2012/02/29 | 0 | 871
الأستاذة خيرية الموسى و بواكير الجهود التطوعية النسوية في الأحساء.
الأستاذة / خيريه بنت على بن محمد الموسى .
و سوف نسلّط الضوء على جوانب من حياتها و نشاطها الاجتماعي و الخيري .
كلمة لا بدّ منها , لقد كان رائدي من خلال هذه المقابلة , أن أوثق جزءا من الجهد الخيري المبكّر في المنطقة و عانيت كثيرا للحصول على موافقة الأستاذة , و عانيت كثيرا من مراوغتها التي كانت تتعمّدها لإخفاء بعض جوانب أنشطتها الخيرية تفضيلا للانزواء عن الأضواء شأن أغلب ناشطينا الاجتماعيين حيث أغفلت الكثير من التفاصيل التي كانت ستمثّل كنزا من التجارب لمن سيقفوها في المسيرة التطوّعية .
و إن كان للمرء من اسمه نصيب فمن معرفة صميمة أوكّد لكم أن لهذه المرأة من اسمها سهما وافرا عبر نشاط امتدّ من الستينيات الميلادية و حتى الآن .
1-مرحلة الطفولة من المراحل المهمة في حياة الإنسان , بودّي أن تحدّثينا عن تلك المرحلة , معالمها و طبيعها و كيف و أين قضيتيها ؟
عندما لاح الضوء بين عيني ( ولادة النور) كان العالم حولي كبيرا, أكبر من عمري الصغير كنت أحمل الكون بداخلي ,ولم يحمله طفل من قبل .. فلم أشعر بمعنى طفولة لأن المسؤولية التي تحمّلتها كانت أكبر من عمري بكثير,
كنت أنام وأنا افكر بما يحمله ,الغد بما تحمله الأيام ,كانت كتفي ينبت منها ,خطواتي القادمة لم أذكر أنّي لعبت ,أو قفزت ,أو جريت كنت الكبيرة بمسؤلياتها أخطّط أنظّم ,أحتوي من حولي ,الطفلة الصغيرة السن الكبيرة العقل ,بما تحتويها الأيام بحلاوتها ومرارتها ..كنت الطفلة الاولى ترتيبا في أسرتي ولدت ببغداد في منطقة الكاظمية ,وعشت فيها لمدة ثلاث سنوات بين المكوث فيها ,والذهاب الى وطني الأم الأحساء حتى استقرينا في بلدنا الحبيب اأاحساء وعشت بين أهلي وناسي حياة ملؤها الحب والحنان .
2-الأسرة هي الحاضنة الأولى للطفل حدّثينا عن أسرتك ..الأب .الأم الأفراد , كيف تأثرت بهم , كيف أثّرت عليهم ؟ في مراحل حياتك الأولى ؟
هل تعلم عندما ذكرت أبي لاحت لي رائحته الحنون ,ما اشدّ شوقي لنظر الى وجهه النوراني ,كان والدي رحمة الله عليه ( علي بن محمد الموسى) (جدو) وهذا ماكان يطلقه عليه من أحفاده لاحقا .. كان الأب الذي ينظر الي كام حنون له ,كنت له ملجأ وصديقه كنت مستشارته منذ طفولته ..كنت معينته وروحه وعقله وقلبه .. كان يميّزني في المعاملة فهو يصطحبني عند خروجه الى المنزل والتسوق في سوق (الاسترآبادي) في الكاظمية, وفي نزهاته كنت مدلّلة لديه, لم يعاملني ك(امراة ) كما ينظر لها مجتمعنا الذكوري البحت ,بل كان يرفع من شاني ويعاملني كإخواني الذكور ,بل يفضّلني عليهم ,كنت أحبّ أن اساعده في عمله في خياطة البشوت وهو الزي الذي يلبسه الرجال ومعظمها كانت تخص امراء في ذلك الوقت . اما امي فقد اكتسبت منها الحب والتفاني كنت احب ان اكون روحا لها في كل شيء اعينها على تربية اخواني اطبخ معها اتسوق معها كنت اهلها لان امي كانت يتيمة الابوين فكانت تعتبرني اما لها وما اجملها هذه الام الحنون العصامية اشعر انني استمديت منها تحمل صلابة الايام وقسوتها .كانت تملأوها القوة جبلا قائما صلبا .. ومن الداخل كتلة من الحب والحنان ,
