2021/09/05 | 0 | 2884
الرثاء بين اجترار الألم واجتلاب المواساة
الرثاء فن نبيل ، وليس بفن شعري فائض عن الحاجة، وخال من الجماليات حتى يكون المحرك له الاستكتاب أو طلب الزيادة في رصيد من كتب في مناسبة ما مع نبل ذلك كمطلب وبعده عن النجاعة كنتيجة .
إنه الفن الشعري الذي يجعلك تتنهد وقد أفرغت صدرك من ثقل الآهات الجاثمة عليه، والحزن الذي أخرجت بدفعاته من صدرك لظى الفقد .
إنه أسمى بكثير من أن توضع قصيدتك أو نصك كرقم من أرقام الراثين تبتعد في روحها عن استشعار مواطن التحزين وتهييج المصاب، بل وتعيدك لأتون الألم خالي الوفاض من قرص المواساة التي تعادل هنا الشعر الحقيقي ونموذج الرثاء الأولى.
لا أحتاج من يذكرني
- كمفجوع- بأني افتقدت علما من الأعلام، أو حبيبا من الأحبة، فهل نسيت معاناتي حتى أحتاج تجديدها؟!
إن فعل ذلك لهو أشبه بأن أخرجك من بئر آه، لأرديك في بئر آخر من الهم وتجديد الثكل ، وهذا ما يحسن أن نبتعد عنه في شعر الرثاء.
إن شعر الرثاء في سموه يجعلك تخرج من حزنك الذي كنت فيه ذاهلا، ويدخلك عبر قنطرة الكلمات لجنة اللغة ودهشة الصور، وتلك الشهقة التي تتفاعل معها بشيء من انتقال الإثر الإيجابي ،وقد أحسست بالمواساة واكتمال نصابها من الراثي، لأنه قد أتحفتك بتحفته البديعة .
إن الإبداع في الرثاء يكمن في تسلية المصاب والمفجوع بإخراجه من ذهول الألم وغشاوة الوجع إلى دفء الاحتضان وصدق المواساة في إربات الأكف فوق المتون الملتهبة.
ولا نعني بذلك ألا نبكي أو تنساب أدمعنا تلقائيا لذلك، وأن نعرف مكانة هذا المفقود، أو نتفاعل كما يتفاعل المصاب في مصيبته التفاعل الفطري، بل يدفعنا هذا الرثاء لإكمال قيم المرثي، ونسير بما سار جماله وكماله به وعليه.
إن شعر الرثاء ليس للموتى بل للأحياء، فتأمل .!
وهنا حتى أعظِم قصيدة الرثاء أستحضر مقولة الشاعر صلاح بن هندي: " قصيدة الرثاء كقبلة الحياة ربما يعود بها الميت إلى الحياة من جديد".
جديد الموقع
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا
- 2026-04-01 كيف وصف روائي بدقة الهبوط على القمر