message.Client
                    .web-title

البقرة في الذاكرة الأحسائية .

  •   البقرة الحساوية :

   البقرة الحساوية   تمتاز بقوامها الأقرب الى التوسط , أو الأقرب إلى القِصر  و لونها المائل إلى الشُقرة  و تختلف عن السلالة المحلية الأقصر ( النجديات )  التي تشبهها في الشكل و المواصفات , لكنها أقصر منها قامة .

  •  غرض التربية :

 يتم تربيتها بقصد الاستفادة من إنتاجها من الحليب , الذي يشرب مباشرة , و يستفاد منه في صنع بعض المشتقات كاللّبن و الروب و غيرها , وكما يستفاد من فضلاتها في التسميد , و قد يباع سمادها .كما أنها يستخدم لحمها كغذاء بعد الذبح .

  •  اقتناء البقرة :

 يعتبر اقتناء البقرة قديما في الأحساء  مؤشرا للغنى , فتربية الأبقار كانت تتم في حظائر منزلية تعرف ب( السّمادة ) تقتطع جزء من  حيّز الأرض التي يقام عليها المنزل , و هذا لا يتيسّر عادة إلا للأغنياء .

 و يعزو خبير التراث العمراني المحلّي المهندس عبد الله الشايب ,تربية الأبقار داخل البيوت قديما إلى , دواع أمنية , حيث أن الأحساء كانت تتعرض لموجات من الاضطرابات الأمنية  في فترات قديمة , فوجود مصدر للغذاء داخل المنزل يشكّل أمانا غذائيا للبيت , و بقي هذا التقليد عقودا ,حتى مع انتفاء السبب  الأساس  من وراء الاقتناء المنزلي .)

 و تجهّز السمادة بأبواب خشبية تصنّع محلّيا , يجهّز بحيث تسمح بالانفتاح   إلى الخارج و الداخل في زاوية تصل إلى 180 درجة , بحيث تكون مهيّأة لدخول و خروج البقرة عند الحاجة .و من هذه الإمكانية اشتقّ المثل الحساوي ( فلان كأنه باب سماده )  في التعبير عن الشخص الذي يتقلّب في مواقفه تبعا للمصالح .

 كما تجهّز السمادة بمصطبة تبنى سابقا من اللّبن , تغطّى بجذوع النخل تسمى المطعم توضع عليها الأعلاف , و يستخدم أسفلها لتكاثر الدجاج .للاستفادة القصوى من المساحة المتاحة .

 و تقسّم السمادة إلى ثلاث أقسام مغطاة بالكامل , تسمى بورقة , و مغطاة  تسمى الرواق , مفتوحة  تستخدم للتشمّس .

 و كان موقع السمادة يتخّذ في الغالب من الناحية الجنوبية للمنزل  بغرض توفير التشمّس طوال اليوم للسمادة .

 أمّا في حال حدوث طبع  من الماء , مما يسبب خلافا بين الجيران , فإن السمادة تتخذ متلاصقتين كحلّ وسط بين الجيران .

 كما أن السمادة هي  عقار قابل للتداول منفردا عن المنزل فإذا ضاق الحال بمالك المنزل ربما لجأ لبيع السمادة ,

 و تحمّل وجود البقرة في المنزل  الأحسائي مسؤولية تجاه جيرانه , لأنه كان من المألوف أن يمدّ صاحب البقرة جيرانه بحاجتهم من اللبن , الذي هو جزء مهمّ من وجبة الغداء للأسرة .

 و قد لا يكون لبعض البيوت ممرّات خارجية تسمح بدخول  القواري لحمل السماد  , فهناك عرف اجتماعي , بين الجيران يسمح بوجود ( فرجة )  هي نافذة بين البيتين , يسمح باستخدامها لغرض نقل السماد إلى الخارج باستعمال بيت الجيران , في أيام محدودة في السنة . فيما يعرف عمرانيا ب( حق الارتفاق ) .

 و من الأعراف المتّبعة أن السماد , و الذي يؤدي إخراجه إلى انبعاث رائحته الكريهة , يمتنع عن إخراجه في حال وجود مولود جديد في الفريج , و لا يبدأ بإخراجه إلا بعد إنقضاء أربعين يوم على ولادته .

 كما أن البارقة و التي هي الجزء المسقوف  و المغطّى من السمادة يمكن استخدامها في المبيت من أرباب المنزل أيام الشتاء القارص , بعد أن تغطّى أرضيتها بطبقة غليظة من الرمل .

  •  مكانة البقرة :

 و كما أشرت سابقا , فإنّ  وجود البقرة يشكّل مؤشرا للغنى و يعتبر مصدر أمان في العيش و يشكّل بيعها انكسارا لنفس صاحبها أو نزوله في السلّم الاجتماعيِ , حيث سيفقد قدرته على العطاء لجيرانه  و للمحتاجين , حيث كان من المعتاد في الأحساء قديما أن يسأل الفقراء  عند طرق باب الغني أن يِطلب لبنا للشرب !!

 و لا يطلب ماء لأن الماء متاح في كلّ مكان حينها , سواء من العيون الجارية أو  عيون السقيا الوقفية التي كانت منتشرة في  فرجان الهفوف و المبرّز , بعض القرى خاصّة قرب المساجد .

 و قد ذكر لي الوجيه الأستاذ محمد جلال البحراني  في مقابلة سابقة تم نشرها في الشبكة العنكبوتية , أنه بعد وفاة والده المرحوم الحاج حسين بن محمد   البحراني    أصّرت والدته   -رحمها الله-  أن تحتفظ لأولادها بالبقرة , كي لا يشعروا بتلك الانكسارة  في النفس بعد وفاة والدهم , بفقد البقرة  و فوات منزلة الملاك منهم .

  •  حمل البقرة :

 كشأن الثدييات الأخرى  يستدلّ أرباب المنزل على حاجة البقرة للإخصاب من خلال تغيّر سلوكها الذي يبدو أكثر عدوانية ,  تجاه من يعتني بها ,و كما تبدأ بالخوار بأصوات مزعجة .فيقال عن البقرة بأنها ( صرفت ) أي طلبت الذكر , و من العلامات التي يلاحظها المربي هو  نزول سوائل مهبلية شفافة منها , واستجابتها برفع الذيل عند المسح على ظهرها .

 و يستمرّ ذلك الأمر أياما و لا يقربها العجل إلا إذا بلغت يوما معّينا تكون فيه مهيّأة للحمل .

 و عادة تكون البقرة البكر مهيّأة للحمل  في عمر السنة و النصف عادة أو قبيل ذلك بقليل .

 و نظرا لأن تربية ثور( عادة يستخدم الأحسائيون كلمة عجل للتعبير عن الثور حتى لوكان كبيرا )  خاص بالتلقيح  يعتبر تكلفة إضافية , فإن صاحب البقرة ربما لجأ لبعض الأشخاص الذين يربون عجولا خاصّة بالتلقيح فقط  نظير أجرة معيّنة , و قد اشتهر أفراد معيّنين بذلك .

 منهم ( حنين ) في حيّ النعاثل , الذي كان يمتلك عجلا  فحلا  شرها , حتى صار مضرب المثل , حتى صار يشبّه الرجل الفحل شديد الشبق  ( كأنّه عجل حنين ) !!.

 أو لدى  ( الوردي ) في القارة   أو (     )   في الحليلة . و كان إخراج البقرة لهذا الغرض , يشكّل حالة استنفار لأنها  تحتاج إلى رفق شديد  , لذا يتعاون أكثر من شخص في سوقها لإخراجها من المنزل .

 و كانت مهمّة مراقبة الدورة الشبقية للبقرة من مهام سيدة المنزل , كما أن مهمّة  تلقيح البقرة لدى صاحب العجل من مهام ربة منزله أيضا .

 و عادة  تعرض على البقرة على  الذكر   في الموعد المناسب  كي لا تحيل ( أي تنتهي دورتها الشبقية ) , مما يفوّت على العائلة موسم حمل منتظر .و عادة  يستمر الحمل تسع شهور .

  و  من المعتقدات  الميثولوجية القديمة  في الأحساء أنه إذا توافق حمل امرأة من نساء الدار مع حمل البقرة , فإنه يتوقع أن تعاكس  جنس المولود للبقرة جنس المولود لدى سيدة الدار !!فإن ولدت البقرة عجلا يتوقع أن تلد المرأة أنثى و العكس بالعكس !!

 كما أن من المعتاد أن تسمّى  بقرة المنزل باسم معيّن و دائما تكون أسماء محببّة , و تدعو للبشر ,و السرور أو أن تقترن بلونها مثل برقاء أو شقرا أو نحو ذلك .

 و في المجمل فإن رعاية البقرة و الاهتمام بها  و نظافة السمادة مهمة  ربة المنزل ,  و كان    يمكن أن يستشفّ من يدخل إلى السمادة إن كانت ربّة البيت مرتبة و نظيفة من خلال النظر إلى السماد فإن علق فيه أعواد التبن أو البرسيم اليابسة ,فإن ربة المنزل غير مرتبة و مقصّرة في تنظيف السمادة , من خلال  قمّها ,  أو إحراق العيدان اليابسة و التي كان يستخدم أيضا لقتل الناموس قبيل المغرب كلّ يوم .

  •  الولادة :

 في الغالب تلد البقرة لوحدها بشكل فطري دون تدخّل أحد, ثمّ تقذف  الغشاء المشيمي ( يسمى في الأحساء البشيمة )  .

 و إن تعسّرت فيتدخّل من له خبرة في التوليد , و قد يربط ساقا الجنين و يسحب منها إلى خارج الرحم .  و في الشتاء يحرص على تدفئة المكان , يمكن أن يوقد لها كسرات من الكرب .لتدفئة الجنين .

