
ثم سافر إلى النجف الأشرف وحضر بحوث الخارج عند كل من السيد محسن الحكيم،والسيد أبو القاسم الخوئي،والسيد محمد باقر الشخص،،ولم قفل راجعاً إلى موطنه مارس العديد من الأنشطة الدينية،فقد أمّ الجماعة في معظم مدن وقرى الأحساء،تتلمذ على يديه جملة من طلبة العلوم الدينية منهم:الشيخ محمد اللويم،السيد باقر بن السيد هاشم السلمان،الشيخ محمد المهنا،السيد حسين بن السيد محمد العلي،السيد محمد بن السيد أحمد العلي،الشيخ عبد الله بومرة،الشيخ جواد بو حليقة،الشيخ علي الدندن،الشيخ جواد الدندن،الشيخ عبد الله الدندن،الشيخ واصل الدندن،الشيخ إبراهيم الخزعل،الشيخ عبد الحميد السلمان،الشيخ حسين الظالمي،الشيخ حسن الظالمي،السيد حسين الياسين،السيد ناصر بن سيد صالح،السيد عبدا لله الصالح،الشيخ حسن بوخمسين،السيد هاشم الشخص،الشيخ عبد الله بن حسين السمين، الشيخ عبد الله بن حسن السمين،الشيخ عيسى الحاجي،الشيخ حجي السلطان،الشيخ يوسف الشقاق،الشيخ جواد السلطان،الشيخ محمد الشريدة،الشيخ جاسم الشملان،الشيخ حسين الأحمد، ابنه الشيخ حسين، وهو شاعر وأديب له ديوان في رثاء أهل البيت (ع) وكذلك له العديد من القصائد في رثاء العلماء،من أبرزها : قصيدة في رثاء الشيخ علي العيثان، قصيدة في رثاء السيد محمد بن السيد حسين العلي، قصيدة في رثاء السيد هاشم بن السيد محمد العلي، قصيدة في رثاء السيد هاشم بن السيد حسين العلي، قصيدة في رثاء السيد أبو القاسم الخوئي، قصيدة في رثاء السيد أبو الحسن الأصفهاني ،وهو خطيب حسيني.
س/ حدثنا عن بداية توجهك للدراسة الحوزوية.
ج/ كنت في بداية حياتي أجمع بين العمل في الزراعة والدراسة الحوزوية،وكنت التق
ي باستمرار بخالي الحاج علي بن حسين الشغب والذي كان كثير الالتقاء بالشيخ عبد الله الوصيبعي فذكرني الخال عند الشيخ عبد الله،والذي طلب رؤيتي وعندما التقيت به وأنا بثوب العمل سألني أي كتاب ديني أنهيت؟ فقلت له كتاب الشرائع فستغرب من أني أنهيت كتاب الشرائع وأنا ما زلت أعمل في حقول الزراعة وطلب مني المجيء لحوزة الميرزا علي والتي كان مقرها في الهفوف،واستجبت لذلك وذهبت للحوزة المعنية،وسألني الميرزا حسن عن أي كتاب أنهيت؟ فقلت له كتاب الشرائع فقال تلتحق بحوزتنا في الأحساء فترة وبعد ذلك نبعثك إلى حوزة كربلاء لإكمال الدراسة العلمية، وحضرت أياماً حوزة الميرزا علي بالأحساء، وكان من ضمن من التقيت بهم في تلك الحوزة الشيخ أحمد البوعلي، الشيخ محمد الهاجري،الشيخ عبد الوهاب الغريري،الشيخ علي بن شبيث،الشيخ عيسى الحصار،الشيخ حسن المتمتمي،الشيخ كاظم الصحاف،الشيخ عبد الله الوصبيعي،السيد علي النحوي،الشيخ محمد البقشي،السيد أحمد السويج، ثم رشحني الميرزا حسن إلى إكمال الدراسة الحوزوية بكربلاء المقدسة مع الشيخ محمد الهاجري وكذلك الشيخ عباس الدندن والذي لم يكن حاضراً تلك المجالس إلا أنه اعتذر بسبب ظروفه المعيشية ثم أقر سفرنا الميرزا علي وذهبت بصحبة الشيخ محمد الهاجري إلى كربلاء المقدسة لمدة ستة شهور ورجعت بعدها إلى الأحساء.
س/ ما هي أهم الأسباب التي جعلتك لم تستقر في كربلاء المقدسة في تلك الفترة؟
ج/ لأني حصلت على مضايقات مستمرة من البعض،جعلتني لم أتحملها فقررت الهجرة إلى النجف الأشرف،ولكن بسبب ظروفي المعيشية الشائكة رجعت إلى الأحساء أولاً ثم سافرت إلى النجف الأشرف لإكمال المسيرة العلمية.
س/ بما أنك أحد المصاحبين للشيخ محمد الهاجري في سفره للدراسة الحوزوية إلى كربلاء، ما أبرز ما كنت تتمنى من الشيخ الهاجري القيام به لتحقيق الاستفادة العلمية من شخصيته؟
ج/ أن يسافر إلى النجف الأشرف لفترة زمنية، وينضم في حلقات بحوث الأعلام كالسيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي ولو فعل ذلك لقلد ولربما لكنت أول المقلدين له،أخذ وكالات من المراجع العظام، احتضان جميع طلبة وفضلاء المنطقة في حوزة تحت إشرافه وتدريسهم أبحاث الخارج مما يسهم ذلك في تأسيس قاعدة جماهيرية قوية بالمجتمع، يستطيع بعدها أداء دوره العلمي على أكمل وجه.
س/ حدثنا عن موقف في ذاكرتك أثناء بداية دراستك العلمية.
ج/عندما كنت أدرس عند الشيخ عباس الدندن،أرسل السيد محمد الناصر لي بيتين للشيخ البهائي أراد مني أن أعرابهما فأعربتهما في قصيدة في الحال، البيتان هما:
سرى البرق من نجد فجدد تذكاري عهوداً بحزوى والعذيب وذي قاري
فقلت في أثناء القصيدة :
فلا حظ لما قلت لا زلت راشداً سرى فعل ماضي صح والبرق فاعل وذا نجد مجرور بمن صاح فاجتهد بحزم لما قد أوضحته الدلائل... الخ .
س/ حدثنا عن أبرز الأنشطة التي قدمتها لمجتمعك الأحسائي.
ج/ القيام بتدريس مجموعة كبيرة من الطلبة،تعمق العلاقة مع شرائح كبيرة من المؤمنين من القرى والمدن بالمنطقة،فقد أميت الجماعة في معظم قرى الأحساء، وأما في الهفوف فقد أميت الجماعة في مسجد الشيخ عبد الوهاب الغريري بحي الرفعة الشمالية، مسجد الشيخ أحمد البوعلي بحي الكوت ، مسجد الشيخ ناصر البوخضر بحي النعاثل، ذهبت مرشداً دينياً مع الحاج علي الغريب لمدة ثلاث سنوات وكذلك مع الحاج محمد الخرس لمدة خمس سنوات، المساهمة في تأسيس الحوزة العلمية بالمبرز، أراد السيد الحكيم إعطائي وكالة لقبض الحقوق الشرعية فرفضت ذلك، ولم أرغب في إجراء عقود الأنكحة، أراد مني الميرزا علي إمامة الجماعة في مساجد دولة الكويت وكذلك في كربلاء المقدسة فرفضت ذلك.
س/ كيف كانت بدايتك مع الشعر؟
ج/ والدي كان يقول الشعر فتأثرت بذلك، وبدايتي مع الشعر كانت مع بداية دراسة كتب النحو.
س/ من وجهة نظرك من هم أبرز الشعراء الذين قرأت لهم؟
ج/ على المستوى العالمي : السيد حيدر الحلي، السيد جعفر الحلي، الحاج هاشم الكعبي، وعلى المستوى المحلي الشيخ علي المقرب ، الشيخ كاظم المطر.
س/ كيف تم إعادة افتتاح الحوزة العلمية الرئيسة بالأحساء؟
ج/لقد تم ذلك بأمر المرجع الديني السيد محسن الحكيم، وقد كنت أحد معيدي افتتاحها، كما كنت أحد أساتذتها لعدة سنوات،وبعد ذلك ولظروف ما أسست حوزة في منزلي وبلغ عدد الطلبة الذين يدرسون القرآن ما يزيد عن 450 طالباً، أما عدد طلاب الحوزة من 50 إلى 60 طالباً.
س / ورد في الحديث الشريف العلماء ورثة الأنبياء،كلمة تريد أن تسطرها في حق علماء المنطقة.
ج/ أنا أقسم العلماء إلى قسمين عالم دين من أبرز صفاته الاجتهاد في درسه والأخلاق، يتّبع سيرة أهل البيت(ع) كالشيخ موسى بوخمسين التي بلغت دراسته الحوزوية 8 سنوات، وكذلك كالشيخ حبيب بن قرين والسيد ناصر السلمان والشيخ محمد العيثان والشيخ علي العيثان. وهناك عالم دنيا هدفه يبحث عن مصالحه أين ما كانت فهو يسير حسب شهواته ويفرح بمدحه ويهتم بخفقة النعل خلفه.
وأنصح طالب العلم باتباع أهل البيت(ع) ونشر فضائلهم،وعدم المجاملة في الدين، وعدم التنازل عن المبادئ الحقة،وجعل علمائنا العظام قدوة لنا في السلوك.
وهناك صفات لا تعجبني في طالب العلم ملخصها إذا كان تحركه ضد الإسلام.
فالمخلص من طلاب العلوم الدينية يمتاز بصفات من أهمها:الورع،التقى،التحصيل العلمي،النصح،لا تأخذه في الله لومة لائم.
كما أنصح أخواني المؤمنين الالتزام بما أوصى به أئمة الهدى (ع).
س/ يسجل عليك بعض نخب المجتمع كثيراً من الملاحظات، نوجزها بكثرة الانتقاد لمعظم التصرفات الاجتماعية ما تعليقك؟.
ج/ أنا في تشخيصي لا أقبل ما يتعارض مع الواجهة الحقة،ولم أتعلم المجاملة،بل أصدع بالحق مهما كانت النتائج.
س/ كيف كانت البداية مع المنبر الحسيني؟
ج/ أنا لم أتّصنع عند أحد الخطباء الحسينيين،وإنما اعتمدت في ذلك على نفسي.
وكان ذلك قبل ما يزيد عن 35 سنة،فبداية مشواري كانت مع إمامة الجماعة،فقررت بعد الانتهاء من صلاة الجماعة،أن أصعد المنبر الحسيني وأخطب وأختم الخطبة بذكر مصيبة الإمام الحسين (ع)،وكان ذلك الأسلوب منهجي الذي أتبعته ضمن نشاط المسجد،وقد ربيت على ذلك تلاميذي،بعد ذلك طلب مني بعض المؤمنين القراءة الحسينية في الحسينيات فوافقت على ذلك،خصوصاً أن الخطابة الحسينية بحد ذاتها تتناول الوعظ والتنبيه والإرشاد.
س/ من وجهة نظرك، ما أهم الصفات التي يلزم توفرها في الخطيب الحسيني؟
ج/ هناك العديد من الصفات من ضمنها الفهم ، المعرفة التامة بأقوال أهل البيت(ع)،تطبيق الخطيب الحسيني ما يعرفه من أحكام شرعية.
س/ حدثنا عن أبرز الخطباء الذين استمعت لمنابرهم ؟
ج/ الملا داوود الكعبي، الملا ناصر النمر، الملا عبد الله المحيسن، الملا محمد صالح المحيسن، الشيخ كاظم المطر.
س/ من وجهة نظرك ،ما أبرز صفات المؤرخ ؟
ج/الصدق ورضا الله.
س/يقال أن المرجعية المحلية نجحت بسبب ضعف قنوات الاتصال بمن هم في الحوزات العلمية الرئيسة،ما تعليقك على ذلك؟
ج/ أنا لا أتفق مع ذلك فعلماء المنطقة السابقين كانوا في مصاف علماء النجف الأشرف،بل كانوا خريجي مدرسة النجف الأشرف،ولم يأتوا إلا بإجازة الاجتهاد من النجف الأشرف ونحن نعرف صعوبة الحصول على إجازة اجتهاد من النجف الأشرف، أما بالنسبة لي أنا لم أقلد الشيخ موسى بو خمسين لأني كنت طفلاً لا أميز ولكني قلدت السيد ناصر السلمان وبعد وفاته بقيت الساحة خالية،وسمعنا عن الشيخ حبيب بن قرين وهو أهل للمرجعية ولكنه أتى متأخراً إلى الأحساء وأهل الخبرة في المنطقة وهم السيد حسين العلي( القاضي) وابنه السيد محمد العلي أشارا إلى تقليد الشيخ محمد رضا آل ياسين فرجعت للشيخ محمد رضا آل ياسين ثم للسيد محسن الحكيم .
أما حالياً فالذي أعرفه من العلماء البارزين الحاليين السيد علي السيستاني،السيد محمد سعيد الحكيم،الشيخ وحيد الخراساني،الميرزا جواد التبريزي،السيد حسن القمي وكان في السابق معهم السيد علي بهشتي . فنحن رجعنا في التقليد للسيد علي السيستاني ،أما عن الاحتياط الوجوبي نأخذه من الميرزا جواد التبريزي. وأنا باق على تقليد السيد الحكيم لأني أرى أعلميته على جميع من قلدت بعده.
س/ من أبرز المراجع الذين قلدوا بالمنطقة؟
ج/ ما أعرفه في شؤون المرجعية المحلية،كان ذلك على مراحل :
المرحلة الأولى:الشيخ محمد بوخمسين،والسيد هاشم السلمان.
المرحلة الثانية:الشيخ محمد العيثان.
المرحلة الثالثة:السيد ناصر السلمان، والشيخ موسى بو خمسين، والشيخ عمران العلي.
المرحلة الرابعة:الشيخ حبيب بن قرين.
س/ ما صحة ما يقال أن الشيخ موسى بوخمسين أوصى المؤمنين بتقليد بعض العلماء بعد وفاته؟
ج/ لم يأمر بتقليد أحد العلماء ولكنه يحتمل أنه أشار إلى الشيخ عبد الله بن معتوق، والميرزا موسى الحائري.
س/ حدثنا عن أسباب مجيء الميرزا موسى الحائري إلى الأحساء.
ج/ كانت بدعوة من الشيخ موسى بو خمسين،وقد جاء الميرزا موسى إلى الأحساء واستقبله الشيخ موسى بو خمسين أحسن استقبال، وبعد ذلك أرسل الميرزا موسى إبنه الميرزا علي إلى الأحساء وكان وكيل الميرزا موسى في ذلك الوقت الشيخ أحمد البوعلي، ويقال إن الشيخ موسى بو خمسين منح إجازة من الميرزا موسى والله العالم، بعد ذلك بقي ميرزا علي في الأحساء،ونزل إليها الميرزا حسن والميرزا عبد الرسول،فحدثت فتنة في المنطقة والتي على ضوئها خرج الميرزا علي من الأحساء، ولكن لا صحة لما يقال أنه تعرض لتصفية جسدية ،ثم نزل الميرزا حسن إلى الأحساء وساهم بحنكته في إخماد الفتنة،وكان له دور في ذلك ومن أبرز مشاريعه في ذلك الاتجاه شراء 800 مسخنة مع كؤوس،وكان يوزع على كل فقير بالمنطقة كأس مع مسخنة، كان يشتري طاقيات ويوزعها على الفقراء، قام بشراء ثلاث بقرات في شهر رمضان، وأمر بحلب تلك الأبقار وتوزيع لبنها على الفقراء،كما كان يقدم المساعدة المادية للفقراء،وكان بنفسه يشرف على توصيل تلك المساعدات للفقراء،ولم تتوقف مساعدته على الذين يعرفونه أو يؤيدونه، وإنما كانت مساعدته تقدم للجميع،فكسب قلوب شرائح كبيرة وبالأخص في مجتمع مدينة الهفوف.
س/ حدثنا عن أبرز وكلاء المرجع السيد ناصر السلمان بالأحساء.
ج/ طبعاً السيد ناصر السلمان كان كثير السفر فمن وكلائه الشيخ عبد الله الدويل بمدينة الهفوف التقي الورع المدافع عن الدين بلسانه ويده، وفي مدينة المبرز السيد حسين العلي وإبنه السيد محمد العلي.
س/ ماذا تعرف عن حجم العلاقة بين الشيخ حبيب بن قرين والسيد ناصر السلمان؟
ج/ هناك علاقة قوية بينهما كما أن الشيخ حبيب بن قرين كان مجازاً من السيد ناصر السلمان.
س/ هل يمكن تصنيف السيد ناصر السلمان إلى مدرسة الشيخ أحمد بن زين الدين؟
ج/ يحتمل أن الشيخ موسى بوخمسين والشيخ عبد الله بن معتوق ينتسبان إلى مدرسة الشيخ أحمد بن زين الدين،وأما السيد ناصر السلمان والشيخ حبيب بن قرين وكذلك الشيخ محمد الهاجري لا ينتسبون إلى تلك المدرسة وإنما يميلون إلى أفكار الشيخ الأوحد.
فهناك اختلاف بين اتبّاع المدرسة وهو التسليم بكل محتواها، وبين الميول للأفكار بمعنى قبول بعض الأفكار ورفض الأفكار الأخرى.
س/حدثنا عن ما تعرفه عن نزول الشيخ حبيب بن قرين إلى الأحساء.
ج/نزل الأحساء على كبر سنه،ولأنها بلاده،وقد طلبه بعض علماء ووجهاء المنطقة من أجل تقليده، كما أنه واجه مشاكل متعددة في الكويت والبصرة،وكان الميرزا علي في الهفوف في تلك الفترة،وكان وكيل والده الميرزا موسى، وبعد وفاة الميرزا موسى قلد بعض المؤمنين بالمنطقة الميرزا علي، وقد رجع مقلدو الشيخ حبيب بن قرين إلى الشيخ محمد رضا آل ياسين ثم إلى السيد محسن الحكيم، بعد وفاته.ولا صحة لما يقال أن هناك خلافاً أو تصادماً وقع في الأحساء بين الميرزا علي والشيخ حبيب بن قرين.
أما عن أبرز الأنشطة التي قام بها الشيخ حبيب بن قرين بالمنطقة فكان من أبرزها إقامة الجماعة،تعليم المؤمنين أحكام دينهم، كان يقضي بين المؤمنين ولكن ليس بشكل رسمي، فالقاضي الرسمي هو السيد حسين العلي،ولربما درّس بعض طلبة حارته.
س/ ما تعليقك على قنوات صرف الحقوق الشرعية بالمنطقة ؟
ج/لا تعليق على ذلك ولكني أقول بأهمية إحراز رضاء الإمام الحجة(ع) في قنوات الصرف.
س/ حدثنا عن أبرز أمنياتك التي لم تر النور.
ج/لقد مرت عليّ ظروف معيشية واجتماعية صعبة ومعقدة فلقد سافرت إلى دولة العراق مع الشيخ محمد الهاجري بصعوبة بالغة، ثم رجعت إلى الأحساء لأني واجهت في كربلاء ظروف مانعة من بقائي، ولم أجد من يدعمني في التوجه إلى النجف الأشرف، ثم سافرت إلى النجف الأشرف لإكمال المسيرة العلمية، مع العلم أني مطالب بديون كثيرة، وخلال مسيرة حياتي واجهت مشاكل معقدة يصعب تدوينها ولكني أقول الحمد لله أنني لست مجتهداً، والحمد لله أنني لست وكيلاً شرعياً عن المرجعيات العليا، والحمد لله أنني لست من عائلة لها شهرتها، ملخص ذلك أمنياتي متعددة والكل يعرفها.
س/ كلمة تقولها حول شخصية كل من:
1-الشيخ أحمد بن زين الدين : عالم كبير القدر وأنا أدافع عنه وأمدحه ولكن ليس شرطاً أن أتفق معه في كل أطروحاته.
2-الشيخ موسى بوخمسين: أكبر مجاهد للمؤمنين وعني كثيراً بقضايا الفقراء بالمنطقة.
3-الشيخ حبيب بن قرين : عالم ،تقي، عطاؤه كفوائد الشمس، وقد صليت خلفه مأموماً في المسجد الجامع بالرفعة الشمالية مع الشيخ عباس الدندن.
4- الشيخ محمد الخليفة:أوقف الأوقاف للفقراء،وكان في الليل يحمل القرب لتوصيل المساعدات للفقراء، لم يستطع طرح مرجعيته مع وجود السيد ناصر السلمان وإلا كان أهلاً للتقليد.
5- السيد محمد باقر الشخص : مجتهد رفيع المستوى، كان يلقي بحث الخارج في الصحن الحيدري وكان يحضره اللبنانيون والعراقيون بأمر من الشيخ محمد رضا آل ياسين.
6-الشيخ علي العيثان : مجتهد، ناصر ،زاهد.
7-الشيخ محمد الهاجري : يعز علينا فقده، وهو عالم محصل وقد خسره مجتمعه.
8-الشيخ حسين الخليفة: الأب الروحي للأحساء ووكيل المراجع العليا وهو مجتهد.
9-الشيخ عبد الله الخليفة : أستاذنا وهو عالم مجتهد.
10-الشيخ محمد البقشي: ورع وتقي متواضع.
11-الشيخ أحمد البوعلي : يدرك، محنك، خلق.
12--الشيخ علي بن شبيث : زاهد ورع ،أعجبتني حنكته عندما أخطأ عليه بعض الجهلاء ، فأراد المسؤولون تأديبهم ولكنه رفض ذلك بقوله هؤلاء أبنائي ولا أرضا لهم الإذاء.
13-الشيخ عبد الوهاب الغريري: باقي بقية الشيخ موسى بو خمسين ، ورع ، زاهد ، تقي، ومن المواقف التي ناقشتها معه عندما قدم انتقاد على الشيخ أحمد الوائلي لأنه استنكر محاربة الإمام علي(ع) للجن، فاعترض الشيخ الغريري على ذلك وقال مؤيداً للشيخ الوائلي الإمام علي (ع) ليس من جنس الجن، فقلت له معترضاً سلمان بن داوود ليس من جنس الجن.
14--الملا داوود الكعبي: سماه السيد ناصر السلمان شيخ داوود، متشدد في الحق ومتعصب في الباطل،ويعتبر من الأصحاب الخلص لي.
15--الملا علي بن فايز : خطيب حسيني ، مؤمن خير ، خادم الإمام الحسين (ع) ، من نتاجه ديوان مشهور، واستفاد منه جميع الخطباء الحسينيين.
16-الشيخ كاظم المطر : خادم الإمام الحسين(ع)، شاعر ، متدين ، مؤمن، خير ، كان قريب مني وكنت قريباً منه، لما عرف بوضعي المعيشي طلب من السيد محسن الحكيم أن يأمر وكيله بالأحساء سداد ديني ويسهم في زواجي، فاستجاب السيد محسن الحكيم لطلب الشيخ كاظم المطر فأرسل خطاباً للوكيل الشرعي بالمنطقة لسداد ديوني .
س/ حدثنا عما تعرفه عن مرجعية السيد هاشم السلمان.
ج/كانت مرجعية السيد هاشم السلمان متزامنة مع مرجعية الشيخ محمد بوخمسين.
وأما عن حدود مرجعيته، كان يرجع له في التقليد أهالي مدينة المبرز، وأكثر القرى إضافة لحيي الرفعة الشمالية والنعاثل الجبلي بمدينة الهفوف، وأما مرجعية الشيخ محمد بوخمسين فكان يرجع له المؤمنون في التقليد بمدينة الهفوف وبعض القرى.
ولكوني لم التقي بتلك الرموز، احتمل أن المرجعيات السالفة الذكر أسست حوزة علمية بالرغم من حجم الصعوبات التي واجهتها آنذاك.
من نشاط السيد هاشم الديني إقامة صلاة الجمعة، وله نتاج ديني ومؤلفات، لم تخرج للعيان ، كما هو نتاج السيد ناصر السلمان والسيد محمد بن السيد حسين العلي.
أما عن الشيخ محمد بوخمسين فقد تصدى من طبع نتاجه العلمي بعد وفاته.
س/ حدثنا عن أبرز ملامح مرجعية الشيخ محمد العيثان.
س/ رجع شيعة الأحساء قاطبة إلى تقليد الشيخ محمد العيثان، مع أن أكثر أيامه قضاها في العراق، وكان السيد ناصر السلمان، والشيخ موسى بوخمسين، والشيخ عمران السليم يتابعون تحصيلهم العلمي بالنجف الأشرف آنذاك.
س/ حدثنا عما تعرفه عن المرجعيات الدينية المحلية المتأخرة.
ج/ يمكن القول إن ازدهار الحوزة العلمية بالأحساء كان في زمن المرجعيات اللاحقة: وهي مرجعية السيد ناصر السلمان، فمرجعيته أوسع انتشارا بالنظر لعلميته،وقد أسس حوزة علمية.
الرسالة العملية للسيد ناصر كانت تتضمن رسالة المرجع الديني الشيخ علي الخاقاني، وأضاف عليها بعض التعليقات بخط قلمه،وقد أطلعت عليها متضمنة تلك الهوامش ولكنها لم تطبع.
وهناك مرجعية الشيخ موسى بوخمسين،وقد أسس حوزة علمية،وتميزت بكثرة الطلبة الذين كانوا يحضرون دروسه،كما عرف عنه تصديه لشؤون الطائفة.
وكانت هناك مرجعية الشيخ عمران السليم،وهي على نطاق أضيق،فكان يرجع له أهالي مدينة العمران وبعض الأفراد في بلدة الحليلة،وأفراد من بعض القرى المجاورة للعمران.
س/حدثنا عن أهم الأسباب التي جعلت بعض الأحسائيين يرجعون في التقليد للشيخ محمد رضا آل ياسين مع بروز مرجعية الشيخ حبيب القرين.
ج/ كان الشيخ حبيب أهلاً للمرجعية،ومنهجيته تتفق مع المرجعيات الدينية بالنجف الأشرف وكان عالما تقيا زاهدا،ولكن نزوله للأحساء كان متأخراً بسبب طلبات الأهالي،وإثارة الشائعات عليه من قبل بعض المغرضين،فقد واجه رحمه الله الكثير من الإهانات من جهلة القوم في الكويت والبصرة وحتى في الأحساء،ولكن تبقى علمية الشيخ محمد رضا آل ياسين أشهر وأقوى دائرة نجفية،خصوصاً مع بساطة المسائل الفقهية لرسالته في أحكام الطهارة والله العالم.
س/ ما صحة ما يقال أن السيد ناصر أرشد المؤمنين بالأحساء إلى تقليد الشيخ حبيب القرين.
ج/ السيد ناصر عالم عرف بالاحتياط ولا أحتمل أن يشير إلى تقليد الشيخ حبيب القرين مع أنه أهل لذلك خصوصا مع توفر الأساطين في النجف الأشرف،ولكنه احتمل أن السيد ناصر قد سأل عن رأيه في بعض الفقهاء أو أنه أرشد في بعض مسائل الاحتياط إلى أحد الأعلام ومنهم الشيخ حبيب،فيفهم في الأوساط الاجتماعية،أنه يرشد المؤمنين إلى تقليد هذا أو ذاك .
س/من وجهة نظرك لماذا لم يطرح السيد محمد بن السيد حسين العلي رسالته العلمية.
ج/ السيد محمد أهلاً للتقليد،ولكنه لا يمكن للسيد محمد بطرح مرجعيته مع وجود السيد محسن الحكيم وهو أبو الإمامية،ولجانب الاحتياط عند السيد محمد،وما يدل على ذلك توقفه عن إمامة صلاة الجماعة لورعه وتقواه .
س/ما تعليقك على من ينادي بالمرجعية المحلية.
ج/إذا كانت مرجعية الأحساء تسير على نهج السيد ناصر السلمان في المرجعية فنحن معها متى ما توفرت شروطها،وحتى مرجعية النجف الأشرف متى ما عارضت منهجية السيد ناصر سنرفضها ونتخلى عنها،فما يربطنا بالمرجعية الدينية هو رضاء الله،وليس المصلحة الدنيوية.
س/ ما صحة ما يقال أن هناك من قلد الشيخ عبد الله بن معتوق بالأحساء.
ج/ الشيخ عبد الله بن معتوق كان تقيا ورعا،وقد قلد في بعض أنحاء القطيف،وله مقلدون قليل في
الأحساء.
س/حدثنا عن مرحلة تحصيلك العلمي بحوزة الميرزا علي.
ج/أنا لم أدرس بحوزة الميرزا علي التي أساسها بمدينة الهفوف،ولكني كنت أتزاور مع الميرزا علي،فلتبس الأمر على البعض أني أدرس بحوزة الميرزا علي.
س/حدثنا عن ما قدمته من دور لافتتاح الحوزة العلمية بالأحساء.
ج/كان افتتاح الحوزة كما ذكرت سابقاً بأمر من السيد محسن الحكيم،وكانت الحوزة متنقلة من مسجد الشعبة،إلى حسينية الدندن،إلى مسجد الدندن،إلى حسينية العتبان،إلى منزلي.
وقد فتحت ثلاث حلقات بما يتلائم مع ظروف الناس،حلقة درس في الصباح،وثانية ما قبل صلاة المغرب،والثالثة ليلاً،وكان عدد الطلبة يتجاوز الأربعين طالباً،وكانت دروسنا في كتب مرحلتي المقدمات والسطوح،ولم يفتح النقاش للبحث الخارج،لأن ذلك يحتاج لأرضية مناسبة من أهمها أن يكون من يباحث على مرتبة عالية من التحصيل العلمي كالسيد محسن الحكيم،ومن سلك ذلك الطريق من المجتهدين الكبار.
كما كان الطلبة لا يحصلون على مكافآت مالية لعدم توفرها،وقلة الداعمين لها.
س/ما تعليقك على ما يثار أنه يوجد ببلدة التهيمية أربعين مجتهدا.
ج/ بلدة التهيمية في القدم من مساحتها الجغرافية الكبيرة تمتد إلى بلدة المزاوي،ويحتمل أن يتواجد فيها أربعون مجتهدا بعدد معالم مساجدها، ولكنه في العقود القديمة، كان من يقرأ كتاب اللمعة قد يطلق عليه وسام الاجتهاد بالنظر لقلة طلبة العلوم الدينية وعمق ارتباط طالب العلم بأهل البيت(ع)، وكان المجتهد في السابق يكفيه دراسة من 5-8 سنوات ليصبح مجتهدا،وكان عدد المساجد ببلدة التهيمية 40 مسجداً، وبلدة البطالية 44 مسجداً وبلدة القارة 46 مسجداً.
س/كيف ينظر علماء النجف إلى طلبة العلوم الدينيين الأحسائيين ما قبل خمسة عقوداً.
ج/ينظر لهم على أنهم أفضل من الملائكة في السلوك من تقواهم وورعهم وزهدهم عن الدنيا.
س/ من الشخصية التي كنت تتوقع لها مستوى علمي بارز.
ج/السيد محمد بن السيد حسين العلي.
س/ما صحة ما يقال بنزول الميرزا موسى الأحقاقي للأحساء.
ج/هذا صحيح بالنظر للظروف التي كانت عليها الأوضاع بالعراق، فغادر العراق متوجهاً إلى الأحساء، وحل ضيفاً لدى الشيخ موسى بو خمسين.
س/ كلمة مختصرة في حق كل من:
1- الشيخ محمد الخليفة:كان من المجتهدين الكبار،من مواقفه كان يقّدم ما يتوفر لديه من أطعمة لضيوفه،من باب تشجيع الناس على زيارته وتعلميهم أحكام الدين،كما كان يحرص على اختيار العمالة إذا احتاج من يعمل بمزرعته،وعادة ما يفضل الذين يأتون بأبنائهم معهم أثناء أداء العمل،فالمزارعون يؤدون الأعمال المطلوبة منهم،والشيخ محمد يتفرغ للأبناء يغذيهم العقيدة الصحيحة،ويعلمهم المسائل الفقهية.
من مواقفه:اقترح عليه البعض بضم ابنته في دروس تعلم قراءة القرآن الكريم التي تنظمها جارته بدارها،فرفض لكريمته بالخروج من المنزل ،ووافق على الدرس شريطة أن تسمح تلك المعلمة بتدريس البنت بعد ثقب فتحة من داره تطل على ساحة الدرس،فوافقت تلك المعلمة،وتمت الدراسة.
2- السيد هاشم بن السيد محمد السلمان (الكبير):عالما، تقيا، زاهدا، غيورا على الدين.
3- الشيخ عبد الكريم الممتن: يقال أنه مجتهد، وكان مدافعا عن الدين.
4- الشيخ معتوق السليم:من العلماء، وقد اطلعت على إجازاته العلمية بالاجتهاد.
5- الشيخ عبد الله الدويل:ممن لا تأخذه في الله لومة لائم.
6- الشيخ أحمد البغلي:من تلاميذ الشيخ موسى بو خمسين، هو والشيخ عبد الوهاب الغريري، والشيخ أحمد الطويل، والشيخ ناصر بو خضر، والشيخ عيسى الحصار.