2019/04/27 | 0 | 581
مناقشة (الوائلي) لنظرية التعويض بالمهدي عند الشيعة
وأثناء قراءتي للكتاب ؛ لفَتَ نظري - في إحدى محتويات المحاضرات - مناقشةَ الشيخ لِنظرية التعويض ، والتي أطلقها بعض الباحثين على الشيعة ، وصفاً لظاهرةِ انتظار المهدي لعصر الظهور الموعود ، بقصد انتقاص فكرة الانتظار والمشروع المهدوي .
وقد انطلق (الوائلي) في محاضراته من خلال الطرح القرآني والروائي للمهدي ومشروعه العالمي ، وهو بهذا الطرح النصوصي يرسم ملامح القضية إسلامياً وعالمياً ، مُخَطِّئاً في الوقت ذاته ما يطرحه البعض بأن قضية المهدي قضية مذهبية شيعية .
وفي هذه الإطلالة سنوجز ما تحدّث به عبر عدة نقاط من موضع تلك الفكرة ، ومواضع أخرى من المحاضرات ، بغيةَ رسمِ لقطةٍ شموليةٍ لمناقشة هذه الفكرة بحسب ما دُوِّن من محاضرات في ذلك الكتاب ، من ثم نعرّج لكتابه (هوية التشيع) ، لاقتناص المزيد من التحليل عن نفس الموضوع .
أولاً /
انطلق الشيخ من آيتين صدّر بهما محاضراته ، ونحا بهما نهج المستنطِق لدلالات معانيها في جريانها وانطباقها التام على القضية المهدوية ، والآياتان هما قول الله تعالى :
《 وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ ... 》 [سورة النور 55] .
حيث عنِيَ الشيخ بدلالة (التمكين) في انطباقها التام ، وذهب إلى أنها لم تنطبق تمام الانطباق منذ عهد النبوة حتى الآن (ص٢٤) .
وقوله تعالى :
《 هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ 》[سورة التوبة 33] .
من خلال التركيز على مفردة (ليظهره) ومدلولها الذي - إلى الآن - لم يتحقق ؛ وفق المستوى التطبيقي التام الذي عنته الآية (ص٩٨) .
ثانياً /
من خلال استعراض القضية المهدوية في خطوطها القرآنية والروائية ، عرِّج الشيخ ببعض الأفكار المعاصرة التي تحاول النيل من أصالة تلك القضية بوسمها أنها : (عملية تعويض) يعيشها الشيعة نفسياً وذهنياً .
قال الشيخ يوضّح المراد من فكرة التعويض تلك :
" أن الشيعة في تاريخهم مضطهدون ، فصارت عندهم أحلامُ يقظةٍ ، وهي أن الإنسان عندما لا يحصل على شيء في الواقع ؛ [فإنه] يتحلّم ويتصوّر أنه سيحصل عليه من خلال الحلم ... " (محاضرات حول المهدي ص٥٧) .
وبهذه العبارة الموجزة بيّن المقصود من فكرة (التعويض) .
ولم تكن المرة الأولى للشيخ في مناقشته لهذه التهمة ؛ فلقد تعرّض لها في كتابه (هوية التشيع) ، حيث عقد فصلاً حول العقيدة بالمهدي ، وبيّن فيه أنّ ما كُتِبَ عن الشيعة في عقيدتها بالمهدي من قِبل الآخرين كان - للأسف - وسيلة للسخرية والتهريج ، وأنهم ربطوا مصدر هذه الفكرة بأمرين :
١- الفكر الوضعي في البعد النفسي لظاهرة الانتظار والمخلص لدى الشعوب .
٢- العقيدة الدينية .
