2025/05/10 | 0 | 2619
حين خذلتني المنصة وتأملتني الذاكرة
لم أكن يومًا أسعى خلف الأضواء، بل كنت أبحث عن الأثر.
أنشر نشاطي الثقافي، وأدواري المجتمعية' التطوعي .. وحضوري البلدي والتنموي والتطوعي عبر وسائل الإعلام، لا لأُلمّع صورتي، بل لأُحيل التجربة الشخصية إلى مساحة إلهام لكل امرأة تحلم أن تكون صوتًا فاعلًا في هذا الوطن المعطاء الغالي .
كنت أعهد التوثيق والنشر إلى أحد الإعلاميين الذين ظننت أنني ألتقي معهم في القيم، والرغبة في خدمة المجتمع. طالت بيننا جسور الثقة، حتى بات بعض ما يُنشر عني لا يمر من بين يدي، إذ يكفيني أن أراه منشورًا في المنصات التي وُعدت بأنها تحفظ الأثر، وتكرّس الرسالة.
لكن كما تُختبر القلوب في الود، تُختبر الثقة في الظل.
وحين دبّ بيننا سوء فهم، لم أكن أتوقع أن يُقصى كل ما نُشر، وأن تُمحى سنوات من العمل والعطاء والنشاط ، وكأنها لم تكن.
عدت إلى تلك المنصات التي كنت أتباهى بها أمام بناتي وطالباتي وفريقي التطوعي ، أبحث عن أثرٍ لي… فلم أجد إلا الفراغ.
لقد حذفوا كل شيء. ولم يحذفوا المحتوى فحسب، بل حاولوا أن يحذفوا معناه، وكأن الرسالة لم تكن جديرة بالوجود دون علاقة، أو إذن، أو غطاء.
وسألت نفسي، وأسأل قارئي الكريم:
هل من العدل أن تُمحى مساهمة إنسانية أو ثقافية لمجرد خلاف شخصي؟
هل نربط بين الفكرة وصاحبها إلى هذا الحد، فنلغي الأثر حين يختلف معنا؟
لقد شعرت بشيء يشبه الغربة في أرضي، وخيانة غير معلنة للأمانة المهنية والإنسانية.
لكن حين هدأت العاصفة، أدركت أن الأثر الحقيقي لا يُمحى من المنصة، بل من القلب.
المنصات تتغير، والعلاقات تتبدل، لكن القيمة تبقى.
تعلمت من هذه التجربة أن التوثيق الحقيقي هو أن أوثّق نفسي لنفسي، أن أحتفظ بأرشيفي، وأكون أنا من يصنع خريطة إنجازي.
الإعلام قد يكون داعمًا، لكنه لا يكون بديلًا عن الذات الواعية برسالتها.
واليوم، أكتب وأوثّق وأروي، ليس عبر وسيط، بل بصوتي، بلغة من اختبرت التجربة.
ولكل امرأة تُخذل في منصتها ، أقول:
اصنعي من التجربة منصة، ومن الألم مادة، ومن الفقد ذاكرة لا تُنسى.
بل لكل إنسان على حد سواء امرأة أو رجل.
جديد الموقع
- 2026-07-07 مركز خدمات ترخيص الآليات والسائقين بعجمان يستقبل وفداً من هيئة الطرق والمواصلات بدبي لتبادل أفضل الممارسات
- 2026-07-07 *مدرسة آمنة بنت الإمام جابر بن زيد تفوز بالمستوى الذهبي في مبادرة المدارس المعززة للصحة*
- 2026-07-07 وفد من الأحساء يقدم الشكر لصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية ونائبه على الجهود المبذولة
- 2026-07-07 التكريم في زمن العطاء… ثقافة الوفاء وبناء الإنسان
- 2026-07-07 آداب التواصل المهني في بلدية الجفر
- 2026-07-07 قراءة في كتاب الموسوعة العالمية للأساطير الشعبية
- 2026-07-07 قراءة في كتاب وعي الذات وعي الحياة
- 2026-07-06 غاليتي و القمر
- 2026-07-06 من تنظيم نادي مدار الثقافي.. أمسية عن لياقة القراءة
- 2026-07-06 العمل التطوعي من الرفاهية إلى الجدّية