2017/07/10 | 0 | 1987
السيد مُعين الحيدري .. بين الفرض والرفض
وجدير ذكره أن السيد مُعين -حفظه الله- يرفض ما جذره بعضهم، من منهجية علماء الأغريق وعرفانية الصوفية. فهو متمسك بالفكر الإسلامي الأصيل، لهذا وجد ضالته في فكر الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي 1166-1241هـ. ونهل من علومه، ورحيقه الشافي، ليخرجه مداداً صافياً مختلفاً ألوانه، وترتشف المكتبة العربية من عطائه بإصدارات: (جوهرة الأحساء وفوارة النور، وجوهرة رشت واللؤلؤة الرشتية، الرجعة والإمام المهدي، رائعة الفقه الإسلامي ذو الرأسين، إجازات الشيخ الأوحد) وغيرها من الكتب التي تتوافق ومنهجية الشيخ أحمد بن زين الدين.
وليس هذا فحسب بل أن السيد مُعين، يُعد من المدافعين، تجد ذلك جلياً في كتابيه (جوهرة الأحساء. وجوهرة رشت) والذي دافع فيهما عن الشيخ أحمد بن زين الدين، وتلميذه الأرشد السيد كاظم الرشتي، بموضوعية وعلمية، باقتدار الباحث الحصيف. زد على ذلك مشاركة السيد مُعين في المحافل العلمية التي تهتم بفكر نبينا وأهل بيتهﷺ، بالأخص مؤتمر الأوحد الذي يرعاه الميرزا عبدالله الإحقاقي. وكذلك حرصه إحياء كل ما يتعلق بمدرسة الشيخ أحمد سواء في خطبه أو كتبه، وفي الإحتفالات العلمية، وكذا التأبين لأقطاب المدرسة.
ولكون شبكات التواصل الاجتماعي أضحت نافذة للعالم لنشر كافة العلوم، نرى السيد مُعين أدرك هذه المسألة وخصص حسابات له مثل Facebook لنشر فكر الشيخ أحمد (الأوحد) وجعل شعار صفحته (عارفان حقيقيان الأوحد والأمجد قدس سرهما). هذا الجهد والمثابرة لنشر نمير فكر المدرسة الأحسائية، في العمق الروحي والإستراتيجي للمسلمين بالنجف الأشرف. يعطي دلالة قاطعة، لا تقبل الشك أن السيد مُعين، لا يقبل المواربة، فهو صادق في مسلكه، واثق في عطائه، بعيداً عن التأطير، ومنفتحاً متمسكاً بالنهج المحمدي "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا".
ومما سبق يتضح لنا بجلاء، كَيْف أن السيد مُعين، قد (فرض) نفسه في الساحة العلمية. وأصبح علماً يشار إليه بالبنان فيما يتعلق بالمدرسة الأحسائية. ومن سخريات القدر، والمؤلم حقاً، يظهر بالمقابل بعض مشائخ الأحساء، همه توهين المدرسة كما فعل الشيخ حسين العايش في مناكفته (مناقشة فكر الشيخ أحمد). والسؤال الذي يطرح نفسه، المتصدر عنوان مقالنا (السيد مُعين الحيدري .. بين الفرض والرفض). هل بعد كل هذه القبسات المضيئة في مَعين السيد مُعين، يأتي من يزدريه بعنجهية (الرفض) بذريعة ما جذره المحرض الأكبر المنكسر -وفقه الله- بسلاحه السقيم (التقليد) الذي حارب ويحارب، ووَصم ويُوصم به المؤمنين بالمنافقين، من غير رادع يردعه؟
في الحقيقة وعلى أرض الواقع، ليس بغريب أن يأت بعضهم، ويرفض السيد مُعين، كما (رفض) غيره من علماء (السابقين) على حد تعبير المحرض الأكبر -وفقه الله-. وكما حُورب صاحب اليراعة اليانعة الميرزا حسن الفيوضات، وكذا يحارب بضراوة مستدامة سماحة الشيخ جواد الجاسم، بالتحريض ضده، وعلى كل من يحسب عليه، أو من يتعامل معه، أو يلتحق معه في الحج أو الدروس التوعوية، أو الحسينيات، التي تتفق معه للقراءة، أو حتى التشكيك بالإئتمام به في الصلاة، وفي عقود الزواج التي يجريها. وأخيراً وبعد غياب المحرض الأكبر عن الساحة والمشهد الأحسائي قبيل ليالي القدر في شهر رمضان 1438هـ. ظهر ولأول مرة في تاريخ (الأحساء الخلاقة) تصنيف مقيت من ضعاف النفوس، عن طريق عمل ونشر توقيت صلاة العيد للمساجد التابعة للميارزة. وهذه رسالة واضحة كنهها أن صيام شهر رمضان لا يؤثر في أصحاب النفوس المريضة.
