2016/07/13 | 0 | 1967
دموع ميسي ورونالدو ..!
أسوأ ما في الرياضة موجود في كل مجال، في الدين والعقيدة والسياسة والمجتمع وكل مجال ..
في الرياضة متسع من الحرية المفقودة في المجالات الأخرى، لذا تخرج العقد والاحتقان والكبت في هذا المجال وتراه بوضوح وتفهمه بدقة كونه يخرج محملا بتبعات وتركات مخزنة وممزوجة بالكثير من الأمور، فالمشاهد ستكون ذات تشابه في النشأة وفي التعبير وإن اختلف تفاصيل هذه المشاهد من مجال لآخر بحسب ما يناسب كل مجال.
في هذين الشهرين المنصرمين أقيم حدثان رياضيان كبيران على مستوى كرة القدم ، كأس كوبا أمريكا وهو الخاص بمئوية شرفية رياضية في قارة أمريكا الجنوبية، وكأس الأمم الأوروبية كما أطلق عليه في وقت سابق .
هذان الحدثان كغيرهما أفرزا كثيرا من المشاكل والظواهر السلبية الموجودة في مجتمعاتنا العربية والمجتمع المحلي بالأحرى ..
شاهدنا دموعا من أفضل لاعبين في العشر سنوات الماضية ليونيل ميسي الأرجنتيني الذي خسر منتخبه النهائي وشوهد في لقطات مؤثرة لخسارة منتخب بلاده في ظل سخرية من خصومه الكرويين وتعاطف من المحايدين وألم من محبيه ، نفس الشيء حدث عند إصابة كريستيانو رونالدو البرتغالي الذي فاز فريقه بعد خروجه مصابا في ظل ألم من محبيه وتعاطف من المحايدين وألم من محبيه ..حينما يبكي شخص من أجل قضية معينة فغالبا ما يجد التعاطف من الجميع ولكن كونك ترى شماتة واستهزاء وسخرية فهذا اختلال في القيم منشؤه التعصب الرياضي والذي ليس بعيدا في الأساس عن التعصب المنعكس عن خلفيات مختلفة متنوعة في مجتمعاتنا ..
الطريف في الموضوع بأنك تجد الفرحة في قلوب الذين يشجعون المنتخب البرتغالي ليست بحجم فرحة مشجعي فريق ريال مدريد الذي يلعب له اللاعب البرتغالي رونالدو، وفي حال هزيمة المنتخب البرتغالي أمام الفرنسي فنفس الحال سيكون فرحة مشجعي فريق برشلونة أكبر من فرحة مشجعي المنتخب الفرنسي نكاية في مشجعي فريق مدريد ورونالدو ..
أفهم وجود عاطفة وحماس من قبل الجماهير ولكن هذه الجماهير موجهة من قبل عقليات ليس لها هم في الأخلاق ولا في القيم ولا التربية ، وللأسف هي مسلطة على حسابات يتابعها الملايين من شبابنا في وسائل والتواصل الالكتروني التي دخلت كل بيت .
كرّس التعصب لدينا وسائل الإعلام والإعلام الرياضي من قنوات وحسابات لإعلاميين ورياضيين شهيرين أو شركات همها الربح المالي بإذكاء التعصب ..
تجد هذه المفردات : أنا مدريدي ، أنا برشلوني ..
لاحظوا استشعار الإنتماء في القول أنا وفي ياء النسب المقترنة بمنطقة جغرافية بعيدة عنا في قيمنا وديننا وقد يوجد بعض المشتركات بيننا ولكن التأثيرات التي نراها مزعجة في نشوء خلافات وتشنجات في الأسرة وفي جو العمل وكذلك الشارع عموما ..
ولا يجب ان نغفل بأن هذه الظواهر لا علاقة لها بمشجعي فريق معين ففي كل فريق يوجد متطرفون كما يوجد منصفون أو عقلانيون ..الجميل بأن هناك فديو يظهر مواساة طفل برتغالي فاز منتخبه بلقب اليورو يواسي مشجعا كبيرا فرنسيا خسر فريقه ويقوم باحتضانه وهذا مشهد ليته يمتد لنا ويسلط إعلامنا عليه الضوء، بينما تجد السخرية من دموع ميسي ورونالدو قبل أن يفوز منتخبه..
نتذكر طفلا من مشجعي أحد الأنية المحلية وما حدث له نتيجة هزيمة أو فوز معين ، وهذه القضية مثلا لا تختلف عن النتائج التي ستظهر في مجتمعنا إن نحن سكتنا..
نحن أمام خطر يهدد النسيج الأخلاقي والإنساني وسينعكس على أبعاد ومظاهر أخرى وحينها سيستعصي الخرق على الراقع ..
لذا جدير بنا وبأنديتنا وإعلامنا ومعلمينا ومسؤولينا الإلتفات لهذه الظاهر قبل أن يصيب الإختلال كافة قطاعاتنا ، وحينها سينحل هذا المجتمع من قيمه ويتجرد من إنسانيته..
قيمة الرياضة في روحها وفوائدها المختلفة ، والتعصب آفتها المزعجة ..
جديد الموقع
- 2026-04-10 أفراح الهدلق والبخيتان تهانينا
- 2026-04-10 (أليست هي الجملة الشعرية ؟)
- 2026-04-09 المرض والكتابة
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء جامعة الأمير محمد بن فهد
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يكرّم نادي الجيل بمناسبة صعوده إلى دوري يلو للدرجة الأولى
- 2026-04-09 تكريم أنعاش قلبي رئوي ناجح في الهلال الأحمر بالحدود الشمالية
- 2026-04-09 *الصالح عضواً للجنة الناشئين و مدارس كرة اليد بالاتحاد الآسيوي*
- 2026-04-09 جمعية ادباء الاحساء تنفذ برنامج تدريبي أدب الرحلات ..
- 2026-04-09 سمو محافظ الأحساء يلتقي بمجلس إدارات الأندية الرياضية بحضور نائب وزير الرياضة