3- لحياة الفريج نكهتها الخاصة و قد عاصرتيها , حدّثينا عن فريجك , الذي سكنت فيه , و سماته و طيعة حياة سكّانه ؟
فريجنا كان يمثل الاسرة الكبيرة المتحابة المتقاربة مع بعضها البعض وهذا ما يختلف الان في وقتنا الحالي .. عشنا (سنة وشيعة ) بدون تكلف ولا تعنت وكانت البساطة الجو السائد لذلك الجو.كنت اساعدهم وانتمي لهم كنت حاضرة في كل بيت جارة تلد .. اعاونها ..مشكلة في بيت تجدني احل مشاكلهم اساعدهم في الطبخ الى ان اصبحت قريبة منهم كثيرا لدرجة انهم كانو يسالون عني ويطلبون تواجدي لديهم كنت اجهز للعرائس لم اكن جزء منهم وحسب بل تربطنا اواصر المحبة والطيبة والصدق كنا على قلب واحد لا توجد اي حواجز بيننا .
4-تنتمين لجيل عاصر أفول التعليم غير النظامي ( المطوّع ) و إرهاصات بدايات التعليم , ثم ولادة تجربة تعليم الفتيات , حدثينا عن تلك الفترة .
كان تعليم البنت يعتبر خطيئة في ذلك الوقت ومن المحرمات كانت فترة عصيبة قاومت فيها شدة وغلظة اهالي المنطقة ونظرتهم للبنت المتعلمة ومحاربتهم لها كانها ارتكبت جرما لايغتفر, وكانت جدتي لابي لها دور كبير في تشجيعي على تعلم قراءة القران حتى اعلمها كل ما تعلمته.. درست في بداية الامر على يد المطوعة بنت عمي ( والدة المرحوم اللّغوي موسى الموسى ) في نفس البيت الذي اقطنه وعمري 6 سنوات ..وبعد مضي قليل من الوقت طلبت من والدي ان التحق بالمدرسة وما اشد فرحتي عندما وافق على ان ادرس بالرغم من معارضة بقية الاهل بشدة وكانت اول مدرسة ( الاولى )الابتدائية في شارع الباحوث بالهفوف ,مما فتح الطريق الى اخريات ليدرسن مثلي ودائما المبادر هو من يتحمل معارضة مجتمع باكمل, والجميل في الامر انه من شدة تفوقي وانجازاتي العلمية تم ترقيتي من الصف الاول الابتدائي الى الصف الرابع الابتدائي مما كان حافزا قويا لي, اولا لان اواصل المشوار بكفاح وعزيمة وايضا الى باقي بنات جنسي ممن هم حولي الى ان اصبح الامر طبيعا وعمم على بقية افراد المجتمع .
5- كونك تنتمين لجيل بدايات الوعي التعليمي و الثقافي , ما أولويات الاهتمامات الثقافية للفتيات حينها , كيف كن يشبعن نهمنّ الثقافي ؟
تلقيت علومي حتى الثانوية العامة في الاحساء ثم اخذت دبلوم طباعة ونسخ على الالة الكاتبة في دولة الكويت لكن اخذت الشهادة من دولة سوريا اذ اكملت الدبلوم هناك والتحقت بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومارست العمل هناك وكان لي دور كبيرا في الاشراف النسوي فاصبحت لي علاقات كثيرة مما مكنني من مساعدة بنات بلدي عبر توظيفهن في وظائف حكومية ورشحت لعدة دورات في علم النفس بامر من الاميرة سارة بنت محمد مديرة مكتب الاشراف النسوي انداك وايضا كنا نخرج في معسكرات كشفية دورية وانا المسؤولة عن ذلك ليكون لي دور كبير في الوزارة مما اثر على وضع الفتيات الوظيفي في ذلك الوقت .
6- كيف كان تقبّل الرجل في تلك الفترة للفتاة المثقفة و الواعية و قوية الشخصية, في أجواء كانت الأمية لا تزال هي المطبقة على الأعمّ الأغلب من الفتيات حينها ,و الطاعة و الانقياد هي الثقافة الأبرز في علاقة الزوجين حينها . و هل عانيت من ذلك شخصيا ؟
لم تتقبل الفتاة المتعلمة من مجتمعنا المتحجر بل كانت تحارب عبر الاب والاخ والزوج و المجتمع باكمله وتنبذ واذا بحثت اي ( ام ) عن زوجة لولدها فمن المعيب ان تخطب لابنها فتاة تلتحق بالتعليم او موظفة في مجال من المجالات المتاحة انذاك. ايضا كانه ليس لها حق التعلم بل فرضوا عليها ان تكون تحت السيطرة الهمجية والمتعنتة حتى لاتكون ارفع اواعلى اوتتطالب وتناقش الرجل في ابسط الحقوق , وقد عانيت شخصيا من هذا الامر لكن لم يوقفني بل زادني قوة وتحدي لتخطي الصعاب وانا من النوع اذا واجهتني اي مشكلة احني نفسي لتتعداني لا لتصتدم بي كما قال الامام على بان عود الصحراء يتحمل ويزداد صلابة ولا ينحني .
7- كنت ضمن البواكير الأولى للعمل التطوعي في الأحساء , هل سبقنك نساء أخريات و ما المجالات التي عملن فيها ؟
بدات تجربتي مع العمل التطوعي من خلال البحث الاجتماعي , بدايته كان من على نطاق الاسرة وحل اي مشكلة لهم سواء كانت شخصية او مادية ثم انطلقت الى فضاء اوسع .في تلك الفترة كنت اعمل في الوزارة وكانت الوزارة منحتني الصلاحية فطالبت بتاسيس جمعية فتاة الاحساء الخيرية لممارسة الفعلية لتخصصي وهوايتي المفضلة وكنت من ضمن المؤسسين لهذه الجمعية المباركة كنت اجمع التبرعات حتى تمكنت من توفير مبلغ لايجار مقر لها . ثم واصلت العمل ايضا في جمعية البر اذ اسسنا اول نور انبثق منها بالاحساء. ولم تكن حدود العمل التطوعي على حدود المملكة بل كان يتعداها الى ابعدها ومن ضمنها سورية وبعض الاسر التي كانت تعاني من مشاكل والمساعدة في حنها وهي مستمرة الى يومنا هذا ولم ينقطع تواصلي بها .
8- حدّثينا عن تجربتك الشخصية في العمل الخيري ., ما المؤسسة التي انتميت لها و ما أنشطتها , و في أي سنة , و ما المنجزات التي حققتها فيها ؟
مارست العمل التطوعي على نطاق واسع حتى تسنى لي ان اؤدي دوري في دول اخرى على سبيل المثال في ايران وفي مدينتي مشهد وقم بالتحديد باعانة الاسر المحتاجة ومن يدعمني ويشجعني هو زوجي طاهر الجنوبي(رحمه الله) اذ كانت له ايادي بيضاء في هذا الجانب التطوعي سواء بالمال ام برفقتي ومساعدتي للوصول للعوائل المحتاجة وبحكم طبيعة عمله رحمت الله عليه كنا كثيري السفر والتنقل بين عدة بلدان من بينها سوريا وواصلت عملي هناك ليس المساعدة بالمال فقط بل حتى ايجاد حلول لمشاكل اسرية لمن كانت لنا بهم علاقة .
