2026/07/14 | 0 | 61
كتابة بالدموع.. يوسف إدريس
قالت رجاء الرفاعي، زوجة الروائي المصري الشهير يوسف إدريس، إن زوجها "عندما كان يكتب مسرحية الفرافير كان في حالة صعبة جدًّا، وقد رأيته بنفسي أمام حوض الاغتسال يشيح بيده ويبكي بدموع حقيقية".
وكانت كتابة المسرح عنده حالة أصعب، وبررت رجاء ذلك، كما جاء في موقع https://www.diwanalarab.com/، بأنه يستحضر الحاسة الجماهيرية في نفسه، ويستحضر الحالة المسرحية ليبثها في نفس الجماهير. وتضيف أيضًا: حينما يكتب يوسف أجلس أمامه، ويقتصر دوري على إعداد الشاي أو القهوة، وبعد أن يكتب جملة أو جملتين يندمج تماماً ويغيب عن كل ما حوله ويبدأ في التشويح والإشارة، ويتمثل الشخوص التي يكتب عنها، ويشعر أنها حوله تكلمه وتلمسه!
ويوسف إدريس هو طبيب ثم روائي وقاص مصري (1927-1991م)، ويُعد من أبرز كتاب القصة القصيرة. من أعماله (أرخص الليالي)، وهي أولى مجموعاته القصصية وصدرت عام 1954م، و(العسكري الأسود)، و(جمهورية فرحات)، و(الحرام)، و(اللعب بالنار)، و(البيضاء)، إضافة إلى مسرحيات منها (ملك القطن) و(الجنس الثالث) و(المخططين). وقد حصل إدريس على جائزة عبد الناصر في الآداب عام 1969م، وجائزة الدولة التقديرية 1990م.
وقيل كذلك إنه حينما يصل إلى الانسداد الكتابي فإن أعصابه تنهار. وقد تحدث الكاتب رجاء النقاش، في مقال له بمجلة الدوحة (العدد 9 سبتمبر 1977)- ص26، عن انهيار أعصابه ودخوله إلى مستشفى الأمراض العصبية: وأذكر أن يوسف إدريس كان يعاني أحيانًا من لحظات "جدب فني وفكري"، وفي مثل هذه الحالات كانت أعصابه تنهار، وكانت صحته تتدهور، ويومها كانت تنطلق في الحياة الثقافية همسات تقول: إن يوسف إدريس على حافة الجنون.. وقد دخل أحد المستشفيات في مناسبة من هذه المناسبات، وكان مستشفى للأمراض العصبية، لا يدخلها إلا الذين هم على حافة الجنون فعلًا، وهو "مستشفى بهمان" في القاهرة، وظل في هذا المستشفى فترة طويلة.
أما عن تفاعله مع نصوصه فقد كتب عنه إيهاب الملاح مقالًا في مجلة الشروق المصرية (4 أغسطس 2017م) تحت عنوان (يوسف إدريس.. الاحتراق بالكتابة)، جاء فيه: لقد كان "يكتب بأعصابه.. كانت أعصابه تحترق.. وكنا نشم رائحة احتراقها، وكنا نتعذب معه، لأننا نعرف يقينًا أنه يتعذب من أجلنا". ووصفه المرحوم شكري عياد ببراعة ونفاذ، وكأنه وضع يده على سر يوسف إدريس أو خصوصيته الفريدة؛ بأنه الذي يحترق بالكتابة ليخلد إبداعه، وتخلد سيرته.
جديد الموقع
- 2026-07-14 قراءة في ديوان في حضرة النور
- 2026-07-12 بين قارئ الرواية وقارئ الشعر
- 2026-07-12 طاولة المطبخ قد تكون أفضل مكان لتعلّم الرياضيات
- 2026-07-12 د. البطيان مُؤثر..وأَثره يُقدر.
- 2026-07-12 قراءة في كتاب اعلمكم علي بن ابي طالب (ع)
- 2026-07-12 قراءة في كتاب كشكولي
- 2026-07-11 هل الدين.. مجرد طقوس؟!
- 2026-07-11 شذرات من حياة الإمام السجاد "ع"
- 2026-07-10 قراءة في ديوان وطويت سبعاً
- 2026-07-10 لنهي عن معاداة الآخرين في كلام الإمام السجاد (عليه السلام)