2010/08/21 | 0 | 5669
شباب القرية وحس المبادرة
قال الإمام الصادق عليه السلام : (( خالطوا الناس مخالطة , إن غبتم حنوا إليكم و إن متم بكوا عليكم )) . في الحقيقة قد لا يرد التساؤل في الذهن أحيانا عن سبب الوفاة . لأنها هي السنة الإلهية وهي أن هذه الدار هي دار ممر وليست دار مقر , ولكن قد يرد التأمل في خلود بعض الناس بذكراهم الطيبة و نسيان ذكرى آخرين . وعند التمعن في الحديث المتقدم قد نجد ما يشفي الصدور للإجابة عن هذه التأملات . فعندما يريد الكاتب أن يصف شخصية ما , و تكون هذه الشخصية مثالا مرموقا و نادرا في الوجود فانه قد يعجز عن إحاطتها من عموم جوانبها ويرى انه بالتأكيد لم يقدم الشيء الكثير اتجاه ذلك , ولكن في النهاية تبقى كلمة عذبة تؤكد صدى هذه الشخصية و أنها تشارك شعور كل إنسان عرفها و هو حبهم لها و تعلقهم بها و الحنين إليها و البكاء حين فقدها وهذا ما أشار إليه الحديث الشريف . حبيب يوسف البخيتان و احمد يوسف البخيتان ( رحمهما الله ) هما مصداق للشخصية التي عرف عنها الكثير من أبناء القرية الطيب و الإخلاص و الخلق الكريم و المثابرة في العمل و الاندماج ضمن النسيج التطوعي الاجتماعي و إنهما غصن طاهر من شجرة طاهرة فقد عرف أيضا عن أسرتهما بأنها من الأسر الطاهرة و المحترمة و المخلصة و كذلك المحبة لفعل الخير للآخرين . لذا فلا ريب أن تنجب هذه الأسرة هاتين الشخصيتين الفريدتين اللتين تميزتا بكل معاني الصدق و الاحترام اتجاه نفسيهما و اتجاه الآخرين .
- - تزايد الوعي و امتلاك زمام المبادرة .
وخيرا فعل ثلة من الشباب المؤمن و المحترم و الغيور و الوفي بان احيوا ذكرى هذين الشابين و كذلك المرحوم يوسف العبدالله في هذه الأيام الرمضانية المباركة و احيوا سيرتهم في القلوب لدى كل من عرفهم فضلا عن أقاربهم و أهل بيوتهم التي لم تمحى صورهم فيها ولطالما رأوا خيال حركتهم في كل زاوية من زوايا القرية و في كل ركن من أركان منازلهم و كل ذرة من ذرا هوائها تشهد أنهم كانوا موجودين هنا في يوم من الأيام ليعملوا في مؤسساتها الخيرية بكل إخلاص وصمت .
وفي الحقيقة إذ نذكر ذلك و نشجع على تلك المبادرات الإنسانية بل و الأخوية و تخليد ذكرى من يستحقون لأنها خطوة من الأهمية بمكان أن تذكر و يشاد بها و يكتب عنها بأقلام من نور لأنها خطوة من خطوات الوفاء لهذه الشخصيات و من جهة أخرى هي تفاعل ايجابي و حركة واعية نحو إبراز معاني الإخلاص و الوفاء و الحب و الخلق الكريم , و ندعو أية جهة من الجهات أو أية مؤسسة من مؤسسات هذه القرية سواء من خلال مبادرة جماعية كانت ام فردية للسير على هذا النهج و تخليد ذكرى شخصياتهم و التركيز على الخصال الطيبة و الحميدة فان ذلك مدعاة لانتشار قيم الخير و الفضيلة في المجتمع , بل و أكثر من ذلك ندعو إلى ضرورة إقامة الندوات و اللقاءات و المحاضرات باسم هؤلاء المخلصين وغيرهم و كذلك إعداد النشرات و الأدعية التي تحمل صورهم و تخلد مسيرتهم و تبرز أخلاقهم الطيبة , فان ذلك بالتأكيد سوف يكون أيضا عبرة لكل المتأملين من الشباب في أن يحذوا حذوهم و أن يسلكوا مسلكهم الطيب حتى ينالوا مثل ما نال من سبقهم و يبقى أثره بالنفوس ما بقي الدهر
جديد الموقع
- 2026-05-29 ومضات رائية ( 14 )
- 2026-05-29 رعاية المرضى المقعدين في المنازل: بين عِظم الأجر وفن التعامل الإنساني
- 2026-05-29 سيولة الوعي المعاصر: قراءة في ظاهرة «فلسفة المزاج» العربية
- 2026-05-27 مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية أ. محمد بن سعود السماري يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يستقبل المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يستقبلان المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين بالدمام
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يؤدي صلاة عيد الأضحى
- 2026-05-27 كلُّنا خُدّامُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن
- 2026-05-26 كَرَامَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ لُعْبَةَ أَطْفَالْ