2010/12/09 | 0 | 994
زيارات الأئمة عليهم السلام المروية هل يعمل بها الجزء الأول
وشُبهة هذا البحث في بعض الكتابات المطروحة من خلال كتاب (الخرافات الوافرة في الزيارات) وتطرق صاحبها الى معالجة سلبية لزيارات أهل البيت عليهم السلام
وهو سلوك غير منهجي نتج عن عدم فهم القرآن الكريم
والقرآنين الذين صبوا هجومهم على السنة الشريفة هم يقولون الزيارة سلوك غير صحيح وطرحوا الشُبه فيها وهذا أحدهم.
فكانت شبهته في عدم وجود أي أثر للزيارة مستدلاً بقوله تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) وقوله تعالى (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ) وقوله (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ).
فالآية الأولى: تظهر لنا نتيجتين أولها: ان الأولياء الأموات هم عند الله لا في القبور ولا عند الخلق.
والنتيجة الثانية في الجزء الآخر للآية تحدثت عن الخصائص النفسية لهم (فرحين،يستبشرون،لا خوف عليهم،لا يحزنون) تأكد عدم اتصالهم بالآخرين على اعتبارهم (فرحين) والآخرين من الناس في حزن وألم.
فالنتيجة أن جميع الآيات تذكر أن الأموات عند الله وينعمون بالخير.
في الرد على الشبه: في الجزء الأول من الآية الموت جرى في القرآن بمعنيين. المعنى الأول: في قبال اليقظة وهو السبات العميق ففي الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أن النوم موتٌ).
المعنى الثاني: في قبال الحياة وهو المفارق للحياة والآية في الجزء الأول تذكرهم ولكن هم أحياء انتقلوا الى حياة أخرى.
والجزء الثاني من الآية تفصل لنا أن الأموات في معنى (فرحين،يستبشرون) ترجع للشهداء ومعنى (ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) يعنى بها قرابة الشهيد والمؤمنين.
النتيجة ان الشهيد وهو عند ربه ينظر الى الناس ويعلم عنهم امورهم فهم متصلين بالآخرين.الجزء الثاني: الخلل المنهجي الذي يبتلى به الكتاب.
وهو التناقض في حديثهم فعند الرد على الآخرين يستشهدون بالسنة حتى لو كانت غير صحيحة بينما هم يرفضونها في كل بنائاتهم فهم يقولون ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انسان عادي لا يعلم ولا يدري ما يجري عليه كما حدث له في غزوة أُحد وعند السؤال عن الدليل لا يجاوبون.
ويذكرون ويستدلون بهذه الآية: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) فيفسرون الظاهر منها أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يعلمهم ولا يعرفهم.
والباحث اذا اراد ان يعالج تراث أهل البيت عليهم السلام قال انه لا يصح الكثير منه واستشهد بروايات لا يعلم أنها باطلة، ومنها الخبر المروي من الكشي عن شُريك : أن شُريك سأله أحد الرواة ما بال الناس لا يأخذون عن جعفر بن محمد قال: أن جعفر صدوق ولكن كثرت الكذابة من حوله والذين كانوا يأخذون ويكتبون عنه كانوا من الصفوف الدنى من الناس). فالإمام الخوئي قدس الله روحه يذكر أن شُريك من المخالفين.
والآية (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ) نفسرها على ثلاثة وجوه.
الوجه الأول: أن الخطاب للأمة والقرآن اعتادى أن يخاطب القاعدة للإشارة للأمة.
الوجه الثاني: في قوله تعالى (لَا تَعْلَمُهُمْ) ليس المقصود الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انما يقصد من يريد العلم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعلم الذي يحتاجه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو العلم الإجمالي لا التفصيلي.
فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم بوجود المنافقون من حوله وهذا يكفي.
الوجه الثالث: أن هذا يعني ان الله يحجب عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علمه من باب المصلحة والمفسدة.
الطريقة الثالثة لشبهته: في قوله تعالى {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) فهؤلاء الموتى لا يسمعون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي الرد : جاءت هذه الآية في تسلية قلب رسول الله من الكافرين فنزلهم الله منزلة الموتى فالنتيجة أن ليس كل مستمع يسمع فالآية ألغت الأثر.
وتحليلها العلمي اصطلاحياً أن أرباب المعقول يقولون إن الإنسان مجموعة ملكات من سمع وبصر وحركة وهذه الملكات لا تطلق على من لا قابلية له لا سلباً ولا إيجاباً.وعرفياً : مثل حال النائم وقابليته للسمع.
وهذا ما ذكرته الآية.الطريقة الرابعة : قصة عزير قال تعالى (قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقصة أهل الكهف.
يقول ان عزير لم يدري عن شي مما حصل من حوله إلى أن أعلمه الله وكذا أهل الكهف.
وفي الرد : انه طبق خصائص الحياة الدنيا على خصائص الحياة الآخرى وهو دائماً ما تأرقه عبارته (ومن هنا نعرف ان الكذاب المفتري هو الذي وضع العبارة أنكم تشهدون مقامي و تسمعون كلامي و تردون سلامي) وهذا تطبيق خاطئ .
فالشهيد يعلم ويعرف ما حوله فمسألة ومقام السمع والتواصل بالكلام هي من خصائص تلك النشأة.ونتطرق إلى ملاحظتان على قصة عزير وأصحاب الكهف.
الأولى : أن هذا الموت موت حياة لا موت آخره.
الثانية : أن هذا الموت يتعلق فيه أجيال أرادها الله أن تصل إاليهم والغرض أن الله قادر على أن يبعث من في القبور وحجب الله عنهم ما حولهم.
فالشهيد والميت له شعور حتى وهو يدخل الجنة قال تعالى (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ) وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا جاءته الحسره قال تعالى (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ).
للاستماع للمحاضرة هنــــــــــــــــــــا
جديد الموقع
- 2026-04-15 من التلاوة إلى التعافي… مبادرة نوعية داخل إرادة الدمام
- 2026-04-15 مو محافظ الأحساء يدشّن مركز مبيعات "وجهة الورود" ويطّلع على تجربة تسويق الوجهة
- 2026-04-13 عقد قران الشاب : محمد علي حسين العبدالنبي تهانينا
- 2026-04-13 العلا.. رحلة في جوهر التاريخ وسحر الطبيعة السعودية
- 2026-04-12 قبسات من حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
- 2026-04-12 وسائل التواصل بين الإيجاب والسلب
- 2026-04-12 ا توجد طريقة ترطيب عامة صالحة للجميع لمنع تكوّن حصى الكلى أو تكرار الإصابة بها، بحسب دراسة من هي الأكبر من نوعها
- 2026-04-12 عقد قران الدكتور محمد جواد العبيد تهانينا
- 2026-04-10 أفراح الهدلق والبخيتان تهانينا
- 2026-04-10 (أليست هي الجملة الشعرية ؟)