من الانجازات التي حققتها هي كالتالي : عمل دورات متعددة في جميع المجالات منها في الخياطة و رياض الاطفال بالاضافة الى مساعدة ذوي الحاجة للمال والمسكن اذ احتضنت الجمعية اكثر من 2000 اسرة محتاجة والمساهمة في الزواج الخيري وتعمير وتوفير المسكن للمتاجين.
9- ما المعوّقات التي واجهتيها مع زميلاتك حينها و كيف تغلّبت عليها ؟
من ضمن المعوقات الي كنا نواجهها هي معوقات مادية وقلة الامكانيات المتاحة فلم تكن الطريق مفروشة بالزهور وكانت ينظر للمراة على انها كائن مستضعف وايضا طبيعة المراة وارتباطها باسرة تتطلب منها القيام بالكثير من المسؤليات المرماة على عاتقها . وايضا صعوبة توفر المواصلات لتسهيل عملية الزيارات للمنازل هدا من جانب ومن جانب اخر كيفية الدخول الى منازل المحتاجين وهم لا يتقبلون ذلك بسبب عزة نفسه وتعففه وحياؤه منا , بالرغم ما كانوا فيه من الحاجة الماسة للمال وكنا لا نبين لهم ان زيارتنا من اجل مساعدتهم بل من اجل هدف الزيارة الودية لهم .
10- ما المعوّقات التي تقف أمام المرأة كي تأخذ دورأ أفضل في الأعمال التطوّعية ؟
هناك معوقات عدة منها الدراسة اوالاسرة او الزوج والاولاد او الوظيفة علاوة ذلك منع بعض الاسر للمراة من الانخراط في العمل التطوعي.
11- العمل الاجتماعي يمرّ في دورات من الازدهار و النموّ و الانحسار و ربما الأفول أحيانا . كيف تجدي الوضع العام للعمل التطوّعي في الأحساء على اتساع رقعتها الجغرافية و السكّانية ؟
ينظر الى العمل التطوعي في مجتمعاتنا بنظرة سلبية فهم تعلمو على مبدا العطاء بمقابل, فلا يوجد مبدا الايثار والعمل التطوعي الجماعي لذا كان من اهدافنا نشر ثقافة العمل التطوعي ونجد الان الازدهار والنمو بجميع الموارد سواء كان مالي اواجتماعي اوبشري مما ادى الى تطور مفهوم العممل التطوعي وازدهاره بشكل تدريجي .
12-الاختلاف بين أعضاء المؤسسات التطوّعية , من الأمراض التي تعاني منها مؤسساتنا ,حدثينا عن هذه المشكلة وفق تجربتك .
فعلا انه مرض اجتماعي وهذا هو المحزن في العمل الخيري يولد به هذا الداء البغيض كالغيرة والمنافسة غير المتكافئة وحب الذات والانا .فالبعض ينسى الاهداف السامية التي يجب تحقيقها من ضمن منظومة المؤسسات التطوعية بل بالعكس لدرجة انه يؤدي الى انهيار وفشل هذه المؤسسات وتلاشيها من على ارض الواقع لتكون خططا كتبت على ورق وتمزقت بفعل ممارسات سلطوية غير فاعلة .
13- تعاني المؤسسات الاجتماعية من ضعف الإقبال علي الإنتساب إليها , كيف توصّفين تلك المشكلة ؟ و أسبابها , و اقتراحاتك لعلاجها .
الكل في هذا الزمن محتاج للمادة وانا في نظري اتصور ان المشكلة الاساسية هي حاجة الناس للمال , هذامن جهة ومن جهة اخرى ربما يكون في انشغال الناس بامورهم الخاصة اي بالوظائف فلو توفرت لذوي الحاجة رواتب تكفيهم وتسد احتياجاتهم لوجدت الجمعية من يفضل العمل معها وايضا هناك فكرة ان توظف الجمعية احد ابناء الاسر التي تقوم باعالتهم ( تدربه ومن ثم توفر له وظيفة مناسبة تكفيه من هوان السؤال ) وان الله يحب اليد العليا ولا يحب اليد السفلى .