هذا التوقيت لصلاة العيد فيه استبعاد للشيخ جواد الجاسم، من الإعلان المنشور، هذا العمل الإقصائي يرسخ العداوة ويزيد في السخامة. حتى عندما قام بعض الغيارى بالعمل الصحيح يبعث للمحبة والألفة بإدخال أسم الشيخ جواد الجاسم في المنشور الخاص لصلاة العيد. لم يقبل هؤلاء المجرمين بحق المجتمع إلا بالفتنة، فأخذوا المنشور اللاحق وكتبوا عليه (مزور)، إمعاناً في الإقصاء. مع العلم أن الشيخ جواد -حفظه الله ورعاه- الوحيد ممن يقوم بتدريس كتب الأوحد (شرح العرشية وشرح المشاعر) وغيرها. والأكثر غزارة في علمه ومعرفته بالحكمة، وكتبه المنشورة، ومحاضراته، وخطبه ودروسه، ومشاركاته في المؤتمرات العالمية، كلها شواهد حية، ومع ذلك لم تشفع له عند (المزيغين) ممن يعرض نفسه وكيلاً حصرياً لفكر الأوحد، وينطبق عليه مصطلح (ملكية المفلسين). لهذا كان مقالنا (السيد مُعين الحيدري .. بين الفرض والرفض)، دعوة صادقة للمحافظة على مَعين السيد مُعين. والتصدي للمفتنين اللذين يحاربون كل مؤمن صادق سواء داخل الأحساء مثل سماحة الشيخ جواد الجاسم، أو الخارج كالميرزا حسن الفيوضات.
وهناك عتب من القلب للمشائخ الكرام، كيف تقبلون على أنفسكم، وأنتم ممن يفترض فيكم نشر الصلاح والإصلاح، أن يعبث من هو بعيد عن خلق نبينا (محمد) ﷺ ويتصدر الساحة الإجتماعية، يصول فيها ويجول، ويوجه المشائخ، يؤازره قرينه، من لا يعرف سماحة نبي الله (يوسف)، وأنتم لم تحركوا ساكناً، ولم ينبس منكم ببنت شفة. حتى بلغ الأمر بهذين العابثين المراهقين، معاتبة الوكيل النزيه عبدالله المزيدي بالكويت، لقبوله التصوير مع الشيخ جواد الجاسم ومحبيه، بل محاسبته على ابتسامته الصادقة.
نعم كيف يقبل المشائخ بهذا العبث والتمزيق من مراهقين، والأدهى قبول املاءات هذين المراهقين، وغياب المحرض الأكبر (وَرَاءَ الأَكَمَةِ مَا وَرَاءَهَا). لا يسقط دور الشيوخ الكرام من دورهم، ورفضهم هذه المهاترات، وقيامهم بواجبهم الشرعي لإلجام المفتنين، من خلال منابرهم وخطبهم، وإيقاف عمل هذين المراهقين، لأن كل عمل هو محسوب بالدرجة الأولى على الميرزا عبدالله.
الفكرة:
يقول إمامنا أمير المؤمنين -عليه السلام-: «أعقلُ الناس مَن جمع عقول الناس إلى عقله». كلما استقطب العاقل العقلاء، كلما أصبح أكثر قوة وهيبة. وهذا سر قوة وهيمنة أمريكا. فهي واقعاً تستقطب العقول وتحتضنهم بالاحترام والتقدير، بغض النظر عن الديانة والانتماء. وأيضاً في وطننا الغالي يُستقطب أصحاب العقول من شتى بقاع الأرض للبناء، والارتقاء.
أما الجاهل العاجز ينفر العقلاء، ويسقطهم، ويلفق عليهم الافتراءات والتهم ويحاول بكل قوة تجييش وتحريض الناس ضدهم، لأن جهله وعجزه وخلقه الدنيء يكتشفه العقلاء، وبقاء العقلاء في جماعته خطر عليه، وفي حالة المقارنة تكون لصالح العقلاء، لهذا يستمر في معاركه مع (السابقين) و (اللاحقين) لإبعادهم عن حياضه بحجة (النفاق) وحجة (الأخماس) السلاح الفتاك الهتاك. ويثير للمغفلين زوبعة (التقليد) وبالتالي يحول المجتمع المؤمن إلى (منافقين، نافقين) بجهود (الناهقين).
من هنا جاء مقالنا هذا، رداً على الجهلة من يحاولوا الاستمرار بتنفير وتسقيط العقلاء. لأن الله تعالى ورسوله يأمرنا بالوٓحدة والتماسك والتعاون. وإمامنا يوجهنا بجمع العقول الناضجة، كالسيد مُعين إلى عقولنا، ولا يقتصر الأمر على المشائخ، وإنما حتى من يدخلوا في عداد المثقفين الواعين الناضجين، حريٌ بنا أن نستقطبهم ونجمعهم إلى عقولنا، لنكون أكثر وجاهة ومهابة. من ذلك الميرزا حسن الفيوضات، الذي سنتناول جانباً من فيوضاته في مقالنا القادم بعنوان (الميرزا حسن الفيوضات .. بين الفيض والغيض).
جديد الموقع
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا