
بعد وفاة أي شخص يتداعي الورثة لتبرئة ذممهم في أمر تقسيم الميراث و قد تحول ظروفهم لتأخير هذه المهمّة , هذه رسالة تشير لشيء من هذا القبيل و تعرض أسماء لأعلام و ممارسات سائدة وقت كتابتها .
و هذا نصّها :
بسم الله الرحمن الرحيم .
حمدٌ لا يحصى عدده و لا يدرك أمده لخالق الخلق و الوجود الملك العدل المعبود , و صلاته و سلامه على خير مبعوث و هاد و آله النجباء سادة العباد , ثم السلام على وليّهم المفضال و المقتفي لآثارهم في الأعمال و الأقوال , و التابع لمرضاتهم في جميع الأحوال و الآثار العالم العيلم , و البحر الخضّم البدر الكامل و الغيث الهامل و العالم الفاضل الصّاعد إلى درج العرفان , القاطع لدار الهوان , من حاز من التّشريفات أوفاها , و نال من التّفضيلات أسناها , الورع الذّكي , المهذّب النّقي , الألمعيّ التّقي شيخنا المعظّم الشّيخ محمّد نجل المرحوم الحاج عبدالله آل بقشي سلّمه الله تعالى , لازال موفّقا للخيرات مؤيّدا مسدّدا لتحصيل الكمالات و لا زال الله عونه و كالئه و حاميه و مساعده , و موفقه إلى مرضاته بعده .
فالداعي الأهمّ لرشح عنان القلم هو الفحص و الاستعلام عن صحّة تلك الذات القدسيّة , التي هي على المسلمين منّة ذاتيّة , و السؤال عن صحّة تلك الأحوال و النفس الزكيّة و بعده .
نرفع لحضرتكم أنّنا قدمنا لجنابكم المستطاب كتابين تعزية , كتاب في الشاب التقي المرحوم ياسين و كتاب تعزية بالمرحوم المهذّب الحاج حسن البقشي تغمدهما الله برحمته و أمدّ الله في أعمار الخلف و جعلكم ملاذا للباقين و كهف الملهوفين , ثمّ لا يخفى على جنابكم المفضال الأوّاه الحكيم , أنّ الحاج علي الطاهر قد نفى توكّله عنّا و طالبنا إمّا نزول أحدنا , أو وكيل خاصّ عنّا و اشغل ذمتنا , و قال مشروك العمل بالبقا على هذا الحال في عدّة كتب , لأجل ذلك اضطررنا لدفع ما حدث ففزعنا إلى الواحد الأحد بطريق الاستخارة في الحائر المقدّس الحسيني , فخرجت الخيرة بالنَزول نهي صريح , فاستخرنا الله على توكيل وكيل غيره , فخرجت الخيرة جيّدة زينة فاستخرنا الله على تعيين أحد فخرجت الخيرة على حاج أحمد بن ملا عبدالله المطوّع أبي خمسين ( بسمه سبحانه فسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و من آناء الليل و أطراف النّهار لعلّك ترضى ) فوكّلناه عنّا وكالة شرعيّة في جميع أمورنا و ما نحتاج إليه من القسمة و المقاسمة و قبض مالنا من عقارات و بيوت و حارة و تسليم ما علينا , ولذا أحببنا أن نطلعكم على الحقيقة , إذ أنتم القلب و الجنان , و العين و اللسان , و لا يخفى على حضرتكم القدسيّة التي هي على أولي النهي غير خفيّة , أنه و لو كنّا هناك أو واحدنا و لا بدّ و أن نحضر الحاج أحمد الحسين القطان , القسمة البيوت و الحارة و ضبط القسمة و الحساب و الدفاتر لما تعلمون من حاله و ضبطه للأمور و معرفته بأمورنا صغيرها و كبيرها فكتبنا إليه أن يباشر القسمة و يتولّى الدّفاتر و السياهات , و الحساب و يضبط الأمور حسب جهده و الله الموفق و كذلك كتبنا إلى الحاج محمد الحسن البقشي لقسمة النّخيل و تعيين الحصص و السّهام و أن