2025/04/01 | 0 | 3098
المرحوم الشيخ جواد بن الشيخ علي الدندن
من كتاب هكذا وجدتهم ، ص 44 ، تاريخ اللقاء عام 1427
الشيخ جواد بن الشيخ علي بن علي الدندن من مواليد ١٣٦٩هـ، درس القرآن والقراءة والكتابة عند والده الشيخ علي الدندن وأكمل تعلم القراءة والكتابة في مدرسة السيد ياسين الموسوي، ثم تتلمذ على يدي أخيه الشيخ علي الدندن في مادتي القطر والألفية، وحضر عند الشيخ صالح السلطان جزءاً من الشرائع، وتوجه إلى النجف الأشرف عام ١٣٨٨هـ وأكمل الشرائع عند السيد أحمد بن السيد هاشم السلمان، والسيد أحمد الطاهر، ودرس اللمعة عند السيد أحمد الطاهر والسيد محمد على العلي، والشيخ محسن المسقطي من دولة عمان والذي درس على يديه كذلك في الاعتقاد، ودرس الحاشية في المنطق وكتاب الحادي عشر في العقائد والمعالم على يد السيد علي بن السيد ناصر السلمان، ودرس بداية البلاغة على يد الشيخ عبد الحميد الجزيري والشيخ حسين الظالمي، ودرس أصول الفقه على يد السيد محمد رضا من أحفاد السيد اليزدي مؤلف كتاب العروة الوثقى، وجزءاً منه عند الشيخ بشير النجفي، ودرس الحجج الجزء الثاني عند الشيخ شمس الدين الواعظي، ودرس الرسائل في أصول الفقه وبحث السيد الإمام الخميني عند الشيخ شاه أبادي الطهراني، ودرس جزءاً من الرسائل عند الشيخ محمد علي الغروي ( ليس صاحب كتاب التنقيح)، وجزءاً منه عند السيد عبد الغني الأردبيلي، وجزءاً منه عند السيد عبد الصاحب الحكيم، ودرس الكفاية الجزء الأول عند الشيخ عباس النائيني، والجزء الثاني عند السيد عبد الصاحب الحكيم، ودرس جزءاً من المكاسب عند السيد أحمد الطاهر، والجزء الأكثر عند كل من السيد عبد الصاحب الحكيم، والسيد محي الدين الغريفي، ودرس الفلسفة عند السيد إبراهيم الزنجاني، وبدأ مرحلة بحث الخارج عام ۱۳۹۷هـ فدرس المكاسب المحرمة والبيع عند الميرزا الشيخ علي الغروي صاحب كتاب التنقيح، وحضر بحث السيد محمد باقر الصدر من العموم إلى نهاية الاستصحاب، وكذلك بحثه الفقهي في الوضوء والاغسال، وحضر بحث الأصول في الأوامر والنواهي للسيد عبد الصاحب الحكيم وبحث الفقه في الوضوء، وبحث يسير للسيد أبو القاسم
الخوئي، ثم رجع إلى الأحساء عام ١٤٠٢هـ بسبب الظروف السياسية المعقدة بدولة العراق وإلا كان ينوي البقاء للمواصلة الحوزوية أجيز من قبل الشيخ علي الغروي، بحسب ما
س / حدثنا عن تأثير الأوضاع المعيشية على مواصلة دراستك الحوزوية.
ج / بالنسبة لي في بداية توجهي للدراسة الحوزوية، كنت أجمع بين العمل والدراسة الدينية وكنا نحصل على ٨ دنانير في الشهر من وقف عمارة في دولة الكويت عن طريق الشيخ علي العيثان واستمر ذلك إلى حين وفاة الواقف عام ١٣٩٠هـ والسيد محسن الحكيم كان يعطي ٤ دنانير للمتزوج والسيد الإمام الخميني كان يعطي دينارين والسيد أبو القاسم الخوئي كان يعطي من يحضر بحثه فقط بسبب ضعف قنوات الموارد المالية، وهذه المساعدات النقدية ساهمت على الاستمرار في التحصيل العلمي لأنها وفرت لنا لقمة العيش.
س / من وجهة نظرك، حدثنا عن أسباب عدم مواصلة الفضلاء الأحسائيين للدروس العليا للحصول على ملكة الاجتهاد
ج / قلة المادة والوضع الأمني.