 بعد الولادة تفرز البقرة  اللبأ (السربة ) و هي عصارة أول رضعة و تكون مهمة جدا لتغذية  صغيرها ,لتقوية مناعته  و تعدّ منها ربة البيت اللبا , و الذي يحضر و تضاف عليه السويدة ( حبّة البركة ) .و يؤكل مع الخبز الأحمر  أو الهولي .و يلتذّ به .

  •  حليب البقرة :

 تمتاز السلالات المحلّية بجودة الحليب و إن كان أقلّ كميات من الأخرى  المعروفة حاليا , إلا أن حليبها يمتاز بمذاق مميز نظرا , لارتفاع نسبة الدسم فيه  و الذي يتجاوز الدسم في الأنواع الأخرى المجلوبة لاحقا  حتى ربما تصل نسبته إلى 6% في المادة الصلبة .

  •  دهن البقر :

 تحرص ربّة البيت على الاستفادة القصوى من حليب البقرة , فتقوم بخض الحليب لفصل الزبدة عن الحليب , ثم بعد الترويب  مستعملة القربة , المصنوعة من جلد الشاة , و الذي استعيض عنها بالمخضّة المصنّعة من المعدن , التي تعلّقب( السبّاك ) و هو عبارة عن ثلاث أعمدة رشيقة من خشب الإثل الذي يبردها نجّاروا الإثل الأحسائيين لهذا الغرض .

 و تستهلك الأسرة ما تحتاج من دهن , و تبيع الفائض من مؤونتها , في سكة الدهن الملاسقة لسكة الذهب حاليا , في الهفوف أو في براحة المصبغة في المبّرز .

 حيث يقصد هذا السوق يوميا لهذا الغرض لكن يوم الخميس يجتمع فيه خلق كثير من  الباعة و المتسوّقين , و بقي هذا السوق يعقد بشكل مستمر , حتى أواسط الثمانينيات الميلادية , قد عاصرته شخصيا .و كان كثير من رواد السوق من أهالي  قرية الحليلة ,  نظرا لاهتمام شريحة غير قليلة من أهاليها بتربية الأبقار الحساوية .

  •  رعاية البقرة :

 كانت رعاية البقرة من مهام سيدة البيت ,  فتقوم بسقيها و تنفيعها ( تغذيتها ) بالجتّ ( البرسيم الحساوي)  أو الهيز ( أسماك صغيرة مجفّفة تستورد من عمان  بعد سلقه )  و الذي يوصف شعبيا أنه يزيد نسبة الدسم في حليب البقرة   و قد أشار الأستاذ عباس الجصاني المعلّم العراقي في مذكراته بتعدجّب لتدليل البقرة في الأحساء و كيف أنّها تطعم الأسماك المجفّفة !!!)

 .و كذلك عداف التمر ( فضلات التمر غير الجيّد ) إما جافّا    أو تقوم ربّة البيت بإعداد ( المريس ) و هو عبارة عن أصناف رطبة و مدبقة من التمور تغمر بالماء لتلين , تقدّم للبقرة كعلف منقوع  .و  إذا كان المالك فلاحا فإنه ربما جزّ مما ينبت في  نخله من الحشائش المفيدة و التي تتقبّلها البقرة .

 كما تقوم بحلبها قبيل صلاة الفجر , و مساء بعيد المغرب !! و اشتهرت نساء المبّرز بالتبكير في الحلب حتى قيل في المثل الهفوفي ( لا تاخذ من الشرق مره , ولا من المبرّز بقره !!) لأن البقرة في المبّرز معتادة على الحلب المبكّر ,   فإذا  تأخّر أوان حلبها بدأت في الصراخ لما تشعر به من ثقل الحليب في ضرعها .

 و قد توكل هذه المهام لزوجات الأبناء المقيمين في ذات البيت بالتناوب , أو إذا كان صاحب البيت غنيا أكثر, أوكل الأمر للصبيان ( الأجراء )  أو العبيد ( قبل تحريرهم  عام 1382هـ) .

 كما يغسّل بدنها  صيفا , بغرض التبريد ,  أو تنقل إلى مكان آخر مشمس للتدفئة شتاء .

 كما كان مشوار شراء عقبة الجتّ ( حزمة البرسيم ) هو النزهة اليومية لكثير من الأطفال والمراهقين حتى  مطلع السبعينيات الميلادية.

  •  سوق البقر :

 كان البقر يتمّ تداوله  ضمن سوق الخميس  في مقره القديم عند سور الكوت , وفي  مطلع القرن العشرين كانت البلدية تنظم عملية البيع في السوق من خلال متعهّد يضمن مبلغا معيّنا  في السنة يقدّمه لها , و يقوم بتحصيل رسوم على عمليات البيع  يسمّيها الأهالي ( باج ) و  يعيّن ذلك المتعهّد موظفا من قبله ( منهم المرحوم عبد الله الشهاب من أهالي الكوت )  , يقيّد في دفتر كلّ  عمليّات البيع للدواب , و البضائع و يحصّل الرسوم المطلوبة منها  فكانت الرسوم تختلف من مبيع لآخر و كان الباج على البقرة ريال , و على الحمارة ريالين و على البعير ثلاثة ريالات و على الخروف نصف ريال  و على  أصحاب البسطات ايجار للأرضية ,  يدفعها للمحصّل أو قد يدفعها لصاحب العمّارية ( المظلّة المصنوعة من أعواد الإثل  و الخيش  ) الذي  يدفعها ضمن قيمة ما يتوجّب عليه .

   و كان الباج عادة على المشتري , أو ربما كان على البائع حسب الاتفاق أثناء مفاوضات البيع .و كان التنظيم بهذه الطريقة منتشرا في أغلب المدن الخليجية قديما   و بقي مستمرا في عمان حتى الآن .

  انتقل سوق البقر    مع خروج سوق الخميس خارج حدود الهفوف القديمة , بعد عام 1377هـ ,  ( منطقة الخِرّ ) قرب  جبل الطوب ( تلّة مرتفعة , كان يوضع عليها مدفع الإفطار في رمضان ) .

 ثم انتقل في التسعينيات الهجرية , إلى الرقيقة  ضمن سوق الأغنام و المواشي .

 ثم  نهاية الثمانينات إلى أول  طريق المطار , ثم   2003م     إلى مقره الحالي أول طريق الرياض .

 و طوال تلك الفترة كان بيع الأبقار الرئيسي , يتمّ يوم الخميس  .

 و يعتبر( سوق البقر )  في الأحساء السوق الوحيد  و المتفرّد, الذي يقام للأبقار في الخليج  لغرض  بيع منتجات المزارعين المحلليين ., خلاف المزارع الإنتاجية لإنتاج البتل!و و التي أقامها مستثمرون كمزارع ندى و العتيق و  لبون , بومره و آخرون مؤخرا .

 و كان بعض تجار و مربي الأبقار يمتلكون  حظائرا  قرب  عيني  الخدود و الحقل ,  و كانوا مع بعض صبيانهم , يسوقون   هذه الأبقار  عبر شوارع الهفوف بحرفية ,  كنت أستغربها جدا حيث يتمكن راع واحد أو أثنين على الأكثر بالتحكم بأكثر من خمسين رأسا من البقر , في بعض المواسم القريبة من رمضان قد يفوق العدد مئة رأس   دون أن يشذ منها رأس !!

  •  أسعار الأبقار :

 كانت قيمة البقرة تتراوح ما بين 40 إلى خمسين ريالا في الثلاثينيات الميلادية , ثم بدأ قيمتها تزايد , شيئا فشيئا فوصلت إلى ما يقارب المئة   تقريبا في الخمسينيات و استمرّ التصاعد تدريجيا حتى غدت أسعارها تتراوح مطلع السبعينيات بين الثلاثمئة و خمسين و أربع مئة و خمسين ريال

 ثم قفزت  نهاية السبعينيات إلى عتبة الألف و الألفين والخمسة آلاف , ثم  اتجه بعض المربين و المقتنين للتفاخر ,بالأصناف الأصيلة فيها و المباهاة بها , فصار يتم التزايد  على الرؤوس الأصيلة منها ( نقية السلالة)  , حتى تصل ربما إلى الخمسة و العشرين ألف ريال  و الثلاثين ألف ريال .

 و كانت هذه الأسعار تمثل موجة من الاهتمام  ما لبثت أن انخسرت , إلى مستويات أدنى , خاصة مع بروز اقتناء السلالات الأجنبية ,  مثل الفريزيان , و الجيرسي و الجيرنسي , و الشورت هورن , غيرها التي تمتاز أغلبها بوفرة الحليب, لكن بقي الكثيرون ممن يفضّل المذاق المميّز  في الحليب يقتني البقرة الحساوية .

  •  نقاوة السلالة :

  الحرص على نقاوة هذه السلالة  بدأ يضعف , بسبب , قلّة المقتنين المهتمّين لفترة معيّنة, و  ظهر نوع من عدم الاكتراث  , في حسن اختيار ما يناسب التزاوج بين الإناث المناسبة , العجول المناسبة, خاصة بعد الثمانينات , حيث  ربما كان التزاوج مع سلالات ضخمة ,  لكنها غير مناسبة , لحجم البقرة الأحسائية المحلّية فربما لقحت بعجل ضخم , فيأتي الجنين ضخما   تعسر معه الولادة .  و كان هناك جهود لتنقية السلالة من بعض المقتنين المحليين .

  •  حادثة :

  في حدود عام 1405هـ  , كنت موجودا  في السوق مع والدي وأخوتي و  أغلب المحال مفتوحة , حيث كان نهار  الخميس من أهمّ  مواسم التسوّق الأسبوعية , مرّ قطيع  الأبقار كالعادة , في حدود الساعة العاشرة والنصف , و كان الجو شديد الحرارة , فنفرت بقرة  ربما  أغراها لون السجادة الأخضر لمحلّ العمّ أبو سمير ( حسن بن محمد البقشي ) فكسّرت الواجهة الزجاجية , و  تروّع الزبائن !! و أتذكر أن بينهم أمريكان و أوروبيين , و أصيبت البقرة بجروح كبيرة في بدنها .!!.  *و بعد هذه الحادثة منع سوق البقر بهذه الطريقة و اعتمد النقل بالمركبات الكبيرة .

  •  لحوم البقر:

 من أسباب التربية كون البقر مصدرا للحوم , إن كانت  لحوم الأبقار مستساغة لدى أهالي الهفوف و المبرز , فإنها غير مفضّلة لدى جلّ أهالي القرى , سيّما أهالي القرى الشرقية التي يفضلون عليها  لحوم الإبل .

 و يعتبر سوق الأحساء مصدرا مهما لتصدير الأبقار للقطيف , حيث أن لحم الأبقار مفضّل عن جلّ الأهالي هناك .

 و كان لحم البقرة هو عماد الولائم الكبيرة , كولائم الأفراح في الهفوف و المبرّز حتى السبعينيات الميلادية , وقد بدأ الكثيرون بالرجوع إليه حاليا بعد تضاعف أسعار لحوم الخراف النعيمي , و النجدي و  حتى السواكني .

  •  جلود البقر :

  من ضمن الصناعات التحويلية التي كانت منتشرة في الأحساء ,  دباغة الجلود  و منها دباغة جلود البقر التي كانت  تحتلّ أماكن كثيرة في البصيرة في أول طريق القرى الشرقية , حيث يتمّ نقعها  و تمليحها كي يتمّ الاستفادة منها في صناعة القرب ,و الأحذية و غيرها .

  •  أسمدة البقر :

 كان سماد البقر الذي يستخرجه  الحمّالون باستخدام السخّين ( الجاروف ) و الزبيل , في عملية شاقة و مزعجة تسبّب  انبعاث الروائح الكريهة و كان يلاحظ إنبعاث  بخار  غازات النيتروجين التي تتفاعل مع الأكسجين , عادة لا يستخدم الفلاح , هذا السماد مباشرة , بل يقوم بتخزينه حتى تكتمل عملية النيترة ,الكيميائية و هذا  التفاعل الكيميائي العضوي , أدركه الفلاح الأحسائي , وفق خبراته الممتدّة  لآلاف السنين , فكان يحتفظ بكميات السماد  في أماكن بعيدة و كان والدي و عمي يحتفظان بأسمدتهما في  أوّل طريق الجفر , وكان المكان الذي يحتفظ فيه بالسماد يسمّى ( المحطّ)  و يحتفظ بالسماد لسنة كاملة دون استخدام حتى اكتمال نضجه .

 و لم يكن أحد يتعدّى على محطّ أحد أو يأخذ منه شيئا دون أذن .

  •  مهارات التربية :

 عادة يبدأ المربي أو ربة البيت بالعناية بالبقرة منذ صغرها , فتوضع بقرب أمها أو أي بقرة كبيرة أخرى تُحلب , كي تشاهد ما يعمل بها كي لا يكون مستغربا منها .

 كما يبدأ المربي بالمسح على بدنها كي تتعوّد و على ضرعها كذلك .

 كما كان معتادا أن يعاقب العجلات الصغيرات بشدّ الأذن أو الضرب على كتفها , و تقريعها في حال قيامها بالرفس , أو العضّ .أو إيذاء الأطفال .

 و عادة ما يتمّ تكثيف المسح على ضرع البقرة البكر التي تحمل لأولّ مرّة , و قبيل  أوان ولادتها يتمّ عصر ضرعها الذي يبدأ بالنموّ في تلك الفترة  لإخراج الشرى ( غازات أو سوائل تسبق خروج الحليب بعد الولادة ) .

 و من الممكنان تربط بجوار أخرى حلوب مستأنسة كي تعتاد على منظر الحلب .

