2026/07/07 | 0 | 75
قراءة في كتاب الموسوعة العالمية للأساطير الشعبية
مع كتاب الموسوعة العالمية للأساطير الشعبية ، للمؤلف:سعد رفعت ، الطبعة الأولى :1432 هــ / 2011م.

جزء من المقدمة:
تطور الأسطورة:
كان الإنسان البدائي يعيش في مجتمع مؤلف من أقرب أقاربه، ولا يعرف من العلاقات الاجتماعية سوى الأسرية منها، ولم يكن يرى فيما يحيط به إلا صورة تلك العلاقة، فالأرض والسماء والنباتات والحيوانات كلها في نظره مجتمع أسري تربطه روابط القربى، وكان يعتقد أن كل هذه الأشياء تفكر وتملك من الذكاء ما يملكه البشر. ويمكن للمرء تلمس هذه التصورات معممة في أساطير أكثر الشعوب. كذلك كان الإنسان البدائي ينظر إلى الحرف كلها نظرته إلى كائن حي عاقل يدير أعمالها ويقوم بها ويعتقد أن لها حارسًا يحميها.
1- حصان طروادة... أسطورة شعبية إغريقية:
كان يا ما كان في قديم الزمان حربًا مريرة وطويلة، خاضها الإغريق ضد أهل طروادة وكان ذك فيما يزيد عن 300 عام قبل الميلاد، عسكر الإغريق خارج أسوار مدينة طروادة ما يقرب من عشرة أعوام، فالسور العالي الذي كان يحيط بالمدينة كان حائلًا منيعًا يمنع دخول جنود الإغريق إلى داخل المدينة.
نشبت واندلعت الكثير من المعارك خلال هذه السنوات، حاول الإغريق خلالها تدمير هذا السور، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل، كما حاولوا تسلق السور والتسلل إلى داخل المدينة إلا أن أهل طروادة كانوا لهم بالمرصاد، وكانوا يطردونهم بعيدًا.
اضطر الإغريق إلى التفكير في خدعة، فبدءوا في صناعة حصان ضخم من الخشب، كان أهل طروادة ينظرون إليهم ويتعجبون، وفي يوم من الأيام كانت دهشتهم وعجبهم عندما وجدوا أن الجيش الإغريقي قد رحل بعيدًا ذات صباح ولم يبق شيء سوى الحصان الخشبي والذي أعجبهم كثيرًا، فسحبوه إلى الداخل، وأقفلوا الأبواب مرة أخرى، وظنوا أن الحرب قد انتهت بعد رحيل الإغريق وتخليهم عن سيوفهم ودروعهم، بدأ أهل طروادة يمارسون الرقص والغناء حول الحصان ردحًا من الليل ثم ذهبوا وتركوه ليناموا قريري الأعين وفي سعادة تغمرهم بسبب النصر المظفر الذي نالوه بسبب صمودهم المستميت.
وعندئذ بدأ الإغريق في تنفيذ خدعتهم حيث كان جنود الإغريق يختبئون داخل تجويف الحصان الخشبي وفي تلك الليلة تسلل الجنود الإغريق إلى خارج الحصان، وقاموا بفتح أبواب المدينة العملاقة أمام بقية الجنود، وهزمت المفاجأة أهل طروادة.
وحتى يومنا هذا فإننا نطلق اسم ((حصان طروادة)) على أي هجوم داخلي خادع.
2- الرجل والتنين ... أسطورة شعبية فارسية:
كان يا ما كان في قديم الزمان رجل يسير في الصحراء يحمل معه من الزاد ما يكفيه، أخذ من الطعام أشكالًا وألوانًا ومن الفاكهة ما يكفيه، ووضع ذلك على دابته وأخذ في المسير من واد إلى واد، وكان خبيرًا بالصحراء ودروبها وبالهضاب والسهول، وفي مرة من المرات، وفي يوم من الأيام وهو في طريقه يسير إذا بفيل عظيم يقترب منه كالهائج يحاول أن يفتك به، تملك الرجل الخوف ولم يدر ماذا يفعل، هداه تفكيره في النهاية إلى أن يقفز من فوق دابته ويجري كالريح على الرمال والفيل يتبعه، أيقن الرجل أنه هالك لا محالة، ولكنه رغم ذلك يتابع الجري وبينما هو يلهث من شدة العطش، وجد بئرًا مهجورًا أمامه فرمى بنفسه فيه، وتعلق بغصنين على سمائها والفيل رابض بجوار البئر لا يريد أن يبرح المكان انتظارًا لخروجه، تدلي الرجل في البئر خوفًا من الفيل وبينما هو كذلك وقعت رجلاه على شيء في طي البئر، نظر الرجل إلى الأسفل في محاولة لاستكشاف الأمر، فإذا حيات أربع قد أخرجن رؤوسهن من أحجارهن، وأمعن النظر تارة أخرى في البئر فإذا في قاع البئر تنين فاتح فاه، ينتظر وقوعه فيأخذه، فازداد خوفًا وهلعًا، ونظر إلى أعلي رافعًا بصره إلى الغصنين فإذا في أصلهما جرذان أسود وأبيض وهما يقرضان الغصنين دائبين لا يفتران، وهو في وسط هذا الهلع يفكر في هذه المصائب وكيف عليه أن يتصرف إذ تقع عيناه على كوارة فيها عسل نحل، وكانت منه قريبة لو مديده لوصل إليها بكل سهولة، وبالفعل مد يده وذاق العسل، وكانت له حلاوة لم يذق مثلها من قبل فسحره الطعم الطيب وملك فؤاده ذلك المذاق الفريد، فشغلته حلاوته وألهته لذته عن التفكير في حاله وما آل إليه من المصائب التي لا تعد ولا تحصى، ولم يذكر أن رجليه على حياتٍ أربعٍ لا يدري متى يقع عليهن، ولم يذكر أن الجرذين دائبان في قطع الغصنين؛ ومتى انقطعا وقع على التنين. فلم يزل لاهيًا غافلًا مشغولًا بتلك الحلاوة حتى سقط في فم التنين فهلك.
3-الإعلان والأعمى... أسطورة شعبية عربية:
جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعًا قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها: أنا أعمى أرجوكم ساعدوني. فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها. ودون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى في طريقه. لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئًا قد تغير وأدرك أن ما سمعه من الكتابة هو ذلك التغيير، فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي: نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله.
جديد الموقع
- 2026-07-07 مركز خدمات ترخيص الآليات والسائقين بعجمان يستقبل وفداً من هيئة الطرق والمواصلات بدبي لتبادل أفضل الممارسات
- 2026-07-07 *مدرسة آمنة بنت الإمام جابر بن زيد تفوز بالمستوى الذهبي في مبادرة المدارس المعززة للصحة*
- 2026-07-07 وفد من الأحساء يقدم الشكر لصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية ونائبه على الجهود المبذولة
- 2026-07-07 التكريم في زمن العطاء… ثقافة الوفاء وبناء الإنسان
- 2026-07-07 آداب التواصل المهني في بلدية الجفر
- 2026-07-07 قراءة في كتاب وعي الذات وعي الحياة
- 2026-07-06 غاليتي و القمر
- 2026-07-06 من تنظيم نادي مدار الثقافي.. أمسية عن لياقة القراءة
- 2026-07-06 العمل التطوعي من الرفاهية إلى الجدّية
- 2026-07-06 أسماء بوخمسين.. امرأة تحمل الحلم وتزرع القراءة