2025/03/31 | 0 | 711
العزيز المُعين
عزيزة هي الايام تمضي فكيف بأيام التسبيح والصيام! فبالأمس كان معنا واليوم مفارقنا ذاك هو شهر رمضان خير الشهور للرحمة والرضوان الذي بعده اتت البشرى بهلال العيد السعيد لشهر شوال المبارك، الا ان ذلك مطوي بوحشة لفراق ضيف كريم كان لنا معينا على تنقية أرواحنا وتهذيب انفسنا على الطاعة والعبادة! ذلك الضيف العزيز الذي افاض علينا من خيراته وبركاته فبتنا نتساءل من الضّيف ياترى وايُّنا المُضيف!؟
إن شهر رمضان المبارك ليس كغيره من الشهور فهو محراب التقوى الذي خصه الله تعالى لعباده المتقين ليكونوا أقرب اليه سبحانه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183). فغاية الصيام ليست مجرد الجوع والعطش بل التقوى، ذلك المقام الرفيع الذي يجعلنا اقرب واكرم عند الله جل وعلا، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: 13).
رغم أن الصيام عبادة مرجوة طوال العام إلا أن شهر رمضان يختص بفرض هذه العبادة، ففي اوقاته يتوحد المسلمون على الطاعة وكأنهم جسد واحد يسير نحو التقوى في الأيام نفسها. هذا التناغم الروحي لا نجده في غيره من الشهور، حيث يتسابق الجميع إلى الرحمة والمغفرة والعتق من النار، مما يجعل أثر شهر رمضان في النفس أعمق وأرسخ من أي صيام في شهر آخر.
ما يحزننا في وداع هذا الشهر الكريم أننا نفقد معينا عظيما على التقوى وكأننا نفقد عينا ننهل منها الصفاء والنقاء، فنخشى بعد نضوبها أن يجف معين الطاعة في انفسنا، فتكدر الشوائب ارواحنا التي ترقرقت خلال ايامه ولياليه. إن وداع شهر رمضان ليس مجرد انتهاء لشهر الصيام، بل هو رحيل لموسم البركات وانقضاء لليال كانت فيها القلوب معلقة برجاء القبول للعبادات والطاعات من رب غفور رحيم.
لكن سلوتنا أننا إن كنا قد ودعنا شهر رمضان فلا ينبغي أن نودع التقوى معه، بل علينا ان نحمل معنا ثماره ونتائج مجاهدتنا لأنفسنا وان نواصل السير في طريق العبادة والطاعة راجين أن نكون من الذين ينالون كرم الله سبحانه حتى بعد انقضاء هذا الشهر المبارك.
اللهم لا تجعل وداع شهرك الكريم رمضان وداعا لأرواحنا من الطاعة وانفسنا عن التقوى، بل اجعله زادا نتقوى به على السير الى قربك، وأعده علينا أعواما عديدة ونحن أكثر تقوى واكرم عندك بحق احب الخلق اليك واقربهم منزلة منك محمد وآله المتقين صلواتك عليهم اجمعين.
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية