2013/01/22 | 3 | 1607
فرحة الزهراء.. تعصب ام تصنع
للأسف ان بعض المثقفين أصبح يتبنى الرأي القائل أن مدارة الطرف الاخر لم تغير شيء و لذلك لا معنى لهذا الكلام ولكن الحقيقة المرة ان تأجيج الطائفية بأي شكل من الاشكال يدفع ثمنه الابرياء و مثال على ذلك الارواح التي حصدت في باكستان قبل ايام قلائل و غيرها من الامثلة في أفغانستان و العراق و غيرها من الدول التي ينتشر فيها الجهل.
سوف اذكر موقف حدث لي هذه الايام عندما دخلت المسجد لكي أصلي جماعة و كنت جالس في الخلف بانتظار الامام و عندها دخل المسجد رجل سوداني من أهل السنة عليه عمامة و شعره طويل جدا و ثوبه قصير و منظره اشبه بالجهاديين و ذهب مباشرة الى وسط الصفوف الأمامية للصلاة و عندما رأيته دخل قلبي الشك انه ارهابي يريد تفجير نفسه و ربطت الأمر بحالة التأجيج الحاصلة هذه الأيام و عندها قررت أنه إذا لم يجد أحد ما له حل فسوف أغادر المسجد قبل أن تقام الصلاة و الحمدلله بأن ظنوني كانت خاطئة و الرجل بطيبته يحسب المسجد لأهل السنة و الجماعة ولما اخبره صاحبه ان المسجد شيعي غادر الاثنين و القصد ان شعور الخوف اوجدته حالة الاحتقان و لو كانت الظروف طبيعية لم يمر على عقلي مثل هذه الهواجس.
لاشك ان الزهراء سلام الله عليها و التي نصب البعض نفسه وصي عليها فيعلم انها تفرح و ايضا يحدد اعدائها من الداخل و الخارج لا ترضى عما يحدث من تأجيج الصراع بين المسلمين وهو المنهج الذي يسير عليه اهل البيت عليهم السلام و من العبث بالمذهب ان يصبح اسم الزهراء شعار للتجاوز على مقدسات و معتقدات الاخرين المخالفين.
و الحمد لله ان الشيعة يقدسون اهل البيت الذين لهم قداسة عند المذاهب الاسلامية الاخرى والا لكان السباب و اللعان بين الطرفين على اشده دون حرمة لأحد و عندها من يدفع الضريبة؟ لاشك انه الدين الذي بناه الرسول على الاخلاق.
متى يعي البعض منهج الامام الصادق؟ الذي يأمرنا ان نكون دعاة للدين بدون لسان و ان نكون زين لهم في التعامل مع الاخرين ثم اننا في عصر تداخلت فيه الحضارات مع بعضها و اصبح التقييم الحقيقي للانسان هو حسن المعاملة .
يجب ان نقف مع أنفسنا و ننظر للاثر العام الذي قد يخلفه التعصب في اي دولة من دول العالم الاسلامي وليس قياس الاثر في المحيط الضيق و الدول الاسلامية التي تعج بالجهل عندما يغذى الشخص المسلم بالتعصب و نبذ الاخر و التعامل معه على انه كافر فماذا نريد ان تكون النتيجة؟
جديد الموقع
- 2026-04-27 جلسة حوارية"الشعر والفنون الأخرى" لنبيل بن عاجان
- 2026-04-27 إسهامات شيخ المترجمين حنين بن إسحاق في نقل الطب اليوناني إلى العربية كان لها الدور الأبرز في تطوير العلوم الطبية في العالميين الإسلامي والأوروبي
- 2026-04-27 (تراجم الأدباء والشعراء والكُتَّاب بين الاجترار والإضافة النوعية)
- 2026-04-26 لغتنا العربية إلى أين؟
- 2026-04-25 حسين عبدالله الموسوي يكمل بنجاح برنامج تدريب عملي "دورة تطبيقية " (التميز المؤسسي)
- 2026-04-25 أفراح الجلواح والعيسى تهانينا
- 2026-04-25 *"ابن المقرب" تجمع الشاعرين سباع والسماعيل في أمسية أدبية بالدمام*
- 2026-04-25 افراح التمار والعلي بالأحساء
- 2026-04-25 جامعة الملك فيصل تختتم هاكاثون “ابتكر من أجل الاستدامة” بمشاركة طالبات المرحلة الثانوية بالأحساء
- 2026-04-25 جامعة الأميرة نورة تستضيف الاجتماع الـ 30 لأمانة لجنة عمداء خدمة المجتمع بجامعات دول مجلس التعاون الخليج
تعليقات
أبو عبد الله
2013-01-22متى نعي أن هذه الأمور ترجع إلى المراجع وعلينا عدم التدخل فيها !!! أعتقد أن للسيد محمد صادق الروحاني قول في هذه المسألة أرجوا من الكاتب مراجعته .. أتمنى من الموقع نشر التعليق وعدم تجاهله ..
محمد
2013-01-22مشكور استاذ حسن مقال في الصميم نحن محتاجون لمثل هذا النفس الطيب
محمد العلي
2013-01-24الاخ حسن مشكزر على المقال اريد ان اقول لك في فرق بين اللعن و السب فنحن نلعن اعداء محمد و أل محمد ع و أما السب فنحن لا نسب لانه من المحرمات بالنسبة للفرحة السيدة الزهراء ع فهي فرحة بتنصيب الامام المهدي ع و المراجع العظام يسمونه عيد الغدير الثاني امل اخ حسن ان لايكون لديك خلط بين اللعن و السب و المسلمين متوحدين لاكن لانستطيع ان نتنازل عن عقائدنا اطلاقاً بأن يخرج علينا شخص بأن لا تلعن فلان و فلان لاكن نقول له ان النبي ص لعنهم قبل وفاته و من خالف الامام فهو ملعون