أقلام وكتابات
2013/08/04 | 0 | 5109
البقشي و ذاكرته الأحسائية
البقشي عائلة عريقة اشتهرت باحتراف الفن في الأحساء منذ القدم عن طريق فنون صياغة الذهب و بيع الأقمشة و عمل البشوت و الذي تشترك في عمله النساء كذلك .
و عند تطور المدنية و الأخذ بالمستجدات نهج جيل البقشي الجديد نفس توجه الآباء في سلك طريق الفن و العلو و الرفعة ففي الفن التشكيلي الفنان الكبير عبدالحميد البقشي و تغريد البقشي ، و التصوير الضوئي عبدالعزيز البقشي و حسن البقشي - بو مصطفي - و في الشعر الأستاذ محمد عبدالرسول البقشي و في البحث الباحث أحمد بن حسن البقشي الذي سنتطرق له عبر عدة نقاط .
1- نجاح البقشي في ذاكرته
استطاع أحمد البقشي في فترة ليست بالطويلة أن يثبت أسمه في الذاكرة الإجتماعية
الأحسائية كباحث في الشأن التراثي الأحسائي .
و نجح في رسم خط خاص به و نكهة مميزة لأبحاثه إذ يأخذ من تراثيات الأحساء و
يشبعها متابعة و استقصاء و بحث ورصد زماني و مكاني .
و تمرس الباحث حتى أنه يأخذك طواعيةً في أبحاثة مثل البحث المعنون ( البقرة )
و ( الجت ) و ( التصوير ) و غيرها لتعيش الماضي بكل تفاصيله .
و شخصياً شدتني مواضيعه لدرجة الابحار في الماضي بمجاديف كلماته .
2- الإنسان ابن بيئته
الباحث البقشي نشأ في بيئة تحترف الفن - كما أسلفنا - ولا شك أن هذا له انعكاس
على شخصيته لأن صياغة الذهب تحتاج إلى روية و تؤدة و تركيز و التأكيد على التفاصيل
و دقتها .
لذا نرى باحثنا يتعمق بأبحاثه بأشد التفاصيل و لا يتغاضَ عن صغائرها ، يزينها
بجمال كلماته و عذوبة أحرفه .
و ما يميز البقشي بأبحاثه شعبيتها بعيداً عن الطبقية فهو يعطي الجت الأحسائي
القيمة الإعتبارية و إن كان مقترناً بالماشية و ربما البسطاء من المجتمع و يدخل في
هذا بحث البقرة .
فالبقشي ينظر للمكتسبات البيئية الأحسائية نظرة اعتزاز و فخر و للإنسان
الأحسائي رفيع القدر أياً كان نتاجه و عمله .
3- الباحث البقشي ذكر طيب و ذاكرة أطيب
في بحوثه يتجلى خلقه و تواضعه و طيب منبته و وفائه لمسقط رأسه الأحساء ،
لهذا نرى الجميع يتلهف لأبحاثه الطيبة و البعض من أحبائه و المتعطشين لأبحاثه
يزفها في وسائل التواصل الإجتماعية سيما من المثقفين و الأدباء و الباحثين مثل
عبدالله الشايب و الأديب رائد البغلي و الدكتور رمضان الغزال و المواقع الاجتماعية
كالمطيرفي و شبكة الأحساء الإخبارية و غيرها ، وهذه بشارة خير و دلالة الهم المشترك
لإعلاء اسم الأحساء عالياً بما يتوافق مع علاها و سموقها .
4- التصوير في الذاكرة الأحسائية
البحث الأخير واقعاً بحث رصين و ممنهج و يعد مرجعاً لا يستغن عنه أي باحث في
تاريخ التصوير في الأحساء ، و قد أعجبت بهذا البحث أيما إعجاب من هنا أردت ذكر بعض
الأمور التي تتعلق بالبحث منها :
• أول من أدخل التصوير الأحساء هو الشيخ ياسين الغدير و قد ذكر هذا في مقابلة
له بجريدة اليوم قبل عقدين من الزمان تقريباً ، ولم يفند كلامه طوال هذه المدة ذوي
الاختصاص .
و هذا السبق يؤكده الممتهنين للتصوير منهم الأستاذ محمد عبدالله الغدير الذي
أكد أن العم ياسين الغدير سبق جاسم بخمس سنوات .
و يؤكد الأستاذ محمد الغدير أن الشيخ ياسين أحضر كاميرا ذات صندوق خشبي من
العراق فيها المظهر و المثبت و تظهر الصورة بطريقة إبداعية بمقاييس ذلك الزمان
.
• ثم تعلم التصوير الحاج عبدالله الغدير من أخيه ياسين و بدوره علم أبنائه
حسين و منصور و محمد و سلمان و كل منهم فتح محل للتصوير و ينفرد منصور مشاركته عبد
علي الوايل في استوديو التوفيق .
• و الأستاذ محمد الغدير فتح استوديو بالقطيف عندما كان يعمل مديراً لمدرسة
حكومية و هذا الاستوديو يصور أيضاً النساء من خلال زوجه .
• و عندما رجع الأستاذ محمد للأحساء افتتح إستوديو بشارع الخباز بعدها التحق
معه أخيه سلمان و من ثم انفصل ليفتتح استوديو للتصوير مجاوراً لأخيه .
5- البقشي باحث واعٍ
يتسم بحث البقشي بإظهار الوجه الحقيقي المشرق للأحساء و هو يعرف أين تأكل
الكتف لذا فهو بصدد إتحاف المكتبه العربية بكتابه المرتقب فيما يتعلق بالأحساء
.
و هو بحق جدير أن يستفاد من أبحاثه إعلامياً عن طريق القنوات الفضائية لأننا
نحتاج لكل قلم نزيه جاد رصين لرفعة تراثنا و قيمنا و تاريخنا و توثيقها .
و باحثنا يستحق منا كل تقدير و بظني أنه لا يفوت على عائلة البقشي العريقة
تكريم ابنها و تقديمه كباحث كما سبق أن كرمت الفنان عبدالحميد البقشي و قطعاً هذا
التكريم في ذاكرة عائلة البقشي لتكريم باحث الذاكرة الأحسائية
جديد الموقع
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
- 2026-04-01 أفراح الخميس والثواب تهانينا