2014/09/23 | 0 | 1146
قراءة في حركة التطرف الديني
مقدمة:
تمثل العلوم الإنسانية الحديثه، أحد أهم روافد الفكر التحليلي لنشأة الحركات والمدارس المعرفية، ومن هنا فإن من المهم جدا" أن يتوفر الباحث على جملة منها، وذلك ليملك الباحث رؤى ومبادئ تصورية قبل الوصول الى مرحلة التصديقات التي هي تصورات مستتبعة للحكم..
- ونقول في المقام:
ثمة عوامل رئيسية ثلاث لنشأة الحركات والمدارس الفكرية،كما يقررها جملة من الباحثين_كالاستاذ حب الله_،وهي:
1_ العامل المعرفي.
2_ العامل التاريخي.
3_ العامل السياسي..
وقبل الشروع في أصل المقالة نحتاج ايضاح مطلب جوهري وهو:
أن الظواهر الإجتماعية بتنوع صورها،لا يلزم أن تكون وليدة عامل واحد فنتعب أنفسنا في البحث عنه، بل إن كثير من الظواهر الإجتماعية تتكون نتيجة ترابط وتعاضد مجموعة من العوامل تتحد فيما بينها فتنشأ لنا ظاهرة..
بعد هذه القصاصة العلمية نشرع في الموضوع..
- ¤ [ التطرف وعوامل النشأة]:
1_ العامل المعرفي:
هذا العامل هو الذي يساهم بدرجة كبيرة في صياغة الأطر الذهنية للتطرف،عبر حرفية الإرتباط مع الإرث والتركة الدينية،وعدم الأخذ بالملابسات والظروف الزمكانية المحيطة بالنص..
والأخطر مما سبق هو الإحتكام إلى منهجية تجزيئية تقطيعية تبعيضية في التعاطي مع النصوص الدينية..
فولدت بذلك صورة مبتسرة عن المنظومة الدينية،وهذه الولادة المبتنية على الإبتسار والتجزيئية متشوهه...
2_ العامل التاريخي:
في حقبة زمنية شعر فيها جملة من رجالات الإعتدال الديني بضرورة الترابط والتوحد والتقارب بين مختلف مكونات المجتمع الإسلامي للحيلولة دون تسلط الأجنبي على مقدارت الأمة الإسلامية، والسعي للوقوف جنبا" إلى جنب بوجه الهيمنة والعدوان الأجنبي..
إلا أن إتجاه التطرف الديني بدأ يتحسس بإفراط من مقولات الإعتدال، لإعتقاده بأن تلك المقولات أفضت وستفضي إلى:
أ_ ضياع الهوية وفقدان الخصوصية بتعاقب الأزمان..
ب_ انصهار أهم المعالم الإنتمائية في الآخر المختلف، مما يعني مسخا" للمعالم والمرتكزات..
بهذين الإنطباعين اللذين سجلهما إتجاه التطرف، أخذ ينشط بإتجاه إستخراج وإبراز مايظنه من الخصوصية الإنتمائية، والتعامل بحدية وقسوة مع ما يظنه من مكونات الهوية، وإعتبار كل ذلك خطوط حمراء متجاوزها خارجا" عن الدائرة الإنتمائية، فضلا" عن استحقاقه عقوبة الإعدام الفكري والإجتماعي، فضلا" عن الوعيد له بالعقوبة الأخروية..
جديد الموقع
- 2026-05-29 ومضات رائية ( 14 )
- 2026-05-29 رعاية المرضى المقعدين في المنازل: بين عِظم الأجر وفن التعامل الإنساني
- 2026-05-29 سيولة الوعي المعاصر: قراءة في ظاهرة «فلسفة المزاج» العربية
- 2026-05-27 مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية أ. محمد بن سعود السماري يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يستقبل المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يستقبلان المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-05-27 سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه يؤديان صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين بالدمام
- 2026-05-27 سمو محافظ الأحساء يؤدي صلاة عيد الأضحى
- 2026-05-27 كلُّنا خُدّامُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن
- 2026-05-26 كَرَامَةُ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ لُعْبَةَ أَطْفَالْ