2026/04/12 | 0 | 26
قبسات من حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):
ولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام في 83 للهجرة وتوفي في عام 148 للهجرة وذلك يعني أن عمره الشريف بحدود 65 عاماً. وأُمُّه: هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ التَّيْمِيِّ.
كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا.
قال الإمام الصادق (عليه السلام)، من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية.
إذا أراد أحدكم ألاّ يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من النّاس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عزّ وجلّ ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه.
قال (عليه السلام)، للمفضّل بن عمر الجعفي: أوصيك بستّ خصال تبلّغهنّ شيعتي. قال: وما هي يا سيّدي؟ فقال عليه السلام: أداء الأمانة إلى من ائتمنك، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك، واعلم أنّ للأمور أواخر، فاحذر العواقب، وأنّ للأمور بغتات، فكن على حذر، وإيّاك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا، ولا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه.
قال الإمام الصادق (عليه السلام) - لبعض تلامذته -: أي شىء تعلمت مني؟
قال له: يا مولاي ثمان مسائل، قال له (عليه السلام): قصها على لا عرفها،
قال الأولى: رأيت كل محبوب يفارق عند الموت حبيبه، فصرفت همتي إلى ما لا يفارقني بل يونسني في وحدتي وهو فعل الخير، فقال: أحسنت والله.
الثانية قال: رأيت قوما يفخرون بالحسب
وآخرين بالمال والولد وإذا ذلك لا فخر، ورأيت الفخر العظيم في قوله تعالى:
﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾[ الحجرات: 13].
فاجتهدت أن أكون عنده كريما، قال: أحسنت والله.
الثالثة قال: رأيت لهو الناس وطربهم، وسمعت قوله تعالى:
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ المأوى﴾ [ سورة النازعات:40- 41]
فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتى استقرت على طاعة الله تعالى، قال: أحسنت والله.
الرابعة قال: رأيت كل من وجد شيئا يكرم عنده اجتهد في حفظه، وسمعت قوله سبحانه يقول: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: 11].
فأحببت المضاعفة، ولم أر أحفظ مما يكون عنده، فكلما وجدت شيئا يكرم عندي وجهت به إليه ليكون لي ذخرا إلى وقت حاجتي إليه، قال: أحسنت والله.
الخامسة قال: رأيت حسد الناس بعضهم للبعض في الرزق، وسمعت قوله تعالى:
﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾[ الزخرف: 32].
فما حسدت أحدا ولا أسفت على ما فاتني، قال: أحسنت والله.
السادسة قال: رأيت عداوة بعضهم لبعض في دار الدنيا والحزازات التي في صدورهم، وسمعت قول الله تعالى:﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ ﴾[ فاطر: 6]. فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره، قال: أحسنت والله.
السابعة قال: رأيت كدح الناس واجتهادهم في طلب الرزق، وسمعت قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [سورة الذاريات:56- 58].
فعلمت أن وعده وقوله صدق، فسكنت إلى وعده، ورضيت بقوله، واشتغلت بما له علي عما لي عنده، قال: أحسنت والله.
الثامنة قال: رأيت قوما يتكلون على صحة أبدانهم، وقوما على كثرة أموالهم، وقوما على خلق مثلهم، وسمعت قوله تعالى:
﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ﴾[ الطلاق: 3].
فاتكلت على الله وزال اتكالي على غيره، فقال له: والله إن التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وسائر الكتب ترجع إلى هذه الثمان المسائل.
قال الامام الصادق (عليه السلام) لحمران ابن أعين: يا حمران انظر الى من هو دونك ولا تنظر الى من هو فوقك في المقدرة فان ذلك أقنع لك بما قسم لك، وأحرى ان تستوجب الزيادة من ربك، واعلم ان العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين واعلم انه لا ورع أولى من تجنب محارم اللّه والكف عن اذى المؤمنين واغتيابهم، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال انفع من القنوع باليسير المجزي، ولا جهل أضر من العجب.
وقال (عليه السلام): ان قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل، فان عليك في خروجك ان لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنع ولا تداهن؛ ثم قال: نعم صومعة المسلم، بيته يكفُّ فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه.
أقول: حث (عليه السلام) فيه على الاعتزال عن الناس والانس باللّه تعالى فقال الشاعر:
رغيف خبز يابس تأكله في زاوية
وكف ماء بارد تشربه في ساقية
وغرفة ضيقة نفسك فيها خالية
او مسجد بمعزل عن الورى في ناحية
تتلو به صحيفة مستدثراً ببادية
خير من التيجان في قصر ودار عالية
يا حسنها موعظة
فاين اذن واعية
جديد الموقع
- 2026-04-12 وسائل التواصل بين الإيجاب والسلب
- 2026-04-12 ا توجد طريقة ترطيب عامة صالحة للجميع لمنع تكوّن حصى الكلى أو تكرار الإصابة بها، بحسب دراسة من هي الأكبر من نوعها
- 2026-04-12 عقد قران الدكتور محمد جواد العبيد تهانينا
- 2026-04-10 أفراح الهدلق والبخيتان تهانينا
- 2026-04-10 (أليست هي الجملة الشعرية ؟)
- 2026-04-09 المرض والكتابة
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يكرّم نادي الجيل بمناسبة صعوده إلى دوري يلو للدرجة الأولى
- 2026-04-09 تكريم أنعاش قلبي رئوي ناجح في الهلال الأحمر بالحدود الشمالية