2017/06/09 | 0 | 1840
مصادر المخزون التراثي عند المؤرخ الرمضان
مدخل إلى شخصيته التراثية:
استقطبت شخصية شيخ المؤرخين الأحسائيين الحاج جواد الرمضان قلوب المهتمين بالتاريخ الأحسائي، بما تملكه هذه الشخصية من مؤهلات تجعلها تفرض نفسها على الجميع ، حتى أصبح المدخل الرئيسي لدخول بوابة التراث الأحسائي بجميع جوانبه التاريخي والعلمي والشعبي والاجتماعي.
فإن جلست معه ستشعر أنك أمام موسوعة تاريخية ، ومخزون تراثي لا ينضب يصب في جميع الاتجاهات بشكلٍ غزير، يُحسسكَ أنك في متاهة لا تعرف ماذا تأخذ؟ ومن أين تبدأ؟ أو ماذا تترك فكل كلمة تخرج من فيّه ، تتضمن معلومة ولربما بوابة لسؤال، لذا ما أن ترد مجلسه الأسبوعي حتى تصبح مدمن عليه.
نعم أنه الحاج والمؤرخ الكبير أبو الحسن جواد بن حسين الرمضان.
السمات الشخصية للحاج الرمضان:
هناك عدد من السمات الشخصية ساهمة بشكل كبير في بناء المؤرخ الحاج والشيخ جواد الرمضان يمكن تلخصيها في النقاط التالية:
- حب القراءة:
تتجلى سمة حب القراءة في شخصية الرمضان بشكل جلي من خلال كلماته وحديثه ، فهر رغم كبر سنه يذهلك بالكتب التي اطلع عليها ، وتلحظه من خلال حرصه على اقتناء الكتب الجديدة، بل الكتب هو خير هدية يقدمها له أصدقائه وأبنائه كتعبير عن الحب والاحترام، لأنها من أكثر الأمور التي تدخل السرور إلى قلبه.
- الذاكرة القوية.
من الصفات البارزة في شخصية الشيخ الرمضان والتي هي من أكثر مميزاته جلاءً لكل من جالسه ، الذاكرة القوية والتصويرية التي تخزن كل ما تقرأه أو تسمعه أو تراه ، فهو يتحدث معك عن أحداث وقعت قبل خمسين أو ستين سنة ويسردها كأنها وقعت بالأمس القريب ، وبتفصيل يذهلك بدقته ، الأمر الذي يزيدك ثقة وإعجاباً بهذه الشخصية العلمية .
فرغم كونه مقل في التأليف والكتابة نظراً لما يحمله من معلومات عن تاريخ المنطقة، فهو يحمل في فكره تاريخاً كاملاً ، بل موسوعة تاريخية ، جعلته المحطة الأولى التي ينطلق منها كل من أراد أن يكتب عن تاريخ المنطقة، ورقماً لا يمكن تخطيه أبداً.
- الهمة العالية:
منذ أن كان يافعاً عرف المؤرخ الرمضان بهمته الكبيرة في تقصي المعلومة والبحث عنها ، فتجده بين الأحساء والقطيف والبحرين والكويت والإمارات وقطر، وفي الأحساء بين كبار السن والعلماء يجوب القرى بحثاً عن مخطوطٍ أو وثيقةٍ أومعلومةٍ ، حتى بات معروفاً في مختلف ربوع الأحساء القاصي والداني يقتات وينهل من معين معرفته ، فهو اليوم المرجع الذي لا يتخطاه أي باحث تاريخي سواء من الأحساء أو من خارجها إذا أراد أن يتناول هذه المنطقة.
وهنا نورد نموذج من همته وحرصه على عدم تفويت المعلومة قد لا تحصل في وقت آخر، ففي ترجمة الشيخ حسن بن عبد الله آل مؤمن يقول : " التقيت بأحد أحفاد المترجم له في اليوم الرابع من شهر صفر سنة 1418هـ ، وهو الملا حسن بن أحمد بن الشيخ حسن المؤمن، وهو رجل مسن مكفوف البصر ...ووجدنا عند الملا حسن مجموع خطي يحوي مدائح ومراثي في أهل البيت عليهم السلام، لمجموعة من الشعراء، فقمت بقراءته وتسجيله على أشرطة الكاسيت ..."[1] .
فهذه همة الحريص على المعلومة، الذي يغتنم الفرصة خشية أن تضيع لو فرط فيها، وعلى هذا النمط شواهد كثيرة في شخصيته.