14- كيف وفّقت بين العمل التطوّعي و ربما التجاري لاحقا مع الاقتران برجل أعمال بارز كالحاج طاهر الجنوبي رحمه الله .
مارست عدة من الاعمال منها العمل الوزاري واخر تجاري وعلى راسهم العمل التطوعي ولله الحمد والشكر والفضل والمنة علي ان وفقني فلم يطغي جانب على اخر بالاضافة الى كوني زوجة رجل اعمال كثير التنقل وللعلم اننا كنا متوافقين في الاتجاه للعمل الخيري التطوعي فكان يرحمه الله داعما مشجعا لكل ما يستطيع ان يقدم الخير في سبيله وكان يرافقني في زيارة الاسر والدعم المادي والنظر في الحالات الاجتماعية المحتاجة .
15- هناك أطراف عديدة تسهم في دعم العمل الخيري , منها رجال الأعمال و النشطاء الاجتماعيين و طلاب العلم كيف تقيّمين بصراحة اسهامات تلك الفئات في الأحساء ؟
لكل فئة مما ذكرت دور اجتماعي فاصحاب العطاء المالي لهم الايادي البيضاء ولله الحمد وكان دعمهم يشكل نسبة جيدة .. واصحاب الايادي المساهمة في العمل التطوعي دورها كبير وفعال ولطلاب العلم دور خاص في حل مشكلات المجتمع ( دينيا ) وتوجيه المجتمع , انهم كخلية نحل الكل يعمل ويصب في نفس الخلية
16- كان لك دور جيد ربما يتّسع أو يضيق في محاربة العنوسة عبر تزويج الفتيات ؟ حدثينا عن تلك التجربة . , ما المصاعب التي كنت تواجهيها في ذلك المسعى ؟
اه من هذا السؤال لقد أيقظت به النائم مما عانيته في هذا المجال من حرج , كنت اسعى مثلا للتوفيق بين اثنين بالزواج ففي حالة الإيجاب انسى وفي حالة السلب الام و اعاتب لكن مع هذه المتاعب والصعوبات كنت اجعله بعين الله فدائما اصبر نفسي واقويها ان كل ما ينزل بنا كله بعين الله , وله في ذلك الحكمة البالغة فأواصل العمل بنشاط وحماس اقوى واكبر من ذي قبل واما اشد سعادتي عندما يكون الطرفين يعيشون في سعادة ورغد العيش .
17- مارست العمل الحكومي فترة من الزمن ؟ ما الجهة التي عملت فيها ؟ و ماذا أضاف لك العمل الحكومي ؟
عملت في وزارة العمل والشئون الاجتماعية لمدة 16 سنة وكان عملي ممتعا جدا بالنسبة لي والسبب انه يخدم المجتمع ومن خلاله استقيت حب خدمة العمل الاجتماعي اوالعمل التطوعي وفتح لي ابواب ومجالات كفيلة بان هيئتني للعمل التطوعي وطورت ونمت قدراتي الذاتية واكتسبت الكثير من العلاقات الاجتماعية والكثير الذي لا استطيع ان احصية واو تتضمنه اي حروف .
18- ما نظرة المجتمع للمرأة كموظفة حينها ؟
ينظر لها بان مكانها الصحيح والمناسب لها هو منزلها وتربية اولادها ورعاية زوجها فالخروج عن المالوف في ذلك الوقت يعد الامور التي تمثل عار يلتصق بالمراة وانه مكمل من كماليات الحياة وترف وامر يسبب الكثير من المشكلات فالرجل ينظر الى ان مكان المراة هو بيتها .
19- لسنوات طوال كنت من المنتسبات لمؤسسة حج تطوعية رائدة , حدثينا عن تلك التجربة .متى بدأت و ما دوافعها . و ما الخلاصات التي خرجت بها من تلك التجربة ؟
منذو 29 سنة كنت من الرواد الأول فيها ومازلت والدافع والهدف من التحاقي بالحملة هو تطوعي بخدمة حجاج بيت الله وفعلا حصدت الكثير من الخير وجنيت ثمارا رحمانية ربانية كان ابسط تلك النعم كسب معرفة ومودة الاخرين وعلاقات اجتماعية كنت احل مشكلات تصادف من يلتحقن معنا وانظم واقوم بالتنسيق والتخطيط والاشراف كنت اجد روحي تتجرد من كل نزعات الدنيا ببياض القماش الابيض ( الاحرام ) الذي نلبسه ونحن نؤدي فريضة الحج المقدسة ..فكان لي في كل عام اخوات في الله , ومازال العطاء مستمرا ومتواصل بمشيئة اللهكله قربة الى الله تعالى واتمنى من الله ان يرزقني الصحة والعافية لاكمل مسيرتي في خدمة ضيوف االرحمن .
20- بدأت عملا تجاريا نسويا , كيف بدأته بفكرته , و كيف أدرته و سط تزاحم المهام . و ماذا آل إليه ؟
تبلورت الفكرة لدي من واقعنا الاجتماعي ومن طبيعة المرأة التي فمثلما كنت اهتم بها داخليا وبتطورها الروحاني كنت اهتم ان تكون متكاملة خارجها يشبه جمال جوهرها فهي الجوهرة المصون لانه لات وجد امراة قبيحة بل توجد امراة لاتعتني بنفسها . لذلك يجب ان تعرف كيف تبرز جمالها الانثوي ومن جهة اخرى توفير فرص لتهيئة عمل مناسب لها بالعمل بالمشغل او الصالون حتى تعيش حياة كريمة ولكي يكون هنالك تعدد لفرص العمل, وكان المشروع يتضمن كادر من الموظفات المتخصصات المدربات فقد كنت اقوم بعمل دورات تدريبية في مجال التصوير والمكياج والخياطة والحناء وباقي المجالات التي تهم المراة .
21- ماذا أخذ منك العمل التطوعي و ماذا أعطاك ؟
انه العمل الوحيد الذي اخذت منه واعطاني الكثير ويكفيني الراحة النفسية التي اجدها في كل يوم من نتاج هذا العمل فلله الحمد والشكر على هذه النعم العظيمة , فما اجمل ابتسامة رسمت على محيا طفل يتيم وبسعادة غمرت ارملة مع اولادها وباسرة وجدت الماوى فنامت ملئ جفونا قريرة العين بوجود مسكن يضمهم وسقف يظلل عليهم وحياة كريمة وهبت لهم فعندما يشعر الانسان انه سبب في سعادة الاخرين يكون هذا سببا في سعادته والرضى عن النفس هي السعادة بحد ذاتها .
واختتم حديثي الذي اثار الكثير من الذكريات الجميلة بهذه العبارة :
ولدي الفاضل كنت لا احب الظهور او المدح والثناء بل افضل العمل تحت ستار الطاعة ويكفيني الراحة النفسية التي اجدها في كل يوم من نتاج هذا العمل فلله الحمد والشكر على هذه النعم العظيمة لكن تحت رغبتكم رددت واجبت على هذه التساؤلات والله ولي التوفيق ولكم الشكر والتقدير الجزيل .
جديد الموقع
- 2026-04-04 الهميلي تتألقُ في يوم المرأة العالمي
- 2026-04-04 افراح العباد تهانينا
- 2026-04-04 بر الفيصلية يكرم المشاركين في برنامج (ساعاتي حسناتي )
- 2026-04-04 مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
- 2026-04-04 عيناك تسبرني
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"