2026/08/07 | 0 | 141
*التعليم في الرقيات* .
الحاجة للتعليم كبقية الأحياء في الهفوف حاجة ماسة..كانت الحياة المهنية التي يزاولها أهل الحي قاسية فلم تستطع بعض العوائل من تعليم أبنائها..!!
وقد تميل بعض الأسر من الحي نفسه بانضمام ابنهم بشكل جزئي، والاستفادة من ابنهم في سوق العمل..!!
وقد انتشرت دور الكتاتيب في الحي بصورة كبيرة للعيان؛ حتى كانت بعض الحارات يوجد بها أربع مطوعات..!
وقد يعرف البيت باسم المطوعة أكثر من صاحب البيت لكثرة الطالبات، ومثال ذلك : المطوعة ( فاطمة البصري الحسن )...
ومن أشهر المطوعات :
1)شيخة يوسف السماعيل.
2)فاطمة البصري الحسن.
3)كلثم العبدالنبي. (الجبلة)
4) آمنة السماعيل.
5)السيدة ام محمد المسلم. (الجبلة)
6)شريفة البحراني (الجبلة)
7)فاطمة الموسى. (الجبلة)
8)فضة الابوي. (الجبلة)
9)ام توفيق السماعيل.
10)هاجر العلي السماعيل.
طريقة التعليم :
يعد طريقة الفرز بين الذكور والإناث أمر رئيسي؛ لما تمثله من ناحية دينية وشرعية، حتى إذا بلغ الطفل سن العاشرة ينقل إلى المطوع (الرجل)..
ويعتمد التعليم عند المطوعة على ثلاث مراحل :-
1) تعليم الحروف بالحركات، وربطها لتكوين الكلمات..
2) تعليم قراءة القرآن الكريم كاملا.ً..
ويبدأ بسورة الفاتحة وتعريبها... حتى ينتهي بقراءة آخر سورة من المصحف الشريف..، ويختم بحفل للطالبة أو الطالب بالتحميدة وتتخلل بالفرح والأهازيج الجميلة.. !!
ومن الطرق التعليمية في القراءة التي تمارسها المطوعة منذ الصباح الباكر هي الطريقة الجماعية (الترديد)، وهي جيدة في رفع معنويات الطلاب، وتحفيزهم بعد الحضور من منازلهم..!!
والطريقة الأخرى الفردية أو ماتسمى الآن بمصطلح (المعلم الصغير)، حيث توجه المطوعة أفضل الطلاب أو الطالبات المتفوقين إلى الطلاب الأقل مستوى ويحاول أن يتابعه في القراءة، ويكرر عليه اختصارا للوقت..!!
3) المرحلة الأخيرة خاصة بالبنات فقط ولفئة قليلة ؛ حيث تتحول البنت بعد قراءة القرآن الكريم كاملا بدون أي خطأ إلى مرحلة تسمى ب"السواد"، وسُمي بذلك لكثرة قراءة الكتب والمراثي والحزن.. !!
هذه المرحلة يُقرأ فيها مجموعة من البنات الكتب ليصبحن من الملايات، يقرأن فيها المراثي الحسينية..!
وتبدأ بعدة كتب تدريجياً :
1)حلال المشاكل.
2)مصرع العباس عليه السلام .
3)وفاة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
4) وفاة الإمام علي عليه السلام.
5)وفاة الإمام الحسن بن علي عليه السلام.
6) مصرع أبي عبدالله الحسين عليه السلام.
7)وفاة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام...
إضافة إلى مجموعة من مواليد الأئمة عليهم السلام..
وبعدها تتحول البنت إلى ملاية تتدرب في البيوت مع المطوعة...!!
ومن أشهر الملايات على سبيل المثال لا الحصر :
1)ام توفيق السماعيل.
2)كميلة الحسن.
3)ام عبدالرؤوف السماعيل.
4)ام علي السماعيل.
ويختلف الأولاد بعد سنة العاشرة عن البنات حيث يقوم المطوع بالتركيز على مادتين فقط هي : القرآن الكريم، والحساب..؛ والسبب رغبة سوق العمل لها..!!
ومع تحول النهضة التعليمية في البلاد، تحول طلاب الكتاتيب إلى التعليم الأكاديمي، ومن أشهر طلاب الحي الاكاديميين : الحاج المرحوم منصور بن أحمد القضيب من مواليد 1348للهجرة ؛ حيث وصل أول سنة جامعة انتساب في جامعة الرياض ولم يكمل لانشغاله بالتجارة..!!
ومن حرص الحاج المرحوم منصور القضيب لنشر ما تعلمه من علم؛ أخذ على نفسه نشره بقدر المستطاع بين أبناء الحي والأحياء المجاورة: كالجحاحفة، و الفوارس..!!
فاتخذ حسينية الجبران بالجحاحفة مكاناً للتعليم وتقوية مستوى الطلاب؛ حيث يُدرس فيه الطلاب القرآن الكريم، والقراءة والكتابة والحساب، برسوم بسيطة يخرج ريعه ل"مأتم الشباب" في الحي، حيث تحول الأموال من وإلى أعمال يوم العاشر من محرم الحرام ، ويُشترى بها الملابس والألوان للوجوه؛ للتشابيه لليوم الموعود في براحة الحي الكبرى ،..!!
ينطلق موكب التشبيه من بيت الحاج ياسين ابوحليقة؛ حيث يُجرى فيه التدريب قبل البدأ، والتنسيق والمكياج بالألوان والملابس، ويتوقف عند بين ياسين جبارة وياسين القضيب..
وقد نُصبت الخيام، وأُحضر الممثلين، وتجمعت جماهير الحي والأحياء الأخرى في الهفوف لحضور ذلك الموكب المهيب..!!
يستمر المشهد مدة من الزمن، وسط صراخ الناس وتأثرهم وحزنهم الشديد..!!
جرت تلك المشاهد لسنوات طويلة حتى أُصيب أحد الحضور بحروق شديدة؛ نتيجة لحرق الخيام، فتوقف التشابيه تماما..!!
ومن أشهر من استفاد من دروس التقوية على يدي الحاج المرحوم منصور القضيب :
الحاج علي موسى الخطام ، والأستاذ عبدالله علي الشبيب، والحاج جعفر البناي أبو الشيخ حسن البناي وغيرهم الكثير ...!!
فجزى الله الحاج منصور؛ حيث خدم الحي في التعليم وفي الشعائر الحسينية الشيء الكثير...!!
ومن أبرز الجامعيين في الحي :الدكتور علي بن حسين القضيب، والمهندس أحمد منصور القضيب، والدكتور خليفة بن علي الغانم، والأستاذ باقر جواد القضيب...
أما الآن فقد أصبحت أغلب العائلات في الحي مليئة بالمعلمين والأطباء والمثقفين في جميع مجالات الدولة..!!
جديد الموقع
- 2026-08-08 مقاربة نقدية في كتاب "المرجعية الدينية" للخزرجي
- 2026-08-08 الموسى الصحية بالأحساء تنجز الأعمال الخرسانية لمستشفى الهفوف بسعة 300 سرير
- 2026-08-08 مبادرة الأسعار التحفيزية لدعم تصدير التمور بالتزامن مع "كرنفال بريدة الدولي"
- 2026-08-08 انطلاق المرحلة الأولى من مقابلات متطوعي كأس آسيا السعودية 2027 في الخبر
- 2026-08-08 سعادة وكيل محافظة الأحساء يستقبل مدير عام التعليم بالمحافظة ويطّلع على نظام التعليم العام الجديد
- 2026-08-08 الاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي قد يؤثر سلبًا في أداء الأطفال الدراسي
- 2026-08-08 العزيمة ثم المثابرة
- 2026-08-07 هل يختلف من يكتب المدينة من داخلها عمن يكتبها من بعيد؟ العتيق ومشري أنموذجان
- 2026-08-07 عشاق القهوة! لا بأس بتناول ما يصل إلى خمسة أكواب قهوة يوميََا، لكن بحذر، حسب بيان من الجمعية الأمريكية للقلب
- 2026-08-07 قواعد تربوية سبع لها أثار كبيرة في تشكيل مستقبل الطفل: وصايا جدة لحفيدة وزوجها