حيث يميل القائلون بالفكر الوضعي ، أن عقيدة المهدي المخلّص ليست وقفاً على الفكر الشيعي ولا على المسلمين ولا على الديانات السماوية ، إنما على مستوى الشعوب ، حيث العامل النفسي موحّد بين هذه الفئات ، " وهو الشعور بوضعية غير عادلة من حكم قائم بالفعل وخزين متراكم من حكام سابقين عاشوا مع شعوبهم على شكل قاهر ومقهور ، ومتسلط ومسحوق ، ورزحوا تحت نير الظلم والطغيان ... وحيث أن بعض هذه الشعوب عنده عقيدة دينية تبشر بالمهدي أيضا : فإن هذه العقيدة مهمتها تدعيم هذا العامل النفسي وخلق لون مم المشروعية لهذه النزعة في نفوس الناس " ( هوية التشيع ص١٧٦) .
ثم استشهد بمقولتين ؛ الأولى : (برتراند راسل) التي يتحدث فيها عن أن كثيراً من حالات التصديق بالمعتقد الديني لا تعود للأدلة ، ولكن لما تحقق القضية من رغبة للنفس ، فتعتقد بصحتها لما يبعثه الإيمان بها من شعور بالراحة النفسية .
والثانية : مقولة (الدكتور أحمد محمود) الذي يوعز الاعتقاد بظهور المسيح أو انتظار المخلص ، بأنه وليد عقل جمعي لشعوب قاست الظلم ، فتعلّقت آمالها بقيام مخلص ومحرر للأرض يملأها قسطا وعدلاً .
وتبعاً لذلك يكون عامل الاعتقاد بالمهدي ليس وجود مصادر دينية كعامل أساسي ؛ إنما الدين يمثل المبرر الثانوي لانبعاثها وتشكلها ، بالأخص الشيعة الذين يعانون صراعاً نفسياً نتيجة سخطهم على الحكام ، وسحب بساط الحكم من أئمتهم ، والتخاذل الذي تراكم نتيجة الحركات الثورية (نفسه ، ص١٧٧) .
ثالثاً /
مناقشة الوائلي لنظرية (التعويض) :
بعد تبيان معنى النظرية ، قدم الشيخ مناقشات وملاحظات حول النظرية والفهم المغلوط الذي مرره الباحثون بتطبيقهم إياها على فكرة المهدي المخلص وانتظاره لدى الشيعة خاصة .
١- إن فكرة المخلص لا تختص بها الشيعة فقط ، لكي نسقط عليهم (فكرة التعويض) ؛ بل هي موجودة لدى الشعوب والأمم والحضارات ، وبعضهم لم يتعرضوا لاضطهاد كالمسيحيين الذين لم يتعرضوا لعدو خارجي (محاضرات حول المهدي ص٥٧) .
٢- أن القول بالتعويض هو خلط بين السبب والنتيجة ، فالشعوب المتديّنة تربط مظاهرها بما تعتقد به ، وقد بشرت الأديان الثلاثة بالمخلص ، مما بعث في النفوس المثل العليا لتجسيد فكرة العدل وحافزاً وارتياحاً يدفع الناس لدفع الظلم ، وقيام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا الحراك والعمل تأمر به النصوص الدينية بغض النظر عن قيام المهدي وعدمه ، والنصوص هذه أيضاً لا تريد من فكرة المخلص تخدير النفوس وتجميدها ، مكتفية بالحلم فقط .
أي أن النصوص لا تتحمل بعض النتائج السلبية التي تتمظهر عند البعض بهذا العنوان (هوية التشيع ص١٧٧) .
٣- إن تعرض الشيعة لاضطهاد طوال أحقاب متتالية ، لا يعني في اعتقادهم بالمهدي المخلص أنهم وقعوا تحت تأثير تنفيسي ليعوضوا الحرمان والظلم بأحلام اليقظة ؛ بل إن فكرة المهدي مسندة بالروايات والتاريخ وتفاسير المسلمين الآيات التي تحمل هذه القضية ، وقد ألزمهم الدليل للإيمان بها ، وليس هي حالة نفسية انفعالية (محاضرات حول المهدي ص٥٧) .
٤- إن إشراك الشيعة مع السنة بأنهم لا ينهضون ضد الظالم تقية مغالطة صريحة ، فعامل صبر السنة على الظلم اختياري تدعم نصوص حديثية عندهم ، بينما صبر الشيعة على الظلم عامل قهري لعدم وجود قدرة ووسيلة للنهضة ؛ ولو توفرت عوامل النهضة لديهم فسينهضون ولن ينتظروا قيام المهدي ليصلح الامر لهم ، وقرينة ذلك كثرة ثورات الشيعة في التاريخ (هوية التشيع ص١٧٨) .
٥- إن المتتبع للمدونات الفقهية الشيعية سيجد أنهم لم يعطلوا أحكام الله بما فيه الجهاد والقتال من أجل فكرة المهدي ، أو أن حراكهم الاجتماعي والعمراني توقف بسبب الفكرة ، بل كانت الفكرة حافزاً ودافعاً في ترسيخ الأمل وتبني المثل العليا (محاضرات حول المهدي ص٦٠) .
بل إنها رسّخت فكرة العدل والاستقامة ومحاربة كل أنواع الظلم ، ولم تكن لها مردود سلبي على الشيعة (محاضرات حول المهدي ص١١٦) .
٦- إن اشتراك الشعوب في عقيدتها بالمخلص لا يرجع لعامل واحد ، فعملية التعويض أو التنفيس التي زعم بعض الباحثين بها لا يمكن أن تكون العلة الرئيسة للانتظار أو ظهور المخلص ؛ وإن اشتركت هذه الحالة مع شعوب أخرى تعيش الاضطهاد والظلم ، فالعوامل متعددة وإن اتحدت استجابات الشعوب (هوية التشيع ص١٧٩) .
٧- أن مسألة تاريخية فكرة المخلص واتهام بعض الباحثين أنها مقتبسة من بعض الشعوب أو من وضع الحكام السياسيين لتخدير غضب المظلومين ، ، تبقى محاولة غير صحيحة ؛ وإن اشتركت بعض الشعوب في تمثلها ، تبقى الفكرة أصيلة بجذورها الدينية (عامة) والروائية (خاصة) .
رابعاً /
الحصيلة الإيجابية لفكرة المهدي المخلص :
بعد مناقشة الشيخ (رحمه الله) لفكرة التعويض المزعومة ، قدّم الآثار الإيجابية التي ستلحق بمعتنق هذه العقيدة ، وأن فكرة المخلص ليس متنفساً للمكبوت والاضطهاد وحسب ، أو أنها تشل حركة الانسان بانتظار مخلص يأخذ بحقه ؛ بل هي باعث ومحرك في النفوس ، ثم عدد الآثار :
١- حصول الامتثال لأمر الله بهذه العقيدة .
٢- الشعور بقيام الحجة على العباد لله بوجود الإمام ، وأنه المسدد لآراء العلماء وإن لم يروه .
٣- في وجود المهدي لطف بقرب العباد لله ، لشعورهم بأن الله يهيىء إقامة العدل ورفع الظلم .
٤- إن قضية تطويل العمر راجعة لأمر الله الذي شاء أن يظل المهدي حياً كباقي المعجزات التي ثبتت في محلها بالأدلة ، وأن خفاء العلة لمسألة عمره مثلاً أو ظهور أمره ، ليس كافياً لتكذيب القضية ، فما أكثر الأحكام والقضايا الشرعية غير المعللة ، ولكن مقتضى الإيمان التسليم والطاعة بعد إثباتها (هوية التشيع ص١٨٦) .
خامساً /
إطلالة على مناقشة الوائلي لنظرية التعويض :
١-إن وصف المظاهر السلوكية للمجتمعات ب(التعويض النفسي) يرجع لطريقة الاستجابة التي تهيمن على الذات الجمعية ، وهذه الاستجابة تعد حيلة سلوكية يغطي الأفراد عبرها مقدار الضعف أو الرغبة أو الشعور بالعجز حيال أمرٍ ما ، وذلك حينما تقل الكفاءة أو يتضاءل حجم الذات حتى الدونية ، مما يزيد الإحساس بالنقص تجاه الحوادث المحيطة .