  •  عيوب  في البقرة :
  •  ·        المرضعة : تعمد بعض البقرات إلى رضاعة نفسها , مما يؤثر على نموّها فيضمر بدنها و يبدو عليه الهزال , و عادة يثم  وضع  شناكل حديدية   على شدقي البقرة يصنعها الحداد الحساوي تحتوي على مسامير  مدببة ,  تنغرز في ضرع البقرة حالما تقترب بوجهها من الضرع . أو توضع حولها   حلقة   كبيرة من الخشب  تعيق وصولها للضرع , تسمّى ( السواجير)  أو ( العوارض ).
  •  ·        الرفّاسة : و هي العدوانية التي ترفس المربي ,
  •  ·        و منها العدوانية ,التي تظهر سلوكا عدوانيا و توصف بأنها ( وحشة )  , و عادة  إذا فشل المربون في ترويضها فإنها تأخذ طريقها للبيع أو حتى للذبح .
  •  ·        الحايل : قد تصاب البقرة بأعراض  تسبّب فوات دورتها الشبقية , مما يفوّت على المربي فرصة الحصول على موسم مرتقب .
  •  ·        الحذرة :  يقول بعض المربين أن هناك بعض البقرات تحبس الحليب أثناء الحلب للاحتفاظ به لصغيرها , وهذا يعدّ عيبا  من عيوب البقرة  و
  •  أمراض  :

 هناك أمراض قد تصيب البقرة  كان يعرفها الأهالي منها ( المصاص ) – الحمّى    القلاعية ,  حيث تنتشر بثور مؤلمة على لسان البقرة  يعسر معها تناول الطعام من قبل البقرة فتصاب بالهزال , فيلجأ المربي لفرك تلك البثور بالشبّة ,مما يسبب ألما كبيرا للبقرة لكنها في النهاية تتماثل للشفاء .

 و من الأمراض المرعبة التي تصيب الأبقار قديما الطاعون البقري , الذي كان يفتك بها بسرعة و كونه  سريع الانتشار , و حدث في مطلع التسعينيات الهجرية انتشار لهذا المرض أودى بالكثير من الابقار التي تربّى منزليا أو تلك التي كانت تربى في أحواش  حول  عين الخدود , قد خسر التاجر المعروف حسن الحسيني في ذلك الوباء حوالي ثلاثين راسا .

 و في المجمل كانت البقرة الحساوية  متأقلمة مع أغلب الأمراض المحلّية .

  •  اقتناء البقر :

  كما يتولّع البعض بتربية الطيور , و الأغنام فإن البعض يتولّع بتربية الأبقار و يشتريها  و يزايد عليها , بل ينقلها معه حيث يهاجر , و يذكر بعض الآباء أن أحد رجاء أسرتنا- الحاج محمد بن أحمد السليمان البقشي -  لمّا هاجر من الأحساء إلى المحرق في البحرين نقل أبقاره معها , كان يقضي جلّ  نهاره في التفرج عليها !.

 و يذكر صديق من فريج الشعبة بالمبرّز , أن أحد  مربي الأبقار من فريجه  أثناء  غزو الكويت   سنة 1990م و مع توجيهات   الدفاع المدني  بتحضير مكان  آمن  ضد الهجوم الكيماوي الذي توعّد به صدام دول الخليج , قام أبناء الرجل بتحضير  سرداب منزلهم لهذا الغرض , لكن الرجل فاجأ عياله , بإحضار الأبقار و استيداعها سرداب المنزل مفضلا إياها على عياله !!

  •  مهارات في الشراء :

 عادة  لا يتصدّى  لشراء البقرة إلا شخص حاذق ,و يعرف المواصفات المطلوبة , فيفحص فمها لتقدير عمرها , ويفحصها فحصا عاما إن كانت خالية من العيوب البدنية , لا تحمل بعض الطفيليات أو الدواب الناقلة للمرض كالقراد , أو البقّ أو القمل الذي قد يسبب انتقال المرض إلى سمادته , او سمادات جيرانه , كما يجب أن تكون البقرة سالمة من القروح والجروح  . و لا يختبر إن كانت  بها عيب من العيوب السلوكية السابقة , كأن تكون دفّاسة أو ترضع نفسها , أو  عدوانية .

 كما يفحص حدرها ( الضرع ) و يتأكد من سلامته و عدم إصابته بأذى أو عطب , خاصة إن كان الهدف من الشراء الحليب , أما إن كان الهدف الذبح فيفحص منطقة ما تحت إبطها إن كانت متماسكة فهذا يعني جودة , لحمها .

  •  لطيفة :

 اضطر أحد المربين  الظرفاء مكرها بسبب ضيق ذات اليد لبيع بقرته فساقها ، نحو سوق الخميس في مقرّه القديم عند سور الكوت ,  و عرضها و لمّا تمّت المزايدة عليها و استقرّ الأمر لأحد وجهاء البلد , فنقده الوجيه قيمتها و أعطى الدلاّل سعيه و عندما ازمع صبيان الوجيه على سَوق البقرة لبيت الوجيه استأذن البائع رب البقرة الجديد , انتحى جانبا و احتضن البقرة ,بحرارة شديدة و صار يقبّلها بقوّة ,فاستراب المشتري من تلك الحركات , فعندما لاحظ البائع  قال استر علّي الله يستر عليك !!!

 فتحمّس المشتري , وقال ما الحكاية ؟

 البائع : صراحة أنا بيني و بين البقرة ودّ و  عشرة !!

 فأنا أعاشرها معاشرة الأزواج !!!عندما احتاج لقضاء بعض الأوطار !!!

  فاشمأزّ المشتري , و قال ارجع فلوسي !   فامتنع البائع عن إرجاع أي مبلغ بحجة أن البيع قد تمّ  !!

 لكنه و بعد أصرار شديد   و توسّط بعض الدلالين .اتفق الرجل أن يشتري من الرجل الذي باعه من البقرة منه بربع قيمتها التي قدّمها له !!

  •    تجار و مربين  ودلالين :

 تتمّ عمليات البيع عبر دلّالين و وسطاء , يتولون المزايدة على الأبقار في السوق أو يتولّون الشراء بالتوصية عليها .

 و هناك محبين للتربية , كالتاجر الأحسائي حسن الحسيني , والمرحوم الحاج إبراهيم بو خمسين و العم الحاج عبد الهادي البقشي و المعزب الشهير الحاج  علي بن محمد الخرس و عدد كبير , غيرهم يجتمعون  في  مجلس المرحوم إبراهيم بوخمسين  في سكة السيّد  خلف السوابيط , و الذي كان مجلسه يعقد كلّ ليلة  و  كان يعمل في الوساطة ( بيع الأراضي و النخيل و المواشي , و البضائع ) حيث يتّم تداول البيع في أغلب ما ذكرت  و من أهمّها الأبقار, حيث يوصي  من يريد شراء أبقار , الحاج إبراهيم , الذي بدوره يوصي دلالين للبحث في السوق ,أو الأحواش عن المواصفات المطلوبة .

 و كان روّاد هذا المجلس من الهواة و محبي الاقتناء , لا المتكسّبين من وراء التربية  .

 و من هناك من المربين و المتعاملين المعاصرين المرحوم الحاج مطر الغانم , المعروف بالنزاهة و حسن المعاملة ,

 و اتذكر منهم المرحوم الحاج جعفر الدليلي , بقامته القصيرة و النحيلة و بشرته الشديدة السمرة , كيف يتمكن من سوق أعتى ثور مشاكس بأصوات يصدرها ( شي ..شي..  )  أي انزل من المركبة ,  و صوت (   اجّا  جّا    ) بمعني هيّا  تعال , و صوت    (   حو   حو )  بمعني  أذهبي بعيدا !! بينما كنت  أنا و إلى الآن لا أجسر  حتى على الدخول   إلى  السمادة في نخلنا .

  •  البلدية و البقرة :

 في مطلع السبعينيات الميلادية  منعت البلدية تربية المواشي  , في المنازل  و انتشر  مراقبو البلدية , لمنع هذا النمط من التربية ,  و ذلك للحفاظ على النظافة العامة و منع انتشار الحشرات التي كانت تنتشرفي نطاق المدينة , وكذلك الروائح الكريهة المنبعثة منها , فأضطر الكثير من مربي الأبقار و المواشي الأخرى لنقل أبقارهم إلى مزارعهم , أو استئجار أحواش حول نطاق عيني الخدود و الحقل .

 و قد تجدد التأكيد على المنع في مطلع الثمانينيات الميلادية , فصارت البلدية  تتعقّب المربين حتى في الأحياء الجديدة  حينها كالحفيرة جنوب الهفوف و الزقيجان ومحاسن , التي بنى البعض فيها صنادق من الخشب ,و الزينكون , و تأخذ التعهدات على أصحابها , أو تزيلها .

  •  مشاريع تعويضية :

 مع منع البلدية لتربية الأبقار في المنازل تحوّل البيت من منتج للحليب و اللبن , إلى مستورد لها  فصار انتاج المزرعة النموذجية ( المزريع ) يسوّق عبر متعهّد .ين كان أولهم   العرفج و يدير محلّه شخص اسمه ( إبراهيم بالطيور ) , يتمّ بيعه نهارا , مساء بعد صلاة المغرب .

 و كان لطابور  هذا المحل الواقع وسط شارع  عبد ربّه ذكريات و نكات و مقالب .

 و أتذكر أنّني حملت عبوة الحليب و كنت صغيرا ,و انسكب منها الحليب فحصلت على تقريع كبير من أخوتي الذين كانوا يعانون من الوقوف الطويل في طابور الحليب .

 ثم أخذ التعهدّ هذا العتيق , ثم التيسان الذي نقل محلّ التسويق إلى شارع الفوارس  بعد إزالة المحلّ الأول في مشروع توسيع  الشارع العم عام 1403 هـ  , ثم صار انتاج هذا المشروع يعلّب و يسوق إلى البقالات , حتى إلغاء المشروع في الأحساء , نقله لفرعه الرئيس في الخرج .

 كما كان هناك أشخاص آخرون يسوّقون حليب من منتجاتهم  أهمّهم الحاج محمد بن موسى بن أحمد بوخمسين , الذي كان يربي أبقارا في مزارع والده , وكان يصّنع حليبا من الحليب المجفّف  و يسوّقه في محلّه في الفاضلية ثمّ طوّر مشروعه إلى مصنع بو خمسين للألبان في الثمانينيات ثم سمّي بمصنع الريّ للصناعات الغذائية .

 كما كان هناك أشخاصا يبيعون الحليب و منتجاته في بقالاتهم مثل الحاج جعفر الخرس و الحاج جواد  بن عبدالله  الخرس ( بو علي )  .

  •  لطيفة :

 رغم أنّ الأحياء السكنيّة يمنع فيها تربية الأبقار إلا أن بعض الأشخاص حرص على تربية الأبقار داخل منزله ,  وبذلك يكونون موضع شكوى من الجيران , جراء الروائح و الأصوات التي تصدرها البقرة , خاصة أيام الصراف !

 ومن هؤلاء أبو يحيى الذي كان متعلقا برعاية بقرته ,في المنزل و كان الجيران يتشكون منها فأصرّوا عليه فأذعن   لبيعها على مضض , و كانت ساعة البيع ثقيلة على نفسه  , فلم يكن الشاعر الساخر الأستاذ ناجي بن داوود الحرز ليضيع بكاميرا أبياته هذا المشهد فقال من قصيدة شعبية طويلة  منها :

بـقـرتـنــا يـالـعــزيــزة ودّعـيــنــا iiوبـالـســلامــه
مـكـانـك بـاقـي ابـقـلـبـي إلـى يـوم الـقـيـامـه .
يـنـور الـعـيـن خـلّــي لــي مــن آثــارك iiعـلامــه
يــمــكـــن تــهــتــنــي روحـــــي و تــســتـــرّ ii.
*********************
قـــالــــت لــــــه يــبــويــحــيــى iiيــــســــردال
بــخــلّــي لــــك ســواجــيـــري و الــحــبـــال ii.
واسـمــك ثــابــت بـقـلــبــي و عــلــى iiالــبــال
يــخــويـــه اشــبــيــدنــا هــــــذا الــمـــقـــدّر ii.

  و للأستاذ ناجي الحرز قصيدة  أيضا في ثور   بقي مربوطا   يعاني العزوبية ,و ينتظر الذبح  في نخل   صديقه  الراوي الشهير الحاج علي بن عبد الوهاب المرزوق   -أبوسعيد –    ابتهاجا بزفاف ابنه الأستاذ أيمن فقال على لسان حاله :

نــــــادى يـــزفــــرات iiالـــبـــقـــر
الـبـيــبــان كــلــهــا امـغــلّــقــه ii.
و الله ذبــحـــتـــونـــي iiقــــهـــــر
أصـبـحـت أشـربــه بـمـلـعـقــه ii!!.
يــا لــيــت مـســمــوح iiالـسّــفــر
.لـلــثــور إذا الـكــبــت أخـنــقــه ii.
كــان شــفــت بـهـولــنــدا iiمــقــر
و قـزّرت عـمــري الـلّــي بـقــى .
لــيــت الّـــذي صــيــتــه iiحــظـــر
.يـومـن، عـلـى الـمـطـعـم رقـى .
وصّــــف و تــحـــرّك و iiانــتــشـــر
وغـــــار و تــقــلّـــط بــيـــرقـــه ii.
و يـومــن تـــرس راســـه و iiنــثــر
غـشّ الـلّــي سـمّــه و احـرقــه ii.
فـي فـتـحــة الـحــوش iiانـسـمــر
يـبـرطـم و هــو يـمــش أعـرقــه ii.
إن كـــان أخـــذ وحـــده و iiظــهــر
سـالـم يـصــح إنــي أخـمـقــه ii!!.

 

 و القصيدتان  مثبتتان في ديوان الأستاذ ناجي الحرز   الفكاهي ( حامض حلو ) .

  •  استفدت كثيرا من إفادات  على فترات متباعدة من كلّ من :

 1-    الراوي الحاج  علي بن عبد الوهاب  المرزوق – أبو سعيد - .حفظه الله .

 2-    الراوي الحاج   عبدالله بن محمد  الخرس  - ابو سعيد – رحمه الله -

 3-    الأستاذ عبد العزيز بن علي البقشي .

 4-     خبير التراث العمراني   و الصناعات الحرفية المهندس عبدالله الشايب .

 5-    الوجيه الأستاذ محمد جلال بن حسين البحراني .

 6-    الشيخ الحاج حسن بن علي البقشي – أبو منير - .

 7-    الخبير التراثي الأستاذ حسين الخليفة .

 8-    الروائية الحاجة فاطمة بنت محمد البن موسى آل علي بن عبدالله ( رحمها الله ) .

 9-    الروائية الحاجة فاطمة بنت أحمد البقشي .

شكر خاص للأستاذ ناجي الحرز الذي قدّم شذرات من ديوانه المخطوط ( حامض حلو ) .


 

 

https://www.almoterfy.com/post/البقرة-في-الذاكرة-الأحسائية