2026/06/18 | 0 | 27
قراءة في كتاب كيف تنمي مواهب أبنك؟
مع كتاب كيف تنمي مواهب أبنك؟، للمؤلف: إبراهيم توفيق، الطبعة الأولى :1415 هــ / 1995م.
جزء من المقدمة:
لا يولد الإنسان صفحة بيضاء كما يقول الفلاسفة، بل يولد وهو يمتلك إرث آبائه وأجداده، وقد نوه القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة حيث ورد: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: 2]. وهما نافذتان أساسيتان تفتحان إلى الحياة. وأغلب ما يكسب الإنسان من علم ومعرفة فعبر هاتين النافذتين ومعظم ما يمتلكه الإنسان من قدرات وإمكانات فهي بفضل السمع والبصر. فالإنسان ومنذ صغره وهو يسمع ويرى.
أثر الايمان في الطفل:
إن الطفل الذي يتربى على أساس الإيمان بالله منذ البداية يمتاز بإرادة قوية وروح متطامنة، تظهر عليه أمارات الشهامة والنبل منذ الصغر وتطفح كلماته وعباراته بحقائق ناصعة وصريحة.
عن أبي عبد الله (ع)، قال: «بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة» إن تزكية النفس والاهتمام بالجوانب المعنوية من الواجبات اليومية لجميع الأفراد ومن اللازم في سبيل الوصول إلى الكمال الإنساني اللائق به أن يهتم كل فرد منا بالجوانب الروحية إلى جانب النشاطات المادية وأشباع الغرائز، ويفكر كل يوم في احراز التقدم المعنوي والكمال الروحي لأولاده.
وقد جاء عن الإمام أمير المؤمنين (ع) بهذا الصدد: «للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربه، وساعة يرم معاشه، وساعة يخلّي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحــل ويجمل».
التمرين على العبادة:
لضمان التربية الدينية للأطفال يجب أن يكون هناك تماثل بين أرواحهم وأجسامهم من الناحية الإيمانية. ولهذا فإن الإسلام أوجب على الوالدين من جهة أن يعرّفا الطفل بخالقه ويعلمـاه الدروس الدينية المتقنة، ومن جهة أخرى اهتمامهما بتدريب الطفل على العبادات والصلاة بالخصوص.
1 - عن معاوية بن وهب قال : «سألت أبا عبد الله (ع) :في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : بين سبع سنين وست سنین»
2 - عن النبي (ص) قال: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً».
3- يذكر الإمام الباقر (ع) في حديث طويل واجبات الوالدين في الهام أطفالهما بالقضايا الدينية حسب التدرج في السن، فيجب عليهما أن يعلما الطفل كلمة التوحيد لثلاث سنين، وفي الرابعة يعلمـاه الشهادة بالرسالة، وفي الخامسة يوجهاه إلى القبلة ويأمراه بالسجود، فإذا تم له ست سنين علم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين. فإذا تم له سبع سنين قيل له، اغسل وجهك وكفيك، فإذا غسلهما قيل له: صل.
فالتمرينات العبادية للطفل ودعاؤه ووقوفه بين يدي الله تعالى ، يترك أثراً عظيماً في نفسه ، قد لا يفهم الطفل العبارات التي يؤديها في أثناء الصلاة ، ولكنه يحتفظ بمعنى التوجه نحو الله ، ومناجاته ، والاستمرار منه بكل جلاء ، إنه ينشأ مطمئن البال مستنداً إلى رحمة الله الواسعة وقدرته العظيمة هذا الاطمئنان والاستناد ، والالتجاء نحو القدرة اللامتناهية أعظم ثروة للسعادة في جميع أدوار الحياة ، فهو يستطيع في الظروف الحرجة أن يستفيد من تلك القدرة العظيمة ويطمئن إليها ، ويبقى محتفظاً على توازنه واعتداله في خضم المصاعب والمشاكل ، ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾[ الرعد: 28].
جديد الموقع
- 2026-06-18 سكتة قلبية تنهي حياة الشاب إبراهيم البراهيم بالهفوف
- 2026-06-17 بسمه العنزي مديرًا لمركز دعم القرار بديوان المظالم
- 2026-06-17 عسيري مساعدًا لمدير مكتب معالي رئيس ديوان المظالم
- 2026-06-17 عسيري مساعدًا لمدير مكتب معالي رئيس ديوان المظالم
- 2026-06-17 قراءة في كتاب أعلام من الأسرة النبوية
- 2026-06-17 ( ( حضارة الحسن والحسين ) )
- 2026-06-17 قراءة في كتاب تجاربي مع المنبر
- 2026-06-17 لماذا أصبحت فضيلة السوفْرُوزِينَة الأخلاقية لقدماء الإغريق أكثر أهمية في عصر الذكاء الصناعي من أي وقت مضى
- 2026-06-16 الذين نجو…..لماذا لا يغنون
- 2026-06-16 العولمة وثقافة الطعام