2010/05/08 | 0 | 4408
الحاج محمد العليوي... مثالاً للتميز
أنتقل الى رحمة الله تعالى في شهر ربيع الثاني للعام 1431 هــ، الحاج محمد العليوي، من أهالي قرية الشعبة بالأحساء، وقد تجاوز عمره السبعون عاما. كان أحد طلاب فصول محو الأمية في قرية الشعبة عندما وافاه الأجل، (جريدة الوطن السعودية الثلاثاء، 28 ربيع الآخر 1431). فجالَ في خاطري هذا التساؤل، لماذا يتكبد هذا (الشيخ) هذا العناء، وفي هذا السن المتقدمة لتحصيل العلم! هل هذا طمعاً في وظيفة، أم الأمل في ترقية ؟، أم هناك سبباً أخر؟
يُقسم عالم الأجتماع ماسلو احتياجات الإنسان في الحياة الى ستة حاجات رئيسة، وقد صمم لهذه النظرية المثلث المعرف (بمثلث ماسلو). حيث رتب هذه الاحتياجات بحسب أهميتها، لتسير عربة حياة الإنسان سلسلة وبتوازن. وهي أولا: (الحاجات العضوية مثل الماء، والغذاء، والمأوى، وغيرها من احتياجات الجسد)، ثانياً: (ألأمان)، ثالثا: (القبول الاجتماعي مثل الحب والانتماء)، رابعا: (الاحترام والتقدير)، خامسا: (الحاجات الجنسية)، وسادساً: وهو ألأهم (تحقيق الذات). حيث وضع ماسلو " تحقيق الذات" في رأس المثلث واعتبره أهم احتياجات الإنسان. ولاحظ المدراء أن (أظهار) و (تقدير) و (أبراز) عمل الموظف وشكره في حينه، أهم من التشجيع المادي.
فماذا عن هذا العامل السحري المسمى (تحقيق الذات); هو باختصار أن يشعر الإنسان أن له قيمة في مجتمعه، وعمله مقدر. فالشعور بالتميز لا بد أن يشبع، مثله (مثل احتياجات الغذاء والماء). أذن لدى الفرد دائما (جانب) يحاول أن يتميز به، وهو لاشعوريا يبحث عن هذا التميز ايجابيا كان أم سلبيا.
وهناك جانب مهم في عامل تحقيق الذات، وهو على الرغم من أنه حاجة شخصية، ولكن في نفس الوقت، لا يمكن إشباعها ألا بوجود مجتمع. فكيف له أن يكون ذا قيمة إذ لم يكن هناك أناس يتميز بينهم. ولكن الخطورة أن يكون التميز (سالبا) مثل التدين القشري، وتكفير الناس، وافترسهم بالنقد القاسي.
نعم انه حقٌ للجميع أن يشعر الفرد أنه ذا قيمة، متميزا بين أقرانه، ويشار إليه بالبنان، ولكن ليكون بأسلوب الحاج المرحوم محمد العليوي. والذي جسد بفطرته، أن يلتحقَ بصفوف محوا الأمية في هذا السن. ويتمثل بالقول المأثور (اطلب العلم من المهد الى الحد). فكان "رحمه الله" متميزا بين أهل قريته وأقرانه، متواضعاً، سمحاً، فسجلَ أسمه في سجل المكافحين. ادعوا الله أن يرحم (أبا عباس) ويسكنه فسيح جنانه.
جديد الموقع
- 2026-03-30 *تقنية الأحساء تقيم حفل معايدة لمنسوبيها والمتدربين بمناسبة عيد الفطر 1447 هـ*
- 2026-03-30 افراح الشهيب والخواجة بالأحساء
- 2026-03-30 أخضر التايكوندو الشاب يختتم معسكر جدة ويغادر لمونديال أوزبكستان.. وبرونزيتان تاريخيتان في البارابومسيه
- 2026-03-29 أفراح العباد والسعيد تهانينا
- 2026-03-29 الطقوس: “الدرع الحامي” لتماسك المجتمعات
- 2026-03-29 استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سيفًا ذا حدين
- 2026-03-29 أفراح العلي والهدلق تهانينا
- 2026-03-29 أفراح العبدالله والحليمي تهانينا
- 2026-03-29 *كتبته على عجل*
- 2026-03-29 افراح الهداف والناصر تهانينا