تكون القسمة متساوية متعادلة ثمرة و قيمة إذ يعرف و يوضع على كلّ سهم طيّب غالب وِصْلة رخيصة رديئة , و لكن نخشى منهما أن لا يقبلا التوسّط بالأمر و لا يعملا شيئا فإننا يا محمد جواد و محمد باقر إبني شيخ موسى نرجو و نلتمس التماسا من الجناب المستطاب المعروف عند ذوي الألباب أن يحثّهما على القبول و يلزمهما بالتدخّل في الأمور و أجراء القسمة الشرعيّة من نخيل و بيوت و حارة و إيتاء كلّ ذي حقّ حقّه حسب الإمكان , و الله العالم أننا نريد فكاك ذمتنا و تخليص هذه المسألة و أن توعز إليهما بالجدّ والاجتهاد و بذل ما في وسعهم من طاقة من التسوية و التصنيف في السّهام و تؤكّد على حاج أحمد الحسين القطان أن يحرص على حفظ الدّفاتر و الأوراق و الحسابات و صورة وصيّة الوالد المقدّس منقولة عن قلمه قدّس سرّه و حفظها و سياهات المحمولة منّا عند الحاج أحمد امطوّع لأننا أعطيناه ما هو مضبوط لدينا و معروف عندنا و أن يعملا ما هو صالح للجميع , و ما يراه العرف حسنا و هو موافق للشرع الشريف و لا غاب من أنتم حضرته و نسألكم السماح عن هذا التكليف و لكن لإحراز شفقتكم و صفاء سريرتكم حملنا على ذلك و نسألكم الدعا في مظانه , فإننا محتاجون له .
( تتمّة الكلام في الحاشية اليمنى بالمقلوب ) :
و لا نزال لكم من الداعين تحت قدسيّة سيّد الوصيين و السلام عليكم و من حضر مجلسكم الأنور و الأخ عبدالله و الأولاد الأمجاد و عبدالله الحسن , و حاج محمد الحسن و أخيه و من عزّ عليكم و حضر ناديكم خصوصا الطلبة فردا فردا و السادة و الحمولة و البقشي و البوخمسين و الجماعة و الوالد محمد و الأصحاب و منا العمّ ناصر و الحاج علي الحسن و إخوانه و حسن و أخيه و الخالة و الوالدة و الجماعة و الطلبة , شيخ حسن , شيخ علي , سيّد باقر , سيد أحمد , سيد علي , سيد تاج , سيد محمود , شيخ أحمد , شيخ حسين , شيخ محمد سيد هاشم الجماعة الحساوية و الزوار و السلام
صحّ المحبين الداعيين لكم بالتوفيق محمد جواد و محمد باقر نجلي المقدّس شيخ موسى إبي خمسين .
و في الهامش العلوي تبليغ سلام بالسلام للعلماء و الطلبة المقيمين في الأحساء :
( سلام على العلماء و السادة سيد حسين , سيد محمد , سيد هاشم , شيخ معتوق , شيخ كاظم , شيخ ناصر ¸شيخ عيسى ¸الإخوان شيخ علي , تقي , هادي , علي و الطلبة ) .
ملامح في الرّسالة :
· الرسالة مرسلة بدون تاريخ موضّح لكنها يتضح من سياقها أنها بعد وفاة الشيخ موسى آل أبي خمسين و الذي وافته المنية في 21 ربيع الثاني 1353هـ فيرجّح أنها في أواسط الخمسينيات الهجرية لأن تركة الشيخ لم توزّع مباشرة لظروف وجود أبنائه الكبار خارج الوطن و حدوث بعض المعوّقات فتمت القسمة النهائيّة في 17 /6 / 1368هـ .
· المرسلان الشيخ محمد جواد( ت 1389هـ) و الشيخ باقر( ت 1413هـ ) ابنا المقدّس آية الله الشيخ موسى آل أبي خمسين رحمهم الله جميعا و قد تقدّم التعريف بهما .
· أما المرسل له : فهو المرحوم سماحة الشيخ محمد بن علي بن عبدالله بن حسن بن أحمد السليمان البقشي رحمه الله ولد حدود 1292هـ
· والدته هي المرحومة فاطمة بنت محمد بو حليجة[1] البقشي .
· نشأ نشأة صالحة بين أبوين كريمين فوالدة المرحوم الحاج عبدالله من الأباء الصلحاء و أهل النسك و العبادة و كان ملاكا للنخيل مشتغلا بالصياغة .
· كان المرحوم الشيخ محمد و أخوه الأكبر الحاج عبدالله العلي البقشي رحمهما الله يشتغلان بالصّياغة , و كان الشيخ رحمه الله كما شأن أهل الورع و التقى من الآباء الصاغة الأوائل يحرص على فتات الذهب أثناء الاشتغال , مما يوقعه أحيانا كثيرة في الحرج العملي لتعذّر الدقّة في البحث عن تلك الشظايا المتطايرة من الذهب و العائد لمشتري القطعة , حيث السائد قديما أن الراغب في اقتناء قطعة ذهبيّة هو الذي يحضر الذهب كعملات ذهبية أو سبائك و الصائغ هو الذي يصوغ منها تلك القطع التي يرغب فيها المشتري . و بعد سنين من العمل في صياغة الذهب تاقت نفس الشيخ محمد لطلب العلوم الدينية , فبدأ الشوط متأخرا نسبيا , فبدا مع الشيخ إبراهيم الخرس - ت 1353هـ , ثم الشيخ موسى أبو خمسين و في أثناء اشتغاله كان حريصا على كسب رزقه من كدّ يمينه , فاشتغل باستنساخ المصاحف و الكتب الفقهية و كتب المقاتل , لامتيازه بخطّ جميل و واضح و كان يستخدم الكتابة بالقصبة و قد رأيت عددا من نسخ المصاحف حبكها كأجزاء وقد مصحفا تاما بأجزائه الثلاثين بطلب أستاذه المرحوم الشيخ موسى بوخمسين , و وجدت نسخة أخرى في مكتبة الشيخ صالح السلطان رحمه الله , و نسخة أخرى لدى أسرة آل بن خليفة الصاغة , كما انتسخ عددا من الكتب الدينية أشار لها الاستاذان الشيخ محمد الحرز و الأستاذ أحمد البدر في بعض مقالاتهما[2] , إضافة لكتابة الوثائق و الوصايا الكثيرة و هي مبثوثة في أيدي الكثير من حافظي التراث خاصة التراث الأسري و المتعلّق بالتملّكات و التركات .
· و لكونه متصديا للأمور الحسبية حسب وكالته عن بعض أعلام الأحساء كالمرحوم السيد حسين العلي ( ت 1369هـ ) و السيد ناصر السلمان ( 1359و الشيخ موسى بو خمسين (ت 1353هـ) و أخيرا المرجع الشيخ محمد رضا آل ياسين ( ت 1370هـ) فقد اطلعت على كونه كان يتولى الولاية على أموال و مصالح الكثير من الأيتام و القصّر و فاقدي الأهليّة من أقاربه و من أهالي بعض الفرجان في الهفوف كالرفعة و النعاثل و الرقيات و غيرهم و أيتام في الجفر و المطيرفي و المبرّز , كما يتولّى تنفيذ وصايا الموتى و يشرف على إخراجها من صدقات و أعمال برّ و كان شديد الدقّة في هذه الأمور .
· كان يقيم الجماعة بشكل منتظم في بيته و في حسينية المرحومة الحاجة زينب بنت علي البقشي , تولّى إمامة الجماعة في الجامع الكبير ( مسجد بو خمسين ) بعد انتقال الميرزا علي الحائري للكويت , كما أقام الجماعة بشكل متقطّع في مسجد الرفعة الشمالية و يصفه معاصره المرحوم الحاج علي المرزوق – بو سعيد رحمه الله - :
(كان يمتاز بصوت رخيم خاشع يتصرّف فيه كيف يشاء كأنّ سلك أبريسم و يفضّل تلاوة سورة الأعلى في صلاته , كنت أأنس بسماع صوته في تلاوة دعاء الافتتاح في رمضان )
· عندما بدأت جمع مادة تتعلّق به رحمه الله كنت أتفاجأ بمقدار وفير من التّوقير ممن عاصروه و شاهدوه , لكن أكثر ما استوقفني هو شهادة من كانوا أكثر دقّة من غيرهم في مدح أحد كالمرحوم الشيخ صالح السلطان رحمه الله فقال لي : ( كان رحمه الله دينيا في كلّ شؤون حياته , يعرض كلّ تصرّفاته على الشرع فإن وافقت قام بها وإلا توقّف ) .
في خطاب جمعة للمرحوم الشيخ محمد بن محمّد المهنّا في مسجد الصاغة في فريج الشعبة استوقفتني عبارة قالها ( كيف لا نشعر أن البركة تنزع من بيننا و من ثمار نخيلنا و لم يعد بيننا الآن أمثال الشيخ محمد البقشي و السّيد عبدالله الأحمد الحاجي[3] و أمثال أولئك السلف الصالح من الآباء ؟ )
· كذلك قال لي المرحوم شيخ المؤرخين الشيخ جواد الرمضان : ( لم يكن للشيخ محمد رحمه الله نظير في الاحتياط في الدين و النزوع عن الدنيا )
و من هذه الأقوال يتضح أننا أمام واحد من الآباء ينتمون لشريحة من الصلحاء و أهل السلوك و العرفان لم يتسنى رصد سيرتهم كما رصدت لغيرهم كي تكون مثالا يحتذيه السالكون .
· تمت الإشارة له في عدة كتب سواء بالترجمة له أو الإشارة له منها ( مطلع البدرين في تراجم علماء و أدباء الأحساء و القطيف و البحرين ) للشيخ جواد الرمضان , ( آية الله الشيخ موسى آل أبي خمسين رمز القيادة و المرجعيّة ) للشيخ موسى الهادي بوخمسين . كما أشار له الأستاذان محمد بن علي الحرز و أحمد البدر في أبحاثهما عن النُّساخ و المخطوطات الأحسائيّة , و ( مدينة الهفوف , مدخل حضاري ) د محمد جواد الخرس و الذي عدّه من طلبة مدرسة الشيخ موسى آل أبي خمسين و مدرسة الميرزا علي الحائري و مدرسة الشيخ إبراهيم الخرس .
· توفي رحمه الله في 15 من رجب 1375 هجرية و دفن في مقبرة البغلي بطرف الخدود .
· أشارت الرسالة لكتاب تعزية في المرحوم الشاب ياسين البقشي , هو بن أخي الشيخ رحمه الله و اسمه
ياسين بن عبدالله بن علي السليمان البقشي و كان شابا مهذّبا وحيد والده[4] و أمه فاطمة بنت محمد آل عبّاد المهنا الصاغة و نشأ رحمه الله نشأة صالحة و امتهن خياطة البشوت و تزوّج بالمرحومة بتلة بنت محمد بن سلمان البقشي و انتقل للكويت للعمل لكنه أصيب بمرض التيفوئيد و توفي في تلك السنة .
· الكتاب الثاني الذي أشير له كتاب تعزية في المرحوم حسن البقشي[5] و المقصود به هو( حسن بن أحمد بن حسن السليمان البقشي و قد توفي مخلفا ابنا و أحدا هو عبّاس و اختين له ) و وفاته حسب الرّسالة تصادف هذه السنة سنة وفاة الشيخ الجليل الشيخ موسى آل أبي خمسين .
· أشار الشيخان رحمهما الله في الرسالة إلى أن هناك مطالبة من الوجيه الحاج علي الطاهر بوخمسين لضرورة إنهاء أمر تركة الشيخ موسى و تشدّده في عدم التوكّل عنهما لما قد يوقعه من حرج كونه صهر الشيخ محمد جواد أكبر أبناء الشيخ موسى رحمه الله .
· أشار الشيخان رحمهما الله إلى لجوئهما للاستخارة بالقرآن الكريم و هي طريقة معروفة عند تحيّر المرء و استخدامها دارج شائع , و قد وجدا أن نتيجة الاستخارة لقرار النّزول فيها نهي صرح .
· كما استعانوا بالاستخارة في توكيل شخص آخر ينوب عنهما في حضور أمر القسمة فصارت الاستخارة التي عقداها في الحائر الحسيني المقدّس في كربلاء جيّدة و قد جاءت تأويلا للآية التي ظهرت لهما ((فسبّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس و قبل غروبها و من آناء الليل و أطراف النّار لعلّك ترضى )) .
· تم توكيل الحاج أحمد بن ملا عبدالله بن علي بن عبدالله بن الشيخ محمد الكبير بوخمسين [6] ليشرف على أمر توزيع تركة الشيخ و يتواصل مع من اختيروا محكّمين و مثمنين عقاريين لأصول تركة الشيخ المنقولة و غير المنقولة حيث اختارا كلّ من المرحوم الحاج أحمد الحسين القطان و هو مقيّم عقاري شهير و قزّاز[7] يوكل له أمر تحديد أبعاد و أطوال العقارات و يستخدم مقاييس دقيقة من حبال اللّيف لقياس العقارات [8] وحدة قياسه بالذراع العربي و خبير دقيق في مسك الدفاتر و الحسابات و كان يمسك بدفاتر أهل النخيل و التجّار و كان المحكمة العامة بالأحساء تعتمده محكما في حالات التنازع و تحيل له المشورة الفنية .
· كما تمّ اختيار الحاج محمد بن حسن بن محمد السليمان البقشي [9] ( بو حسن ) - ت 1373هـ- مقيّما للنخيل حيث اشتهر عنه خبرته في تقسيم النخيل إلى أسهم متكافئة و كان الكثير من أبناء ملاك النخيل يستعينون به و كان يعتمد بعض الأسس للتقييم منها , جودة التربة و التي يستعين بها عادة بجّس التّربة للتعرف على نوعيتها و وجود آفات زراعية و احتياجها للمعالجة في حال وجود طبع[10] , كما كان يعتمد على وجهاه الموقع و إمكانية وصول الماء له , و طريقة ريّه سيحا أو غرفا , كما يقيم وجود مشاكل محتملة من قبل الجيران .كذلك تقييم ما تحتويه من نخيل حسب أعمارها و نوعيتها و عوائدها و وجود أشجار و ثمار أخرى غير النخيل
· كما هناك رجاء من ابني الشيخ موسى للشيخ محمد البقشي بحثّ المذكورين ( المطوع بخمسين و أحمد الحسين القطان و الحاج محمد الحسن البقشي ) على قبول التوكيل و أنجازه .
· طبعا التقييم قد يكون بمقابل مادي إذا كان المقيّم متفرغا لهذا العمل أما أمر تقسيم النخيل عادة فيقوم به أحد الملاّك و يعدّ أمرا تشريفيا لا يؤخذ عليه أجرة و مقابل لكونه من سلوك الوجهاء .
· من الأمور التي يتم تقييمها الأمور المنقولة فالبيت الأحسائي قديما يوجد به أثاث قيّم مثل أواني الضّيافة كالدّلال و أدوات المجلس و السّلاح و يقيم حسب العرف هل هي تعتبر من الحبوة التي يأخذها الابن الأكبر أم هي من أصل التّركة و تقيّم من ضمنها و من ضمن الأمورالتي تقيّم بقرات البيت , و فرشه من سجاجيد مداد و التمر إن كان معدّا للبيع خاصة إذا كان المتوفى من ملاك النخيل غيرها .