س / بحسب قراءتك للساحة حدثنا عن أسباب اختفاء المرجعية بالأحساء.
ج / ربما ظروف المنطقة هي التي ساهمت في إيجاد مرجعية محلية آنذاك، ففي السابق كان المجتمع أكثر ارتباطاً بفضلاء المنطقة، وما يؤكد ذلك الشيخ حسين الخليفة أهدانا بعض الكتب الدينية عندما جاء إلى النجف الأشرف في بطن أحدها أوراق من ضمن ما كان مكتوباً فيها ورقة من وجهاء المنطقة تطلب من الشيخ حسين الخليفة توجيه المؤمنين لتقليد الشيخ علي العيثان. والآن تغير الفكر ومسألة تقليد الأعلم جعلت الأمور أكثر وضوحاً.
س / إلام تعزو سهولة الحصول على ملكة الاجتهاد في قم المقدسة وصعوبة تحقق ذلك لعلماء النجف الأشرف؟
ج / في النجف الأشرف الإجازة بركة وإلا الجدارة ثابتة لصاحبها. في قم المقدسة النظر للإجازة لمن عنده قدرة على استنباط الحكم الشرعي.
س / حدثنا عن أسباب قلة الإنتاج الفكري لفضلاء المنطقة.
ج / عدم التعود على الكتابة، وخوفاً من البروز.
س / بحسب ما تعتقده، ما أبرز الصفات التي يلزم توفرها في طالب العلم؟
ج / السلوك العملي والأخلاق والتواضع.
س / هل ترى حاجة لتجديد خطابنا الديني بما يتناغم مع لغة العصر ؟
ج / طالب العلم يعيش في بيئة قابلة للتغيير قهراً ولابد أن يتغير وإذا كان القصد أهمية التجديد للخطاب الديني بما يتناسب مع التطور التقني هذا لابد منه وما يدل على ذلك في فترة سابقة كان كل من يشاهد الفضائيات يتهم بالكفر، أما الآن أصبح النظر لتلك الفضائيات ضرورياً من أجل المتابعة لما يجري في الساحة. فالتغيير والتجديد في حدود الأمور المباحة والمحللة لا بأس به إذا لم يوجد تعارض في ذلك مع الشريعة الإسلامية.
س / من وجهة نظرك، ما أبرز الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني؟
ج / عدم الإطالة، حسن الأداء، الصوت المميز.
س / ما تعليقك على موضوع التطاول على بعض الشخصيات الدينية وغيرها من خلال المنبر أو المحراب؟
ج / أنا لا أشجع الرد على الأشخاص من خلال المنبر أو المحراب، وينبغي علاج مشاكلنا بأسلوب حضاري توضح الطريقة الصحيحة للعقيدة وبدون التعرض لأشخاص أو إشعار المستمعين بأن الهدف الرد على أشخاص لأن هذا الأسلوب يجر مشاكل وفتن كثيرة ولا يحقق الأهداف من التوجيه.
س / ما أبرز ما يضايقك في المجتمع من تصرفات؟
ج / أتضايق من الشخص المغرور سواء كان ذلك طالب علم أو خطيب حسيني أو مثقف.
س / ما رأيك في تجديد إقامة صلاة الجمعة بالمنطقة؟
ج / أرفض إقامتها بسبب الظروف الخاصة بالمنطقة.
س / ما أبرز ملاحظاتك على المحكمة الجعفرية بالأحساء؟
ج / قلة تواجد الفضلاء، عدم تشكيل لجان طلب مني الشيخ محمد اللويم الانضمام كمساعد له في المحكمة فرفضت ذلك، والشيخ محمد اللويم بذل جهوداً لتسجيل الأوقاف وعلاجها، ولكن نحتاج لتوفر لجنة مخصص عملها لهذه الأوقاف تسهم في تطوير الاستفادة منها.
س / ما تقييمك لمصارف الحقوق الشرعية بالمنطقة؟
ج / قنوات صرف الحقوق الشرعية ليست كما ينبغي وأسبابه كثيرة وتحتاج لعلاج.
س / ما رأيك في تعدد الحوزات العلمية بالمنطقة؟
ج / جيد بدون أهداف دنيوية وبعيد عن حب السيطرة والاستعلاء والنزاع.
س / ما تقييمك للتطورات المستحدثة بالحوزة العلمية بالأحساء؟
ج / في السابق كانت الحوزة مشاركة عامة لجميع طلبة العلوم الدينية، فليست هناك شروطاً للانضمام إليها، والمشكلة في ذلك التحاق غير المؤهلين بالدراسة الحوزوية، أما مع تحول منهجية الحوزة للدراسة النظامية جرت معها العديد من المحاسن لعل من أهمها منعت الأشخاص غير المؤهلين من الالتحاق بالحوزة ولكن من سلبيات هذا النظام تكثيف المسؤوليات على كل من المعلم والطالب وبالأخص في كثرة المواد التي
تدرس .
س / كيف تقرأ اتساع الفجوة بين علماء الدين والمثقفين بالمنطقة؟
ج / لابد لكل مؤمن أن يتصف بالصفات التالية: الإخلاص لله، التحلي بالورع والتقوى الأخلاق الفاضلة التواضع، فعالم الدين له جهود لا تنكر في المجتمع ولابد له أن يقرب المثقف إليه ويعطيه فرصة للمشاركة ويحترم تخصصه، كما أن على المثقف عدم إبعاد أفراد المجتمع عن علماء الدين ويجب عليه كذلك احترامهم.
س / كلمة حول شخصية الوالد الشيخ علي الدندن.
ج / كان عاشقاً لحضور الدروس الحوزوية فعلى الرغم من كبر سنه رحمه الله، إلا أنه كان يحرص على حضور الدروس العليا كبحث السيد أبو القاسم الخوئي، وبحث السيد نصر الله المستنبط، كما أنه إذا حضر تلك البحوث كان يلقي علينا ما تم مناقشته من بحث لنفس اليوم .
توفي سماحة الشيخ جواد بن الشيخ علي الدندن في ليلة الثلاثاء الموافق 1446/10/2
رحمة الله على شيخنا الفاضل ، شخصية تميزت بالتقوى والورع ، وترك ما لا يعنيه ، ورحابة الصدر ، ومهارة استقباله ووداعه ، وهو قدوة في أخلاقه ، وتواضعه، وتواصله الاجتماعي ، وإنصاته ، وهدوئه ، وابتسامته. أشيد بمستواه العلمي، وحصل على إجازة اجتهاد من الشيخ الميرزا علي الغروي ، استمر في تدريس بحوث الخارج في الحوزة العلمية بالأحساء إلى آخر حياته ، رشحه لكرسي القضاء المرحوم الشيخ محمد بن سلمان الهاجري ، واعتذر لظروفه الصحية وإعطائه الأولوية للتدريس ، وأمور أخرى .
سخر جهوده لخدمة المؤمنين عبر حلقات الدرس ، وصلاة الجماعة ، وقوافل الحج ، وجلساته اليومية .
في لقاءاتي معه بالحسينية وفي جلسته الصباحية زودني بمعلومات عن رموز أسرته العلمية ، ومن عاصره من العلماء ، وفي توضيحه للأحكام الشرعية ، وإيضاح وجهة نظره في مواضيع النقاش ، وإثراء الجلسة بما لديه من قصص وطرائف ومعلومات بحسب توجه الجلسة .
رحمة الله على عالمنا الجليل وإلى روحه وموتانا وموتاكم وموتى المؤمنين قراءة سورة الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وآله .
جديد الموقع
- 2026-03-30 *تقنية الأحساء تقيم حفل معايدة لمنسوبيها والمتدربين بمناسبة عيد الفطر 1447 هـ*
- 2026-03-30 افراح الشهيب والخواجة بالأحساء
- 2026-03-30 أخضر التايكوندو الشاب يختتم معسكر جدة ويغادر لمونديال أوزبكستان.. وبرونزيتان تاريخيتان في البارابومسيه
- 2026-03-29 أفراح العباد والسعيد تهانينا
- 2026-03-29 الطقوس: “الدرع الحامي” لتماسك المجتمعات
- 2026-03-29 استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سيفًا ذا حدين
- 2026-03-29 أفراح العلي والهدلق تهانينا
- 2026-03-29 أفراح العبدالله والحليمي تهانينا
- 2026-03-29 *كتبته على عجل*
- 2026-03-29 افراح الهداف والناصر تهانينا