فيكون (التعويض) متنفساً يوهم الذات أنها تتوازن بين مقدار الضغط الخارجي ، وإلحاح الرغبة الداخلية لتحقيق أمرٍ ما ، ولكن مع تراكم (مخيلة التعويض) يبدأ الفرد بتوسيع منطقة الراحة النفسية ، فيجد أن هذا النوع من الاستجابة يمثل الطريق الوحيد الذي يضع فيه الفرد ضغطه وهمه وألمه ليعوض ما فقده على في الواقع .
ووفقاً لهذا المفهوم النفسي فقد أدرك (الوائلي) أن هؤلاء الباحثين اختلطت عليهم المظاهر السلوكية للمجتمعات التي تشترك في الظروف السياسية ، وبدلاً من التفرقة بين الخلفيات التي تدفع الشعوب لهذا التعبير ؛ فإنهم يفصلون بين أصالة الفكرة وجذرها العقدي ، وبين حدود الآمال والرغبات المكبوتة .
من هنا اعتبر أن تحليلهم خلط بين السبب والنتيجة .
أي أن تشابه النتائج ليس بالضرورة يساوق نفس الأسباب ، فالسبب الذي دعا شعوباً تميل للتعويض التنفيسي نتيجة اضطهادها ، لا يعني أن هذه الحالة هي ما يكون علبه الشيعة في ميلانها للمخلص .
فارتباط الشيعة بالمخلص ناتج عن دليل تاريخي وشرعي أصيل ، وليس الميل نفسه وهو الذي أوجد فكرة المهدي المخلص ، فليلاحظ .
بالإضافة إلى أن تلك الشعوب تكون كفايتهم بالرغبة التعويضية ، في حين أن الشيعة مستقبلي حتمي بالظهور ، وسينقلهم من مستوى الآمال إلى مستوى التمكين والتحقيق .
ولو بدا على بعض الشيعة عملية التعويض النفسي بأي صورة كانت ، فإن هذه الاستجابة ليس بمقتضى الفهم العميق لمجموع النصوص الروائية وفضاء الآيات القرآنية للقضية ، وأن التمسك بهذا الوصف السطحي المجتزىء لظاهرة انتظار المخلص هو نوع من المغالطة وتشويه للقضية وتضعيفها ، وأن قضية المخلص تعتبر القوة التي تمد الشعوب بالأمل والحراك في سبيل العدالة ومحاربة الظلم والفساد ، وأن مقتضى الوصف الدقيق لرجوع الشعوب نحو المخلص وقضيته ، أن نقول أنه (الاستقواء) بالمخلص الذي سيحرر العالم من ربقة الظلم والفساد ، وليس (التعويض) الذي يزدري بالذات الجمعية نحو التقهقر والضعف والانحلال .
٢-أما عن قضايا التشابه في الاستجابة بين المجتمعات ، فهي لا يعني اتحادهم في الحالة ذاتها ، بل إن تنوع الاستجابات يرجع لعوامل كثيرة قد تتداخل وقد تتباين ، فالهزيمة النفسية والخوف والقلق والفشل تخلق جواً نفسياً يجعل الشعوب أميل للتنفيس والتعويض ، ولكن لا يعني ذلك النهاية ؛ إنما بما تبعث فكرة المخلص من أمل وطموح في النفوس بحتمية ظهوره وتمكينه ، فإن المخلص يبث فيهم قوة وروحاً وثابة لتجاوز كل التحديات والمشكلات حتى ولو لم تثمر في حينها عن أثرٍ مباشر .