حفظ الحسابات تركة الشيخ يبدو أمرا أكثر تعقيدا لكونه رحمه الله من جهة ملاكا للنخيل , من جهة أخرى هو متولى لبعض الأوقاف و إضافة لتوليّه أمورا حسبية تجاه قصّر و أيتام وضبط هذه الأمور يحتاج دقّة و فصل بين العام و الخاصّ و من الواضح من الرسالة أن المرحوم الحاج أحمد الحسين القطان كان متوليا هذه الأمور منذ حياة الشيخ موسى و تم التأكيد من قبل الشيخين ( جواد و باقر ) على حفظ الدفاتر و السياهات[11]
· في هامش الرّسالة هناك تبليغ للسّلام على مجموعة من الأقارب و الأصهار و الأصدقاء و طلبة العلم ( و لا نزال لكم من الدّاعين تحت قدسيّة سيّد الوصيّين و السّلام عليكم و من حضر مجلسكم الأنور و الأخ عبدالله و الأولاد الأمجاد و عبدالله الحسن , و حاج محمد الحسن و أخيه و من عزّ عليكم و حضر ناديكم خصوصا الطلبة فردا فردا و السادة و الحمولة و البقشي و البوخمسين و الجماعة و الوالد محمد و الأصحاب و منا العمّ ناصر و الحاج علي الحسن و إخوانه و حسن و أخيه و الخالة و الوالدة و الجماعة و الطلبة , شيخ حسن , شيخ علي , سيّد باقر , سيد أحمد , سيد علي , سيد تاج , سيد محمود , شيخ أحمد , شيخ حسين , شيخ محمد سيد هاشم الجماعة الحساوية و الزوار و السلام )
· الأخ عبدالله هو الأخ الأكبر للشيخ محمد البقشي و كان صائغا و هو من الآباء الصلحاء
· الأولاد الأمجاد : يقصد ابني الشيخ محمد الحاج حسن و الحاج حسين .
· عبدالله الحسن : يقصد به المرحوم الصائغ الحاج عبدالله بن حسن بن عبدالله بن محمد علي بن أحمد البقشي ( بو محمد ( ت 1390هـ ) و سبق الإشارة له في موضوع سابق .
· الحاج محمد الحسن و أخيه : بقصد به الحاج محمد بن حسن بن محمد السليمان البقشي و المطلوب منه التوكيل في شأن تقييم النخيل و تقسيمها سهاما أما أخوه المقصود فهو الحاج علي بن حسن البقشي بو عبد الهادي بو صالح و حسن بو منير )
· الوالد محمد هو جد الشيخ جواد لأمّه الحاج محمد الأحمد بوخمسين
· و منا العم ناصر : ( الحاج ناصر بن الحاج عبدالله بو خمسين أخ الشيخ موسى بوخمسين ) .
· ( الحاج علي الحسن ) و إخوانه : الحاج علي بن حسن بن عبدالله البقشي و إخوانه محمد و عبدالمحسن و حسين كانوا مقيمين في الكاظمية و يتردّدون على منزل أختهم فاطمة بنت عبدالله أرملة الشيخ موسى بوخمسين .
· حسن و أخيه ( حسن , حسن بن محمد الحسن البقشي من معازيب صناعة البشوت في الكاظمية المقدّسة و له صلة و تردّد شبه أسبوعي على كربلاء و النجف الأشرف ) .
· الخالة : زوجة ابيهم فاطمة بنت حسن بن عبدالله البقشي أرملة الشيخ.
· الوالدة : والدتهم فاطمة بنت محمد الأحمد بو خمسين .
· شيخ حسن : هو الشيخ حسن بن المرجع الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان من مواليد القارة عام 1315هـ المتوفى عام 1367هـ في العراق
· شيخ علي : العلامة الشيخ علي بن المرجع الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله العيثان من مواليد 1318هـ من أعلام العلماء انتقل للنجف الأشرف حدود عام 1335هـ و بقي فيها شطرا من الزمن ثم انتقل لكربلاء المقدّسة و استقرّ فيها حتى وفاته عام 1401هـ , عرف عنه زهده الشديد و نزوعه عن الرياسة فرفض التصدي للمرجعية مع لياقته التامّة لذلك , لكنه آثر المجاورة و الاشتغال بالتّدريس حتى انتقل لجوار ربّه .
· سيد باقر : السيد باقر الشخص رحمه الله أستاذ الأعلام ( سبقت الإشارة له في الموضوع السابق )
· سيد أحمد : السيد أحمد بن السيد علي بن السيد أحمد الشخص من خطباء المنبر الحسيني , من مواليد القارة حدود 1304 و توفي في النجف سنة 1344هـ و هو والد الخطيب الشهير السيد محمد حسن الشخص ( بو نوري ) - ت 1408 هـ و أخيه الخطيب السيد علي ( بو ضياء ) – ت 1428هـ -
· سيد علي : والدهما السيد علي بن السيد أحمد الشخص .( سبقت الإشارة له في الموضوع السابق )
· السيد تاج : السيد تاج الرفيعي صهر السيد باقر الشخص و هو من سدنة الروضة العلوية المطهّرة و مزوّر الأحسائيين في النجف الأشرف .
· سيد محمود : السيّد محمود الرفيعي و هو جار أسرة آل أبي خمسين في النجف الأشرف و هو أيضا من سدنة الروضة العلوية المطهّرة .
· شيخ أحمد : الشيخ أحمد بن حسن بن علي بن الشيخ الشاعر عبدالله بن علي بن محمد الوايل الأحسائي عالم الجالية الأحسائية في الكاظمية و الأب الروحي لها , و بقي مجاورا فيها , و كانت تربطه بالشّيخ جواد صلة أخوّة إيمانية و وشائج صداقة متينة , أما مولده ففي الاحساء حدود عام 1325هـ , و قد نشأ نشأة عصامية فقد كان يمتهن خياطة البشوت [12] في مجلس الشيخ إبراهيم الخرس و كان يستمع لدروسه لتلاميذه في اللغة العربية و المقدمات فيبهر الشيخ باستيعابه رغم أنّه منشغل بالخياطة ! , لذا شُجّع على طلب العلم و بدعم من صديقيه الشيخ جواد بو خمسين و معزّب الخياطة الحاج طاهر الجعفر الفداغم فحضر دروس الشيخ إبراهيم الخرس و الشيخ موسى أبو خمسين , و الميرزا علي الحائري في الكويت ثم هاجر للعراق و اتخذ الكاظمية دار سكناه و تدريسه و حظى بمنزلة كريمة عند أهلها لما لمسوا من طهارة سريرته , رغم ما كان يعصف بأجواء العواصم من تيارات سياسية و اجتماعية , فكان بداية تدريسه في المدرسة الخالصيّة ثم افردت له و لصديقه السيد صدر الدين الصدر بعض غرف الروضة الكاظمية لباشرا فيها التدريس و بقي رحمه الله في الكاظمية حتى تكاثف التضييق عليه من النظام السابق , فألزمه أبناؤه بالرجوع للأحساء فنزل فيها و كان وقتها كبير السنّ قد وهن عظمه و ثقلت حركته و قد زاد ضرره بعد حادث سير وقع له في طريق الخفجي و توفي رحمه الله عام 1405هـ . و دفن في مقبرة البغلي بطرف الخدود لجوار قبرالمرجع الشيخ محمد بن حسين بو خمسين .
· شيخ حسين : هو آية الله الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين الخليفة من مواليد الأحساء عام 1321 هـ الأول في النجف الأشرف من العلماء العاملين حظي رحمه الله بمحبة أهل المنطقة و ثقة المراجع فبقي ممثلا لها في الأحساء حتى وفاته رحمه الله عام 1426هـ
· شيخ محمد : العلامة الشيخ محمد بن الحاج سلمان الهاجري رحمه الله و يبدو من توقيت الرسالة انّه كان في شوطه الأوّل لطلب العلم ( ت 1425هـ ) هو أشهر من أن يعرّف .
· سيد هاشم : لعلّه السيد هاشم السيد حسين العلي والد العلامة السيّد محمد علي و إخوانه من علماء الأحساء توفي عام 1390 هـ
ثم طلب من الشيخ رحمه الله تبليغ السلام لكل من :
( سلام على العلماء و السادة سيد حسين , سيد محمد , سيد هاشم , شيخ معتوق , شيخ كاظم , شيخ ناصر ¸شيخ عيسى ¸الإخوان شيخ علي , تقي , هادي , علي و الطلبة ) .
السيد حسين : القاضي السيد حسين بن السيد محمد السيد علي العلي السلمان , هو أول قاض للشيعة في العصر السعودي المعاصر و هو من أعلام اسرة آل سلمان و كان يقوم بكلّ أعباء القضاء أشتهر بالحكمة والرويّة و استعانته بالكثير من الوجهاء في الأسر و تفويضهم في تفكيك ما يعلق في قضايا المواريث , فأشاع حالة التصالح سيّما في قضايا المواريث و التنازل للمقتدر على الضعيف و سار على هذا النهج من تلاه من القضاة , كان رحمه الله يمتاز بخط حسن حسن فائق الوضوح و نقش خاتمه ( حسين سبط محمد ) توفي رحمه الله عام 1369هـ .
سيد محمد : ابنه السيد محمد السيد حسين العلي ( بو عدنان ) و القاضي من بعده و سار على نفس النهج و كان رحمه الله يمتاز بروح شفافة جعلته يحظى بقبول الجميع , و هو من أراد الاستزادة من سيرته العطرة يمكنه مطالعة ما كتبه عنه الأستاذ عبدالله البحراني عن سيرته ( سيرة و مرحلة السيد محمد العلي الأحسائي ) , قد توفي رحمه الله عام 1388هـ
سيد هاشم : السيد هاشم الكبير بن السيد محمد العلي السلمان مواليد المبرّز حدود عام 1309هـ بقية السلف و مثال الورع و التقوى كانت جلّ دراسته في الأحساء على أعلام اسرته , و من الآباء المنجبين فقد جاء أبناؤه علماء أعلام بارزين ( السيد طاهر , السيد محسن , السيد احمد و السيد ناصر ) و لهم حضور مميز في الساحة العلمية و العملية , و قد توفي رحمه الله عام 1401هـ .
شيخ معتوق : الشيخ معتوق بن الشيخ عمران الحسن السليم من مواليد العمران عام 1313هـ و نشا في ظل والده العالم الجليل و كان مشواره الدراسي بين الأحساء و النجف الأشرف الذي رجع منها محمّلا بإجازات الأجتهاد و و استقر بين أهله أماما و مرشدا دينيا إلى أن توفي رحمه الله عام 1378هـ
شيخ كاظم : الشيخ كاظم بن الشيخ عمران من مواليد العمران عام 1327هـ و تلقى علومه الأوليه على والده الشيخ عمران ثم هاجر إلى النجف و تلقى دروسه العليا فيها على أعلامها لمدة 15 سنة و بعثته المرجعية الدينية مرشدا دينيا و ممثلا لها في مدينة عبّادان و بقي فيها حدود 40 عام حتى توفي عام 1400هـ و دفن في النجف الأشرف
شيخ ناصر : الشيخ ناصر بن محمد البوخضر من مواليد الهفوف عام 1325هـ من الأتقياء الورعين و المعروفين بالنزوع عن الدنيا شأن أبناء أسرة الطيبة التي عرفت بورع الآباء و تمسكهم الشّديد بالمستحبات فضلا عن الواجبات و كان كثير منهم من حملة كتاب الله و حفظته و كان الكثير من علماء الأحساء كالمشائخ من آل أبي خمسين , الشيخ محمد البقشي و غيرهم يوكل لأتقياء هؤلاء الأسرة تنفيذ عبادات الموتى لما عرف عنهم من صلاح و أمانة , و قد نشأ هذا الشيخ في تلك الأجواء الإيمانية مشحونا بتلك الروح و كان له رحمه الله عناية بالمنيزلة شرق الأحساء و وشائج صداقة مع رجالها فاستدعوه للسكن لديهم مرشدا دينيا , إمام جماعة فبقي فيها قرابة 40 سنة كان رحمه الله يمتاز بخط حسن و قد شاهدت بعض الوثائق و الوصايا و المبايعات بخطّه لأهالي المنيزلة , و قد توفي رحمه الله في 28 شعبان عام 1398هـ .
شيخ عيسى : ابن عم ابيهما و هو الشيخ عيسى بن المرجع الشيخ محمد بن الشيخ حسين بوخمسين و هو في وقته وجه اجتماعي و مهندس مرجعية أبيه و يدير شؤونها ويرعى مصالحه , و قد ترجم له المرحوم الشيخ جواد الرمضان في مطلع البدرين و قد توفي رحمه الله عام 1359هـ .
الإخوان : إخوة الشيخين ( الشيخ علي و الحاج تقي و الحاج عبدالهادي و الشيخ علي الصغير