(خطوات نحـو خطوبة ناجحة )
سماحة الشيخ محمد العباد
قال الله تعالى : -
( هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُن َّ)
إن مرحلة الخطوبة تعتبر من أهم الأسس المهمة لبناء العلاقات الزوجية الناجحة , فإذا لم يُحسن الإنسان هذه الخطوات والسير فيها لربما تكون عاقبة هذه العلاقة علاقة غير مستقرة و غير مُحققة للأهداف التي حث الشرع المقدس من أجلها على الزواج
وهناك دراسات حول الطلاق وأسبابه في مجتمعنا تقول أن 30 % من نسبة الطلاق تكون في السنة الأولى من الزواج
وكانت قبل أعوام أقل نسبة و كانت 12% يعني أن النسبة زادت أكثر من الضعف وذلك ناتج لضعف الخلفية بالخطوات الناجحة نحو الخطوبة مما يؤدي ذلك إلى الفشل في العلاقة الزوجية،
و غالبا ماتكون حركة الخطوبة مابين سن الثامنة عشر والعشرين , والتي يتقدم فيها الشاب لخطبة الشابه
ففي هذا السن لازالت التجربة غير ناضجة
وخصوصاً في زماننا الحاضر نرى أن منشأ خطوات الخطوبة هي منشأ مستحدث مأخذوة من التأثر بالمسلسلات والأفلام أو البرامج التلفزيونية غير الموجهه , ولهذا دور كبير في الوقوع في أخطاء اثناء الخطوبة , فهذه البرامج والمسلسلات كثير منها تعطي الشباب والشابات ثقافة غير صحيحة عن الزواج وأهدافه و متعلقاته , وبالتالي ينعكس هذا سلبا على خطوات الخطوبة
و لا ننسى كذلك شبكات التواصل اليوم أصبح لها تأثير سلبي أكثر مما هو تأثير إيجابي في العلاقات الزوجية , بحيث أن الشاب والفتاة يبدءان خطوات الخطوبة من خلال العلاقة في شبكات التواصل والاكتفاء بذلك و بالتالي تغيب الخطوات الناجحة في طريق ذلك
في مثل هذه المؤثرات يحتاج الشباب والفتيات إلى كثير من الوعي في خُطى نجاح الزواج .
ونذكر هنا أمرين مهمين في هذا الصدد : -
الاول : - معرفة الأهداف من الزواج
كلما كانت الأهداف سليمة و واضحة كلما كانت الخطوات أيضاً سليمة, وكلما كانت الأهداف خاطئة و غير واضحة تكون ايضا خطوات الخطوبة خاطئة والنتيجة تكون العلاقات الزوجية أيضا خاطئة, ولاشك أن المرتكزات الثقافية عند الإنسان تنعكس على سلوكياته،
ونحن من خلال رؤيتنا الثقافية الإسلامية المنبثقة من القرآن الكريم وأحاديث رسول الله (ص) وروايات أهل البيت عليهم السلام , نملك ثروة في هذا الإتجاه تحمل أهدافاً لو أخذ بها الشاب والفتاة في خطواتهما للخطوبة كانت الخطوبة نتيجتها ناجحة والزواج أيضا لابد وأن يكون ناجحا
ومن هذه الأهداف : -
1 : - الإستقرار الروحي
وبتعبير اخر الإستقرار بالعلاقة مع الله سبحانه وتعالى وتثبيت هذه العلاقة وتقويتها , فإذا كان هدف الإنسان من الزواج هو صيانة النفس من الإنحراف وتقوية علاقته بالله تعالى فهذا أسمى هدف من أهداف الزواج وأول خطوة سليمة نحو الخطوبة
وفي الروايات ( من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر )
يدخل رسول الله (ص) في صبيحة زواج أمير المؤمنين بالسيدة الزهراء عليهما السلام فيسأل (ص) أمير المؤمنين عن السيدة الزهراء فيجيبه أمير المؤمنين : - ( نعم العون على طاعة الله سبحانه وتعالى )
