2026/10/21 | 0 | 90
نجيب محفوظ والقراءة - 1
يقول الكاتب الكبير نجيب محفوظ إنه نشأ في بيت لا أحد يقرأ فيه، "ومع ذلك قرأت وعشقت الأدب، هُنّ (يقصد بنتيه) أمامهن مكتبة ضخمة، وأسطوانات لا حصر لها لأم كلثوم، لكن لا المكتبة تعنيهما، ولا أم كلثوم، حقًّا.. ولّى زماننا، وهذا زمان مختلف، زمان غيرنا!!" (نجيب محفوظ يتذكر، جمال الغيطاني)، وهو ما يعطينا درسًا في أن من يرغب في القراءة لا يمكن أن يثنيه أي ظرف عن ذلك.
وعن بداية علاقته بالقراءة وأول الروايات التي قرأها قال: في أحد الأيام رأيت أحد أصدقائي، واسمه يحيى صقر، يقرأ كتابًا، رواية بوليسية عنوانها (ابن جونسون)، ويحيى هذا قريب لعبد الكريم صقر لاعب الكرة المشهور، سألته، استعرته منه، قرأته واستمتعت به للغاية، كان ذلك ونحن طلبة في السنة الثالثة الابتدائية، بحثت عن روايات أخرى من نفس السلسلة، ثم تساءلت: إذا كان هذا ابن جونسون فأين جونسون نفسه؟ بحثت ووجدت سلسلة أخرى من الروايات بطلها الأب. كانت هذه أول روايات قرأتها في حياتي، كان عمري حوالي عشر سنوات، وكما قلت لك لم يكن هناك مناخ ثقافي في العائلة، والكتاب الأدبي الوحيد الذي رأيته مع أبي (حديث عيسى بن هشام)، لأن مؤلفه المويلحي كان صديقًا للوالد.
كنت أقرأ روايات جونسون على أنها حقائق، ولهذا كنت أكاد أبكي أو أضحك تبعًا لتغير المواقف، من رواية إلى رواية، من بوليسية إلى تاريخية.
سارت قراءاتي، وبدأت التأليف وأنا طالب في المرحلة الابتدائية. ولكنه تأليف من نوع غريب، كنت أقرأ الرواية وأعيد كتابتها مرة أخرى، بنفس الشخصيات مع تعديلات بسيطة، ثم أكتب على غلاف الكشكول، تأليف: نجيب محفوظ، وأختار اسمًا لناشر وهمي (ص 25-26).
وحينما تخرج محفوظ في الجامعة استمر في القراءة في مكتبته حتى عاتبه والده على مداومته للقراءة وإتعاب نفسه فيها. وحتى عندما كان يعمل في مكتب وزير الأوقاف وتغيرت الوزارة وطلبوا منه اختيار وظيفة أخرى اختار العمل في مكتبة الغوري، رغم بعدها عن بيته، لأنها كانت فرصة له للقراءة.
وكان من عاداته في القراءة والكتابة أنه يكتب كل يوم ثلاث ساعات، ويقرأ ثلاثًا أيضًا، أغلب فترات عمره، إلا حينما ضعف بصره. لكنه وقبل حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988 أصيب بضمور في شبكة العين، حتى إنه توقف عن القراءة نهائيًّا، واختصر الكتابة إلى ساعة واحدة يوميًّا. لكنه قبلها كان يتوقف عن الكتابة خمسة أشهر في السنة، هي شهور الربيع الصيف من مايو إلى سبتمبر، بسبب الحساسية التي كانت تصيب عينيه، وكان خلال تلك الشهور ممنوعًا من الكتابة.
جديد الموقع
- 2026-10-21 *نعم.. نبالغ في حب السعودية، ولا حدود لعشق الوطن*
- 2026-10-21 طباعة فقط عند الطلب
- 2026-10-21 الازدراء في الحياة الزوجية: سلوك يهدم الاحترام ويهدد استقرار الأسرة
- 2026-10-21 القراءة بين القنفذ والثعلب
- 2026-10-20 مشاركة الفريق السعودي للوكيل الأدبي وكيل السعوديين الكتاب ووكيل الملتقى الدولي للكتاب العربي بباريس النسخة الثالثة
- 2026-10-20 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يطّلع على خدمات وبرامج جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن
- 2026-10-20 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-10-20 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن
- 2026-10-20 سمو أمير المنطقة الشرقية يدشّن تطبيق «شريط الأمل 2026»
- 2026-10-20 *"مطر".. معرض جديد للفنان أحمد حسين الغامدي بأتيليه جدة الأربعاء*