2015/01/16 | 0 | 1465
حبالٌ مُتناغمة
- أويؤول المرء إلى غير ما قدَّم ؟ ؟ وبما تمسَّك واعتصم ؟ ؟
كلنا يعلم بأن الفضائل مجموعة من الخِلال ، التي يحبها الله و يرضى عمَّن تحلَّى بها ، لاسيما أنها رفيع الأخلاق و أحسنها ، كالكرم والشجاعة والصفح والحلم والأمانة ... وغير ذلك من كريم الصفات والسلوكات ، لهذا بالإمكان قول أن هذه المجموعة في سماتها مُتناغمة ، مُتوحدة مُنسجمة في الخاتمة ، فيجد من يتصف بها ، أن حبالها قوية .. متينة .. طويلة .. ودائمة ، كحبل الصدق مثلاً : وثيق متين يظهر على حبل الخصم المراوغ ، ويثبت دون انقطاع ، بخلاف حبل الكذب ، فهو قصير ، لا تلبث أن تضعف الحجة ، وتنقطع الرغبة ، ولن يكون الكاذب بذلك نداً للصادق ، وهكذا إن المتخلِّق بالصدق يصل إلى مبتغاه ، ولو تأخر في ذلك ، لأنك ستسمع من يقول : ( إن الصدق قد مات ، فلابد لك من الكذب ) وكردٍّ بسيط على مثل هذا الادعاء : إن حبل الكذب قصير وواهن .
قد يكون حديث الفضائل والرذائل من الأحاديث التي كثر الأخذ والرد فيها ، ولكن لو تناولتها من جانب الأثر المترتب على الالتزام بها ، أو عدمه - خصوصاً - تأثيرها في الجيل الصاعد ، لوجدت أنها موضوع خطير ، يحتاج إلى مزيد من التأمل والتدبر .
إذا نشأ الفتى - مثلاً - في دار بخيل ، فربما يكبر متمسكاً بحبل البخل ، ولن يراه في هذه الحال مذموماً ، بل سيرى من يجود بماله سفيهاً مبذراً ، بينما لو عاش نفس الفتى في بيئة معاكسة ، فإن النتيجة حتماً ستختلف ، ويتبين عندها أن مبدأ الاقتداء له تأثير بالغ في سلوك النشء الصغير ، ولنا أن نُجري هذا الأثر على بقية الصفات الأخرى .
من هنا صار التمسك بحبال الفضائل مهماً ، فلو فعلنا لنجونا ، نحن ومن يقتاد بنا ، ويمشي على خطانا ، فالفضيلة جُعلت لتسمو بأفعالنا ، وتعلو بعاداتنا ، وتكون حبال الله قد قادتنا - مباشرةً - إلى المصير المحمود ، والمآل المنشود .
جديد الموقع
- 2026-05-25 الشاعر جاسم الصحيح يفتح أبواب تجربته الشعرية والفلسفية لـ “الجزيرة الثقافية”: الشاعر سفّاح الكلمات ومنقذها في الوقت ذاته
- 2026-05-25 قراءة في كتاب الأمراض الأخلاقية
- 2026-05-25 اليأس
- 2026-05-25 حلاوة الشعور بالقبول مقابل مرارة الشعور بالرفض الاجتماعي
- 2026-05-25 عدد ولادات المرأة مؤشر تنبؤي على انخفاض احتمال اصابتها بالسكتة أو الاحتشاءات الدماغية، بحسب المركز الصحي الأكاديمي التابع لجامعة تكساس
- 2026-05-24 في مِحرابِ المودة: حينَ أهداني حسين وحسن نبضَ الحياة
- 2026-05-24 (الأحساء لوحة فنية)
- 2026-05-24 دنيا أبوطالب تُهدي السعودية فضية آسيا
- 2026-05-24 *ليلة استثنائية يوقع الضيف كتابه في أبعاد**
- 2026-05-24 في احتفال خريجي جامعة البترول والمعادن بالظهران : أب وابنه يحصلان على درجة الماجستير