ومن هنا يتم إختيار الزوجة في الخطوبة الناجحة لتحقيق هذا الهدف السامي
2 : - الشعور بالاستقرار العاطفي
إن كل إنسان فيه طاقاة من المشاعر والحب والعواطف , وهذه المشاعر قسم منها لامحل أبداً لإشباعها إلا من خلال الزواج , فإذا لم يتزوج الإنسان قد يؤدي به عدم الزواج لا سمح الله إلى الإنحراف
وأنه من المهم أن يكون من أهداف الزواج هو هذا المعنى قال الله تعالى : - ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
هذه المودة والرحمة هي تعبير لتلك المشاعر الموجودة عند الطرفين عند الزوجة والزوج فلابد أن يتوجه الإنسان للزواج لصيانته من الإنحراف
وفي القرآن الكريم يؤكد أن الذي لم يوفق للزواج فعليه أن يكون حريصاً على العفة أكثر كما في قوله تعالى : -
( وليستعفف الذين لايجدون نكاحاً )
وفي حديث عن النبي الأعظم (ص) قال : - ( ثلاثة حق على الله تعالى عونهم , المجاهد في سبيل الله ,والمكاتب يريد الأداء , والناكح يريد العفاف )
فكما أن الله تعالى طلب من الشاب الذي لايجد زواج العفه كذلك فإنه تعالى يعين الشاب الذي يريد الزواج من أجل العفاف
3 : - النسل الصالح
كثرة نسل الموحدين لله
فمن سنن الله تعالى أنه جعل تكاثر النسل من خلال هذه العلاقة بين الزوج والزوجة
( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء ... )
كل ذلك تأكيد على أنه من أهداف الزواج هو كثرة النسل وبالتالي فإن الأب له دور في النسل الصالح وكذلك الأم , لأن صلاح الأبناء بصلاح ابائهم وأمهاتهم
وقد قال النبي محمد (ص) "تناكحوا تناسلوا حتى يكثر قول لاإله إلا الله "
, إشارة إلى أن هذا هدف من الأهداف المهمة في الزواج
ومن هنا نقول خلاصة أن النوايا لها دور كبير في الخطوات نحو الزواج الناجح
( إنما الأعمال بالنيات ) فكلما كانت نوايا الإنسان سليمة في زواجه كلما كان هناك التوفيق من الله سبحانه وتعالى له بأن تكون خطواته سليمة وناحجه
فلا ينبغي أن يطلب الشاب الفتاة الجميلة أو ذات الثروة متجاهلاً أهمية التدين كما قال النبي الأكرم (ص) ( عليك بذات الدين تربت يداك ) هذا هو الأمر الأساسي في الزوجة أما الأمور الأخرى فهي كمالية لا تضر بأهداف الزواج
3 : - ألا تكون النظرة مادية محضة
ومن الأمور المهمة ألا يكون الجانب المادي هدفا للزواج ومع الأسف أن يصل البعض إلى حد أن يجعل الزواج مصدرا لمعيشته متكلا على الزوجة في شؤونه المادية
والشاب الكسول عن العمل الذي يتزوج من فتاة من أجل أن تتحمل المسؤوليات المادية هو داخل ضمن قول النبي الأعظم (ص) ( ملعون من ألقى حمله على الناس )
هو قادر على العمل لكن يرمي بثقله كله على زوجته هذا يدخل في دائرة الملاعين الذين يرمون بثقلهم على الناس مع قدرتهم على العمل
4 : - معرفة النفس
على الشاب المقبل على الخطوبة للزواج أن يعرف نفسه , وعندما لايعرف نفسه قد يخطو خطوات غير سليمة نحو الخطوبة , ولقد جاء في الروايات ( رحم الله أمرئ عرف قدر نفسه )
فلا ينبغي على الشاب أن يخطو لخطبة فتاة لا تنسجم مع شخصيته وإلا قد يكون الفشل في الخطوبة والزواج هو مصير هذه الخطوات