ففي ترجمة الشيخ حسن بن عبد المحسن الجزيري، وجد المؤرخ الرمضان أن الجزيري شاعر جزل ، ومع ذلك لا يوجد له ديوان مجموع وإنما قصائد موزعة هنا وهناك متفرقة رغم أنه شاعر مكثر، فعمد خشية على هذا التراث الشعري من الضياع بجمعه ، فذيل ترجمته عند عرض عدد من قصائده الشعرية: " ديوان المترجم له الذي جمعه وكتبه المؤلف لنفسه "[2] .
مصادر المخزون التراثي:
1- القراءة الموسوعية:
استطاع الحاج الرمضان أن يكوّن خلال حياته الطويلة مكتبة كبيرة ومتنوعة في مختلف العلوم التاريخ والأدب والفقه والجغرافيا والتراجم وغيرها وأن يستفيد من قراءته الموسوعية في مختلف المجالات ببناء ثقافة موسوعية بمختلف الحقول المعرفية .
كما استفاد من الكتب التراثية المطبوعة والمخطوطة بشكل خاص في تكوين شخصيته التاريخية ، فهو دائماً النقل من الكتب التراثية من داخل الأحساء وخارجها ، بل قد يضطر أن ينسخ الكتاب كاملاً كما حدث لبعضها ليستفيد منه، وإليك نماذج من منسوخاته، وذلك قبل وجود آلات التصوير والطباعة في المنطقة منها:
- ديوان الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان ( ت 1365هـ ) ،وقد وقع الفراغ من نسخها وكتابتها 16من شهر شعبان سنة 1392هـ ، وقد نقلها من النسخة الأصلية الوحيدة التي بخط المؤلف من مكتبة العلامة الشيخ باقر بن الشيخ موسى آل أبي خمسين قال في خاتمتها : ( تم الديوان بعون الله وتوفيقه ، في السادس من العشرة الثانية من الشهر الثامن من السنة الثانية من العشرة العاشرة من المئة الرابعة من الألف الثاني من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف السلام والتحية ، وذلك في محلة الفوارس من بلدة الهفوف من إقليم الأحساء من المملكة العربية السعودية ، بقلم حفيد الشاعر ، جواد بن حسين بن محمد بن حسين بن صاحب الديوان ، الشهيد الشيخ علي بن الشيخ محمد الرمضان - قدس الله روحه ، ونّور ضريحه - وهذه القصائد والمكاتبات ، وجملة هذه الأشعار ، منقولة عن مجموع قديم ، بخط الشاعر الشهيد ، من القرن الثالث عشر ، موجود بمكتبة الشيخ محمد باقر آل أبي خمسين الهجري) ، والنسخة تقع في ( 84 ) صفحة ، وأضاف عليها الناسخ زيادات لتبلغ صفحاتها 98صفة[3].
- ديوان السيد شرف الموسوي : السيد شرف بن السيد عبد الله بن السيد محمد آل السيد عبد النبي الموسوي ، من قرية التويثير بالأحساء ( ت 1409هـ ) ، انتهى من نسخه لنفسه وكتابته سنة 1395هـ[4] .
- منتظم الدرين في أعيان الحسا والقطيف والبحرين : الشيخ محمد بن علي التاجر ، وقد ختمه بقوله : " تم بحمد الله الجزء الأول من كتاب ( منتظم الدرين في أعيان الحسا والقطيف والبحرين ) ويتلوه الجزء الثاني وأوله حرف السين لمؤلفه الأديب الفاضل المرحوم الحاج محمد علي بن أحمد بن عباس بن علي بن الشيخ إبراهيم آل نشرة البحراني المعروف بالتاجر ، بقلم ناسخه بنفسه لنفسه أبو الحسن جواد بن الحاج حسين بن محمد ابن حسين آل الشيخ علي آل رمضان الخزاعي الأحسائي ، وذلك في اليوم العشرين من شهر شعبان سنة 1401هـ ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى على محمد وآله الطاهرين " .
ولهذا الكتاب قصة حيث استطاع الإطلاع عليها في الإمارات، وكان من الصعب عليه كتابته بسبب ضيق الوقت ، ولكون النسخة نادرة ، فكان الحل أن قام بقراءة الكتاب كاملاً خلال أيام قليلة وتسجيل صوته أثناء القراءة، ثم قام بكتابتها في الأحساء بعد أن حصل على نسخة تسجيلية لجميع الكتاب.
- رسالة في الرد على السيد مهدي الكاظمي البصري : للشيخ حسين بن الشيخ علي آل الصحاف ( ت 1343هـ ) ، يقول المؤرخ الرمضان : " المخطوط عندي نسخة منه قمت بكتابتها بنفسي لنفسي ، فرغت من الجزء الأول سنة 1401هـ "[5] .
لذا عندما تجلس معه تشعر أنك أمام إنسان نهم وشغف بالقراءة والمطالعة، فهو دائماً السؤال عن جديد الكتب.
2- المقابلات الشخصية:
للتاريخ الشفهي أهمية كبيرة في تاريخ الشعوب والمجتمعات ، فهناك الكثير مما لم تطاله أيدي التدوين والكتابة فبقي محفوراً في القلوب والنفوس، لينتهي بموت ونهاية أصحابه، وهي معلومات تجدها لدى أناس قد لا يشكلون رقماً بارزاً في المجتمع فيجهل قدرهم المؤرخون والمهتمون، ولكنهم في حقيقة الأمر يحملون تاريخاً واسعاً وكبيراً لأحداث ووقائع عاصروها أو عاشوها فهم شاهد عيان وحي لها.
والمؤرخ الرمضان كان ملتفتاً لهذه النقطة بالتحديد، وما تشكله من أهمية في التاريخ الأحسائي، خاصة وأن منطقتنا بعد لم تُقرأ ولم تُكتب فما زالت أبعاد وجوانب كثيرة من تاريخها وتراثها لم تُؤرَخ ولم تتُسجل في الكتب ، فكان للشيخ جواد دور كبير في مقابلة الكثير من كبار السن في منطقته الهفوف وفي مختلف القرى ساعده في ذلك أمران:
- الأول: مهنته: الخياطة للمشالح والتي تمارس في تجمعات ومجالس يحضرها كبار السن والشيبة ويمضون وقتهم في الحديث وتداول الأخبار والقصص ، فكان يستغل هذه الساعات الطويلة في السؤال عن الأعلام والأحداث والأخبار، بجعل الحديث مثمراً ومفيداً ، مستفيداً في ذلك من غريزة حب الحديث عن أنفسهم وحياتهم لدى البشر.
وكانت هذه المجالس يرتادها عدد من الأعلام وكبار البلاد الذين هم زبائن هذه المهنة، من أجل عمل البشوت ( المشالح ) التي اشتهرت بها الأحساء.
الثاني: الذاكرة القوية: التي تحفظ كل ما سمعته بكامل دقائقه وتفصيلاته، بدرجة تجعلك تعتقد أنه حاضرُ الحادثة وليس ناقلاً لها.
وهذا النوع من التراث استطاع أن يجمع من خلاله أبعاد مختلفة من التاريخ الحضري لمنطقة الأحساء من عادات وتقاليد ومورث شعبي وقصص وتاريخ وتراجم ومواقف وأنساب، أصبحت المخزون الذي يغرف منه لسنوات طويلة، وجعل من مجلسه الأسبوعي يوم الجمعة مدرسة تراثية وتاريخية تجذب كل من يرتاد هذا المجلس.
3- الوثائق والمخطوطات:
تمكن شيخ المؤرخين الأحسائيين ولمدة تصل إلى خمسين سنة أن يجمع الكثير من الوثائق والمخطوطات الأحسائية، كانت بمثابة الوقود والزاد في كتابته التاريخية والتراثية لأعلام الأحساء، ومعرفة أنساب الأسر والعوائل الأحسائية، وهي التفاتة استباقية منه، تشعرك أنه سبق معاصريه بفكره ونظرته .
ففي الوقت الذي كان معاصروه يرمون الوثائق القديمة في مجاري الماء ، وأنفاق الكهوف ، أو دفنها في الأرض أو حتى حرقها أو تمزيقها، بل بلغ جهل البعض أن يستخدمها وسيلة لإشعال النار وسَجر التنور من أجل الطبخ ، وفي أحسن الأحوال تركها في المساجد القديمة تورعاً من رميها لوجود أسماء مقدسة بين ثناياها، كان الحاج جواد الرمضان يعمل على جمعها وشرائها والسؤال عنها، وتصويرها، وكان يقوم بجولات في مختلف الكهوف والمزارع والمساجد والنظر في زواياها المهملة بحثاً عن المخطوطات والوثائق من أجل كتاباته التراثية للأعلام.
كما استفاد من خلال زيارته لرجال العلم ، والمهتمون بالكتب، بأن يطلع على ما لديهم من نفائس مخطوطات ويدون ما يحتاجه من معلومات، وتوثيقها باسمه ، بأن اطلعت على هذا الكتاب في مكتبة فلان ، وهكذا.
وإليك بعض الشواهد على ذلك:
الوثائق: قام بالاعتماد عليها كثيراً في كتاباته نذكر بعض العينات:
في كتاب أعلام الأحساء عند ترجمة السيد إبراهيم بن السيد أحمد الحسيني يقول: " رأيت بعض الحجج الشرعية والصكوك العقارية حررها وشهد بمضمونها ، منها حجة شرعية مؤرخة في اليوم التاسع عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1137هـ ، فتكون وفاته بعد هذا التاريخ "[6] .
وفي ترجمة الشيخ إبراهيم بن حجي آل علي يقول: " رأيت بعض الوثائق والصكوك عليها شهادته وهي مؤرخة في سنة 1199هـ ، والظاهر أنه عاش إلى العقد الثاني من القرن الثالث عشر "[7] .
وقال ضمن سيرة الشيخ أحمد بن عبد الله آل عبد اللطيف : "فقد رأيت تصديقه على عدة وثائق عقارية منها ما هو مؤرخ في سنة 1195هـ ، وسنة 1200هـ "[8] .
ويبرز في ترجمة أخرى الكم الذي استطاع جمعه ، فيقول عن الشيخ أحمد بن علي الجبيلي : " رأيت عشرات التواقيع على الصكوك العقارية للمترجم له منها ما يدل على أنه على قيد الحياة سنة 1250هـ "[9] .
المخطوطات: وهي محل استشهاد ليس قليل في كتاباته التراثية وإليك بعضها:
يقول في ترجمة الشيخ إبراهيم بن محمد الدالوي: " لم أقف على أحواله ولا العصر الذي عاش فيه سوى أنني وجدت تملكه على نسخة خطية قديمة لكتاب ( حكمة الإشراق ) للقطب الشيرازي وتاريخ نسخها سنة 1093هـ "[10] .
وفي ترجمة الشيخ أحمد بن إبراهيم آل أبي علي ( ت 1395هـ )، يقول:" وكان خطاطاً ماهراً ، وقفت على عدد من الكتب التي نسخها بيده وبمكتبتي جملة منها"[11] .
وكذلك في ترجمة الشيخ أحمد بن حسن آل عمران المبرزي ، يقول: " رأيت كتاباً مخطوطاً عليه تملك جملة من العلماء، ومنهم المترجم له فقد كتب تملكه على الكتاب المذكور بما نصه : " قد صار الكتاب المستطاب في نوبة العبد الأقل أحمد بن حسن بن عمران الأحسائي غفر الله له ولوالديه في شيراز سنة 1126هـ " .
ثم يذكر في الترجمة : " وله ولد أديب فاضل اسمه الشيخ حسن تنسب إليه بعض الأشعار في كشكول اللويمي الأحسائي المخطوط بمكتبة المؤلف "[12] .
فمن المعلومة الأولى نفهم أن المخطوطة ليست ملكاً له وإنما اطلع عليها عند أحدهم، والمعلومة الثانية أن المخطوطة من المخطوطات التي استطاع اقتنائها والحصول عليها.
والشواهد كثيرة حتى أنها سمة وميزة في مؤلفاته أنها معتمدة بشكل كبير على والوثائق والمخطوطات ، مما يجعلها متميزة بمعلومات جديدة لا تجدها في مصادر أخرى، ولو استرسلنا في عرضها وذكرها لخرج بنا من منهجية المقال.
4- الرحلات التراثية:
لم تكن المعلومة المكتوبة أو الشفهية حاضرة دائماً بين يديه في الأحساء، وإنما قد تحتاج إلى الترحال والسفر من أجلها في ربوع الخليج بين البحرين والكويت والإمارات والعراق، وذلك تبعاً لما مرَّ به التراث الأحسائي من تنقلات في ربوع المكتبات المختلفة أو الهجرات الأحسائية بين هذه المناطق، ساهم في تنقل العديد من التراث الأحسائي إلى خارج الوطن.
وهو يتطلب السعي من أجل الحصول عليه والهجرة بحثاً عنه ، فكان شيخنا الرمضان قد كرس حياته لجمع التراث أينما ذهب أو رحل.
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لم يقتصر اهتمامه بتاريخ الأحساء فقط ، وإنما عنى بتاريخ الأعلام في الخليج بشكلٍ عام وعلى الخصوص البحرين والقطيف، فكان ثمرتها كتاب " مطلع البدرين في تراجم علماء وأدباء الأحساء والقطيف والبحرين " ، وهذا تطلب منه تنقلات عديدة وتكوين صداقات مختلفة لتساعده وتخدمه لكتابة ما هو جديد .
5- الصحبة المتميزة:
كون المؤرخ الرمضان نظراً لاهتمامه بالتراث الأحسائي صداقة وعلاقة وطيدة مع الكثير من الشخصيات العلمية والثقافية وتدوين المعلومات إما منهم مباشرة أو عمن سمع منهم من الثقات ، وهي معلومات تكتسب وثاقة وعلمية تبعاً لتلك الشخصيات التي استقى منها معلوماته ، وما تمتلكه من سمعه، وتخصص جعلتها محل ثقة واحترام لدى المهتمين، وهذه بعض النماذج :
في ترجمة الشاعر والخطيب الشيخ أحمد بن صالح الطويل الأحسائي، يقول: " أخذت هذه المعلومات منه في سنة 1403هـ ، عندما زارني في منزلي بصحبة الصديق الفاضل الأديب الشاعر الشعبي الحاج عبد الله صالح الطويل نزيل قرية ( بني معن ) "[13] .
وعند ترجمة الشيخ أحمد بن محمد حسين آل غانم البحراني ، يقول : " رأيت نسخة خطية من كتاب ( تحفة الأخوان لتقوية الإيمان ) ، وعليه تملك المترجم ... " .
ثم يقول في الهامش : " رأيته مع جملة من الكتب الخطية في مكتبة الصديق الخطيب الأديب الشاعر الحاج ملا محمد صالح بن الشيخ كاظم آل مطر الأحسائي سلمه الله تعالى "[14] .
ويذكر مصدره الشفهي للمعلومات في ترجمة الشيخ أحمد بن عيسى المالكي فيقول: " أفادنا بهذه المعلومات عن المترجم له الفاضل الحاج سلمان بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الرحمن آل كرود المعاصر سلمه الله "[15] .
وفي الختام أننا أمام شخصية تاريخية فريدة حاولت من خلال هذه السطور أن أسلط الضوء على بعض جوانبها ونشاطها، دون التوغل كثيراً في الأمثلة والشواهد ، وذلك بغرض لفت النظر أنها بحاجة إلى مزيد من الدراسة والكتابة والعصف الذهني للاستفادة من المخزن الثقافي والتاريخي الكبير الذي تحمله والذي بعد لم يقرأ ولم يكتب، أتمنى أن وفقت في تحقيق هذا الهدف، وأن نجد المزيد من الدراسات والبحوث التاريخية سواء حوله أو للاستفادة بما يحمله ويملكه من تراث تاريخي لبدنا الحبيب الأحساء.
جديد الموقع
- 2026-06-13 افراح الناصر والنفيلي بالهفوف
- 2026-06-13 السعودية تستعرض تمورها في كأس العالم ضمن مشاركتها كضيف شرف في "معرض فانسي فود" بنيويورك
- 2026-06-13 ابن الاحساء الدكتور منصور الجبران يكرم الفائز بالسيارة من مراكز التمكين الشامل لخدمات ذوي الإعاقة بالقنفذة
- 2026-06-13 جمعية متلازمة داون بالاحساء تكرم أحد بطالها من خريجي الثانوية العامة
- 2026-06-13 التفاهة من النظام إلى الثقافة
- 2026-06-13 الطموح السعودي : حين لم يعد النجاح كافياً
- 2026-06-13 مفهوم القراءة المهنية (قارئ المخطوطات)
- 2026-06-13 *أفراح الرقه و البلادي بالاحساء*
- 2026-06-12 *جمعية الرميلة الخيرية بالأحساء تحتفي بالداعمين وشركاء النجاح *
- 2026-06-12 *خيمة المتنبِّي تدشِّن ديوانَي الحجاب والنجيدي بالأحساء*