2019/03/29 | 0 | 2760
حوارات جريئة مع شخصيات شيعية معاصرة
أشار الباحث أ. سلمان عبدالأعلى بأن تلك المقالات النقدية التي كتبت على شكل حوار مع بعض الشخصيات الدينية المعاصرة ( الشيخ محمد السند، الشيخ علي الدهنين، السيد هاشم الهاشمي، السيد منير الخباز، الشيخ محمد العبيدان)، وأشار بأنه كتب تلك المقالات في فترات مختلفة، وتطرق فيها لمسائل وقضايا دينية متعددة كـ ( الموروث الروائي الشيعي، محورية القرآن في المعارف الدينية، الأمور الحسينية وولاية الفقيه، القرآن الكريم وثقافة السب والشتم، الشعائر الحسينية، المرجعية الدينية ومسألة الأعلمية) وغيرها.
وكان دافعه كما ذكر في ذات الكتاب للكتابة في هذا النمط الحواري الذاتي هو حرص شديد منه على تثقيف عموم الناس بمعلومات كاملة وشاملة، تمثل جميع الآراء المتعلقة ببعض القضايا المطروحة، وذلك لملاحظته كونه متابع لبعض تلك الأطروحات التي ناقشها في الكتاب نفسه لما تعانيه من ثغرات وقصور كنتيجة لتركيزها على البعض من الآراء وتجاهل ما يخالفها أو أنها غير صحيحة أصلاً.
وهنا ما قد يشكل خطورة كبيرة لعموم الناس ولا يستهان بذلك، نظراً لما تطرحه من تزييف للوعي العام والنقل غير الدقيق بتلك المعلومات المغلوطة.
وقف على مركزية مهمة في دور الروايات في تفسير القرآن الكريم عند العلامة الطباطبائي.. حوار مع الشيخ محمد السند، وعرض نماذج تأريخية في التفسير ونقل نقد منهج العلامة الطباطبائي لدى الشيخ محمد السند، كما عرض النظريات في دور الروايات في التفسير وأبرز محورية القرآن ومدارية السنة وليس (حسبنا كتاب الله).
وما جعله يركز على مكانة السنة عند العلامة الطباطبائي في ستة نقاط :
-حجية السنة لدى العلامة الطباطبائي.
-تحذير من التساهل في رد الروايات لدى العلامة الطباطبائي.
-الأدوار العامة للسنة لدى العلامة الطباطبائي.
-كيفية استخدام الروايات لدى العلامة الطباطبائي.
-العلامة الطباطبائي والأحاديث الضعيفة.
-نقد العلامة الطباطبائي لدى الدكتور الشتيوي.
ونبش تنقية التراث في عرض ومناقشة حوارية لدى الشيخ علي الدهنين، وذلك من خلال حديث الشيخ الدهنين ومزايا الحديث في أهل البيت عليهم السلام، ونقليات تحذير أئمة أهل البيت عليهم السلام وتحذيرهم لكعب الأحبار والاسرائيليات بين التشدد والتقسيم للحديث، واستمرار الاجتعاد لدى العلماء والإصرار على نقاء التراث وتكرار التحدي.
تحدث عن السب في القرآن الكريم في حوارية مع الشيخ علي الدهنين ونبه للكثير بشكل عام وأخذ منهج السب عند الشيخين الدهنين والسندي.
وتناول أحد عشر جولة في قواميس اللغة وكلمات اللغويين في السب والشتم:
١-العين للخليل بن أحمد.
٢-تهذيب اللغة للأزهري.
٣-جمهرة اللغة لابن دريد.
٤-المحيط في اللغة للصاحب إسماعيل بن عباد.
٥-معجم مقاييس اللغة لابن فارس.
٦-تاج اللغة وصحاح العربية صحاح الجواهري.
٧-أسفار الفصيح لأبي سهل الهروي.
٨-شمس العلوم للحميري.
٩-لسان العرب لابن منظور.
١٠-القاموس المحيط للفيرزآبادي
١١-مجمع البحرين للطريحي.
وهناك إشارة واضحة لما جنح له في أنه لا يصح الاكتفاء باللغة لفهم المراد الجدي، وتطرق لكلمات المفسرين وعلماء القرآن في السب والشتم، وعلامات فاصلة في كلام الشيخ التبريزي والسيد الخوئي والشيخ الخشن وتوصيف كلام الشيخ الوحيد الخراساني ورأي السيد الخباز في مسالة السب في القرآن الكريم، والمثالين المضروبين من القرآن الكريم لتوضيح مراده مع مناقشة أدلة الشيخ الدهنين حول السب.
تب، الزنيم، التصوير الفني والأدبي، العرف والقانون، الأصل في ممارسة السب أو الاستثناء، وبعض الآيات الناهية عن ممارسة السب عند الشيخ السندي.
وحين وقفته في فتنة الشعائر الجديدة ومناقشة طرح الشيخ الدهنين حول مسألة الشعائر بوقفات هادئة ست في:
-ضوابط الجزع على الحسين عليه السلام.
-لا علاقة بين رجحان الجزع وثبوت التطيين كشعيرة.
-السيد البرجوردي وشعيرة التطيين.
-السيد السيستاني وممارسة التطيين.
-شق الجيب شعيرة مغفول عنها.
-الشيخ الدهنين يخالف السيد الخوئي.
الضوابط ورجحان الممارسات واستحبابها وشعاريتها في فتنة الشعيرة الجديدة وطرح المناقشات مع الشيخ علي الدهنين.
وحين حوارية السيد هاشم الهاشمي حول حديثه عن السيد الحيدري ومشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل، الرجوع لأهل الخبرة، أهم إشكالات السيد الهاشمي في ضرب الحوزة واستهداف المرجعية، ودور العلماء والمراجع ليس منحصراً في الفتوى وكذلك إشارة للسيد الحيدري والمسؤوليات الثابتة للفقيه بدليل لفظي.
تجربة طرح سؤال هل بتر السيد الحيدري عبارة السيدة الخوئي؟!، عدم ثبوتية الدليل من ناحية وثبوته بدلائل أخرى كثبوت القضاء والجهاد لدى السيد الخوئي، والأمور الحسبية والمراد منها عنده، الخلط بين الولاية والأمور الحسبية، علماؤنا لا يقيمون الدين!!
وقفات شاخصة للمسار في التفاوت في كيفية إقامة الدين في الحياة الفردية أو العامة، وسؤال هل نقبل بعض المعصومين عليهم السلام ورفض بعضهم؟!!، واختلاف في الظروف أو الرؤية الفقهية!!، الشيخ الأنصاري لا يؤمن بولاية الفقيه ومراتب الولاية والخلاف بين الفقهاء حولها.
واعتراض آخر بشأن الشيخ الأنصاري وولاية الأولوية لدى الشيخ الأنصاري، ولفتة حول ما نفاه الشيخ الأنصاري من ولاية الفقيه الأولوية وشواهد على كون الشيخ الأنصاري لا يتفق مع السيد الخوئي ووقفات تأكيدية لما ذكره السيد الحيدري.
نوه عن السيد الخميني واحترام العلماء ووجه سؤال بلمن يكون تحديد الأعلمية والمرجعية؟! في تحديد المراد من كلام السيد الحيدري، الإشكالات في مسألة الرجوع إلى أهل الخبرة، علماء يرجعون أمر تحديد الأعلمية إلى غير المتخصصين.
أما ناحية الأمور الحسبية في أطروحة السيد الخباز ونظرة نقدية لتلك الأطروحات في حدود الأمور الحسبية لدى السيد الخوئي والفرق بين الولاية العامة والخاصة، واضطراب تحديد مفهوم الولاية العامة والخاصة في :
-ليس جميع الفقهاء يرون ثبوت الولاية للفقيه.
-هل الفرق بين الولاية العامة والأمور الحسبية فرق بسيط؟!
-الأمور الحسبية تساوي الولاية على حفظ النظام؟!، ومسألة بخصوص الجهاد الابتدائي.
وتناول في أطروحات السيد الخبار التثقيف العكسي والمسكوت عنه، ولمحات في تجاهل كلام السيد الخوئي في الولاية العامة للفقيه، تجاهل أن هناك من يرى أن الولاية العامة مسالة عقائدية، تجاهل الأمور الحسبية في حال تولي الحاكم الظالم، وتجاهل متى يقوم الفقيه بالأمور الحسبية؟! وماهيّة موارد وحدود القيام بالأمور الحسبية فضلاً عن تجاهل تهيئة مقدمات القيام بالأمور الحسبية.
أما شرط الأعلمية في مرجع التقليد والحوار الكاشف مع الشيخ محمد العبيدان تناول الأعلمية لدى الشيخ العبيدان وعرض ونقد، تعريفات الأعلم، شهادات أهل الخبرة في تعيين المرجع الأعلم، تساوي المجتهدين في الأعلمية، أدلة المانعين في تعيين الأعلم، أدلة المجوزين لتقليد غير الأعلم، ووقوع المكلفين في الحرج.
وعن حقيقة موقف العلامة المجلسي من مرويات كتابه بحار الأنوار ورؤيتاه تصريحاً عن نفسه وتصريحات بعض تلامذته وتناول شواهد من الكتاب، نماذج من تعليقات العلامة المجلسي على بعض الروايات وعرض هدف العلامة المجلسي من تأليف كتابه بحار الأنوار والنتيجة التي يخلص إليها، ومناقشة أبرز الإشكالات والردود كون العلامة المجلسي لا يتبنى صحة جميع روايات كتابه وكلامه في مقدمة الكتاب لا يدل على صحة الروايات وهناك لمحة تتعلق بعنوان الكتال ودلالته.
وآخراً وليس أخيراً نقل تجربة ملتقى النخبة الثقافي للقاء المفتوح مع الاستاذ سلمان عبد الأعلى وعرض كلمته، ونظرة السيد الخوئي إلى الكتب الأربعة وتناول كتاب الكافي أنموذجاً، ولو سلمنا أن محمد بن يعقوب شهد صحة جميع الروايات في الكافي فهذه الشهادة غير مسموعة.
من لم يقرأ الكتاب ويتأمل في حوارات الأستاذ سلمان عبدالأعلى المنهجية العلمية فلقد فاته الكثير وننصح بالسعي للحصول على الكتاب أو استعارته للاطلاع والاستفادة على الأقل كون النسخ من طبعة الكتاب الأولى من دار الانتشار العربي نفدت من الأسواق على أمل تحقيق هدف الكاتب لتثقيف العموم من الناس والله الموفق.
جديد الموقع
- 2026-06-01 ( سيد الفكر والقوافي ) اصدار جديد
- 2026-06-01 احْنَا جِيرَانُهُ - صَادِقُ الْعِتْرَةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
- 2026-06-01 مع عروجٍ أريب .. ما أقصر عمره
- 2026-06-01 "سلسلةٌ وألفيةُ" سيرةٍ .. سيفية وكاظمية
- 2026-06-01 *اعتذار متأخر*
- 2026-05-31 اختتام مسرحية (جنون بشر) على مسرح ثقافة وفنون الأحساء
- 2026-05-31 معايدة أسرة العيسى.. لقاء عائلي يجسد قيم الوفاء وصلة الرحم في الهفوف
- 2026-05-31 ما الغاية من الأحلام؟
- 2026-05-31 افراح الخميس والمحمد بالاحساء في قاعة كتارا
- 2026-05-30 الدكتور هيثم شاولي: نجاح حج هذا العام يعكس تكامل الجهود الأمنية والصحية والتنظيمية لخدمة ضيوف الرحمن