2015/09/12 | 0 | 1479
هل تسمح لي بأن أنتقدك ؟
وليست الحالة الأدبية والشعرية بدعا عن هذه الحالات لذلك تتكرر ردود انفعالية على الانتقادات للناقد من قبيل :
من أنت حتى تنتقدني ؟
وهل أنت مخول بذلك؟
ومن سمح لك بانتقادي ؟
وما هي اهدافك من الانتقاد ؟
بل إن خوف مثل هذا الاعتراض قد يطرأ على ناقد ما ويجعله يستأذن إبداء نقده ..
هذا بلحاظ أن النقد اتخذ شكلا سلبيا وفق المعطى، وباعتبار نشر هذا النقد ربما تتخذ المسألة عداوة وجبهة لا يدرى إلى أين تصل أو كيف ستنتهي؟
وإن اتخذ النقد شكلا إيجابيا فربما أصبح هذا المقترح ناقدا حاذقا ذا عين بصيرة ، وهذا قد يحدث في الغالب في محافل احتفائية كأمسيات شعرية أو تكريمية ..
أنا لا أطالب بالنقد التقويمي بمناسبة وغير مناسبة ، بل التحلي بالموضوعية قدر الإمكان من دون التحامل أو المجاملة…
وبالرجوع للحالة العاطفية والتبرير لما نحن عليه أو بمن تربطنا بهم علاقة أو أيدلوجيا معينة نفهم أن هذا ما هو إلا استماتة لا تمنع من الاعتراف بحاجتنا للنقد وحيوية النقد والتفكير الناقد critical thinking.
وفي هذا العصر فاستراتيجية التفكير الناقد من الاستراتيجيات التي بدأت وزارات التعليم في كثير من بلداننا بإعطائها وتضمين المنهج الدراسي وتطعيمه بها ، وهذا حث وتشجيع في مفروض الإقرار بأهمية ما ينتج عنها.
ولكن مع وجود نقد هادف وموضوعي نقر بوجود خلافه، ولكن الموضوعية هي من يحدد هدفية النقد النبيلة والمتجردة من الدوافع غير المشروعة.
ولكن السائد في هذا العصر أخذ ماورائيات واعتبارها تقف خلف النقد وهدفيته ممن لا يتفق معه ، بل والذهاب لأبعد من هذا ..
وبارتباط أهمية المنتج للجهة التي تعنى به فإن الشرعية في النقد تتخذ أشكالا مختلفة ومواصفات خاصة في الناقد والمنقود وكيفية النقد وزمكانيته..
لذا يتوقع أن تكون بين الشعراء روح التقبل للنقد خاصة من رفاق الشعر الذين تجمعهم منتديات أو مجالس ثقافية بل حتى صداقات ومعرفة ، وربما توجد حساسية لدى الكثير من النقد السلبي وإن كان موضوعيا، لأننا بشر وفي النهاية نسعد بالمدح ونستاء من الذم، بل وربما وإن اتخذنا موقفا إيجابيا مع الناقد فقد نقسو على أنفسنا..
وبحسب اطلاعي على بعض من المشاهد الشعرية في المنطقة أرى بعضا من المنطقية والموضوعية وكثير من الشلليات والمجاملات ، وهذا لا يمكن إلا الإعتراف به ..
فمثلا من الطبيعي أن ينتقد شخصية كبيرة متسالم بوزنها ومعرفتها وموضوعيتها شخصا في مقتبل نتاجه، ويعد هذا مقبولا حتى من المحيطين، ولكن خلافه يعتبر بدعا ويعتبر خروجا عن ما تعود الناس على قبوله..
السؤال ماذا لو كان هذا الناشئ هو الناقد وصاحب التجربة والخبرة هو المنقود ؟
بل ماذا لو كان ماذكر من نقد موضوعي ورصين؟
هنا ستدخل الأهواء وتنشأ بعض الصراعات بالذات إن كان الانتقاد ليس بين أطراف النقد الناقد والمنقود والمنتج الإنساني.
وربما يكون لدينا نوع من الوعي وتحييد العاطفة وننظر بشكل مجرد وعادل في أطراف النقد ، ولا أزعم بأننا وصلنا إليه..
واقعنا قائم على المصلحة و(التسليك) لبعضنا غالبا وعلى عزل من لا يروقنا أو من لا يجمعنا به أيدلوجيا معينة..
واقعنا أصبح يعلي شأن الطبقات الانتفاعية والشخصيات المنتفخة أساسا من لا شيء سوى من شرهات ووجاهات مصنوعة أو منفوخة ويطرد المستقلين أو الأفراد الذين لا يتبعون جهات وأفراد مدعومة باختلاف من يدعمها…
لذا أصبح صعبا وصول الأصوات الحرة التي تحاول أن تفيد مجتمعاتها وقضاياها إلى الشريحة المستهدفة ، وتجابه بأنواع عديدة من الضغوط والتحريضات للمتمترسين حول الطبقية الموجودة في مختلف حقولنا ..
وسرعان ما تلقف هذه الحجرة المرمية حتى لا تُسمع ولا يُدرى بها ولا بحجمها أو خطرها وتهدر وتضيع في بؤر النسيان .
والأسباب المعلنة هي افتقاد هذه الأصوات للنضج والتأهيل والتجربة، بينما الأسباب الواقعية هي افتقاد المجتمع لرعاية هذه الأصوات أو شعور هذه الأصوات بالإحباط والتجاهل وقلة الدعم إزاء ما يقابل ذلك من حرب معلنة وغير معلنة ..
الحل هو الوعي بخطورة الطبقيات التي لا تمثل متطلبات هذا العصر وتقف بانتفاعية شخصية مطلقة من حجب الشباب الطموح والقادر على النهوض أمام هذه التحديات وفسح المجال له للاستغلال والاستقلال بفرصه، ولكن ذلك أيضا بشرط تميّز الشباب بالأهلية والدراية .
جديد الموقع
- 2026-04-07 خميل الفنون
- 2026-04-06 سمو محافظ الأحساء يُكرّم تقنية الأحساء للبنين والبنات أبطال البطولة الوطنية VEX U
- 2026-04-06 الوجية الاجتماعي بالهفوف الحاج سلمان الحمضة ابوابراهيم في ذمة الله تعالى
- 2026-04-06 الحس الإداري.. فن يصنع الفرق
- 2026-04-05 تجمع الأحساء الصحي ينجح في إجراء جراحة روبوتية دقيقة لاستئصال ورم كلوي مع الحفاظ على الكلية
- 2026-04-05 ديوان المظالم يدعو المستفيدين للمشاركة في تطوير خدمة تقديم الطلبات القضائية عبر منصة مُعين الرقمية
- 2026-04-05 بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم
- 2026-04-05 * أمانة الشرقية تعزز الابتكار الطلابي بشراكة مجتمعية فاعلة في معرض علوم “أطلس العالمية*”
- 2026-04-05 إتاحة ممارسة نشاط "الترانزيت" دون اشتراط ضمان بنكي ودون إصدار لوحات النقل بالعبور للترانزيت الداخلي
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا