ملخصات عاشورائية
2012/11/19 | 0 | 1021
سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد :هل خرج الإمام الحسين ( ع ) للشهادة أم للسياسة ؟
في الأثر المنقول قال الإمام الحسين عليه السلام:( ألا من لحق بي استشهد ومن تخلى عني لم يبلغ الفتح ).
متن الموضوع والفكرة سؤال يطرح هل خرج الإمام الحسين طلباً للشهادة أو السياسة؟
- عناصر الموضوع هي:
-دائرة هذا السؤال.
-مباني هذه الفكرة.
-آخر منطق يمكن أن نتعامل به مع هكذا سؤال.
فمتن الفكرة في ثورة الإمام الحسين تدور بين فرضين السياسة وما تسعها من معاني كالمكاسب والتخطيط من اجل البقاء والنصرة وبين فرض الشهادة.
والتعيين: خروج الإمام طلباً للنصرة والسياسة دون الشهادة هو وليد الخمسين عام من خلال الكتابات الجديدة. وهي دعوة أتت من فراغ عقدي وأتت من باب الجدليات.
أولاً: دائرة السؤال هل خرج الإمام لغرض سياسي تعتمد على الإيمان بالقران وسنة النبي أم مجرد فتح خط وافق جديدة وهو الشهادة فيدور حول دائرة المعقول واللامعقول.
كسؤال عصمة الأنبياء فالأمامية يقولون: لا يعقل أن يكون النبي إلا معصوم أما غيرهم فيقولون: يعقل ان يكون النبي غير معصوم.
أما السؤال والفكرة يرجع لدائرة المعتقد التاريخي والى مادة النصوص فتقرأ على الوجهين.
ثانياً: مباني هذه الفكرة وهي على فقرات:
1- أن بعض الأعلام الأوائل اخذ هذا المعنى اخذ الواضحات كالشريف المرتضى والشيخ الطوسي والمفيد وهم علماء العراق.
فالشريف المرتضى يقول في كتابه تنزيه الأنبياء :(أن الحسين خرج يأمل النصر وخرج يزعم انه سوف يقم دولة). ص179
وهذا الدليل غير مقبول والسبب له أكثر من وجه.
- الأول: أن تمام كتابات الشريف المرتضى الكلامية التي تحمل عناوين رسالة أو موسوعة كموسوعة الشافي في الإمامة لم يكتب فيها شي للشيعة ابدآ فكلها تخاطب الاتجاه الآخر المخالف وحينما ينحصر حديثها مع المخالف فبتالي يكون طابع الحديث فيه تنازلات.
بينما ذكر الشريف في الصفحة الثانية :(أنا اكتب هذا الكتاب لرد أصحاب الحديث والحشويه (السلفية))
والحشويه: من يحشو الأحاديث دون النظر إلى علله ومقدماته وضوابطه.
- الوجه الثاني هو قرينة: والقرينة هو عند تصفح كتاب تنزيه الأنبياء تجد أن الشريف لا يعبأ في الأحاديث الشيعية لأن خطابه لغير الشيعي.
وأما الشيخ الطوسي ذكر في كتابه تلخيص الشافي (بأن الحسين خرج من غير أن يعلم بالشهادة).
وله نفس الأوجه والمبررات لكون هؤلاء العلماء كانوا على خط مباشر مع المخالف. بعكس علماء الري وقم.
2- طبيعة تحرك سفير الإمام الحسين مسلم ابن عقيل كان تحركه له مسمى سلمي إسلامي وكان من اجل معرفة رأي الملأ من الناس هل يريدون الحسين أو لا؟
وهذا ما تضمنته رسالة الإمام إلى أهل الكوفة من خلال مسلم ورد مسلم للإمام الحسين عليه السلام أن أقدم إلى الكوفة.
وهذا أقوى دليل لهذه الدعوة فالحسين خرج لطلب المكاسب والنصرة والبقاء والإصلاح.
وطلب التعيين في هذا السؤال والدعوة هو عملية غير منطقية فخروج الإمام الحسين لا يتناف فيه بين إرسال السفراء وعلمه بالشهادة.
فالله عز وجل أرسل الأنبياء والرسل لكي يمارسون الدعوة لهداية الناس وأكثرهم انتهى أمرهم بالعذاب على قومهم فنتيجة الدعوة خرجت من غير مكاسب.
وبالنظر للدعوة هل الله جلا وعلا لا يعلم بنتيجة دعوات الأنبياء عليهم السلام من لوط وصالح وموسى وغيرهم.
فجميعهم أتوا بخطة إلهية كحجة لله على الناس.
فقوله تعالى لموسى وهارون(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) سورة طه
فالله يعلم بعدم هداية فرعون ولكنه أمر نبيه بالذهاب.
وبالتالي فمسلم ابن عقيل خرج بخطة حسينية هو عالم بها وهو وضع الحجة على الناس.
3-شعر الناقد بان هناك بعض النصوص تناقض وتهدد فكرته ومنها حادثة ابن عباس عند خروجه من مكة
يقول الراوي: وجاء ابن عباس إلى الحسين (ع) عند خروجه وقال له فيما قال: يا ابن العم، إني أتصبر ولا أصبر إني أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستئصال).
فهل يعقل بعلم ابن عباس وعدم علم الإمام الحسين عليه السلام بالشهادة.
فارجع الناقد بقوله :لعل ابن عباس لا يعلم بالكتب التي أتت الحسين). مع العلم بأن الكتب كانت تأتي الإمام الحسين من عهد معاوية ومن بعد صلح الإمام الحسن فالكل يعلم بهذه الكتب.
وأضاف: أنها كتب تحوي خطط عسكرية مهمة سرية لا يطلعها على احد) مع العلم بأن فحوى الكتب كلها أن أتت إلينا.
ثالثاً: آخر منطق يمكن أن نتعامل به مع هكذا سؤال فيقول الناقد: لا بد من أن نفكك حادثة ابن عباس فابن عباس يتحدث عن النتائج والحسين على معلومات وتحقيقات أتته من الثقات وأكتسبها من الوقائع فمن غير المعقول أن يأخذ بكلام ابن عباس فالأمر يحتاج إلى مبررات وعلل فكان رأي ابن عباس غير مسموع عند الحسين.
فيستشهد بمثال: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في واقعة احد أراد هو وأصحابه الخروج للقتال وهناك من خالف الرأي لكون الخروج خطوة على طريق الهزيمة ومنهم عبد الله ابن أبي.
فيبرر: أن الرسول خرج لأنه كان يعتمد على قراءة خطط ومعلومات وتحقيقات بدون النظر إلى النتيجة.
وواقع الحادثة: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصر على عدم الخروج وان صحابته الحوا على الرسول بالخروج فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيته ولبس لآمته (درعه ) ألقى الترس في ظهره واخذ قناته بيده ثم خرج إلي المسلمين وهو متقلد سيفه فندم الذين أشاروا عليه بالخروج إذ كانوا سببا في حمله على خلاف رأيه وقالوا يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت أو اقعد إن شئت فأجابهم عليه الصلاة والسلام ) ما كان ينبغي لنبي إذا لبس لآمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوة ).
وهي علامة الأنبياء فنزع اللباس ذلة وهذا ما جسده قول الإمام الحسين عليه السلام (هيهات منا الذلة).
وكان الرسول قص للقوم رأياه في حوادث المعركة ورغم ذلك عصوه فحدث ما حدث من قتل الحمزة وكسر ثنايا الرسول صلى الله عليه واله وسلم.
فنقول أن طلب الحسين للشهادة وللموت له تفكيك بين الآمال والماآل.
والنتيجة لنصرة الإمام الحسين هو بكاء شيعته عليه وبقاء مجالسه عليه السلام فنجسد بها مقولة (انتصار الدم على السيف).
جديد الموقع
- 2026-04-15 من التلاوة إلى التعافي… مبادرة نوعية داخل إرادة الدمام
- 2026-04-15 مو محافظ الأحساء يدشّن مركز مبيعات "وجهة الورود" ويطّلع على تجربة تسويق الوجهة
- 2026-04-13 عقد قران الشاب : محمد علي حسين العبدالنبي تهانينا
- 2026-04-13 العلا.. رحلة في جوهر التاريخ وسحر الطبيعة السعودية
- 2026-04-12 قبسات من حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
- 2026-04-12 وسائل التواصل بين الإيجاب والسلب
- 2026-04-12 ا توجد طريقة ترطيب عامة صالحة للجميع لمنع تكوّن حصى الكلى أو تكرار الإصابة بها، بحسب دراسة من هي الأكبر من نوعها
- 2026-04-12 عقد قران الدكتور محمد جواد العبيد تهانينا
- 2026-04-10 أفراح الهدلق والبخيتان تهانينا
- 2026-04-10 (أليست هي الجملة الشعرية ؟)