مسجد الامام علي بالمطيرفي ومسجد العباس بالمطيرفي ومسجد الشيخ الاوحد بالمطيرفي
2026/05/08 | 0 | 122
( قبسات من سيرة الشيخ الأوحد )
كلمة الجمعة مسجد الشيخ الأوحد بعنوان
قال تعالى ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )
مقدمة :
حديثنا في هذا اليوم عن علم من أعلام الأحساء الحبيبة ، وابن من أبناء هذه القرية الطيبة ، وهو قطب من أقطاب الطائفة الحقة ، وهو من مشاهير العلماء الإمامية ،صاحبُ المصنفات الجلية والكثيرة ،وهو الفقيه الأصولي وصاحبُ لحكمة والفلسفة ،ألا وهو الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، الملقب بــ (بالشيخ الأوحد ) ( قدس الله نفسه الزكية )
حيث كانت وفاته في الثاني والعشرين من هذا الشهر ( ذي القعدة ) سنة ١٢٤١ هـ وقد مضى على وفاته ما يقارب من مئتين وست سنين
ولادته: ولد رحمه الله تعالى في الأحساء في قرية ( المطيرفي ) في شهر رجب سنة 1166 هـ في القرن الثالث عشر
نسبه : هو الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر بن رمضان بن راشد بن دهيم ٠٠٠ الخ
إذن الشيخ أحمد من صميم العرب ومعدن الشرف والنسب
نزول جده داغر في المطيرفي : ترك جده داغر البادية وحط رحله مع عائلته في قرية المطيرفي وله مسجد يعرف يمسجد الشيخ داغر ( تم بناؤه على نفقة الحاج محمد بن الحاج طاهر البخيتان ( بوعلي ) رحمهم الله
نبوغ الشيخ الأوحد :
باتت عليه علامات النبوغ والذكاء منذ نعومة أظفاره تلقي العلم :
درس أولا ًفي الأحساء مبادئ العلوم في المقدمات والسطوح على
يد جماعة من الفضلاء ومنهم :
١- الشيخ محمد بن الشيخ محسن الأحسائي وهو أول أستاذ له قرأ عليه في قرية ( القرين ) درس عنده :
أ- عوامل الجرجاني
ب - الأجرومية في علم النحو
٢- الشيخ عبدالله بن دندن الأحسائي .
٣- السيد قطب الدين محمد الحسيني التبريزي الشيرازي عند قدومه للأحساء .
الهجرة إلى مركز العلم :
هاجر إلى العراق عام ( ١١٨٦ هـ ) وهو في العشرين من عمره .
أ- أولا كربلاء :
١- الشيخ محمد باقر الوحيد البهبهاني .
٢- السيد علي الطباطبائي صاحب ( رياض المسائل ) وهو شرح لمختصر النافع للمحقق الحلي .
٣- السيد ميرزا مهدي الشهرستاني
ب - وفي النجف الأشرف :
١- الشيخ جعفر كاشف الغطاء من كبار العلماء تزعم الطائفة في زمانه ( الأسرة المعروفة )
٢- السيد مهدي بحر العلوم
علمه :اتفق العلماء والمؤلفون على غزاره علمه ، وتضلعه في مختلف العلوم ، فكان بارعًا في أكثر العلوم العقلية والنقلية، وله فيها مصنفات . وإن اختلفوا في بعض آرائه وأفكاره وهذا أمر طبيعي بين العلماء ( فمدرسة أهل البيت باب الاجتهاد فيها مفتوح ) وهناك من رد عليه وهناك من قبل منه والإختلاف بين العلماء وارد بل من العلماء غير رأيه أو فتواه بعد البحث
عبادته :
١- قال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( وكان على غاية من الورع والزهد والاجتهاد في العبادة )
٢- وقال الشيخ عباس القمي ( كان كثيرَ العبادة وكان له تمامُ الإهتمام بالنوافل .
عبادته : أثر العبادة على صفاء الروح وطهارة القلب (لتلقي العلم) :
١- (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ)
٢- النبي االأکرم (صلی الله علیه و آله)
مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ اَلْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ.
٣-الإمام علي ( عليه السلام) : لَيسَ العِلمُ فِي السَّماءِ فَيُنزَلُ إلَيكُم ، ولا في تُخومِ الأَرضِ فَيُخرَجُ لَكُم ، ولكِنَّ العِلمَ مَجبولٌ في قُلوبِكُم ،
تَأَدَّبوا بِآدابِ الرّوحانِيّينَ يَظهَر لَكُم .
٤- قَالَ اَلصَّادِقُ ( عَلَيْهِ السَّلاَمُ ) : لَيْسَ اَلْعِلْمُ بِكَثْرَةِ اَلتَّعَلُّمِ وَ إِنَّمَا هُوَ
نُورٌ يَقْذِفُهُ اَللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ اَللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ .
٥- وقال الشاعر في أثر الذنوب على الإنسان :
شَكَوْتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي = فَأَرْشَـدَنِـي إِلَـى تَـرْكِ الْمَعَاصِي
وَأَخْــبَــرَنِــي بِأَنَّ الْــعِــلْـمَ نُـورٌ =وَنُـورُ الـلـهِ لَا يُـهْـدَى لِـعَـاصِـي
ثناء العلماء عليه :
١- السيد محمد مهدي بحر العلوم :( زبدةُ العلماء العاملين ، ونخبةُ العرفاء الكاملين ، الأخُ الأسعد الأمجد ، الشيخُ أحمد بن زين الدين
الأحسائي ، زيد فضله ومجده ، وعلا في طلب العلى جَده …
٢- و قال ( صاحب مفاتيح الجنان ) الشيخ عباس القمي في ( الفوائد
الرضوية ) : الشيخُ أحمد بن زين الدين الأحسائي البحراني ، حكيمٌ متأهله فاضلٌ عارفٌ عالمٌ عابدٌ محدثٌ ماهرٌ شاعرٌ …
تلامذته :له تلامذة كثيرون بلغوا مرتب عاليه من العلم والاجتهاد أكثر من مئةعالم عامل ، ومنهم :
١- الشيخ هادي السبزواري صاحب المنظومة في الحكمة
٢- السيد كاظم الحسيني الرشتي الحائري
٣- الميرزا حسن بن علي الشهير بـ( كوهر )
٤- الشيخ أحمد بن صالح بن طوق القطيفي
٥- أبناؤه : وهم :
الشيخ محمد تقي ، توفي في حياة أبيه
الشيخ علي نقي
الشيخ عبدالله
الشيخ حسن
ويقال أنه له من الأولاد ما يقارب من ٢٩ ولدًا بين ذكر وأنثى إلا أن أغلبهم توفوا في حياته
أسفاره :
بعد أن غادر العراق بسب مرض الطاعون الذي اجتاح العراق رجع إلى قريته المطيرفي وتزوج بها وبعد مدة انتقل إلى مدينة الهفوف واستقر بها زمنًا وهاجر بعدها إلى البحرين واستقر بها أربع سنين ومن المناطق التي سافر إليها واستقر بها فترتة من الزمن :
١- مدينة البصرة
٢- زيارة الإمام الرضا مرتين
٣- مدينة يزد، سكن فيها مدة تزيد على خمس سنين مشتغلًا بالتدريس ونشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام )
٤- مدينة طهران ، بدعوة من السلطان فتح علي شاه القاجاري ، بعد أن ذاع صيت الشيخ و ظهرت غزاره علمه، وسكن فيها سنتين
٥- مدينة اصفهان :أقام فيها أربعين يومًا
٦- مدينة كرمانشاه .
٧- توجه للحج لأول مرة .
٨- وبعد الحج توجه لزيارة العتبات المقدسات في العراق .
٩- بعدها رجع إلى كرمان كرمانشاه
١٠- مدينة قزوين
١١- وبعد ذلك عزم على مجاورة الأئمة بالعراق ( بعد حدوث خلافات ) في كربلاء
١٢- توجه للحج للمرة الثانية
ارثه العلمي :
خلف عددًا من الكتب والرسائل في مختلف العلوم ، وهناك من أفرد مؤلفا ( فهرسًا ) بأسماء تلك المؤلفات . له أكثر من مئة مصنف ما بين رسائل ، وكتب ، وسؤال وجواب ،
ومن هذه المصنفات :
١- جوامع الكلم ( سؤال وجواب )
٢- شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
٣- شرح العرشية في المبدأ والمعاد
( لصدر الدين الشيرازي )
٤- شرح المشاعر
( لصدر الدين الشيرازي )
٥- الكشكول
شعره :
طغت شخصيته العلمية على الجانب الأدبي ، وهذا ماجعل شعره يكون قليلًا فكتب شعرًا في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام )
وفاته:
أثناء توجه إلى المدينة المنورة مرض الشيخ وأخذ حاله يزداد سوءًا وفاه الأجل قبل وصوله إلي المدينة المنورة في منطقة يقال لها ( هدية )
وكان له من العمر ( ٧٥) عامًا ، ونقل جثمانه إلى المدينة المنورة ودفن في مقبرة البقيع خلف قبور أئمة الهدى وأعلام التقى ( عليهم السلام وذلك في ليلة الجمعة أو يوم الأحد ٢٢ من شهر ذو القعدة ١٢٤١هـ
قبره :
كان قبره معروفًا ومشهورًا يزوره الكثير من العلماء والمؤمنين وممن زار قبره العلامة الشهير الشخ عباس القمي ( عليه الرحمة ) صاحب الكتاب المعروف والمشهور ( مفاتيح الجنان ) وقد شاهد الشيخ عباس على قبر الشيخ هذين اليتين
لزينِ الدينِ أحمدَ نورُ علمٍ
تضيءُ به القلوبَ المدلهمة
يريدُ الحاسدون ليطــفـئوه
ويـــــأبـى اللهُ إلّا أن يُـتـمّـه
اللهم تغمده بواسع رحمته اسكنه الفسيح من جنتك وعرف بينه وبين أهل بيتك الطيبين الطاهرين اللهم ثبتنا على ولايتهم والبراءة من أعدائهم واحشرنا في زمرتهم
اللهم بلغنا في زيارتهم وفي الآخرة شفاعتهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام )
جديد الموقع
- 2026-05-08 لا تقرأ!
- 2026-05-07 بين برهان العقل وإشراق الروح ملامح التجديد عند الشيخ أحمد الأحسائي
- 2026-05-07 نظرة في كتاب معجم الأدباء السعوديين
- 2026-05-07 (انصرافٌ لا يَذهبُ في أدنى تأمُّل)
- 2026-05-07 *رئيس جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل يفتتح معرض الفقه الجنائي بمشاركة جهات تخصصية ويؤكد تكامل المعرفة والتطبيق*
- 2026-05-07 الدكتور نافل العتيبي يتلقى التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ابنه محمد
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يكرّم منسوبي مطار الأحساء الدولي تقديرًا لجهودهم في رفع كفاءة التشغيل وجودة الخدمات
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة
- 2026-05-07 سمو محافظ الأحساء يرعى حفل تخريج الدفعة الـ 47 من جامعة الملك فيصل تضم أكثر من 10 آلاف خريج وخريجة