2025/08/31 | 0 | 1382
الطبيعة لاتهادن
مع انتهاء الاجازة الصيفية عاد الجميع من السفر وقد قضوا أوقاتاً ممتعة في التنقل الى أماكن وجغرافية مختلفة ، وعادات وتقاليد وثقافات أخرى ، والأهم أجواء باردة بعيدة عن وهج الصيف وحرارة الجو اللاهبة وبالذات في منطقة الخليج العربي ، حيث الحرارة تصل للخمسين فما فوق نهارا.
ولكن مع الأسف في السنوات الأخيرة تنتهي العطلة الصيفية ونسمع عن حوادث مؤلمة تملأ السوشل ميديا وتصبح حديث المجتمع ، كحادثة : سقوط الشاعر سعود القحطاني الذي سقط من أعالي جبال ظفار في سلطنة عمان . ومنذ تقريباً ثلاث سنوات سقط طفل عمره سنتين في شلالات بسويسرا وغرق هو وابوه عندما حاول انقاذه ، وايضاً السنة الماضية سقوط سيارة تقودها امرأة من اعالي جبال ابها توفيت على اثرها والدتها وابنتها ، وكذلك موت طفل صغير غرق في سيول تركيا …… وغيرها الكثير من الحوادث المحزنة والمؤلمة التي لاتحصى ، حوادث كان ممكن تجنبها بمزيد من الوعي والتخطيط . ولذلك عندما تخطط للذهاب في اجازة كن واعياً وذكياً وخطط جيداً لكل تحركاتك وادرس بعناية برنامج الرحلة ، فلا تذهب وبالذات اذا كان معك عائلة الا لأماكن ومنتزهات مهيأة للسياحة وتضمن سلامة الزائرين لأن هذه الدول خططت المنتزهات والأماكن السياحية بعناية …. حيث فيها مسارات خاصة للمشي والتسلق ومطلات ذات حواجز آمنة تخبرك متى تقف ولا تقترب أكثر . ومع الانفتاح أصبح العالم قرية صغيرة وجميع معالم البلد متاحة للجميع فأصبح التوجه للغابات المليئة بالحياة البرية وتسلق الجبال واكتشاف الكهوف وركوب الطائرات الشراعية والقفز بالمظلات والرياضات المائية المختلفة وغيرها من الرياضات والأنشطة التي تستهوي الجميع وبالذات فئة الشباب ، فهذه الأنشطة كلها تحتاج الى الاستعانة بمرشدين مختصين عندهم تصاريح لممارسة العمل ، فلنأخذ على سبيل المثال أبسط الرياضات وهي الصعود الى مساقط الماء والشلالات ، فلا يغرك منظرها الجميل والذي يداعب المخيلة وبالذات نحن الذين نفتقد الى هذا الاخضرار الصارخ والى خرير الماء وصوته الساحر ، نحن ننظر لهذا الجمال على أنه قمة الهدوء والاسترخاء والآمان ولكن هي في الحقيقة أماكن حية قاسية ، فالبيئة حولها صخور زلقة مدببة حادة ، الكبير يفقد توازنه عند السير عليها فما بالك بالصغير الذي لايشعر بالخطر سيفقد توازنه ويسقط لامحالة ، ولات حين مندم . اذاً الاجتهادات الشخصية خطرة قد تكلفك حياتك وتنقلب الاجازة التي من المفترض ان تكون وقتاً للراحة والاستجمام لتتحول الى فصل من فصول الألم والفقد . يقول الكاتب أحمد خالد توفيق "الحياة قاسية جداً ومع الاسف الناس لاتفهم أن الوحوش لاتقتل الا لتأكل ، لانها تعمل بنداء الطبيعة ، الطبيعةمهما كانت سواء حيوان اوغيره هي كيان قوي يصعب التعامل معه باستخفاف ، هناك من يحسب نفسه انه يفهم أو أنهم عقدوا اتفاق مع الطبيعة ، الطبيعة لاتهادن…. ثم النتيجة مرعبة" فيا امهاتنا الصغيرات وبناتنا العزيزات وياأخواننا والأخوات يامن تحبون السفر والمغامرة والاستكشاف والترحال في جميع أنحاء العالم ، الحذر ثم الحذر ، يجب دراسة المكان والاستعداد بالملابس المناسبة والاحذية المرنة وعدم اصطحاب الاطفال للاماكن الخطرة ، وتركهم دون رقابة ولانشغال عنهم بالتصوير او اي سبب ، هو طفل صغير لا يعرف كيف يتصرف . انا لا اخوف الناس من السفر وحب المغامرة والاستكشاف ، ولكن انت لست في بلدك وقد تتعرض للاستغلال من قبل اهل البلد المحليين ، الجهلة الغير ملمين باصول السلامة فتستأجر رجلاً كدليل مأمون ويعرف المكان ولكنه غير مختص ويجهل الكثير هو فقط يريد المال ولاتهمه حياة الاخرين . فيجب تقدير قيمة الحياة وعدم التهاون فالله الله في حفظ أنفسكم والعودة لأهلكم ومحبيكم سالمين . رحلة سعيدة وممتعة وحفظ الله الجميع .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية