2026/10/08 | 0 | 481
راس العاير.. حين يتحول الانتماء إلى أثر
ليس الوفاء للمكان أن تسكنه، بل أن يبقى ساكنًا فيك.راس العاير.. حين يتحول الانتماء إلى أثر
د. معصومة العبد الرضا
ليس الوفاء للمكان أن تسكنه، بل أن يبقى ساكنًا فيك.
وهذا ما يختصر سيرة صاحب "راس العاير" أ/ عبد الكريم محمد الممتن.
رجلٌ أبعدته الحياة عن بلدته، لكن البعد لم ينتزع منه صلته بها، ولم يطفئ فيه معنى الانتماء. فبدل أن يكتفي بالحنين، حوّل وفاءه إلى عملٍ باقٍ، وأنشأ مجلسًا على طراز الآباء، ليكون لكبار السن موضعًا يليق بمكانتهم، ولأهل بلدة الجبيل وما جاورها ملتقى يستعيد شيئًا من معنى المجالس القديمة.
وفي هذا الفعل ما يكشف عن معدن صاحبه؛ فهو لم يبنِ مجلسًا لنفسه، بل بنى مساحةً للآخرين، ولم يبحث عن منفعةٍ خاصة، بل قدّم من ماله وفكره ووقته ما يرى فيه نفعًا لأهل بلدته. وهذه خصلة لا تصدر إلا عن رجلٍ يعرف قيمة المكان، ويعرف قدر أهله، ويؤمن أن العطاء الحقيقي هو ما يتجاوز صاحبه.
أما كبار السن، فليسوا فيه مجرد رواد مجلس؛ إنهم أهل تجربةٍ ومقام، وحَمَلةُ مرحلةٍ كاملة من تاريخ البلدة. ومنحهم مجلسًا يجتمعون فيه هو اعترافٌ صريح بأن للكبار حقًا في الحضور، وأن ما تختزنه أعمارهم من معرفةٍ وتجربةٍ لا ينبغي أن يُهمّش أمام عجلة الزمن.
لذلك فإن " راس العاير" أكبر من مبنى؛ إنه شاهدٌ على نبل صاحبه، وعلى وفاءٍ لم تفسده المسافة، وكرمٍ لم يقف عند حدود المال، وحسٍّ اجتماعي أدرك أن أجمل ما يُبنى هو ما يجمع الناس ويحفظ للكبار قدرهم.
ولعل أبلغ ما يُقال في صاحب هذا المجلس: أنه ابتعد عن البلدة مسكنًا، لكنه اقترب منها فعلًا؛ فترك فيها مجلسًا يحمل اسمه، ويجمع أهلها، ويحفظ للكبار مقامهم.
وهذا ما يختصر سيرة صاحب "راس العاير" أ/ عبد الكريم محمد الممتن.
رجلٌ أبعدته الحياة عن بلدته، لكن البعد لم ينتزع منه صلته بها، ولم يطفئ فيه معنى الانتماء. فبدل أن يكتفي بالحنين، حوّل وفاءه إلى عملٍ باقٍ، وأنشأ مجلسًا على طراز الآباء، ليكون لكبار السن موضعًا يليق بمكانتهم، ولأهل بلدة الجبيل وما جاورها ملتقى يستعيد شيئًا من معنى المجالس القديمة.
وفي هذا الفعل ما يكشف عن معدن صاحبه؛ فهو لم يبنِ مجلسًا لنفسه، بل بنى مساحةً للآخرين، ولم يبحث عن منفعةٍ خاصة، بل قدّم من ماله وفكره ووقته ما يرى فيه نفعًا لأهل بلدته. وهذه خصلة لا تصدر إلا عن رجلٍ يعرف قيمة المكان، ويعرف قدر أهله، ويؤمن أن العطاء الحقيقي هو ما يتجاوز صاحبه.
أما كبار السن، فليسوا فيه مجرد رواد مجلس؛ إنهم أهل تجربةٍ ومقام، وحَمَلةُ مرحلةٍ كاملة من تاريخ البلدة. ومنحهم مجلسًا يجتمعون فيه هو اعترافٌ صريح بأن للكبار حقًا في الحضور، وأن ما تختزنه أعمارهم من معرفةٍ وتجربةٍ لا ينبغي أن يُهمّش أمام عجلة الزمن.
لذلك فإن " راس العاير" أكبر من مبنى؛ إنه شاهدٌ على نبل صاحبه، وعلى وفاءٍ لم تفسده المسافة، وكرمٍ لم يقف عند حدود المال، وحسٍّ اجتماعي أدرك أن أجمل ما يُبنى هو ما يجمع الناس ويحفظ للكبار قدرهم.
ولعل أبلغ ما يُقال في صاحب هذا المجلس: أنه ابتعد عن البلدة مسكنًا، لكنه اقترب منها فعلًا؛ فترك فيها مجلسًا يحمل اسمه، ويجمع أهلها، ويحفظ للكبار مقامهم.
جديد الموقع
- 2026-10-08 شخصية روائية تعود للحياة مجددًا
- 2026-10-08 أمٌّ ربّت، ومعلّمةٌ علّمت، وامرأةٌ أعطت
- 2026-10-07 في إطار تبادل الخبرات مركز بر الفيصلية يستقبل بر المطيرفي .
- 2026-10-07 مرض الطاعون في الذاكرة
- 2026-10-07 سمو أمير منطقة الرياض يرعى فعاليات ملتقى "قيم تمكين الأيتام" ويدشّن جائزة الممارسات القيمية
- 2026-10-07 النائب العام: الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم لعام 2026 التي أطلقها سمو ولي العهد تجسّد نهج القيادة في صناعة الأثر الإنساني.
- 2026-10-07 نائب أمير المنطقة الشرقية: تبرع سمو ولي العهد بالدم يجسد أهمية المبادرات الإنسانية
- 2026-10-07 أمير المنطقة الشرقية: تبرع سمو ولي العهد بالدم رسالة إنسانية نبيلة في البذل والعطاء
- 2026-10-07 وزير الصحة يشارك في الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026
- 2026-10-07 سمو محافظ الأحساء: تبرع سمو ولي العهد بالدم وإطلاقه الحملة الوطنية للتبرع بالدم يجسدان القدوة في العطاء ويعكسان اهتمام القيادة بصحة الإنسان