2019/04/11 | 0 | 306
رفقاً ..إنهم مستضعفون ..
كيف تكون مُستاءً عندما تعامل بقسوة
أو خشونة في أي بلد تحل فيه بغرض الزيارة أوالسياحة أو العمل من بعض سكانها وكيف يترك انطباعاً سيئاً بداخلك عن طبائع وسلوك أهل ذلك البلد مع العلم أن أولئك الذين أساؤوا التعامل معك قد يكونون قلة ولا يشكلون إلا نسبة قليلة من تعداد هذا القطر ويكون الحكم في الأغلب عاماً ليشمل الجميع .
ألا يدعوك هذا الشعور لمراجعة حساباتك عندما تعود لبلدك ؟؟ في تغيير نمط تعاملك مع الأجنبي بشكل عام ، وبشكل خاص مع الذي لم يأتِ بهدف السياحة أو الزيارة بل من أجل التماس الرزق في خبايا الأرض من خلال خدمتك في مهنٍ ترفّع عنها أبناء جلدتك كعامل البناء أو عامل النظافة أوالمزارع أو السائق وخلافهم والذين لولا هم وأمثالهم لكان الله تعالى أعلم بواقع حالنا وقد تركوا بلادهم وأطفالهم ونساءهم وكل ذكرياتهم الجميلة ليتحملوا عناء الغربة وتبعاتها المريرة أفلا يستحق هؤلاء منا ابتسامة جميلة وتعاملاً ناعماً ؟؟ يطفىء لهيب غربتهم ويخفف عناءهم ألا يستحقون أن نقدم العون ما أمكن لهم أو على أقل تقدير أن نكف عن العبث بمشاعرهم ..
فلماذ الخشونة ؟؟ ولماذا الازدراء ؟؟
ولماذا النظر إليهم على أنهم سقط متاع ؟
فإذا كنا لا نرضى مثل ذلك على أنفسنا فكيف نرضاه لغيرنا ونكون سبباً مباشراً في إيذائهم النفسي والجسدي فالواجب أن نحسن معاملتهم صارفين النظر عما سيتركه حسن تعاملنامعهم من انطباع جيد عن سلوكنا وإن كان هذا جميلاً ، لكن الأجمل منه أن نسمو بإنسانيتنا كما ينبغي لها أن تكون لنكون أكثر رقياً وإشراقاً !!
ألم نتعلم من قدواتنا دروساً راقية في التعامل مع العامل والأجير ومع الغريب والمستضعف ومع الإنسان كونه إنساناً بصرف النظر عن مذهبه أودينه أو انتمائه مصداقاً لما بينه الإمام علي عليه السلام في إحدى روائعه في نهج البلاغة بقوله :
((الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق))
أم أنها شعارات نرفعها بأيادينا ، ومضمونها ندوسه تحت أقدامنا !!
آمل أن نضع تلك السلوكيات نصب أعيننا وأن لا تغرب عن حواسنا وأن تكون جزءاً من أدبياتنا ليتربى أبناؤنا وفقها ووفق ما رسمه لنا بارئُنا في كتابه الحكيم :
(( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) .
وأخيراً :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسانٓ إحسانُ
جديد الموقع
- 2026-04-04 افراح العباد اتهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*