
راح الدعاة والوعاظ يصورون للبدو عقاب الخطيئة وأن وراءها جهنم وغضب الله والعقاب الشديد وما تلك الأمراض التي تفتك بهم كالجدري والطاعون إلا شكلاً من أشكال غضب الله عليهم في الدنيا قبل عذابه في الآخرة وأصبحت تعرف تاريخيا في الصحافة العالمية ب( الوهابية) مع تحفظ اتباعها على المسمى ، حصلت قبيلتا مطير على امتيازات مالية وسياسية مما سارع في انتشار فكرة هجرة البداوة والاستقرار بين القبائل العربية في نجد أو القريبة منها حتى تتمكن هي الأخرى من الحصول عل تلك الامتيازات . كل هذا الوعظ ألهب خيال البدو وقد قيل لهم أيضاً أن الموت في سبيل الله مص يره الجنة مما جعل البدوي يتخيل الخضرة والأنهار والحور العين وكيف يعيش حياة سرمدية سعيدة فاكتسب من هذا الوعظ والخيال الثقافة الاستشهادية التي ستخلصه من حياة البداوة الوضيعة البائسة والتي لا يجد فيها إلا القليل من مباهج الحياة .
طقوس دينية شيعية أو التفرد بالصلاة في مساجدهم الخاصة وأن تكون الصلاة جامعة خلف إمام على المذهب السني ، لكن هذا الأمر لم يستمر طويلا ً إذا سرعان ما كسر الملك عبدالعزيز شوكة الأخوان فرجع الشيعة إلى سابق عهدهم مما قاد أحد الأخوان للإعتراض والذهاب إلى الأمير بن جلوي ذو البأس الشديد والذي سبق وحذر الملك عبدالعزيز من خطورة اللعب مع البدو ، أدت جرأة هذا البدوي الاخواني إلى فقد أنفه فقد أمر ابن جلوي بجدع أنفه .

