
سيكون الحديث عن العرفان الإسلامي الشيعي
والعرفان الإسلامي الشيعي منه عرفان فضائي لا يحلق فيه الإنسان إلا بأجنحة فلسفية ونظرية وهذا لا يعنينا في شيء !
وعرفان معبد ومهيأ الطرق بما مُهدت به أدعية الأئمة الطاهرين .. وحيث أن هذا الطريق الذي عبده أهل البيت عليهم السلام لا يتردد.
فيه بالرواح والغدو إلا القلة القليلة حيث أن الناس قد شغلتهم دنياهم وجعلوا مهمة معرفة الله في جانب الشعور وليست في أصل الشعور .
و سيكون حديثنا منصب في مرحلتين تأسيسيتين ..
المرحلة البادئة سنتحدث فيها عن مصادر الأدعية وكتب الأدعية والمناجاة والزيارات .. لأن هذه الكتب احتلت رفوفاً عديدة من المكتبة الإسلامية الشيعية وهذه الكتب تشكل ظاهرة غير طبيعية عند غير الشيعة .
والمرحلة الخاتمة نجر فيها الحديث عن شخصية إسلاميه عرفانية شيعية عظيمة .. وهو المقدس بن طاووس قدس الله سره الشريف .
فيما يهم المرحلة الأولى:
أن للدعاء أثر عظيم في تراث أهل البيت عليهم السلام وأنه طريق يسلكه السالكين الى حيث معرفة الله عز وجل ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إني تارك فيكم الثقلين / كتاب الله وعترتي * )
فقد أكد الرسول التمازج بين القرآن وأدعية أهل البيت عليهم السلام .
حيث إن أدعية أهل البيت عليهم السلام عاشت مع القرآن جواراً ومجاورة ومجاراةً وجريا ..؛
وقد اهتم علماؤنا بأدعية أهل البيت عليهم السلام منذ القرون الإسلامية الأولى وكان لا يختار الدعاء ولا ينتقيه إلا من لديه القوه على النقد الأدبي ..
كتب تمثل الوجه العلمي للحوزة المعتمدة:
للشيخ الطوسي مصباح المتهجد، الكفعمي، العفكاوي أبواب الجنان وبشائر الرضوان مفاتيح الجنان للشيخ القمي، ابن طاووس الإقبال وفلاح السائل وجمال الأسبوع.
شجون الكتب الغير معتبرة:
-الأحراز والعوذات غير صحيحة وتنشر ثقافة هابطة
-أحراز المحابس هل له أصل؟! الجوشن الصغير اصح (لا عمل إلا بسنة)
شجون الكتب المعتبرة:
-لا تذكر دعاء بلا توثيق. (عالي المضمون يشهد على نفسه بالصحة) كدعاء كميل والصباح والسمات ليس لها سند.- الكتب المعتبرة تحرص على توصيات عرفانية للمؤمنين وهي من المجربات.مفاتيح الجنان عليه ملاحظات: أسانيده معتبرة وصحيحة إلا انه اختصر كثيرا،وجمع بعض السور وهذا يعزز من العزوف عن القرآن.
س/ هل يحق لغير الناقدين من حيثية فقهيه وأدبية أن يؤلفوا كتباً في الأدعية , يدلفونها إلى الناس أم يجب أن يكون هذا الدور مقصوراً على العلماء ذوي الحس النقدي الفقهي الأدبي ؟
والجواب هو .. إنه لا يصح لأحد من غير هؤلاء أن يجمع كتاباً يدعي فيه أدعية البيت عليهم السلام .