2026/09/11 | 0 | 144
نصُّكَ بينَ الانشغالِ والإشغال)
انشغلْ بتجميعِ صورِكَ انشغلْ
بتجميعِ سيلِ صورٍ إذعاناً لِمَنْ جعلَ الشِّعْرَ مجرَّدَ صورة
لِمَنْ جعلَكَ تلهثُ وراءَ الصورِ تجمعُ أكبرَ عددٍ ممكنٍ منها
كمَنْ كانَ يقترفُ السَّجعَ في صناعةِ نثرهِ
يقترفُ سجعاً غيرَ وظيفيٍّ يلهثُ وراءَه
يقترفُ سجعاً صَيَّرَ جماليَّاتِ أصلِهِ قُبْحاً
هو يقترفُ شيئاً عبتَهُ عليه
لكنَّكَ صرتَ مِثْلَهُ، مِثْلَهُ تقترف
صارت في نصِّكَ الصورُ كأكوامِ سكراب
كقبورٍ بُعثِرتْ في مقبرةٍ مهجورة
كدمى الأطفالِ المطاطيَّةِ غيرِ الحيَّة
كحاويةِ مهملاتٍ فيها الأشياءُ المُتَخَلَّصُ منها فوقَ الأشياء
كالروائحِ المنبعثةِ منها نتيجةَ اندفاعِكَ بلا وعيٍ، بلا فطنة
نتيجةَ غلوِّكَ الشبيهِ بغلوِّ صيَّادِ سَجعِه المُفرَّغِ مِنَ الأَلَقِ، مِنَ الجمال
وكانت نصوصُكَ الميتةُ المحنَّطةُ نتيجةَ ذلك
وكنتَ كأنَّكَ لَمْ تكنْ بها
كأنَّ كُلَّ ما أنتجتَهُ انتهى قبلَ انتهائِك
بل هو انتهى، انتهى
حتى إنَّ (كأنَّ) لا يصحُّ دخولُها على الجملةِ السابقة
ولذلك عليكَ أن تُراجعَ ما سرتَ عليهِ وما صرتَ إليه
عليكَ أن ترفعَ مِنْ شأنِ إبداعِكَ ليكونَ المنهل
ليكونَ ينبوعَ إنتاجِ رؤى النقد
فلا قيمةَ لنصٍّ لا يَصنعُ نقداً
ولا قيمةَ لنقدٍ لا يستلهمُ رؤاهُ مِنَ النص
لا قيمةَ لنقدٍ إملائيٍّ أبداً
ولا لشعرٍ يرضى أن يكونَ مجرَّدَ أمالي نقد
فالشعرُ أكبرُ مِنْ أن يكونَ مجرَّدَ صورة،
مُجرَّدَ غموضٍ مُفتعَلٍ،
مُجرَّدَ اجترارِ أسطورة.
جديد الموقع
- 2026-09-11 *هل الطبيعة كتاب؟*
- 2026-09-11 ما أعمقها من طمأنينة!
- 2026-09-11 قراءة جزائرية في سرديات "من الجدير ذكره" العراقية
- 2026-09-11 هل القراءة المهنية ممتعة؟
- 2026-09-11 فوزية أبوخالد والقراءة
- 2026-09-11 كيف يحدد الدماغ ما إذا كانت نتائج قراراتنا بسببنا أم بسبب الظروف الخارجة عن ارادتنا؟
- 2026-09-11 النرجسية العدائية عند بعض النساء: بين مسامحة المسيء وتجنبه والانتقام منه
- 2026-09-10 أفراح العبداللطيف والناصر تهانينا
- 2026-09-10 «بر الفيصلية» يعزز ثقافة التطوع ويربط التجربة التطوعية بالتنمية المهنية
- 2026-09-09 *«سند» بالأحساء تعزّز حضور المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص بلقاء «صُنّاع الأثر» في جادة30*