2018/01/07 | 0 | 1313
ماهية الإختلاف؟؟
قبل أن أبدأ في موضوعي ( الإختلاف وماهيته) سأوضح وباختصار شديد معناه في اللغه ....
اختلف مع ....إختلف على ....اختلف عن ...
الأولى ..وتعني عدم الإتفاق وعدم التشابه في كلٍ أوبعضٍ بينهما أوبينهم...والثانية..اختلف على ..أي لم يقع الآختلاف بينهما بل وقع على شيئ آخر في رأي أوحكم أو أصلٍ أو غير ذلك ...والثالث ..اختلف إلى ..وتأتي بمعنى التردد لنفس المكان وكذلك تأتي ب على.. وتأتي كذلك بمعنى اختلف. أي جعله خليفةّ من بعده ..كما في قول ...(اختلف زيدٌ عمرا) ّ..وكذلك تأتي بمعنى ..تعاقبت ومرت كما في قولنا ..اختلفت عليه فصول السنه ...
قد يكون الإختلاف في المفرد وقد يكون في القليل أو الكثير وقد يكون في المادة أو الرأي أوغير ذلك . على أن الإختلاف بين الأمم في معتقداتها وثقافاتها وعلومها ومعارفها وعاداتها وتقاليدها ومسالكها ونمط تفكيرها بل وكل أمور حياتها أمرٌ طبيعيٌ لايختلف عليه اثنان . كذلك الإختلاف بين المجتمعات والأفراد ذات المنشأ الواحد والمعتقد الواحد ،كما أن الإختلاف في داخل الأسرة الواحدة أمرٌ لاغبار عليه ......إذاّ ألايحق لنا أن نتساءل عن أسباب الإختلاف ? وهل الإختلاف أمرٌ إيجابيٌ?
وهل هو سببٌ رئيس في اكتشاف الآخر وماهو عليه ?
وهل الإختلاف يُعتبر ثقافةّ تصب في المصلحة العامه للفرد والمجتمع ?...
أسئلةٌ يجب أن نتوقف عندها لنتمكن وإن بشيئ بسيط من المحاولة التي قد توضح بعض مايُحقق ما نصبوا إليه !!!
1/ أسباب الآختلاف :-
إن من أسباب الإختلاف ببن الأفراد والمجتمعات هو مانُطلق عليه ( الحب العاطفي) والعاطفة هي رؤيةٌ مخصصةٌٌ ومُتميزةٌ لشيئ ما دون غيره دون تفكيك له أوتفكير في نتائج هذه الرؤية ، وهذه دائماّ ماتحصل بين أفراد أو مجتمعات يعتقدون عقيدةّ بإيمانٍ عاطفي ..
2 / هل الإختلاف أمر إيجابي..
إن الآختلاف الواعي العاقل لابد إلا أن يُحدد المختلفون به نقاط التقاءٍ يتفقون عليها، وبعد ذلك يصلون عبرها إلى طرقٍ يستطيعون السير عليها بكل طمأنينةٍ وأمان يرسمون فيها كل مايُحقق أهدافهم الإيحابيه . إن ذلك لايحدث بدون أن يضعوا نقاط اختلافهم جانباّ دون نسيانها أو عدم ممارستها عقيدةّ أو طقوساّ ، بحيث تكون هذه النقاط المختلف عليها خاصة كلٍ منهم لاشأن لطرف بما عند الآخر ...وهذا مايُسمى بالتوافق والقبول على ما اتفق عليه لتحقيق النتائج الإيجابية ، يجب أن يكون ذلك بين الموحدين ذوي المذاهب المختلفة في كل الديانات . ومثل ذلك ما حصل في الغرب الأوربي بعد الثورة الفرنسبه وماهو خاصل في الهند وبعض البلدان متعددة العقائد والمذاهب باستثناء الدول الإسلاميه ..
3/هل الإختلاف سببٌ في اكتشاف الآخر وماهو علبه ?
إن اكتشاف الإختلاف بواسطة العقل إنما هو كمن يضع النقاط على الحروف أو بمعنى آخر ...إن من يستطيع اكتشاف الخلاف إنما يستطيع أن يكتشف طريقة تعاملٍ تجنبه أي صدامٍ أو مشادةٍ بينه وبين الآخر بوعي العقل المُدرك لكنه وحقيقة النتائج الآيجابية أنا كانت ، بحيث يرسم الطرفان خارطة طريق يسيران عليها في خطين متوازيين دون احتكاك في غير ما يُحقق تطلعات كل منهم إن كان لهم ذلك ....
4/ هل الإختلاف ثقافةٌ تصُب في مصلحة الفرد والمجتمع?
لاشك أن كثيراّ من الإختلافات تُسبب صراعاتٍ قد تكون بعضها دموياّ . والأمثلة على ذلك كثيرة وليس في زماننا فقط إنما عبر التاريخ وعند كل الأمم وبالذات بين الموحدين والمتدينين ، وكذلك بين سكان الصحاري ،إذ يكون جُل اختلافهم غير معتقدٍ بل يكون على موطئ قدمٍ أو مرعى أو بئر ماء أوماشية أو ماشابه ذلك كما تتحدث كتب السير وما ذكره المؤرخون العرب خير شاهد ....
أما كون الإختلاف ثقافةّ فهذا أمرٌ لابد إلا أن يكون ذو صلةٍ بكل شرائح المجتمع أو المجتمعات في بيئةٍ جغرافية ذات ظروفٍ متشابة في الجغرافيا وفي العادات والسلوك والمعتقد حتى وإن كانت هذه المجتمعات تتمذهب بمذاهب مختلفةٍ كما
أن الإختلاف عندما نعده ثقافةّ فإنما يجب أن يكون المجتنع بأكمله مُقراّ بما هو عليه من اختلاف ومُتفقٌ عليه ، على أن يكون كل ذلك واضحاّ بكل صنوفه شكلا ومضموناّ ....إن مايحصل بين المجتمعات العربيه والإسلامية والإسلامية إنماهو جدير بالوقوف عليه وتأمله حتى ندرك ونستوعب مسبباته التي أطرته، بحيث كان هذا الإختلاف ثقافة سلبيةّ عامةّ لهذه المجتمعات في سلوكها وتعاملاتها ونمط تفكيرها ، وسمةّ من سماته ، وأعني به الإختلاف في نمط التفكير واختلاف قدرات الإستيعاب والفهم لمدركات المادي والمعنوي رذلك بسبب اختلاف في المذاهب الإسلامية والسياسية ...إن ما يحدث على الساحتين الثقافية والسياسيه إنما هو نتيجة لاختلافات نتج عنها خلافٌ وخلافاتٌ عميقةٌ..
أما الثقافية فإنما تعني جميع العلوم والمعارف والعادات والتقاليد سواء تراثيةّ أو مستخدثةّ ، وأما السياسية فإنما تعني الصراعات على تحقيق الذات والمصالح ، منا جعلنا تفترق إلى 73فرقة وكل فرقة تدعي أنها في الجنة وتحكم على الفرق الأخرى بالنار....
وبطرح سؤال عن مدى إستيعابنا وفهمنا للثقافات المطروحه على المستوى العالمي بحيث يشمل كل العلوم والمعارف البحتة والإنسانية بما فيها علم المجتمع وعلم النفس والفلسفة والمنطق ، على أن نُدرك مدى تأثيرها في وعلى تطورنا وتقدمنا المعرفي والعلمي أو الإجتماعي وعلى أقل تقدير ثقافة تقبل الآخر التي تسود بين المجتمعات الحضريه ،إن اختلافنا العقائدي رغم أننا نؤمن بربٍ واحد ونبيٍ واحد وأصول ثابتة نجتمع عليها إلا أنا لم نستطع تحقيق أدنى قبولٍ بين بعضنا ، رغم ذلك فإن كل فرقةٍ يكون حكمها قاطعاّ بإبعاد الأخري عن هذا الدين ، وبمل ما أوتيت من قوةٍ أوتحايُلٍ على الدين ، إن هذه الأحكام اختصاص إلهي... إذ لايجوز الحكم على أحدٍ من أهل القبلة بجنة أونار .. لماذا لانراجع آيات الحب والمساواة والعدالة في قرآننا الكريم ولماذا لانراجع آيات التدبر والتعقل والتفكر وهي كثيرة حتى تسود بيننا ثقافة الحب والتسامح الذي نجتمع به لنحقق الإرتقاء الإجتماعي لكل المجتمعات التي أبتزها السياسيون ومنهجوها لتخدم بقاءهم ولكي ننشغل عن أهدافهم التي تجعلنا في أسفل سلم الجهل والتخلف مستفيدين من صراعاتنا وتصارعنا......
جديد الموقع
- 2026-06-02 محافظ القطيف يلتقي جموع المهنئين بعيد الأضحى المبارك ويهنئ القيادة بنجاح موسم الحج
- 2026-06-02 معالي د. علي الأحيدب يشارك منسوبي ديوان المظالم الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
- 2026-06-02 *جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تعايد منسوبيها بمناسبة عيد الأضحى المبارك*
- 2026-06-02 محافظة حفرالباطن تقيم حفل معايدة عيد الاضحى المبارك
- 2026-06-02 *تقنية الأحساء تقيم حفل معايدة لمنسوبيها والمتدربين بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1447هـ*
- 2026-06-02 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-06-02 سمو محافظ الأحساء يستقبل منسوبي المحافظة المهنئين بعيد الأضحى
- 2026-06-02 بالمطيرفي عيد الاضحى المبارك شعوراً عميقاً بالوحدة والرضا الروحي
- 2026-06-02 حقيقة ام خرافة - تناول الجرز يقوي البصر
- 2026-06-02 أَزْمَةُ الْمَوَاقِفِ .. حِينَ يَضِيقُ الشَّارِعُ وَتَضِيقُ النُّفُوسُ