2025/10/22 | 0 | 1237
الصمت
الصمت والسكوت لا يعني الرضا والقبول , فكثير من الناس مع الأسف يفسر معنى الصمت بالرضا فيقول بما أنه ساكت فهو راضِ , وهذا تعبير خاطئ .
فلماذا يلجأ الإنسان للصمت ؟
هناك أسباب عديدة ومختلفة للصمت والرغبة في البقاء دون كلام سواء من الرجل أو المرأة , وأكرر هذا لا يعني الرضا والقبول !!!
فالمرأة قد تصمت ولا تتكلم وذلك بسبب حاجتها للتأمل وفهم المواقف والأسباب التي تواجهها وتريد السيطرة عليها فتتجنب المواجهة , أو ربما تصمت تعبيراً عن استياء أو ألم في داخلها . وهذا ما يسمى " بالصمت العقابي " فلكل فعل ردة فعل , وهذا الصمت العقابي قد يكون رسالة للطرف الأخر أو عقاب لنفسها بطريقة غير مباشرة تعبيراً عن الغضب والاستياء من أمر معين .
ومن الجانب الآخر نرى أن الرجل حين يلجأ للصمت والرغبة في عدم الكلام والانسحاب بهدوء فلأنه يحتاج مساحة و فترة من الوقت يهدأ فيها ويمتص غضبه ويفكر ويتأمل لإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهه في حياته , أو ربما يكون صمته انسحاباً ليتجنب ردة أفعال غير متوقعة منه فأحياناً يعبر الرجل عن مشاعره بالأفعال سواء كانت سلبية أو إجابيه .
فيجب التعامل مع الموقف بكل شفافية والسعي لمعرفة الأسباب المحتملة وراء هذا الصمت بحوار مفتوح بين الطرفين مع إعطاء مساحة مفتوحة للكلام والتعبير عما في الداخل "بكل هدوء" , فالكلام والتفريغ بما في داخل الإنسان يريح القلب ويفرج عن النفس , فالهدف هو معرفة الأسباب لحل المشكلة وإنهاء الخلاف لا الصمت والهروب . وهذا الأسلوب قد يجدي نفعاً مع الإنسان المؤمن المتفهم القابل للتغيير , ولكن قد يكون شبه مستحيل مع الإنسان المعاند والمكابر .
في الختام
يقول الشاعر: " تعددت الأسباب والموت واحدُ "
مهما كانت الأسباب التي تواجه الإنسان ومهما كانت كبيرة ومؤلمة ومعقدة ولها تأثير نفسي أو عاطفي أو وجداني على الإنسان سواء بسبب الضغوط أو الخلافات أو كلمات اللسان التي تجرح أو بسبب الخدلان والتجاهل وعدم الاهتمام والإهمال واللامبالاة من الطرف الآخر من الجنسين سواء من ناحية الحقوق أو الواجبات الواجبة على الطرفين ,,,,
فالصمت ليس الحل الأنسب لحل المشكلات وإن كان سبيلاً يتخذه الطرفان مؤقتاً لتجنب النزاعات والوقوع في المشاكل إلا أنه مؤقت . وهذا يجعل المشكلة تظل معلقة بدون وجود حلول لها .
قد نتجاهل الطرف الآخر ونحن نعلم بحاجته الماسة إلينا وهذا الخذلان قد يكسره ويحسسه بالإحباط والألم الشديد و له ما له من عواقب وخيمة ومؤلمة في نفسه وقلبه ,
فهل الحل هو الصمت والسكوت ؟
الصمت والسكوت يعبر عن نسبة عدم الرضا بطريقة غير مباشرة . ولكن الكلام الصادق والمناقشة الصريحة بأسلوب هادئ والتعبير عما في الداخل وتوضيح أسباب الصمت و الزعل والاستياء من تصرفات الطرف الآخر مع مراعاة مكانة وحقوق الطرفين الواجبة عليهم تساعد في إيجاد حلول للمشكلة بعيداً عن الأساليب الاستفزازية ورفع الصوت والعصبية التي تفاقم المشكلة وتضخمها .
وفي نهاية المطاف فإن المرأة تريد اهتماماً وحباً , والرجل يريد احتراماً وتقديراً .
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
جديد الموقع
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية
- 2026-04-01 لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