2026/07/28 | 0 | 68
(سيماء الأدب واعتناق الثقافة السيد محمد حسن الحداد أنموذجًا)
قليلون هم أولئك الذين ينذرون أنفسهم وإمكاناتهم لاحتضان الأدب والأدباء والشعراء والمثقفين على اختلاف مشاربهم وحقولهم المعرفية.
وأزعم أن الأحساء تزخر بعدد من هذه النماذج المضيئة التي تنشط بين الفينة والأخرى في إقامة الندوات العلمية والطبية والأماسي الأدبية والشعرية والملتقيات التي تُعنى بالثقافة الإسلامية والإنسانية
إلى جانب الفنون الجميلة وسائر مجالات المعرفة.
ويخطر في ذهني الصديق والأخ الكريم السيد محمد حسن الحداد، ابن (مدينة العمران) تلك المدينة العزيزة على قلوبنا والوادعة في أحضان النخيل والمفعمة بتغريد البلابل شرقي محافظة الأحساء.
يُعد السيد محمد حسن الحداد واحدًا من أولئك الذين كرّسوا حياتهم ومجالسهم وأوقاتهم لخدمة الحراك الثقافي والاجتماعي على حدٍ سواء
وقد عُرف بدماثة خلقه و رُقي تعامله وحسن استقباله لضيوفه فضلًا عن هدوئه وسكينته اللذين يتركان أثرًا طيبًا في نفوس من يلتقيه.
وقد أسّس بمعية حرمه المصون ملتقىً ثقافيًا أطلقا عليه اسم (ملتقى ابتهال الثقافي) وقد استطاع منذ تأسيسه أن يستضيف نخبةً من الشخصيات الأدبية والعلمية والاجتماعية البارزة حتى غدا منبرًا ثقافيًا له حضوره واحترامه في المشهد الأحسائي وقد تشرفت بأن أكون أحد ضيوفه ضمن هذه الكوكبة من النخب الفكرية والأدبية.
لمستُ في السيد محمد حسن الوفاء الصادق لأصدقائه فهو لا يكتفي بحفاوة الاستقبال وحسن التكريم بل يمتد عطاؤه إلى التواصل الدائم والسؤال عن الأحوال وتلبية الدعوات بما يعكس حسًا اجتماعيًا راقيًا قلما تجدهُ في كثير من الناس.
ومن المبادرات الجميلة التي دأب عليها اقتناء الإصدارات الأحسائية وإهداؤها لضيوفه ورواد ملتقاه فلا يكتفي غالبًا بنسخة أو نسختين بل يحرص على شراء ما لا يقل عن عشر نسخ من الإصدار الواحد وربما يزيد على ذلك ، وهو بذلك يؤدي دورًا ثقافيًا مهمًا في نشر المعرفة وإعادة تدوير الكتاب داخل المجتمع رغم ما يترتب على ذلك من كلفة مادية ، إلا أن كرمه وسخاءه يتجاوزان حدود السحاب.
أما سماحته وتواضعه وسمته الهادئ فتجعل منه مدرسةً صامتة تمشي على الأرض ، حديثه مُتزن رقيق النبرة عميق الدلالة يترك في النفس أثرًا طيباً ، وهكذا هُم سفراء الثقافة وحملة الأدب الحقيقيون.
ولحديثه نكهته الخاصة فخبراته الحياتية تستحق التأمل والوقوف عندها لما تحمله من حكمة وتجربة وإنسانية ، وهو متصالح مع الجميع مبادر إلى الخير سبّاق إلى مساعدة الآخرين بما يستطيع وبما تجود به نفسه الكريمة.
كما يُعد من الشخصيات الاجتماعية الفاعلة في مجتمعه، ويستحق عن جدارة أن يُوصف بالناشط الاجتماعي ، أما من وجهة نظري فهو مستشار اجتماعي وثقافي بما يتحلى به من التزام بالقيم الإنسانية، ورجاحة في الرأي وسعة في الاطلاع وخبرة تؤهله لتولي كثير من المهام التي ينجزها باحتراف وإتقان.
عرفته قبل أكثر من عشر سنوات في أحد اللقاءات الأدبية بمنتدى الينابيع الهجرية ، حيث كان ولا يزال أحد أعضائه البارزين ، لم أقرأ له شعرًا لكنه مُحب للشعر قريب من الشعراء يأنس بمجالسهم ويُقدر رسالتهم ، كما أنه يكتب الخاطرة الأدبية بلغة رقيقة وأسلوب جميل ،وله مجموعة من المقالات الاجتماعية والثقافية جديرة بالقراءة، فضلًا عن قناته الخاصة في منصة (التلغرام) التي يوثق فيها أنشطته وكتاباته في صورة تعكس انفتاحه على الجميع ووضوح رؤيته ونُبل رسالته.
إن الحديث عن السيد محمد حسن الحداد ليس حديثًا عن شخص فحسب بل عن نموذج إنساني وثقافي يؤمن بأن الثقافة رسالة وأن الأدب جسرٌ للمحبة وأن خدمة الناس والمعرفة من أنبل صور العطاء ، ومثل هذه الشخصيات تستحق أن يُسلَّط عليها الضوء لأنها تسهم بصمتٍ وإخلاص في صناعة الوعي وترسيخ قيم الجمال وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.
جديد الموقع
- 2026-07-28 قسطها
- 2026-07-28 <<نتيجة لعب دور الضحية >>
- 2026-07-27 قراءة في كتاب تربية الأولاد
- 2026-07-27 إنجاز طبي جديد مركز الأمير سلطان بالأحساء يُجري أول قسطرة كهربائية للقلب لفتاة في العقد الثاني
- 2026-07-27 إثراء يختتم مهرجان الصغار بحضور تجاوز الآلاف من الزوار
- 2026-07-27 في ختام نسخته الثالثة..... حمدان بن محمد يوجّه بمكرمة مليون درهم للمشاركين في "دبي للرطب"
- 2026-07-26 برعاية سمو محافظ الأحساء 47 مشروعًا ابتكاريًا يرسم ملامح المدن الذكية في ختام «بصمات مدن المستقبل»
- 2026-07-26 *المطوع يثمن دعم القيادة الرشيدة للتعليم الدامج وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة*
- 2026-07-26 تكليف محمد العنزي مساعدًا لمدير عام تعليم الأحساء
- 2026-07-26 تكليف محمد العنزي مساعدًا لمدير عام تعليم الأحساء