2014/08/11 | 0 | 1837
تغيبُ ولا يتبقَّى منكَ سوى أنتَ
حين امْتَـلَأَتْ ( هاجرُ ) بالعرفانِ وفَضَّتْ أسرارَ الصحراءْ
قَدَّ النبعُ قميصَ الرملِ وفاض الشوقُ على هيئةِ ماءْ
الآنَ يذوبُ العاشقُ في المعشوقِ..
فيا ( إبراهيمُ ) اذبحْ ابنَكَ..
يا ( إبراهيمُ ) اذبحْ فتنةَ قلبِكَ بالأبناءْ!
من أجلِ بلوغِ المعنى
حتَّى تَتَفَجِّرَ في ذاتيَ لهفةُ تلك (الياءْ)! يتوهَّج داخليَ الـحبُّ ويولدُ في قلبيَ ما ليسَ يُعَدُّ من الأضواءْ أينَ أكحِّل ميعادَ الوجدِ بـرؤياكَ؟ تعاليتَ بأنْ تُحْبَسَ في القُبَّةِ أو في الجُـبَّـةِ أو بين زنازين الأسماءْ! في (حضرةِ) نجواكَ تموتُ حروفُ (النفي) بـحنجرتي.. تنتحرُ (اللاءاتُ)..
لا بدَّ وأنْ نهبطَ واديَ محنتِنا ونُضَحِّيَ للحبِّ بـأغلى الأشياءْ
يا ربُّ.. أَقِلْنِي من عثراتِ العقل الواهنِ..
عَلِّمْ روحيَ كيف تُجَدِّدُ غابتَها أشجاراً وهواءْ
يا ربُّ.. أنا لستُ أداجيكَ
فلم يبرحْ ( آدمُ ) يرتكبُ الطينَ، وما زالتْ ترتكبُ التُّفَّاحَةَ (حوَّاءْ )
كيف ألاقيكَ على جبلٍ من موسيقا!
ثَمَّةَ مَنْ جَرَّفَ كلَّ حقولِ القَصَبِ الممتدَّةِ في الروحِ
ولم يبقَ نسيمٌ تَتَفَتَّحُ فيهِ ثقوبُ النَّايِ أزاهيرَ غِناءْ!
في الروحِ خرابٌ أكبرُ من كلِّ بِناءْ
إنَّ سمائي ناقصةٌ
وحمامةُ قلبي ترفعُ منقارَ الوجدِ لتلتقطَ الأسرارَ
فـأَلْـهِمْني كيف أُشَيِّدُ من أسرار القلبِ سماءْ!
ها أنتَ تغيبُ ولا يتبقَّى منكَ سوى أنتَ تُشِعُّ على البُعد كشُعْلَةِ ثلجٍ بيضاءْ
أدنو منك وأدنو
حتَّى يتلاشى البُعدُ وينطفئَ الثلجُ.. وما ثَـمَّةَ للهفةِ ميناءْ
أشعلتُ دواليبَ العمرِ على سُـكَكِ الشوقِ.. ولاتَ لقاءْ !!
خُذْنــي ظمآنَ إلى ينبوعِ الـبدءِ وأَوْرِدْني من حيث صَدَرْتُ
فما زالتْ فوق شفاهيَ نكهةُ رشفتيَ الأولى طازجةً عذراءْ
يا ربِّي لا تتركْ في العتمةِ قلبي..
لا تتركْ (يوسفَ) في أعماقِ الجُبِّ..
فهذا العالمُ جُـبٌّ ينضحُ بالوحشةِ والظلماءْ
ها إنِّـيَ أحملُ أسراريَ صاخبةً مثل زغاريدَ على شفةٍ خرساءْ
غيبوبةُ وجدٍ في الروحِ تُحَرِّرُني منِّي
فأجيءُ تُـؤَجِّجُني باللهفةِ (ياءُ) ندائكَ يااااااربِّي
حتَّى تَتَفَجِّرَ في ذاتيَ لهفةُ تلك (الياءْ)!
يتوهَّج داخليَ الـحبُّ ويولدُ في قلبيَ ما ليسَ يُعَدُّ من الأضواءْ
أينَ أكحِّل ميعادَ الوجدِ بـرؤياكَ؟
تعاليتَ بأنْ تُحْبَسَ في القُبَّةِ أو في الجُـبَّـةِ أو بين زنازين الأسماءْ!
في (حضرةِ) نجواكَ تموتُ حروفُ (النفي) بـحنجرتي.. تنتحرُ (اللاءاتُ)..
وأفترشُ الأشواقَ على عتباتِ (الحضرةِ)
طفلاً شحَّاذا يتلمَّس أنْ تُطْعِمَهُ قطعةَ جدوى من هذا العالمِ..
فأنا لم أبرحْ أرضعُ من أثداءِ اللاجدوى جدلاً ومراءْ!!
جديد الموقع
- 2026-05-25 الشاعر جاسم الصحيح يفتح أبواب تجربته الشعرية والفلسفية لـ “الجزيرة الثقافية”: الشاعر سفّاح الكلمات ومنقذها في الوقت ذاته
- 2026-05-25 قراءة في كتاب الأمراض الأخلاقية
- 2026-05-25 اليأس
- 2026-05-25 حلاوة الشعور بالقبول مقابل مرارة الشعور بالرفض الاجتماعي
- 2026-05-25 عدد ولادات المرأة مؤشر تنبؤي على انخفاض احتمال اصابتها بالسكتة أو الاحتشاءات الدماغية، بحسب المركز الصحي الأكاديمي التابع لجامعة تكساس
- 2026-05-24 في مِحرابِ المودة: حينَ أهداني حسين وحسن نبضَ الحياة
- 2026-05-24 (الأحساء لوحة فنية)
- 2026-05-24 دنيا أبوطالب تُهدي السعودية فضية آسيا
- 2026-05-24 *ليلة استثنائية يوقع الضيف كتابه في أبعاد**
- 2026-05-24 في احتفال خريجي جامعة البترول والمعادن بالظهران : أب وابنه يحصلان على درجة الماجستير