لذا اعتقاد الشيعة بالمهدي كقضية لا يوسم بالتنفيس والتعويض ؛ بل أجدر أن تحلل وفق منظومتها المتكاملة : من التنصيص القرآني والروائي والتاريخي ... حتى تحقيق القضية على يد المخلص الذي ستتكامل عنده القضية ليشرك الشعوب كلها في عملية تغيير وتحرير توصلهم للعدالة واسترداد الحقوق المضطهدة .
وهو ما عمد في بيانه الشيخ في محاضراته وكتابه بشكل موجز ودقيق وواضح .
ويمكننا أن نضيف لما قدمه الشيخ الوائلي في محاضراته وكتابه :
٣-بدلاً من أن يحلل هؤلاء الباحثون الاستكبار الطاغوتي للظالمين ، ينبغي أن يحللوا نفسياً اضطهادهم وفسادهم للشعوب ، وما يستتبع ذلك من خراب إنساني وسلب للحقوق وللحريات ؛ فلماذا يتصيدون حالات القهر والحرمان التي تكونت بسبب ذلك الاستكبار ؛ ليسقطوا عليهم فذلكاتهم التحليلية ؟!! .
وكان الأحرى بوصف (التعويض) هم هؤلاء المستكبرون الجبابرة الذي يعوضون حقارتهم ونقصهم وخوفهم وقلقهم من الشعوب والثائرين ، بهذا العنف الدموي الذي يسترون به ضعفهم الذاتي أمام كلمة العدل والحق .
بل أن وصف (التعويض) أليق بالباحثين أنفسهم الذين يخفون خوفهم من هؤلاء الظلمة الذين يتلمسون وراءهم الأطماع والشهرة والنفوذ ، كي (يعوض) هجومهم عقيدة المخلص ؛ بتشويه حقيقة القضية وحتميتها المستقبلية .، وهم بذلك الأقل حظاً ، لأن حيلتهم هذه ستوصلهم للخسران .
وهم يعلمون يقيناً أن القضية المهدوية لا تصب في صالح الحكام الجائرين ، فلماذا هذا التحايل والصدود عن امتثال الحقيقة ؟! .
٤-من الخطأ منهجياً أن نقصر الوصف النفسي للمجتمعات على عينة لا تمثل تلك القضية كما هي عليه في أصالتها الشرعية والتاريخية وبعدها العقدي ، وكما هي لدى فئات الثوريين والعاملين الذين تمدهم قضية المخلص بالحركة والوعي ومحاربة الظلم والفساد في كل زمان ومكان ؛ لأنهم يؤمنون بالقضية ذاتها التي سيأتي بها المخلص ، ويرون أنفسهم أنهم معنيون بها .
فهل استجابة هؤلاء لفكرة المخلص ممن ينطبق عليهم وصف : (التعويض التنفيسي) ؟! أم أن هؤلاء الباحثون لا يريدون الوصول لحقيقة القضية ، فيتعمدون وصفها بذلك ، لإبعاد الناس عن قضية المخلص ومشروعه العالمي ؟ .
٥- عادة حينما نصف سلوكاً جمعياً بأنه (تعويض تنفيسي) فهذا يعني أن مردوده على الذات يكون سلبياً ؛ في حين أننا يرى أنه يبعث الأمل لكيان الشعوب والشيعة خاصة ، ويزيد من وتيرة العمل والحراك وتجاوز اليأس والجمود والانزواء ؛ وأن شعار المهدي المخلص صار يخيف الجبابرة والطغاة ، وصار المنتمون لهذا الشعار مطاردون وملاحقون ؛ وهذا يعني أنه يمثل عقيدة قوية وفكرة راسخة وصلبة ؛ وليس مجرد أحلام وتخيلات يعوّض بها معتنقو هذه القضية ، وبذلك يكون المحاربون للفكرة هم أكثر اقتناعاً بصحة الفكرة وجدواها من المؤمنين بها ، وبذلك يكفي القضية قوة وصحة وأثراً حقيقياً من أن نحللها وفق معايير مغلوطة ودلائل هشة .
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية