شعر وأدب واندية ادبيه
2014/12/08 | 0 | 5106
ويبقى الحسين
قصيدة شعرية لللاستاذ عبدالعزيز الجاسم بعنوان ( ويبقى الحسين )
سلامٌ على القائدِ الأرفعِ
سلامٌ على الثائرِ اللوذع
بأفضلِ ما قدْ يكونُ السلامُ
فوق اللسانِ و في المسمعِ
حنانيكَ يا ابن الهدى إنني
عُبَيْدُكَ جئتُ و لي مطمعي
رسالةَ روحي و قد أوجَفَتْ
بها شائعاتٌ لها تُقنِعِ
لتُبْعدها عن طريقِ الهدايةِ
شوطاً طويلاً لكيلا تعي
و تُثقلها بالذنوبِ التي
تنغّص أحمالُها مضجعي
أتيتُك يا سيدي هاربا
وحيداً و لكنَ همي معي
ألوذ بصحنك من دنيةٍ
تلوكُ بلحمي و لم تشبعِ
تراودني تزدري مهجتي
كحبةِ رملٍ بها تسفعِ
أتيتُك يا سيدي شاعرا
نذرتُ القصيدة بالمطلعِ
لأرثي بدمعي جروحاً لها
تئنّ العقيلة في المخدعِ
و ترتشفُ الهمّ في نوحها
و تُعصَرُ من صوتها أضلعي
و تُلبس قلبي ثيابَ السوادِ
ليشخبَ من نبضهِ المُسرعِ
أتيتك يا صرخةً للصمودِ
تدكّ الطواغيت كالمدفعِ
تعلمتُ منك أصولَ الإباءِ
و نبذَ الخنوعِ و رفض لدعي
و أُشرِبْتُ حبَّك يا منبرا
و عشتُ بمحضرك لأمنعِ
فكنتَ الجنان و كل الحنانِ
و نبض البطولةِ و لمنبعِ
و كنتَ الملاذ و وحي السماء
و ناصر دينيَ و المفزعِ
أتيتك من باسقات النخيل
تهزّ سعيفاتها الشرّعِ
هناك التقيت سحاب الجمالِ
أجسّد عالميَ لمبدعِ
فكنت كمن قال يبكي الحسين
ذا الكفّ مبتورة لإصبعِ
و كفٌّ تُمَدُّ إلى المٍ
بفقر الهوى تائهٍ مدقعِ
لتُبدِل منه ضياعَ اللقاء
بفقر الهوى تائهٍ مدقعِ
أسيرُ و رغم ظروفِ لحياة
و كل وعودٍ بها تقطعِ
أجدّ بسيري جداه و لن
أفوّت وقتاً له يُهرَعِ
فإن منعوني فإني لها
أمد الأكف إلى المبضعِ
أتيتك من هَجَرِ الأوفياء
أمد الأكف إلى المبضعِ
أفجّرها ثورةً للخلودِ
يترجمها للورى مدمعي
و أصدح في قمةِ العنفوانِ
شهيداً بروحِ الهدى مُشبَعِ
أشقّ طريقي لرحب لجِنانِ
بسربِ من السُّجَّدِ الرُّكَّعِ
أقدّس ذكركَ في فتري
و أحفظَ طيفكَ في أضلعي
و أرقى بحزنك حدّ السماء
لذي قاب قوسينِ من موضعِ
و أكتبها بافتخارٍ " حسين"
على ساق عرش به تُطبعِ
و أنقل فكراً بليغ المقالِ
لَيعجزُ عن فهمهِ الأصمعِ
أحدّق فيك و أشكو إليكَ
و أروي أسى دهريَ المُفزِعِ
و أدعو بإسمك في النائباتِ
قصيداً نشيداً خطيباً نعي
تحلّق روحي لتهفو إليك
و تنظر أشلاءك القطّعِ
و تبكيك صبحاً بحمر العيون
شعاراً بها حُرقةٌ تُطبعِ
و تمسي بنوح الصغار اليتامى
و نوح الثكالى و من يتبعِ
و تُسرع في الأسر تروي المصاب
بجسمٍ بسوطِ الأسى مُوسَعِ
تناديك زجرٌ يسوق العيال
و شمرٌ طغى شتمُهُ المفجعِ
تناسوا لقربى الرسول الحقوق
و قرآن رب الملا ما رُعِي
تغنى بأشياخه الهالكين
و مجلسه أي مستنقعِ
كأني بصوتٍ هزيل القوامِ
يردد كلا و ما تدّعي
محال تزيل نداء السماء
فكِد ما تشاء و ما تجمعِ
ستعلمُ حتماً فوحيُ الإله
سيعلو و نحن له المرجعِ
و ضربك بغياً ثنايا الحسين
قصاصاً من البطل الأنزعِ
تذكّر ملياً مَن الطلقاء
و من نور ربي بهم يلمعِ
فنحن بقية رب العباد
و سرٌ بنا أي مستوعِ
سيبقى الحسين سراج الهداةِ
و يزهو بنائفة المطلعِ
و تعلو لراياته الثائرات
لترفع نجماً به يُرفَعِ
و تأتيه من كل حدبٍ بأرضٍ
كأن الدنا دونه بلقعِ
سلام على من بها الحزن أصبح
طفلاً و شاخ و لم يُقلِعِ
و طوبى لمن فاز في كربلاء
و من سار في نهجهم أجمعِ
أردتُ النجاة و عقل اللبيبِ
قريبٌ إلى الحق لا يُخدعِ
أتيتُك و الشعر فصل الخطابِ
يردد هيهات لا يُخضعِ
لينشرها في فضاء الفداءِ
يروي الصدى عطرها الأضوعِ
بكلّي و جزئي و بعضي معا
و شعري و نثري و ما يُسجعِ
ننادي الإمام و هذا الختامُ
سلامٌ على القائد الأرفعِ
جديد الموقع
- 2026-05-06 الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه
- 2026-05-06 حين يحتاج العقل إلى تنظيف خزّانه: دعوة إلى اليقظة الفكرية
- 2026-05-06 السير الذاتية بين الحقيقة والتزوير
- 2026-05-06 محمود درويش والقراءة
- 2026-05-06 أفراح الصالحي والجابر تهانينا
- 2026-05-06 أفراح العباد والمعني وآل طه تهانينا
- 2026-05-05 كانت...
- 2026-05-05 *قدم الفرق بين الطبيب والذكاء الاصطناعي..د.عروة حاميش أخصائي الأمراض الباطنية بمستشفيات الحمادي:* *الاعتماد في أخذ المعلومة الطبية من وسائل الذكاء الاصطناعي دون معرفة ودراية عن صحتها ومصدرها عامل مؤثر في الشك بقرارات الأطباء*
- 2026-05-05 الرئيس التنفيذي لـ "الشرقية الصحي" يتفقد مركز المراقبة الصحية في منفذ جسر الملك فهد
- 2026-05-05 سمو محافظ الأحساء يكرّم 95 طالبًا وطالبة في جائزة "منافس" الوطنية 2026