2018/09/13 | 0 | 6929
الشيخ امجد الاحمد :قراءة في حوارات المصلحين .
موسم عاشوراء الحسين عليه السلام يحيي فينا قيمة الاصلاح حيث هو الهدف من النهضة الحسينية " إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة
جدي " وهذا هو طريق الأنبياء و الرسل و من أهم الأساليب التي اعتمدها المصلحون هو أسلوب (الحوار) ...
هكذا بدأ الشيخ أمجد حديثه في الليلة الثانية من ليالي عاشوراء الحسين عليه السلام .
فذكر أنّ نشر الرسالة والفكر يكون عبر أحد طريقين :
طريق الإكراه و الفرض .. وهذا مستحيل فلم يعطي الله سبحانه تعالى أنبيائه الصلاحية في أن يكرهوا الناس للالتزام بعقيدة معينة " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ "
وهنا تساءل الشيخ : اذا كان هذا بشأن الأنبياء فكيف بغيرهم ؟
2- طريق الحوار وهو منهج الأنبياء الذي عرضه القرآن الكريم
و بعد هذه المقدمة الرائعة إنطلق الشيخ في بيان
أولاً : ثمار الحوار
1. ما يعود على الفرد نفسه و هو مراجعة رأيه
2. التعرف و الإطلاع على الرأي الآخر
3. الوسيلة الناجحة للإقناع و الدعوة
4. تنشيط حركة المعرفة في المجتمع
5. الإستقرار و السلم الإجتماعي
( إستمع للمحاضرة للإطلاع أكثر على هذا المحور )
ثانياً : أخلاقيات الحوار
1- الهدف النبيل بأن يكون هناك هدف للحوار و ليس من أجل الغلبة و الانتصار فالمؤمن يتورع عن ( المراء ) لأن نتيجته العداوة والبغضاء
2- تحديد الموضوع و المنهج الذي يحتكم إليه .
3- الحوار ببرهان و دليل قال تعالى " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "
وعلى الإنسان العاقل أن لا يدخل في حوار إذا لايملك المعرفة الكافية في الموضوع الذي يحاور فيه .. و من الممكن أن يكون لديه علم و معرفة لكنه لا يملك أساليب ومهارات الحوار .
4- الاحترام المتبادل ومن مظاهره :
الإنصات و حسن الاستماع
اختيار العبارات الجميلة التي لاتستفز الاخر لأن أي إساءة من الممكن أن تحول الحوار إلى نزاع وتخاصم قال تعالى " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا "
وفي حوار نبي الله موسى عليه السلام قال تعالى" اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى "
و توقف الشيخ مستنكراً الحاله التي راجت بين المتدينين من عنف الخطاب مع الاخر المختلف مع أنهم أبناء مجتمع ودين ومذهب واحد حيث يكثر فيها التسقيط و التضليل و الإتهام و غيرها و طالب الجميع بأن يكون الحوار باللين كما تعامل موسى مع فرعون بينما من حولك ليس بأسوأ من فرعون
كما توقف الشيخ عند أسلوب النبي الأعظم صلى الله عليه و آله وسلم في الحوار مع المشركين كما جاء في قوله تعالى "إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ "
وسط تفاعل الحضور و تركيزهم على هذا الطرح الراقي قال الشيخ " هذا هو أسلوب الأنبياء و الأئمة عليهم السلام ونحن لسنا أكثر حرصا على الدين من أئمة وقادة الدين "
التأكيد على نقاط الإلتقاء و هذا أسلوب أنتهجه الرسول الأكرم في قوله ": قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ " .
التحرر من وصاية اللآخرين قوله تعالى :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَاأَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ "
7-القبول بالتعددية فإذا لم نصل إلى إتفاق علينا أن نبقي الود و الإحترام قال تعالى :" لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
ثالثاً : الحسين إمام الحوار
حيث الإمام الحسين عليه السلام من أئمة المصلحين و نقرأ في سيرته نماذج رائعة من حواراته :
1.حواره مع الشاب الذي طلب منه الرخصة في عمل المعصية .
2- حواره مع زهير ابن القين رضوان الله عليه.
3. حواره مع والي المدينة الوليد.
وختم الشيخ مجلسه بخروج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة و زيارة قبر جده الرسول الاعظم ص و أمه فاطمة الزهراء عليها السلام
جديد الموقع
- 2026-09-13 قراءة في كتاب فسحة المجالس
- 2026-09-13 الواقع والطموح...
- 2026-09-13 سمو محافظ الأحساء يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية
- 2026-09-13 تحت رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل تكريم رواد الخبر السادس
- 2026-09-12 افراح الغزال والقرقوش بالهفوف
- 2026-09-12 لتعزيز جاهزية الطلبة والمرشدين لسوق العمل (صُنّاع السياحة ينظّم رحلة ميدانية إلى WTM Riyadh Spotlight 2026 )
- 2026-09-12 من قتل القراءة في بيتنا
- 2026-09-12 افراح الغزال والمقرب بالأحساء
- 2026-09-11 *هل الطبيعة كتاب؟*
- 2026-09-11 ما أعمقها من طمأنينة!