أ : - مستوى التدين : -
ومن أمور معرفة النفس هي معرفة مقدار التدين والإلتزام
فإذا كان الشاب يميل للإلتزام والتدين واجتناب المحرمات وأداء الصلوات في أول أوقاتها هنا يحق له أن يبحث عن فتاة قريبة من تدينه والتزامه,
أما إذا كان الشاب مستهترا ويأتي بالمحرمات فتبحث له والدته عن فتاة متدينة بالتالي لايوجد انسجام هنا بين الشخصيتين ,
و على الفتاة المتدينة أيضاً أن لاتقبل إلا بزوج متدين بحيث ينسجم مع طبيعتها الروحية , وعندنا في الروايات نهي عن تزويج شارب الخمر وغيره من المنحرفين سلوكياً , فلابد من معرفة النفس من هذه الجهة , فإذا كان عازماً على التدين نعم عليه الاقدام لخطبة المتدينة حتى تعينه على طاعة الله ,أما اذا كان بعيداً عن هذا فلا يحق له أن يبحث عن فتاة يؤذيها ويعذبها , وحتى أبنائها الذين من المفترض أن يكونوا صالحين قد يكونوا لاسمح الله منحرفين بسب انحرافه
ب : الهوية : -
الشاب المسلم لابد أن تكون ثقافته وسلوكياته منسجمة مع الإسلام والشريك المرتبط به أيضاً لابد أن ينسجم معه في سلوكياته وأخلاقه على أساس هذه الثقافة بما له دور في تمتين العلاقة بينهما و قوتها
و طبيعي أن الاختلاف الثقافي بالأخص اذا كان عميقا له انعكاس سلبي في العلاقة الزوجية
ج : - القدرات : -
معرفة القدرات والطاقات والطموح من الأمور المهمة التي يجب معرفتها في النفس وجميل على هذا يتم اختيار الشريك الذي ينسجم مع هذه الطاقات والقدرات والمؤهلات ,
يُقال أنه من أهم القدرات التي تعطي الشخص ميزة هي القدرة على التواصل مع الآخرين
وعلى الشاب معرفة إذا هو انطوائي أم منفتح على الآخرين من خلال توطيد العلاقات مع الأصدقاء والأقرباء وحتى من يختلف معه في الرأي , فهل يمتلك روحية التواصل مع الآخرين أم لا,
وهذا الأمر مهم لأنه ربما يتزوج الشاب من فتاة من غير عائلته و لهم عادات غير عاداته وتختلف معه في نمط المعيشة مثلاً أو في بعض الأراء فهل يجد الشاب نفسه متشددا أمام هذا أم أنه سمح يتقبل الإختلاف والإنسجام ..
وفي الروايات عن النبي الأعظم (ص) ( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع وسمحاً إذا اشترى وسمحاً إذا اقتضى )
العلاقة الزوجية تحتاج إلى هكذا روحية وهي روح التسامح
د : - البيئة : -
إن كثيراً من الأمور التي تؤثر على الشاب والفتاة في مرحلة الخطوبة هي البيئة التي يعيشها الزوج والبيئة التي تعيشها الزوجة ,فقد تكون الزوجه طيبة لكن يكون والدها أو والدتها متسلطين شديدين فمع الأيام يسبب هذا ضغوطات على الزوج مما يؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية أو الخطوبة قبل ذلك ,
وكذلك البيئة من خلال الأصدقاء فكلها تدخل ضمن مقومات الشخصية ومعرفة الشاب والفتاة بشخصيات بعضهما , وهنا عندما يتقدم الشاب لخطبة فتاة فلابد من السؤال عن أصدقائه ( قل لي من تصاحب أقول لك من أنت )
هاء : - مستوى التطلعات : -
