message.Client
                    .web-title

رسالة تعزية4 و تفاصيل  حياتيّة.

 

 بعد وفاة أي شخص  يتداعي الورثة لتبرئة ذممهم في أمر تقسيم الميراث و قد تحول ظروفهم   لتأخير  هذه المهمّة ,  هذه رسالة  تشير لشيء من هذا القبيل و تعرض  أسماء لأعلام  و ممارسات سائدة وقت كتابتها  .

و هذا نصّها :

بسم الله الرحمن الرحيم  .

 حمدٌ لا يحصى عدده  و لا يدرك أمده لخالق الخلق و الوجود  الملك العدل المعبود ,   و صلاته و سلامه على خير مبعوث و هاد و آله النجباء   سادة العباد   , ثم السلام على وليّهم المفضال  و المقتفي لآثارهم في الأعمال و الأقوال ,  و التابع لمرضاتهم في جميع  الأحوال و الآثار   العالم العيلم  , و البحر الخضّم   البدر الكامل و الغيث الهامل و العالم  الفاضل الصّاعد إلى درج العرفان  , القاطع لدار الهوان  , من حاز من التّشريفات أوفاها  , و نال من التّفضيلات  أسناها ,  الورع الذّكي , المهذّب النّقي , الألمعيّ التّقي  شيخنا المعظّم  الشّيخ محمّد نجل المرحوم الحاج عبدالله آل بقشي سلّمه الله تعالى   , لازال موفّقا للخيرات مؤيّدا مسدّدا لتحصيل الكمالات  و لا زال الله عونه و كالئه و حاميه  و مساعده  , و موفقه إلى مرضاته  بعده  .

فالداعي الأهمّ  لرشح عنان القلم  هو الفحص و الاستعلام عن  صحّة تلك الذات القدسيّة  , التي هي على المسلمين منّة ذاتيّة , و السؤال عن صحّة تلك الأحوال  و النفس الزكيّة و بعده .

نرفع لحضرتكم  أنّنا  قدمنا لجنابكم المستطاب كتابين  تعزية  , كتاب في الشاب التقي المرحوم ياسين  و كتاب تعزية بالمرحوم  المهذّب الحاج حسن  البقشي  تغمدهما الله  برحمته  و أمدّ الله في أعمار الخلف و جعلكم ملاذا للباقين و كهف الملهوفين , ثمّ لا يخفى على جنابكم المفضال  الأوّاه الحكيم  , أنّ الحاج علي الطاهر قد نفى توكّله عنّا و طالبنا إمّا نزول أحدنا  , أو وكيل خاصّ عنّا و اشغل ذمتنا , و قال مشروك العمل  بالبقا على هذا الحال  في عدّة كتب  , لأجل  ذلك اضطررنا لدفع ما حدث ففزعنا إلى الواحد الأحد  بطريق الاستخارة  في الحائر المقدّس  الحسيني  , فخرجت الخيرة بالنَزول نهي صريح  , فاستخرنا الله على توكيل وكيل غيره , فخرجت الخيرة  جيّدة زينة فاستخرنا الله على تعيين أحد فخرجت الخيرة  على حاج أحمد بن ملا عبدالله المطوّع  أبي خمسين ( بسمه سبحانه   فسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و من آناء الليل  و أطراف النّهار لعلّك ترضى ) فوكّلناه عنّا  وكالة شرعيّة  في جميع أمورنا و ما نحتاج إليه من القسمة و المقاسمة و قبض مالنا من عقارات و بيوت و حارة و تسليم ما علينا , ولذا أحببنا أن نطلعكم على الحقيقة , إذ أنتم القلب و الجنان  , و العين و اللسان  , و لا يخفى على حضرتكم القدسيّة التي هي على أولي النهي غير خفيّة , أنه و لو كنّا  هناك  أو واحدنا و لا بدّ و أن  نحضر الحاج أحمد الحسين القطان  , القسمة  البيوت و الحارة و ضبط القسمة و الحساب و الدفاتر لما تعلمون من حاله و ضبطه للأمور و معرفته  بأمورنا  صغيرها و كبيرها فكتبنا إليه أن يباشر القسمة و يتولّى الدّفاتر و السياهات  , و الحساب و يضبط الأمور حسب جهده  و الله الموفق و كذلك كتبنا إلى الحاج محمد الحسن البقشي  لقسمة النّخيل  و تعيين الحصص و السّهام  و أن تكون القسمة متساوية متعادلة ثمرة و قيمة  إذ يعرف و يوضع على كلّ سهم طيّب غالب  وِصْلة رخيصة  رديئة  , و لكن نخشى منهما أن لا يقبلا التوسّط  بالأمر و لا يعملا شيئا فإننا يا محمد جواد  و محمد باقر إبني شيخ موسى  نرجو و نلتمس التماسا من الجناب المستطاب المعروف  عند ذوي الألباب أن يحثّهما على القبول و يلزمهما بالتدخّل في الأمور و أجراء القسمة الشرعيّة من نخيل  و بيوت و حارة  و إيتاء كلّ ذي حقّ حقّه  حسب الإمكان , و الله العالم أننا  نريد فكاك ذمتنا  و تخليص هذه المسألة  و أن توعز إليهما بالجدّ والاجتهاد  و بذل  ما في وسعهم  من طاقة من التسوية و التصنيف في السّهام و تؤكّد على حاج أحمد الحسين القطان  أن يحرص على حفظ الدّفاتر و الأوراق و الحسابات  و صورة وصيّة الوالد المقدّس منقولة عن قلمه قدّس سرّه و حفظها و سياهات المحمولة منّا عند الحاج أحمد امطوّع لأننا أعطيناه ما هو مضبوط  لدينا و معروف عندنا و أن يعملا ما هو صالح للجميع  , و ما يراه العرف حسنا  و هو موافق للشرع الشريف و لا غاب من  أنتم حضرته و نسألكم السماح عن هذا  التكليف و لكن لإحراز شفقتكم و صفاء سريرتكم  حملنا على ذلك و نسألكم الدعا  في مظانه  , فإننا محتاجون  له .

( تتمّة  الكلام  في الحاشية اليمنى بالمقلوب )  :

و لا نزال لكم من الداعين تحت قدسيّة سيّد الوصيين و السلام عليكم و من حضر مجلسكم الأنور و الأخ عبدالله  و الأولاد  الأمجاد  و عبدالله الحسن  , و حاج محمد الحسن و أخيه  و من عزّ عليكم  و حضر ناديكم خصوصا الطلبة  فردا فردا  و السادة و الحمولة  و البقشي  و البوخمسين  و الجماعة و الوالد محمد  و الأصحاب  و منا العمّ ناصر و الحاج علي الحسن و إخوانه  و حسن و أخيه  و الخالة و الوالدة و الجماعة و الطلبة ,  شيخ حسن  , شيخ علي  , سيّد باقر  , سيد أحمد  , سيد علي    , سيد تاج  , سيد محمود , شيخ أحمد , شيخ حسين , شيخ محمد  سيد هاشم   الجماعة الحساوية  و الزوار و السلام   

  صحّ المحبين  الداعيين لكم بالتوفيق محمد جواد و  محمد باقر  نجلي  المقدّس شيخ موسى إبي خمسين  .

 و في الهامش العلوي  تبليغ سلام  بالسلام  للعلماء و الطلبة المقيمين في الأحساء :

( سلام على العلماء و السادة  سيد حسين ,  سيد محمد , سيد هاشم ,  شيخ معتوق  ,  شيخ كاظم  ,  شيخ ناصر  ¸شيخ عيسى  ¸الإخوان  شيخ علي  , تقي ,  هادي ,  علي و الطلبة  )  .

 ملامح في الرّسالة  :

·         الرسالة  مرسلة  بدون  تاريخ موضّح لكنها يتضح من سياقها أنها  بعد وفاة الشيخ  موسى آل أبي خمسين و الذي وافته المنية  في 21 ربيع الثاني 1353هـ  فيرجّح   أنها في أواسط  الخمسينيات الهجرية  لأن تركة الشيخ لم توزّع مباشرة  لظروف وجود أبنائه الكبار  خارج الوطن و حدوث بعض المعوّقات  فتمت القسمة النهائيّة  في 17 /6 / 1368هـ    .

·         المرسلان  الشيخ  محمد جواد( ت 1389هـ)  و الشيخ  باقر( ت 1413هـ )   ابنا المقدّس  آية الله  الشيخ  موسى آل أبي خمسين  رحمهم الله جميعا  و قد تقدّم التعريف بهما  .

 ·         أما المرسل له : فهو المرحوم سماحة الشيخ   محمد بن علي بن عبدالله بن حسن بن أحمد السليمان البقشي   رحمه الله  ولد حدود 1292هـ  

 ·         والدته هي المرحومة فاطمة  بنت  محمد بو حليجة[1] البقشي .

 ·         نشأ نشأة صالحة بين أبوين كريمين فوالدة المرحوم الحاج عبدالله  من الأباء الصلحاء  و أهل النسك و العبادة  و كان ملاكا للنخيل مشتغلا  بالصياغة  .

 ·         كان المرحوم الشيخ محمد و أخوه الأكبر الحاج عبدالله العلي البقشي  رحمهما الله يشتغلان بالصّياغة , و كان  الشيخ  رحمه الله  كما شأن أهل الورع و التقى من الآباء الصاغة الأوائل يحرص على فتات الذهب أثناء الاشتغال  , مما يوقعه أحيانا كثيرة في الحرج العملي لتعذّر الدقّة في البحث عن تلك الشظايا المتطايرة من الذهب  و العائد  لمشتري القطعة  , حيث السائد قديما أن الراغب في اقتناء  قطعة ذهبيّة هو الذي يحضر الذهب كعملات ذهبية  أو سبائك  و الصائغ هو الذي يصوغ منها  تلك القطع التي يرغب فيها المشتري  .  و بعد سنين من العمل  في صياغة الذهب  تاقت نفس الشيخ  محمد لطلب العلوم الدينية  , فبدأ الشوط متأخرا نسبيا  , فبدا مع الشيخ إبراهيم الخرس  - ت 1353هـ , ثم الشيخ موسى أبو خمسين    و في أثناء اشتغاله  كان حريصا على  كسب رزقه من كدّ يمينه  , فاشتغل  باستنساخ المصاحف و  الكتب الفقهية و كتب المقاتل  , لامتيازه بخطّ  جميل  و واضح  و كان يستخدم الكتابة بالقصبة و قد رأيت عددا من نسخ المصاحف حبكها كأجزاء   وقد  مصحفا تاما بأجزائه الثلاثين   بطلب  أستاذه  المرحوم الشيخ موسى بوخمسين , و وجدت   نسخة أخرى في مكتبة  الشيخ صالح السلطان رحمه الله  ,  و نسخة أخرى لدى أسرة آل بن خليفة الصاغة  ,  كما انتسخ عددا من الكتب الدينية  أشار لها الاستاذان  الشيخ محمد الحرز و الأستاذ أحمد البدر في بعض مقالاتهما[2] , إضافة لكتابة الوثائق و الوصايا  الكثيرة و هي مبثوثة في أيدي الكثير من حافظي التراث  خاصة التراث الأسري  و المتعلّق بالتملّكات و التركات .

·         و لكونه متصديا للأمور الحسبية حسب وكالته عن بعض أعلام الأحساء كالمرحوم السيد حسين العلي ( ت 1369هـ )  و السيد ناصر السلمان  ( 1359و الشيخ موسى بو خمسين (ت  1353هـ) و أخيرا المرجع الشيخ  محمد رضا آل ياسين ( ت 1370هـ)  فقد اطلعت على  كونه كان يتولى الولاية على أموال و مصالح الكثير من الأيتام و القصّر و فاقدي الأهليّة  من أقاربه  و من أهالي بعض الفرجان في الهفوف   كالرفعة و النعاثل و الرقيات  و غيرهم و أيتام في الجفر و المطيرفي و المبرّز , كما يتولّى تنفيذ وصايا الموتى  و يشرف على إخراجها من صدقات  و أعمال برّ و كان شديد الدقّة في هذه الأمور   .

·         كان يقيم الجماعة بشكل منتظم في بيته  و في حسينية المرحومة الحاجة زينب بنت علي البقشي , تولّى إمامة الجماعة في الجامع الكبير  ( مسجد بو خمسين  ) بعد انتقال الميرزا علي الحائري للكويت  , كما أقام الجماعة بشكل متقطّع في مسجد الرفعة الشمالية و يصفه معاصره  المرحوم الحاج علي المرزوق – بو سعيد رحمه الله  - :

(كان يمتاز بصوت رخيم  خاشع يتصرّف فيه كيف يشاء كأنّ سلك أبريسم و يفضّل تلاوة سورة الأعلى في صلاته  , كنت أأنس بسماع صوته في تلاوة دعاء الافتتاح في رمضان  ) 

·         عندما  بدأت جمع مادة  تتعلّق به رحمه الله  كنت أتفاجأ بمقدار وفير من التّوقير  ممن عاصروه و شاهدوه  ,  لكن أكثر ما استوقفني هو شهادة من  كانوا أكثر دقّة من غيرهم  في مدح أحد  كالمرحوم الشيخ صالح السلطان رحمه الله   فقال لي : (  كان رحمه الله  دينيا في كلّ شؤون حياته    ,  يعرض كلّ تصرّفاته على الشرع فإن وافقت قام بها وإلا توقّف  ) .

في خطاب جمعة  للمرحوم الشيخ محمد بن محمّد المهنّا  في مسجد الصاغة في فريج الشعبة  استوقفتني  عبارة قالها  (  كيف لا نشعر أن البركة تنزع  من بيننا و من ثمار نخيلنا و لم يعد بيننا الآن أمثال الشيخ محمد البقشي  و السّيد عبدالله الأحمد الحاجي[3] و أمثال أولئك السلف الصالح  من الآباء  ؟   )

 ·         كذلك قال لي المرحوم  شيخ المؤرخين  الشيخ جواد الرمضان : (  لم يكن للشيخ محمد رحمه الله نظير في الاحتياط  في الدين   و النزوع عن الدنيا   )  

و من هذه الأقوال  يتضح أننا أمام  واحد من الآباء  ينتمون لشريحة من الصلحاء  و أهل السلوك و العرفان لم يتسنى  رصد سيرتهم  كما رصدت لغيرهم   كي تكون مثالا يحتذيه السالكون  .

 ·         تمت الإشارة له في عدة كتب سواء بالترجمة  له أو الإشارة له  منها ( مطلع البدرين في تراجم علماء و أدباء الأحساء و القطيف و البحرين  )  للشيخ جواد الرمضان  , ( آية الله  الشيخ موسى  آل أبي خمسين   رمز القيادة و المرجعيّة )   للشيخ موسى الهادي  بوخمسين  .   كما أشار له الأستاذان  محمد بن علي الحرز  و أحمد البدر في أبحاثهما عن النُّساخ و المخطوطات الأحسائيّة  ,  و ( مدينة الهفوف , مدخل حضاري   ) د محمد جواد الخرس  و الذي عدّه من طلبة مدرسة الشيخ  موسى آل أبي خمسين و مدرسة الميرزا علي الحائري و مدرسة الشيخ إبراهيم الخرس  .

 ·         توفي رحمه الله في 15 من رجب 1375 هجرية   و دفن في مقبرة البغلي  بطرف الخدود .

 ·         أشارت الرسالة لكتاب تعزية في  المرحوم الشاب  ياسين البقشي  , هو  بن أخي الشيخ رحمه الله  و اسمه

ياسين بن عبدالله  بن علي السليمان البقشي   و كان  شابا مهذّبا وحيد والده[4] و أمه فاطمة بنت محمد آل عبّاد المهنا الصاغة  و نشأ رحمه الله نشأة صالحة  و امتهن خياطة البشوت  و تزوّج بالمرحومة بتلة بنت محمد بن سلمان البقشي   و انتقل للكويت  للعمل  لكنه أصيب بمرض التيفوئيد و توفي  في تلك السنة .

 ·         الكتاب الثاني  الذي أشير له كتاب تعزية في المرحوم  حسن البقشي[5]   و المقصود به هو(  حسن بن أحمد بن حسن  السليمان البقشي  و قد  توفي  مخلفا ابنا و أحدا  هو عبّاس و اختين له  )  و وفاته حسب الرّسالة تصادف هذه السنة  سنة وفاة الشيخ الجليل  الشيخ موسى آل أبي خمسين .

 ·         أشار الشيخان رحمهما الله في الرسالة   إلى أن هناك مطالبة من الوجيه  الحاج  علي الطاهر  بوخمسين  لضرورة إنهاء أمر تركة الشيخ موسى  و تشدّده في عدم التوكّل عنهما لما قد يوقعه من حرج كونه  صهر الشيخ محمد جواد  أكبر أبناء الشيخ موسى رحمه الله  .

·         أشار الشيخان رحمهما الله إلى لجوئهما   للاستخارة   بالقرآن الكريم و هي طريقة معروفة   عند تحيّر المرء و استخدامها دارج  شائع  ,  و قد وجدا أن نتيجة الاستخارة لقرار النّزول فيها نهي صرح .

·         كما استعانوا بالاستخارة في توكيل شخص آخر ينوب عنهما في حضور  أمر القسمة   فصارت الاستخارة التي عقداها في الحائر الحسيني المقدّس في كربلاء  جيّدة    و قد جاءت  تأويلا للآية التي ظهرت لهما  ((فسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و من آناء الليل  و أطراف النّار لعلّك ترضى ))  .

