2013/06/13 | 0 | 6562
الشيخ عيسى بن الملا عيسى بن حسن الحصار (1295-1370/5/18هـ)
الصورة عن هذه الشخصية كما هي, ومنه تعالى نسأل العون والسداد. - · مولده :
ولد الشيخ
عيسى في حارة الرفعة الشمالية بمدينة الهفوف
عام 1295هـ تقريباً(1) وسمي عيسى حاملاً اسم والده حيث توفي أبوه قبل ولادته فأرادت
أمه وأسرته أن يحمل اسم والده الذي عرف عنه أنه كان خطيباً حسينياً وشاعراً , ومارس
العمل بمهنة الحياكة (2).وأما والدته
فهي زينب الحريص والتي يقال أنها توفيت كذلك
في طفولته وتولت جدته لأمه تربيته (3).وأما إخوته
فلديه أخوان أولهما: الملا محمد وقد كان خطيباً حسينياً وعمل في مهنة الحياكة خلَّف
ولداً اسمه صالح هاجر إلى الكويت ثم رجع إلى الأحساء وتوفي ولم يخلف ذرية(4)، وأخ آخر
هو عبد الكريم عمل في مهنة الحياكة وخلَّف ولدين هما علي وأحمد وأربعة بنات هن: فاطمة
جدة محمد بن موسى الشوارب لأمه، وأم حبيب بو
عبيد، وأم عبد الوهاب الحصار وأم حبيب الحصار.وأما عن
أخوات الشيخ فهن أربع: الأولى : زهراء وزوجها محمد الحريص أم عبد الله وناصر وعلي،
والثانية: آمنة زوجة الحاج موسى القرين أم الحاج موسى بن موسى القرين، والثالثة: أم
عبد الوهاب الشوارب، والرابعة: بحسب ما يظهر أنها زوجة حسين الفهيد.(5)- · أسرة الحصار :
أسرة الحصار
منتشرة في مدينة الهفوف وبلدة المركز بالأحساء ومدينة القطيف وسوق الشيوخ بالبصرة,
وهناك ثلاثة آراء مختلفة توضح مسكن تلك الأسرة قبل انتقال بعض أفرادها إلى الرفعة الشمالية متمثلة في الآتي:1. أنها كانت تقطن في حي
النعاثل الجبلي ثم انتقلت إلى الرفعة الشمالية. (6)2. أنها كانت تقطن في بلدة
المركز ثم انتقلت إلى الرفعة الشمالية وهو
الأقوى. (7)3. أنها
كانت تسكن في البصرة مع أسرة الحريص ثم انتقلت إلى الأحساء وذلك بالنظر لكثرة
أفراد الأسرة بالعراق. (8) أما في
حارة الرفعة الشمالية فقد كانت بارزة بمهنة الحياكة وكانت متمثلة في الحاج حسن
والذي خلف كل من:v الملا عيسى الحصار والد الملا محمد والحاج عبد الكريم
والشيخ عيسى وأم موسى القرين، وأم عبد الوهاب
الشوارب، وأم عبد الله الحريص، وزوجة
حسين الفهيد.v
الحاج أحمد كان مشهوراً بتغسيل الموتى (9) ويقال بغسيل الغزل في عين
أم خريسان خلَّف بنتاً اسمها فاطمة تزوجها حسين الصالح (والد علي). (10)v
الحاج سلمان والذي خلف ولداً وحيداً هو محمد والذي خلف صالح وحجي
وحبيب وأم عباس السماعيل وأم جاسم السماعيل وأم علي الغدير وأم محمد الحبيب وأم حبيب
المرداوي. (11)v الحاج مبارك
يقال أنه هاجر من الرفعة الشمالية إلى بلدة المركز ويقال أنه سافر إلى البصرة(12).v
وأم إبراهيم بن كاظم الكاظم
والد أحمد وعبد الله وأم حجي الحرز
وأم حسن اليحيى وأم يوسف الحمضة وأم محمد العلي .(13)- · زوجات الشيخ عيسى:
بحسب ما يظهر لنا
من سيرة الشيخ عيسى بأنه تزوج عدة زوجات كالآتي:الأولى: شقيقة
أحمد وطاهر ابني محمد الفارس لم تنجب (14).الثانية: فاطمة
بنت عبد الله بن محمد البحتي من بلدة بني معن (15) أنجبت له ولداً وحيداً اسمه محمد كان شاعراً مقيماً
في بلدة بني معن توفي في 1/4/1418هـ.الثالثة: تزوج من
أسرة البوحسن من حي النعاثل وتوفيت في أثناء ولادتها مع جنينها.الرابعة: يقال أنه
تزوج كذلك من أسرة الحصار وتوفيت أثناء
ولادتها أيضاً.الخامسة: تزوج
أخيراً فاطمة بنت طاهر الحواج وأنجبت لها ثلاثة بنات هن: رباب زوجة حسن بن عبد
الوهاب الشوارب, ونعيمة زوجة جابر بن عبد الوهاب الشوارب, وبدرية زوجة حسن بن أحمد
العبدي(16).· أسماء الشخصيات الدينية التي عاصرها الشيخ عيسى في الحي:عاصر الشيخ
عيسى الحصار في حي الرفعة الشمالية بعض الشخصيات الدينية خلال فترات حياته ومن أبرزهم:1- الشيخ حسن بن الشيخ حسن
الخليفة توفي ما بعد 1312هـ (17).2- الشيخ حسن بن عبد الله
الهودار توفي 1326هـ (18).3- الشيخ
سلمان بن عبد اللطيف العبد اللطيف توفي عام 1357هـ (19).
4- الشيخ
حبيب بن الشيخ صالح القرين، توفي عام 1364هـ (20).5- الشيخ
كاظم بن محمد صالح المطر،توفي عام 1390هـ (21).6- الشيخ
أحمد بن صالح الطويل توفي عام 1404هـ (22).7- الشيخ
عبد الله بن علي بومرة توفي عام 1410هـ
(23).8- الشيخ
عبد الوهاب بن سعود الغريري ، توفي عام 1418هـ (24).· دراسته الحوزوية:تعلم
في البداية القراءة والكتابة وقراءة القرآن الكريم على يد أحد معلمي القرآن الكريم في حارة الرفعة
الشمالية (25) ثم التحق بحوزة المرجع الديني الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين، ثم بحوزة الشيخ سلمان بن عبد
اللطيف الغريري (26)، وارتبط بالمرجع الديني الشيخ حبيب بن الشيخ صالح القرين لدى
مجيئه الأحساء، كما حضر دروس الميرزا علي بن الميرزا موسى الإسكوئي(27) وله حضور
أيضاً بحوزة الشيخ أحمد بن إبراهيم آل أبي علي(28).· نشاطه الديني :تولى
إمامة صلاة الجماعة في المسجد الجامع
بحارة الرفعة الشمالية, وكذلك مسجد العدساني لفترة ليست بالطويلة، كما أنه كان
يمارس الأنشطة الدينية المختلفة من القراءة الحسينية وإجراء عقود الأنكحة والإصلاح
بين المؤمنين ثم أمره المرجع الديني الشيخ موسى بن عبد الله آل أبي خمسين بتولي
النشاط الديني في بلدة بني معن بالنظر لكبر سن ومرض السيد صالح بن السيد علي السويج وحاجة بلدة بني معن لمرشد ديني (29) واستمر
هناك سنوات عدة خصوصاً بعد وفاة السيد
صالح السويج وكان يقيم صلاة الجماعة ويقرأ حسينياً ومأذوناً للأنحكة ثم رجع إلى
حارته الرفعة الشمالية بعد وفاة زوجته أم ولده الوحيد محمد واستقر بها حتى
حين وفاته ولكنه لم يتوقف عن التردد على
بلدة بني معن بين الحين والآخر لأداء النشاط الديني حيث كان يذهب يوم الخميس ويبقى
إلى يوم الجمعة، وكان في تلك الفترة يقيم صلاة الجماعة في بلدة بني معن الشيخ حسن
بن عبد المحسن الجزيري. - · أبرز سماته:
يحدثنا
جميع من التقى به رحمه الله بأنه تميز بالسماحة
والتواضع والخلق الرفيع وبساطة العيش والورع والخوف من الله.كما
أنه اشتهر بتكرار عبارة يستوي خير في الشدة والرخاء (30)ومن
خلال عبارة "يستوي خير" حدثت له مواقف جميلة تجسد شخصيته رحمه الله:v أثناء تنقله من حارته بالرفعة الشمالية إلى بلدة
بني معن لأداء صلاة الجماعة وغيرها من المشاريع
الدينية كان يقطع المسافة ماشياً وقد تتوفر له
أحيانا الدابة لتنقله (31) في أحد المرات
في طريقه لبلدة بني معن اصطدمت حمارته بنخلة فسقط على الأرض ولما وصل بني معن بان أثر
ذلك السقوط على ملابسه وجسمه لدى مستقبليه فتأثروا لحاله فقالوا له: سلامات يا شيخ
عيسى، فقال: يستوي خير (32).v
ليلة الثلاثين من شهر رمضان تواصل معه أحد البائعين في سوق الخضار
من أهالي بلدة بني معن فأراد ذلك المؤمن أن يستفسر عن ولادة هلال عيد الفطر المبارك, فقال
للشيخ عيسى : هل غداً عيد يا شيخ؟ فقال الشيخ
عيسى كلمته المشهورة: يستوي خير فاعتقد البائع أن تلك الكلمة تأكيداً على هلال شهر
الفطر المبارك، فذهب ليستعد لمستلزمات العيد ويبلغ كل من يلتقي به بأن الشيخ عيسى أعلن
العيد(33).v في إحدى الليالي كانت عنده عقود زواج لأربعة أشخاص
وقيل لسبعة أشخاص فذهب للأول منهم وبعد إجراء العقد قال له والد العريس: تعشيت يا شيخ؟
فقال: يستوي خير, وتوقع أنه تعشى، ثم ذهب للثاني ونفس الاستفسار ونفس الرد حتى
ما وصل للأخير منهم قال له صاحب المنزل: تعشيت
يا شيخ فقال الشيخ عيسى : يستوي خير ثم رجع
إلى بيته لتناول وجبة العشاء، ولم تحدث تلك السلوكيات أي موقف نفسي تجاههم وإنما
بسماحته وخلقه لم يلفت نظر أحد منهم بأي ملاحظة .v كذلك في أحد المرات بعدما أقام صلاة الجماعة بالمسجد
الجامع ببلدة بني معن طلب ناصر بن أحمد الحجي
من ولده عبد الوهاب الذي كان طفلاً أن يذهب إلى المسجد يدعو الشيخ عيسى ليتناول وجبة
العشاء معهم وطلب منه أن يأخذ الفانوس معه يعينه على الطريق، فينقل لنا عبد الوهاب
أنه بعدما ذهب إلى المسجد وتفرق المصلون من المسجد بقي الشيخ عيسى الحصار وحده يصلي بمفرده وكلما سلم من صلاته قال له عبد الوهاب: تفضل معنا يا شيخ فرد الشيخ: يستوي خير، ثم طلب
الشيخ من عبد الوهاب أن يترك الفانوس الذي بيده، وتأخر الشيخ بالمسجد ولم يصل لبيت
الحجي إلا الساعة التاسعة فكان يتوقع الحاج ناصر أن تأخره كان بسبب دعوة وجهت له من
هنا وهناك فلم يتوقع أنه ما زال يتعبد بالمسجد فقال له الحاج ناصر تعشيت يا شيخ فقال: يستوي خير ، فوضع له العشاء، فعرف
أن الفترة التي قضاها الشيخ من بعد صلاة العشاء
إلى ما قبل الساعة التاسعة كانت للعبادة بالمسجد (34).v يقال أنه كان مدعواً عند العمدة حسن بن
محمد العطية وكانت جلستهما في غرفة الضيافة و (التليك) يضيء لهما ولما خرج الشيخ عيسى
من تلك الدار لم تكن إنارة تعمل في طريقه ولا
يعلم بمعالم ذلك البيت فضربت إحدى
قدميه بأطراف البئر فسقط فقال له العمدة حسن العطية: سلامات يا شيخ عيسى فقال الشيخ:
يستوي خير (35).- · منبره الحسيني:
لم
يعرف معظم كبار السن بحارة الرفعة
الشمالية بأن الشيخ عيسى بن الملا عيسى الحصار كان خطيباً حسينياً خصوصاً
لما يحدثوننا عن أبرز خطباء الحي من أمثال الشيخ أحمد بن صالح الطويل، والشيخ كاظم
بن محمد صالح المطر، والشيخ عبد الله بن
علي بو مرة، والملا محمد جواد بن الشيخ كاظم المطر، والملا محمد صالح بن الشيخ
كاظم المطر، والملا محمد بن الملا
سلمان الفهيد، والملا أحمد بن
سلمان الفهيد وغيرهم والظاهر أن قراءته
الحسينية كانت مركزة في بلدة بني معن بحسب حاجة المؤمنين هناك إلى الخطيب الحسيني
لعدم توفره بالبلدة, وبما أنه كان يؤدي أدواراً دينية متنوعة بالبلدة من صلاة
الجماعة وإجراء عقد الأنكحة وإصلاح ذات البين ودور الوعظ والإرشاد, وبما أنه يعتبر
من سكانها فكان يقرأ لهم كذلك حسينياً
فقد عرف عنه أنه كثير البكاء والخشوع وبما أن سلوكه التقوى والورع كان
منبره الحسيني مؤثراً ويشد المستمعين ويتفاعلون معه (36)، بل قيل أنه قبل أن يصعد
المنبر الحسيني كان يبكي ، كما كان كثير البكاء على المنبر (37) وفي يوم العاشر
كان يمثل مشهد كربلاء ويجسد فيه دور الإمام الحسين ويشد تفاعل الحضور ويكثر البكاء والعويل من
المؤمنين لمشهد تلك المأساة المؤلمة (38)وأما
عن مكتبة الشيخ عيسى فكان من أبرز
كتبها: كتاب تفسير البرهان
للسيد هاشم البحراني مكتوب عليه بخط الشيخ عيسى أنه تملكه عام 1348هـ. وكان
قد اشتراه الشيخ عبد الوهاب بن سعود الغريري بعد وفاة الشيخ عيسى وأهداه بعد ذلك
إلى الشيخ عبد المحسن بن محمد الهودار، وكتاب مقتل أبي مخنف، وكتاب لواعج الأشجان
وكتاب آخر في نفس المجلد أصدق الأخبار في أخذ الثار للسيد محسن الأمين، وكتب أخرى
وكلها طبعة حجرية (39).· الشيخ مع أسرته:معلوماتنا
المتاحة مع آخر زوجة له فقد قيل عنه أنه كان شديد التعلق بأفراد أسرته وعلاقته كانت
حسنة مع زوجته وكان يعتز
بها ويقدر تحملها المسؤولية في قيامها بشؤون
المنزل ومتابعة احتياجات بناتها الثلاث، كما عرف عنه أنه كان يهتم بأداء صلاة الليل وكان كثير
البكاء من خشية الله في صلاته، كما كانت له جلسات يومية في القراءة والكتابة، إلا أننا
لم نوفق للحصول على أي وثيقة تبرز ما كتبه بخط يده (40).· الشيخ في النشاط الاجتماعي:بحسب
ما وصلت لنا سيرته نذكر أهم ذلك في نقاط:§ كانت للشيخ عيسى جلسات أخوية شبه يومية مع الشيخ
عبد الوهاب والشيخ أحمد الطويل والشيخ حسن البغلي في آخر حياته عندما رجع للسكنى في
مسقط رأسه بحارة الرفعة الشمالية يتناولون
القهوة ويتبادلون الحديث في ديوانية الحاج جمعة البن صالح (41)، وكذلك كان يتردد
على ديوانية أسرة القرين (42).§ كانت له جلسات مع المؤمنين تحمل في طياتها الحب والمودة
والتسامح من ذلك أنه كان مع مجموعة من المؤمنين على مائدة طعام فجاءه أحد المؤمنين
من خارج الجلسة يطلب منه أن يعطيه بركة من
طعامه، وكانت يدا الشيخ كبيرتين فأخذ الشيخ عيسى كمية من الطعام بيده وكانت كثيرة
مما جعل ذلك الطالب للبركة يتفأجا بتلك الكمية واستقبلها بيديه (43)§ وكان من مواقفه أن شاهد أحدهم يضع كمية الدهن على الأرز لمن يحتاجها من الجالسين على
مائدة الطعام فكان مستوى تفاعل بعض موزعي الدهن غير عادلة حيث يتجاوب مع البعض بفتح
يداه ليضع كمية الدهن المطلوبة للسائل ولكن قد يتجاهل الآخر بقبض يداه ممن لا يرغب
فيه بمعنى إرسال رسالة له تقول أن لا دهن متاح