الشخص الذي يمتلك وعيا وثقافة عالية و طموحة في خدمة المجتمع لابد أن يبحث عن الشريكة التي تنسجم مع شخصيته الواعية , ومن أهم بنود الخطبة الناجحة هي ما يعبر عنها بالمكاشفه وهذا مهم جداً في الخطوبة الناجحة من خلال طرح الأسئلة من كل منهما على الآخر
فيمكن السؤال عن التطلعات و الطموح و المؤهلات وهذا عن غيرها و التي قد تكون من إهتمامات كل من الشاب و الشابة أو من أحدهما
نسأل الله تعالى أن يوفق الشباب للزواج والحمدلله رب العالمين
نبض المنبر
و غالبا ماتكون حركة الخطوبة مابين سن الثامنة عشر والعشرين , والتي يتقدم فيها الشاب لخطبة الشابه
ففي هذا السن لازالت التجربة غير ناضجة
وخصوصاً في زماننا الحاضر نرى أن منشأ خطوات الخطوبة هي منشأ مستحدث مأخذوة من التأثر بالمسلسلات والأفلام أو البرامج التلفزيونية غير الموجهه , ولهذا دور كبير في الوقوع في أخطاء اثناء الخطوبة , فهذه البرامج والمسلسلات كثير منها تعطي الشباب والشابات ثقافة غير صحيحة عن الزواج وأهدافه و متعلقاته , وبالتالي ينعكس هذا سلبا على خطوات الخطوبة
و لا ننسى كذلك شبكات التواصل اليوم أصبح لها تأثير سلبي أكثر مما هو تأثير إيجابي في العلاقات الزوجية , بحيث أن الشاب والفتاة يبدءان خطوات الخطوبة من خلال العلاقة في شبكات التواصل والاكتفاء بذلك و بالتالي تغيب الخطوات الناجحة في طريق ذلك
في مثل هذه المؤثرات يحتاج الشباب والفتيات إلى كثير من الوعي في خُطى نجاح الزواج .
ونذكر هنا أمرين مهمين في هذا الصدد : -
الاول : - معرفة الأهداف من الزواج
كلما كانت الأهداف سليمة و واضحة كلما كانت الخطوات أيضاً سليمة, وكلما كانت الأهداف خاطئة و غير واضحة تكون ايضا خطوات الخطوبة خاطئة والنتيجة تكون العلاقات الزوجية أيضا خاطئة, ولاشك أن المرتكزات الثقافية عند الإنسان تنعكس على سلوكياته،
ونحن من خلال رؤيتنا الثقافية الإسلامية المنبثقة من القرآن الكريم وأحاديث رسول الله (ص) وروايات أهل البيت عليهم السلام , نملك ثروة في هذا الإتجاه تحمل أهدافاً لو أخذ بها الشاب والفتاة في خطواتهما للخطوبة كانت الخطوبة نتيجتها ناجحة والزواج أيضا لابد وأن يكون ناجحا
ومن هذه الأهداف : -
1 : - الإستقرار الروحي
وبتعبير اخر الإستقرار بالعلاقة مع الله سبحانه وتعالى وتثبيت هذه العلاقة وتقويتها , فإذا كان هدف الإنسان من الزواج هو صيانة النفس من الإنحراف وتقوية علاقته بالله تعالى فهذا أسمى هدف من أهداف الزواج وأول خطوة سليمة نحو الخطوبة
وفي الروايات ( من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر )
يدخل رسول الله (ص) في صبيحة زواج أمير المؤمنين بالسيدة الزهراء عليهما السلام فيسأل (ص) أمير المؤمنين عن السيدة الزهراء فيجيبه أمير المؤمنين : - ( نعم العون على طاعة الله سبحانه وتعالى )
ومن هنا يتم إختيار الزوجة في الخطوبة الناجحة لتحقيق هذا الهدف السامي
2 : - الشعور بالاستقرار العاطفي
إن كل إنسان فيه طاقاة من المشاعر والحب والعواطف , وهذه المشاعر قسم منها لامحل أبداً لإشباعها إلا من خلال الزواج , فإذا لم يتزوج الإنسان قد يؤدي به عدم الزواج لا سمح الله إلى الإنحراف
وأنه من المهم أن يكون من أهداف الزواج هو هذا المعنى قال الله تعالى : - ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
هذه المودة والرحمة هي تعبير لتلك المشاعر الموجودة عند الطرفين عند الزوجة والزوج فلابد أن يتوجه الإنسان للزواج لصيانته من الإنحراف
وفي القرآن الكريم يؤكد أن الذي لم يوفق للزواج فعليه أن يكون حريصاً على العفة أكثر كما في قوله تعالى : -
( وليستعفف الذين لايجدون نكاحاً )
وفي حديث عن النبي الأعظم (ص) قال : - ( ثلاثة حق على الله تعالى عونهم , المجاهد في سبيل الله ,والمكاتب يريد الأداء , والناكح يريد العفاف )
فكما أن الله تعالى طلب من الشاب الذي لايجد زواج العفه كذلك فإنه تعالى يعين الشاب الذي يريد الزواج من أجل العفاف
3 : - النسل الصالح
كثرة نسل الموحدين لله
فمن سنن الله تعالى أنه جعل تكاثر النسل من خلال هذه العلاقة بين الزوج والزوجة
( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء ... )
كل ذلك تأكيد على أنه من أهداف الزواج هو كثرة النسل وبالتالي فإن الأب له دور في النسل الصالح وكذلك الأم , لأن صلاح الأبناء بصلاح ابائهم وأمهاتهم
وقد قال النبي محمد (ص) "تناكحوا تناسلوا حتى يكثر قول لاإله إلا الله "
, إشارة إلى أن هذا هدف من الأهداف المهمة في الزواج
ومن هنا نقول خلاصة أن النوايا لها دور كبير في الخطوات نحو الزواج الناجح
( إنما الأعمال بالنيات ) فكلما كانت نوايا الإنسان سليمة في زواجه كلما كان هناك التوفيق من الله سبحانه وتعالى له بأن تكون خطواته سليمة وناحجه
فلا ينبغي أن يطلب الشاب الفتاة الجميلة أو ذات الثروة متجاهلاً أهمية التدين كما قال النبي الأكرم (ص) ( عليك بذات الدين تربت يداك ) هذا هو الأمر الأساسي في الزوجة أما الأمور الأخرى فهي كمالية لا تضر بأهداف الزواج
3 : - ألا تكون النظرة مادية محضة
ومن الأمور المهمة ألا يكون الجانب المادي هدفا للزواج ومع الأسف أن يصل البعض إلى حد أن يجعل الزواج مصدرا لمعيشته متكلا على الزوجة في شؤونه المادية
والشاب الكسول عن العمل الذي يتزوج من فتاة من أجل أن تتحمل المسؤوليات المادية هو داخل ضمن قول النبي الأعظم (ص) ( ملعون من ألقى حمله على الناس )
هو قادر على العمل لكن يرمي بثقله كله على زوجته هذا يدخل في دائرة الملاعين الذين يرمون بثقلهم على الناس مع قدرتهم على العمل
4 : - معرفة النفس
على الشاب المقبل على الخطوبة للزواج أن يعرف نفسه , وعندما لايعرف نفسه قد يخطو خطوات غير سليمة نحو الخطوبة , ولقد جاء في الروايات ( رحم الله أمرئ عرف قدر نفسه )
فلا ينبغي على الشاب أن يخطو لخطبة فتاة لا تنسجم مع شخصيته وإلا قد يكون الفشل في الخطوبة والزواج هو مصير هذه الخطوات
أ : - مستوى التدين : -
ومن أمور معرفة النفس هي معرفة مقدار التدين والإلتزام
فإذا كان الشاب يميل للإلتزام والتدين واجتناب المحرمات وأداء الصلوات في أول أوقاتها هنا يحق له أن يبحث عن فتاة قريبة من تدينه والتزامه,
أما إذا كان الشاب مستهترا ويأتي بالمحرمات فتبحث له والدته عن فتاة متدينة بالتالي لايوجد انسجام هنا بين الشخصيتين ,
و على الفتاة المتدينة أيضاً أن لاتقبل إلا بزوج متدين بحيث ينسجم مع طبيعتها الروحية , وعندنا في الروايات نهي عن تزويج شارب الخمر وغيره من المنحرفين سلوكياً , فلابد من معرفة النفس من هذه الجهة , فإذا كان عازماً على التدين نعم عليه الاقدام لخطبة المتدينة حتى تعينه على طاعة الله ,أما اذا كان بعيداً عن هذا فلا يحق له أن يبحث عن فتاة يؤذيها ويعذبها , وحتى أبنائها الذين من المفترض أن يكونوا صالحين قد يكونوا لاسمح الله منحرفين بسب انحرافه
ب : الهوية : -
الشاب المسلم لابد أن تكون ثقافته وسلوكياته منسجمة مع الإسلام والشريك المرتبط به أيضاً لابد أن ينسجم معه في سلوكياته وأخلاقه على أساس هذه الثقافة بما له دور في تمتين العلاقة بينهما و قوتها
و طبيعي أن الاختلاف الثقافي بالأخص اذا كان عميقا له انعكاس سلبي في العلاقة الزوجية
ج : - القدرات : -
معرفة القدرات والطاقات والطموح من الأمور المهمة التي يجب معرفتها في النفس وجميل على هذا يتم اختيار الشريك الذي ينسجم مع هذه الطاقات والقدرات والمؤهلات ,
يُقال أنه من أهم القدرات التي تعطي الشخص ميزة هي القدرة على التواصل مع الآخرين
وعلى الشاب معرفة إذا هو انطوائي أم منفتح على الآخرين من خلال توطيد العلاقات مع الأصدقاء والأقرباء وحتى من يختلف معه في الرأي , فهل يمتلك روحية التواصل مع الآخرين أم لا,
وهذا الأمر مهم لأنه ربما يتزوج الشاب من فتاة من غير عائلته و لهم عادات غير عاداته وتختلف معه في نمط المعيشة مثلاً أو في بعض الأراء فهل يجد الشاب نفسه متشددا أمام هذا أم أنه سمح يتقبل الإختلاف والإنسجام ..
وفي الروايات عن النبي الأعظم (ص) ( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع وسمحاً إذا اشترى وسمحاً إذا اقتضى )
العلاقة الزوجية تحتاج إلى هكذا روحية وهي روح التسامح
د : - البيئة : -
إن كثيراً من الأمور التي تؤثر على الشاب والفتاة في مرحلة الخطوبة هي البيئة التي يعيشها الزوج والبيئة التي تعيشها الزوجة ,فقد تكون الزوجه طيبة لكن يكون والدها أو والدتها متسلطين شديدين فمع الأيام يسبب هذا ضغوطات على الزوج مما يؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية أو الخطوبة قبل ذلك ,
وكذلك البيئة من خلال الأصدقاء فكلها تدخل ضمن مقومات الشخصية ومعرفة الشاب والفتاة بشخصيات بعضهما , وهنا عندما يتقدم الشاب لخطبة فتاة فلابد من السؤال عن أصدقائه ( قل لي من تصاحب أقول لك من أنت )
هاء : - مستوى التطلعات : -
الشخص الذي يمتلك وعيا وثقافة عالية و طموحة في خدمة المجتمع لابد أن يبحث عن الشريكة التي تنسجم مع شخصيته الواعية , ومن أهم بنود الخطبة الناجحة هي ما يعبر عنها بالمكاشفه وهذا مهم جداً في الخطوبة الناجحة من خلال طرح الأسئلة من كل منهما على الآخر
فيمكن السؤال عن التطلعات و الطموح و المؤهلات وهذا عن غيرها و التي قد تكون من إهتمامات كل من الشاب و الشابة أو من أحدهما
نسأل الله تعالى أن يوفق الشباب للزواج والحمدلله رب العالمين