 ·         تم توكيل  الحاج  أحمد  بن ملا عبدالله  بن علي بن عبدالله بن الشيخ محمد الكبير  بوخمسين [6]  ليشرف على أمر توزيع تركة الشيخ و يتواصل مع من اختيروا  محكّمين و مثمنين عقاريين  لأصول  تركة الشيخ المنقولة و غير المنقولة  حيث اختارا  كلّ من   المرحوم الحاج  أحمد الحسين القطان   و هو مقيّم  عقاري  شهير و قزّاز[7]    يوكل له أمر تحديد أبعاد و أطوال  العقارات  و يستخدم  مقاييس  دقيقة من حبال اللّيف  لقياس العقارات [8] وحدة قياسه بالذراع العربي    و خبير دقيق في مسك الدفاتر و الحسابات  و كان يمسك بدفاتر أهل النخيل و التجّار  و كان المحكمة العامة بالأحساء تعتمده محكما في حالات التنازع و تحيل له المشورة الفنية .   

 ·          كما تمّ  اختيار الحاج محمد بن حسن بن محمد السليمان البقشي [9]  ( بو حسن )  - ت 1373هـ-     مقيّما  للنخيل حيث اشتهر عنه خبرته في تقسيم النخيل  إلى أسهم  متكافئة و كان الكثير من أبناء ملاك النخيل  يستعينون به و كان يعتمد بعض الأسس للتقييم منها  ,  جودة التربة و التي يستعين بها عادة بجّس التّربة  للتعرف على نوعيتها و  وجود آفات زراعية و احتياجها للمعالجة  في حال وجود طبع[10] , كما كان يعتمد على وجهاه الموقع  و إمكانية  وصول الماء  له ,  و طريقة ريّه سيحا أو غرفا  , كما  يقيم وجود مشاكل  محتملة من قبل الجيران .كذلك تقييم ما تحتويه  من نخيل حسب أعمارها و نوعيتها و عوائدها  و وجود أشجار و ثمار أخرى غير النخيل  

 ·             كما  هناك رجاء من ابني الشيخ  موسى  للشيخ محمد البقشي  بحثّ المذكورين  ( المطوع بخمسين و أحمد الحسين القطان و الحاج محمد الحسن البقشي ) على قبول التوكيل و أنجازه   .

 ·         طبعا  التقييم  قد يكون بمقابل مادي  إذا كان المقيّم  متفرغا  لهذا العمل  أما أمر تقسيم النخيل عادة فيقوم به أحد الملاّك و يعدّ  أمرا تشريفيا  لا يؤخذ عليه أجرة و مقابل  لكونه من سلوك الوجهاء .

 ·         من الأمور التي يتم تقييمها الأمور المنقولة فالبيت الأحسائي قديما يوجد به أثاث قيّم مثل أواني الضّيافة  كالدّلال  و أدوات المجلس  و السّلاح و يقيم حسب العرف  هل هي تعتبر من الحبوة التي يأخذها  الابن الأكبر أم  هي من أصل التّركة و تقيّم  من ضمنها  و من ضمن الأمورالتي تقيّم بقرات البيت  ,  و فرشه  من سجاجيد  مداد  و  التمر إن كان معدّا للبيع خاصة إذا كان المتوفى من ملاك النخيل  غيرها  .

 حفظ الحسابات  تركة الشيخ يبدو أمرا أكثر تعقيدا لكونه رحمه الله  من جهة ملاكا للنخيل  , من جهة أخرى هو متولى لبعض الأوقاف  و إضافة لتوليّه أمورا حسبية تجاه  قصّر و أيتام  وضبط هذه الأمور يحتاج دقّة و فصل بين العام و الخاصّ  و من الواضح من الرسالة أن المرحوم الحاج أحمد الحسين القطان كان متوليا هذه الأمور منذ حياة الشيخ موسى  و تم التأكيد  من قبل الشيخين ( جواد و باقر ) على حفظ الدفاتر و السياهات[11]

 ·          في هامش الرّسالة  هناك تبليغ للسّلام على مجموعة من  الأقارب و الأصهار و الأصدقاء و طلبة العلم  (  و لا نزال لكم من الدّاعين تحت قدسيّة سيّد الوصيّين و السّلام عليكم و من حضر مجلسكم الأنور و الأخ عبدالله  و الأولاد  الأمجاد  و عبدالله الحسن  , و حاج محمد الحسن و أخيه  و من عزّ عليكم  و حضر ناديكم خصوصا الطلبة  فردا فردا  و السادة و الحمولة  و البقشي  و البوخمسين  و الجماعة و الوالد محمد  و الأصحاب  و منا العمّ ناصر و الحاج علي الحسن و إخوانه  و حسن و أخيه  و الخالة و الوالدة و الجماعة و الطلبة ,  شيخ حسن  , شيخ علي  , سيّد باقر  , سيد أحمد  , سيد علي    , سيد تاج  , سيد محمود , شيخ أحمد , شيخ حسين , شيخ محمد  سيد هاشم   الجماعة الحساوية  و الزوار و السلام   )

 ·         الأخ عبدالله   هو الأخ الأكبر للشيخ محمد  البقشي   و كان صائغا و هو من الآباء الصلحاء

 ·         الأولاد  الأمجاد : يقصد ابني  الشيخ  محمد الحاج  حسن و الحاج حسين .

 ·         عبدالله الحسن  :  يقصد به المرحوم الصائغ الحاج عبدالله بن حسن بن عبدالله بن محمد علي بن أحمد البقشي  ( بو محمد  ( ت 1390هـ ) و سبق الإشارة له في موضوع سابق .

 ·         الحاج محمد الحسن  و أخيه  :  بقصد به الحاج  محمد بن حسن بن محمد السليمان البقشي  و المطلوب منه  التوكيل في شأن تقييم النخيل و تقسيمها سهاما   أما أخوه المقصود فهو الحاج  علي بن حسن البقشي بو عبد الهادي  بو صالح و  حسن بو منير  )

 ·         الوالد محمد  هو جد الشيخ جواد لأمّه  الحاج محمد الأحمد بوخمسين

 ·         و منا العم ناصر  :   ( الحاج ناصر بن الحاج عبدالله   بو خمسين  أخ الشيخ  موسى بوخمسين  )  .

 ·         ( الحاج علي الحسن )  و إخوانه   :  الحاج  علي بن حسن بن عبدالله  البقشي و إخوانه محمد و عبدالمحسن و حسين كانوا مقيمين  في الكاظمية و  يتردّدون على منزل أختهم فاطمة بنت عبدالله أرملة الشيخ  موسى بوخمسين  .

 ·         حسن و أخيه  (  حسن  ,   حسن  بن محمد الحسن البقشي   من معازيب  صناعة البشوت في الكاظمية  المقدّسة و له صلة  و تردّد شبه أسبوعي  على كربلاء و النجف الأشرف  ) .

 ·         الخالة  :   زوجة ابيهم   فاطمة بنت حسن بن عبدالله البقشي  أرملة الشيخ.

 ·         الوالدة  : والدتهم    فاطمة بنت  محمد الأحمد بو خمسين  .

 ·         شيخ حسن  : هو الشيخ حسن بن المرجع الشيخ  محمد بن الشيخ عبدالله العيثان من مواليد القارة عام 1315هـ     المتوفى عام 1367هـ  في  العراق 

 ·         شيخ علي :  العلامة الشيخ  علي بن المرجع الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان  من مواليد 1318هـ  من أعلام العلماء   انتقل للنجف الأشرف  حدود عام 1335هـ  و بقي فيها شطرا من الزمن ثم انتقل لكربلاء المقدّسة  و استقرّ فيها حتى وفاته عام 1401هـ  , عرف عنه زهده الشديد  و نزوعه عن الرياسة فرفض التصدي للمرجعية  مع لياقته التامّة لذلك ,  لكنه آثر المجاورة و الاشتغال بالتّدريس حتى انتقل  لجوار ربّه .      

 ·         سيد باقر  :  السيد باقر الشخص  رحمه الله    أستاذ الأعلام  ( سبقت الإشارة له في الموضوع السابق  )

·         سيد  أحمد  :  السيد أحمد بن السيد علي بن السيد  أحمد الشخص  من خطباء المنبر الحسيني  ,  من مواليد القارة  حدود 1304  و توفي في النجف سنة 1344هـ  و هو والد الخطيب الشهير السيد محمد حسن الشخص ( بو نوري  )  - ت 1408 هـ  و  أخيه الخطيب السيد علي  ( بو ضياء ) – ت 1428هـ -

 ·         سيد علي  :  والدهما  السيد علي  بن السيد  أحمد الشخص  .( سبقت الإشارة له في الموضوع السابق )

 ·         السيد تاج :  السيد تاج الرفيعي  صهر السيد  باقر الشخص  و هو من سدنة الروضة العلوية المطهّرة و مزوّر الأحسائيين في النجف الأشرف  .

 ·         سيد  محمود  :  السيّد محمود الرفيعي و هو جار أسرة آل أبي خمسين في النجف الأشرف و هو أيضا من سدنة الروضة العلوية المطهّرة .

 ·         شيخ أحمد  :  الشيخ أحمد بن حسن  بن علي بن الشيخ الشاعر عبدالله  بن علي بن محمد الوايل الأحسائي     عالم الجالية الأحسائية في الكاظمية و الأب الروحي لها , و بقي مجاورا فيها ,  و كانت تربطه  بالشّيخ جواد  صلة أخوّة إيمانية  و وشائج صداقة متينة ,  أما مولده ففي الاحساء حدود عام 1325هـ  ,  و قد نشأ نشأة عصامية  فقد كان يمتهن خياطة البشوت [12] في مجلس الشيخ إبراهيم الخرس  و كان يستمع لدروسه  لتلاميذه في اللغة العربية و المقدمات فيبهر الشيخ باستيعابه رغم أنّه منشغل بالخياطة ! , لذا  شُجّع على طلب العلم و بدعم من صديقيه الشيخ جواد بو خمسين و معزّب الخياطة الحاج طاهر الجعفر الفداغم  فحضر دروس الشيخ إبراهيم  الخرس و الشيخ موسى أبو خمسين , و الميرزا علي الحائري   في الكويت  ثم هاجر للعراق  و اتخذ الكاظمية  دار  سكناه و تدريسه   و حظى بمنزلة كريمة عند أهلها لما لمسوا من طهارة سريرته  , رغم ما كان يعصف بأجواء العواصم من تيارات سياسية و  اجتماعية  ,  فكان بداية تدريسه في  المدرسة الخالصيّة ثم  افردت له   و لصديقه السيد صدر الدين الصدر   بعض غرف الروضة الكاظمية لباشرا فيها التدريس و بقي رحمه الله  في الكاظمية حتى  تكاثف التضييق  عليه من النظام السابق  , فألزمه أبناؤه بالرجوع  للأحساء فنزل فيها   و كان وقتها كبير السنّ   قد وهن  عظمه و ثقلت حركته و  قد زاد ضرره بعد حادث سير   وقع له في طريق الخفجي و توفي رحمه الله  عام 1405هـ .  و دفن في مقبرة البغلي  بطرف الخدود  لجوار قبرالمرجع الشيخ محمد بن حسين بو خمسين .    

 ·         شيخ حسين  : هو   آية الله الشيخ  حسين  بن الشيخ محمد  بن الشيخ حسين الخليفة   من مواليد الأحساء عام 1321 هـ الأول في النجف الأشرف    من  العلماء العاملين  حظي رحمه الله بمحبة أهل المنطقة   و ثقة المراجع فبقي ممثلا لها  في الأحساء  حتى وفاته  رحمه الله عام 1426هـ  

 ·         شيخ محمد  :  العلامة الشيخ  محمد بن الحاج سلمان الهاجري   رحمه الله    و يبدو من توقيت الرسالة انّه كان في شوطه الأوّل لطلب العلم    (  ت 1425هـ )  هو أشهر من أن يعرّف .

 ·         سيد هاشم  :  لعلّه  السيد  هاشم  السيد حسين العلي    والد العلامة السيّد محمد علي و إخوانه  من علماء الأحساء    توفي عام 1390 هـ  

 ثم طلب من الشيخ رحمه الله تبليغ السلام  لكل من :

( سلام على العلماء و السادة  سيد حسين ,  سيد محمد , سيد هاشم ,  شيخ معتوق  ,  شيخ كاظم  ,  شيخ ناصر  ¸شيخ عيسى  ¸الإخوان  شيخ علي  , تقي ,  هادي ,  علي و الطلبة  )  .

السيد  حسين  :  القاضي  السيد  حسين بن السيد محمد السيد علي  العلي السلمان  , هو  أول  قاض  للشيعة  في العصر السعودي المعاصر و هو من أعلام  اسرة آل سلمان     و  كان يقوم بكلّ أعباء القضاء   أشتهر  بالحكمة والرويّة و استعانته بالكثير من الوجهاء  في الأسر و تفويضهم  في تفكيك ما يعلق في قضايا المواريث ,  فأشاع حالة التصالح   سيّما  في قضايا المواريث  و التنازل للمقتدر على الضعيف و  سار على هذا النهج من تلاه من القضاة  ,  كان رحمه الله    يمتاز بخط حسن  حسن  فائق الوضوح  و نقش خاتمه  (  حسين سبط محمد )  توفي رحمه الله  عام  1369هـ .    

سيد محمد  : ابنه  السيد  محمد  السيد حسين العلي ( بو عدنان ) و  القاضي من بعده و سار على نفس النهج  و كان رحمه الله يمتاز  بروح شفافة جعلته  يحظى بقبول الجميع  , و هو  من أراد الاستزادة من سيرته العطرة يمكنه مطالعة ما  كتبه عنه الأستاذ عبدالله البحراني عن سيرته ( سيرة و مرحلة  السيد  محمد العلي الأحسائي  ) , قد توفي رحمه الله عام 1388هـ  

سيد هاشم :  السيد هاشم الكبير  بن السيد محمد  العلي السلمان  مواليد المبرّز حدود عام  1309هـ     بقية السلف  و مثال الورع  و التقوى    كانت جلّ دراسته في الأحساء على أعلام اسرته  ,  و  من الآباء المنجبين  فقد جاء أبناؤه علماء أعلام  بارزين  ( السيد طاهر  , السيد محسن , السيد احمد و السيد ناصر )  و لهم حضور مميز في الساحة العلمية و العملية  ,   و قد توفي رحمه الله  عام  1401هـ .

شيخ معتوق  :  الشيخ  معتوق بن الشيخ عمران الحسن السليم  من مواليد العمران عام 1313هـ   و نشا في ظل والده العالم  الجليل   و  كان مشواره الدراسي بين الأحساء و النجف الأشرف الذي رجع منها محمّلا بإجازات الأجتهاد  و و استقر بين أهله  أماما و مرشدا دينيا  إلى أن توفي رحمه الله عام 1378هـ

 شيخ كاظم  :   الشيخ  كاظم بن الشيخ عمران   من مواليد العمران عام 1327هـ  و تلقى علومه الأوليه على والده  الشيخ عمران ثم هاجر إلى النجف  و تلقى دروسه العليا فيها على أعلامها لمدة 15 سنة و بعثته المرجعية الدينية مرشدا دينيا و ممثلا لها في مدينة عبّادان    و بقي فيها حدود 40 عام حتى توفي عام 1400هـ  و دفن في النجف الأشرف

شيخ ناصر : الشيخ ناصر  بن محمد البوخضر من مواليد الهفوف  عام 1325هـ   من الأتقياء الورعين   و المعروفين بالنزوع  عن الدنيا شأن أبناء أسرة الطيبة التي عرفت  بورع الآباء   و تمسكهم الشّديد  بالمستحبات فضلا عن الواجبات  و كان كثير منهم من حملة كتاب الله و حفظته  و كان الكثير من علماء الأحساء  كالمشائخ من آل أبي خمسين  , الشيخ محمد البقشي و غيرهم  يوكل لأتقياء هؤلاء الأسرة تنفيذ عبادات الموتى  لما عرف عنهم من صلاح و أمانة ,  و قد نشأ هذا الشيخ في تلك الأجواء الإيمانية  مشحونا بتلك الروح  و كان له رحمه الله عناية  بالمنيزلة شرق الأحساء و وشائج صداقة مع رجالها فاستدعوه  للسكن لديهم مرشدا دينيا  ,  إمام جماعة   فبقي فيها قرابة 40 سنة   كان رحمه الله يمتاز بخط حسن  و قد شاهدت بعض الوثائق و الوصايا و المبايعات  بخطّه لأهالي المنيزلة  ,  و قد توفي رحمه الله  في 28 شعبان عام 1398هـ .

شيخ عيسى  : ابن عم ابيهما و هو  الشيخ  عيسى بن المرجع الشيخ محمد  بن الشيخ حسين بوخمسين  و هو في وقته وجه  اجتماعي  و مهندس مرجعية أبيه  و يدير شؤونها  ويرعى مصالحه  ,   و قد ترجم له المرحوم الشيخ جواد الرمضان في مطلع البدرين  و قد توفي رحمه الله عام 1359هـ  .  

الإخوان :  إخوة الشيخين ( الشيخ علي  و الحاج تقي و الحاج عبدالهادي و الشيخ علي الصغير

 

https://www.almoterfy.com/post/رسالة-تعزية4-و-تفاصيل  حياتيّة