لك، فكان يرفض الشيخ عيسى الحصار ذلك ويقول ينبغي العدالة في التوزيع (44)§ ونقل عنه في ذلك أنه كان حكماً في إحدى الخصومات
فسمع من طرفي القضية ما لديهم من أدلة تثبت الحق لكل منهما كوجهة نظر، فاتضح لديه من
صاحب الحق ومن هو المعتدي فطلب منه أحد رموز الحضور أن يكتب وثيقة الصلح بينهم، فكان
يرفض ذلك ويقول لا أكتب وثيقة الصلح وإنما أكتب الحق إن رغب طرفا القضية(45)§ كان رحمه الله يرجع إليه في القراءة على المرضى أو
المرأة التي لم ترزق بذرية و إبطال السحر الذي يعمل للتفريق بين الزوجين وغير ذلك
من السحر حيث استفاد بعض المؤمنين منه
في ذلك وفي كل الحالات كان بوابة الشفاء لديه
هو قراءة آيات من القرآن الكريم ، ومن ذلك أن امرأة جاءت إليه تشكو من أن زوجها
يأكل الجمر فجلس معه الشيخ عيسى جلسة خاصة وقرأ آيات من القرآن الكريم وشفي بإذن الله
وكان علاجه رحمه الله لتلك الحالات بدون مقابل إنما قربة لله تعالى(46).§ عرف عنه التسامح في أمور حياته وفي تعامله وحتى في
عقوده للأنكحة أن أعطي مبلغاً مقابل عقده وإلا كانت أتعابه الصلاة على محمد وآله كما إذا كان
المتزوج من الفقراء (47).§ نقل عنه أنه كان دقيقاً في معرفة دخول وقت صلاة الفجر
ووقت دخول صلاة المغرب بالنظر إلى السماء(48).§ عرف عن الشيخ عيسى أنه كان يكتب الوصايا وإقرار البيوت(49)§ قيل عنه أنه وقع هناك اختلاف في التشخيص الموضوعي
لمسألة من المسائل الفقهية موقع ابتلاء للمؤمنين بينه وبين إحدى الشخصيات الدينية وكان
رأيه أصوب (50) وقيل أن صاحب تلك الشخصية هو
السيد صالح بن السيد علي السويج ، بل قيل أن السيد صالح أشاد برجحان قرار الشيخ عيسى
مما يجسد الجانب الأخلاقي والأفق الواسع للسيد
صالح رحمه الله (51).§
كان في آخر عمره لما رجع إلى مسقط رأسه كان يأتي المسجد الجامع يصلي
مأموناً خلف الشيخ أحمد الطويل والذي كان يقدمه لصلاة الجماعة ولكن الشيخ عيسى يرفض
ذلك (52).§ تمرض الشيخ عيسى بسبب موقف
تعرض له وأثر عليه ذلك وأصيب بعدها بمرض الفالج ظل بعدها على فراش المرض سبعة شهور
وسعى صديقه المقرب الشاعر الملا عبدالله الطويل من بلدة بني معن أن
يوفر له الطبيب الكفء وقد كان وافياً معه كما كان بعض أهالي بلدة بني معن كرماء معه
يأتون له بالرطب والتمر والترنج والحطب وغيره, ولما ساءت حالة الشيخ عيسى تردد معه
الطويل على مستشفى أرامكو عدة مرات لكن المرض
الذي أصيب به لا علاج له وفي الشهر الثامن من ذلك الموقف توفى الشيخ بمنزله وكان ذلك
بتاريخ 1370/5/18هـ , في فريق الشمالي وأقيمت
له فاتحة في حسينية الفريق الشمالي ( الكبيرة) حضرها العلماء والوجهاء وشرائح المجتمع
(53).· قالوا فيه:تقول إحدى بناته:
كان انسانا متواضعا يحب الخير للجميع
ويساعد الآخرين ويسعى في الصلح بين المتخاصمين،ولم يكن كثير الكلام ولا يحب الجدال وكلمته المعتادة(يستوى خير) كما
كان كريم اليد وكانت الهدايا تأتيه بسخاء من التمر والرطب والرمان وغيرها من
الأشياء التي كانت تقدم له من أعز أصدقائه وهو الملا عبد الله الطويل الذي كان
يقضي معظم أوقاته معه في بني معن ومن غيره كذلك.يقول فيه الملا
عبد الله الطويل: كان فقيراً تقياً خطيباً حسينياً دائماً يكرر يستوي خير كما كان
بشوشاً لا يتكلم إلا إذا سئل, درس معه في بداية حياته السيد أحمد بن السيد هاشم
النحوي عند الشيخ موسى أبو خمسين، ثم درس عند الشيخ سلمان العبد اللطيف الغريري.ويقول فيه الحاج
سلمان الطويل: الشيخ عيسى الحصار يمتاز بالإيمان والتقوى كان نزيهاً إلى أبعد
الحدود ولم أر مثله في القناعة والنزاهة عاش في وقت فقر لم يحصل على من يقدره لم يظلم أحداً
ولا اشتكى منه أحد, في بعض الأحيان قد يأتي ماشياً من حارته الرفعة الشمالية
بمدينة الهفوف إلى بلدة بني معن, كما كان
يخاف من الله ويظهر أثر السجود في جبهته لما توفي عمري 13 سنة. وفي تاريخ وفاته كان الشيخ أحمد الطويل ساكناً
في بيت وقف الحجي بفريق الرفعة الشمالية وكان يقرأ حسينياً
مقابل السكن في بيت الوقف ودخلت عليه ورأيته
مع الشيخ عبد الوهاب الغريري في
يوم وفاة الشيخ عيسى وكانا يبكيان لأنهما فقدا أعز صديق لهما وقد صلى عليه
صلاة الأموات الشيخ أحمد الطويل، وقد خيم الحزن على أهالي فريق الرفعة الشمالية وعلى أهالي بلدة بني معن.رحم
الله الشيخ عيسى الحصار فقد خلد بخلقه وتقواه وتواضعه وسيرته الإيمانية، وورعه وتقواه
وسيرته الطيبة ندعو له ولكافة موتانا
وموتاكم وموتى المسلمين بالرحمة والمغفرة.
· المصادر:
(1) بحسب ما نقله
من التقى به الملا جواد والملا صالح ابني الشيخ كاظم المطر عند وفاته .
(2) بحسب ما نقله
حفيده الحاج أحمد بن عبد الكريم الحصار .
(3) بحسب
ما نقلت إحدى بناته ذلك .
(4) بحسب
ما نقله الحاج أحمد بن عبد الكريم الحصار.
(5) بحسب
ما نقله الحاج أحمد بن عبد الكريم الحصار ، والحاج سلمان بن أحمد الحصار ، وبنات
الشيخ الحصار .
(6) بحسب
ما نقله الحاج أحمد بن عبد الكريم الحصار.
(7) بحسب
ما نقله الحاج حجي بن محمد بن سلمان
الحصار .
(8) بحسب
ما نقله الحاج علي بن عبد الوهاب المرزوق .
(9) بحسب ما نقله الحاج حجي بن محمد الحسن .
(10) بحسب ما نقله
الحاج أحمد الحصار.
(11)
بحسب ما نقله الحاج حجي بن محمد الحصار .
(12)
بحسب ما نقله الحاج سلمان بن أحمد الحصار
(13) بحسب ما نقله
الحاج سلمان بن حجي الحرز.
(14) بحسب ما نقله
الحاج أحمد بن عبد الكريم الحصار
(15) بحسب ما نقله
الحاج اسماعيل الحساوي من بلدة بني معن
ويقال أن صولها من الحداد بدولة الكويت هاجرت إليها من الأحساء.
(16)
بحسب ما نقلته بناته .
(17)
مطلع البدرين ، للحاج جواد بن حسين الرمضان.
(18) مطلع البدرين
، للحاج جواد بن حسين الرمضان .
(19) الشيخ
الغريري نموذج المدرسة الأخلاقية ، سلمان الحجي.
(20) الشيخ
الغريري نموذج المدرسة الأخلاقية ، مصدر سابق.
(21) مطلع البدرين
، مصدر سابق.
(22)الشيخ الغريري
نموذج المدرسة الأخلاقية ، مصدر سابق .
(23) الشيخ
الغريري نموذج المدرسة الأخلاقية .
(24) مطلع البدرين
، مصدر سابق.
(25) بحسب ما
نقلته إحدى بناته .
(26) بحسب ما نقله الحاج الملا عبد الله الطويل .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية