
في فيلم الكرتوني الشهير " despicable Me” / الحقير" ، يستعرض الفيلم في جملة مشاهد بعض اساليب الصراع المنحدرة بين متصارعين للاستحواذ على هرم القوة و المال و النفوذ . بطل الفيلم الرئيسي هو الشرير Gru و خصمة العنيد Victor . يستغل كل منهما الوسائل المتاحة لهما للسيطرة. و ينحدر بهم انعدام الاخلاق الى استغلال ثلاثة اطفال صغار يقطنون دار ايتام . يستغل غرو Gru الاطفال الايتام الثلاثة بزعم التبني لكي يخترق و يسرق و يدمر خصمه فيكتور ، Victor . احتفظ بهذا التعليق كمشهد اول . طبعا لن استرسل في سرد قصة الفيلم لكي لا أحرق الفيلم على من يحب مشاهدته . بعد عرض المشهد الاول انتقل الى المشهد الثاني.
المشهد الثاني :
فيلم مدغشقر الكرتوني " Madagascar “ ينطوي في ثناياه من الجزء الثاني ، مشهد تظليل عم الاسد اليكس ( بطل الفيلم ) في اقتراح اسم من ينازله من اسود المحمية . كان النزال مع خصم مجهول القوة للاسد اليكس حديث القدوم على المحمية التي ولد فيها . الاسد اليكس القادم من نيويورك و الملقب هناك " ملك حديقة نيويورك" لكونه اسد استعراضات بهلوانية. من خلال اقتراح الاسد العم لاسم اسد آخر لمي ينازله الاسد اليكس في معركة الترشح لمنصب ملك الغابة بالمحمية ، ينتهي الحال بالاسد " اليكس" بان يخوض خطر التعرض لطلقات القناصة البشريين من اجل استرداد منصب القيادة العامة للغابة .استغلال الاسد العم جهل الاسد اليكس و تظليله طمعا في القوة و المنصب . و ساقف عند هذا المشهد لكي لا احرق قصة الفيلم لمن يحب ان يشاهده. مدغشقر ( Madagascar) صدر في عام ٢٠٠٥ . أبطال الفيلم هم أربعة حيوانات: الأسد أليكس ، الحمار الوحشي مارتي ، الزرافة ميلمين ، وفرس النهر غلوريا
المشهد الثالث :
المشهد الثالث مستوحى من عدة افلام كرتونية و ملخصها : رجل استأمنه الناس اموالهم و مدخراتهم كونه مدعي للامانة و العدالة و الصرامة و النزاهة و التجارة النظيفة و السلوك الحميد و المهنية الجادة . و بعد ان تمكن من خلق هذا الانطباع في نفوس الكثير من الناس و على مدى عقود و تحين جمع اكبر قدر من المال بالدعاية . و عند مطالبة بعض من الناس لاموالهم المستحقة ، يسقط صنم المتظاهر بالامانة و المهنية و ينكر حقوق الاخرين و يختفي للابد .
هذه المشاهدالثلاث كانت منتزعة من افلام كرتونية animation الا ان شواهدها في عالم الواقع اخذت بالبروز بشكل واضح و مصاديقها كثيرة قد عايش بعضنا بعض او كل تلكم المشاهد و مشاهد اخرى اكثر . شاهدت تلكم الافلام مع بعض اطفالي اثناء الحجر الصحي الوقائي بالمنازل quarantines و هم يتناولون وجبة نجيتس من تصنيع شركة دجاج فقيه الوطنية . فعنونت المقال بعنوان اسم الوجبة : نجيتس .
بالمجمل حاولت و احاول باستمرار ان اوظف هذه المشاهد السينمائية و غيرها من مشاهد الافلام المحتوية للقطات معبرة للنقاش مع اطفالي و لترسيخ العبر و القيم الصحيحة و المستوحاة من الافلام morales of the story . و الواقع ان حياة كل منا عبارة عن كتاب لمجموعة قصص و مشاهد افلام حية تتضمن دروس عديدة من الحياة . من واقع الحب للموظفين و من يديرهم و الحرص على الاحتفاء بالكفاءات الوطنية و انا على دكة مدرج التقاعد ، هذه المشاهد الثلاث سطرتها في هذا المقال لا ستنهض في نفوس المخلصين و من يتقي الله ممن يعملون في شركات القطاع الخاص في ظل ظروف الجائحة الا يسيئون توظيف قانون العمل و العمال مادة ٤١ و مادة ٧٧ في تصفية من يختلفون معهم على اي صعيد كان . و ارجو ان تكون الكفاءة المهنية هي محور الترقيات و الاحتفاظ بالطاقات و اسناد المناصب و ادارة الطاقات البشرية. فمن يستغل قوة منصبة و لا يتورع في عمله و لا يستحضر محاسبة الله له يوم القيامة في قلبه ، و لا يراع الحفاظ على الامانة التي اوكلت اليه فليخشى تقلب الزمان عليه او على من يحبه و لو بعد حين من الزمان . هناك أفلام عدة تصور افعال و سلوك الخبثاء و اهل المكر و هناك قصص تروى عبر التاريخ كما تروى كذلك قصص اهل الجود و الوفاء و تحفظ في الذاكرة لتروى عبر الازمان للاجيال . اشيد بكل مدير لديه ميول شريره او سلوكيات تنم عن عدم التورع ان يراجع نفسه كما راجع البطل Gru نفسه في الاجزاء الاربعة لفيلم despicable.