2017/12/06 | 0 | 1209
لطقوس الولائيه
إن الأمويين استطاعوا بما يملكون من قوة سلطةٍ ومال وسلاح أن يحرفوا الحق ويُحولوه إلى باطلٍ من أجل كسب التأييد الجمعي ليزيد بن معاويه من أجل استمراره في الحكم ،إذ أظهروا الحسين بأنه الباغي الذي بغى على ولي أمر المسلمين وذلك بتصنيف وتزوير الأحاديث والنصوص و تحريف مضمونها بل بلي أعناقها في كثير من الأحيان ، تلك مرحلة انتهت ،لكن التاريخ ماعاد كما رسم له الأمويون أو من جاء بعدهم حيث أن كثيراّ من المؤرخين اكتشفوا حقائقه وفندوا تزويره والمكذوب منه فأعادوا كتابة الكثير منه إلى حقيقته ......
الحديث هنا عن واقع احتفالاتنا بذكرى عاشوراء وهل نستطيع أن نُقيم هذه الإحتفالات سلباّ أو إيجاباّ على واقعة الطف وعلى الشيعة عموما كطائفه??? ( واقعة الطف ) إنتهت كأحداث سياسيةٍ وبقيت كأحداثٍ إنسانية أخذت حيزاّ مهما من عقول الباحثين والمفكرين والمؤرخين الذين ينشدون إظهار العنوان الإنساني لثورة الحسين التي هدفها مقاومة الظلم والجور والفساد والإستبداد الذي مثله الأمويون ، إن الأهداف التي ثار من أجلها الحسين وأصحابه باقيةٌ بقاء الدهر ، وأسماها بقاء الإسلام شامخا ناصعاّ كما أراده رسول الإنسانيه ، لا أظن أن شيياّ من تلك الأهداف قد تحققت وبالخصوص لأن محبي وموالي الحسين خانهم هذا الحب وهذا الولاء حيث أنهم لم يتمكنوا من فهم رسالة الإمام الحسين ، حيث أن محبيهم ابتكروا طقوساّ في تعذيب الأنفس ندماّ والأجساد ألماّ ، إنهم بهذه الطقوس إنما يكررون قتل الحسين عاما بعد عام ويُشوهون مبادئه الساميه ، لقد قُتل الحسين قتلاّ يندى لها جبينُ الإنسانيه وذلك بتشويهنا لمبادئه العظيمه التى تصب جُل أهدافها في تحرر عقل الإنسان من التبعية المنسحبة على الإستعباد والإرتهان للظلم والطغيان والتخلف والغلو والإنصياع لكل ما يشوه كرامة الإنسان ويخدش عظمته التي أرادها الله له وكبرياءه ، إن كل ما نشاهده من طقوس ونمارسها في كل ذكرى سنوية إلا دليلٌ على هذا الإرتكاس والإنحراف وإلغاء العقول ...
حقيقةّ إن من جسد عظمة الحسين وتمثل بأهدافه النبيله إنما هم من حققها قولاّ وفعلاّ ومبادئاّ ويعمل على تحقيقها باتخاذها مبدءاّ ساميا يُدافع عنها ويضحي من أجلها لتحقيق كرامة الإنسان ورقيه وتحريره في شتى بقاع المعمورة . لأن الحسين رسالةُ تحررٍ لكل العالمين عبر الزمان. المكان ..
أما الذين يلطمون صدورهم ويُدمون رؤوسهم ويتطينون ويتزججون فليس لديهم شيئاّ من الحسين ...
وكذلك مفتو الحيض والنفاس وتجار الدين الذين يدعون لاندحار الإنسان والحط من كرامته وعزته وإركاسه بخرافات المعجزات وإسقاط العقل وتجهيل الفكر ، إنما كان هدفهم وغايتهم السيطرة على من صدقهم واتبعهم فكانوا فرائس يسهل اصطيادها واقتيادها ..
ودليل ذلك الصراع المحتدم فيما بينهم هو تفريق المفرق وتمزيق الممزق ...
إننا جميعا لن يكون لنا شأن مالم نأخذ بأهداف الحسين وثورته العظيمه والتي جعلت بني أميه وكل الظلمة في مزابل التاريخ....
جديد الموقع
- 2026-06-02 محافظ القطيف يلتقي جموع المهنئين بعيد الأضحى المبارك ويهنئ القيادة بنجاح موسم الحج
- 2026-06-02 معالي د. علي الأحيدب يشارك منسوبي ديوان المظالم الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
- 2026-06-02 *جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تعايد منسوبيها بمناسبة عيد الأضحى المبارك*
- 2026-06-02 محافظة حفرالباطن تقيم حفل معايدة عيد الاضحى المبارك
- 2026-06-02 *تقنية الأحساء تقيم حفل معايدة لمنسوبيها والمتدربين بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1447هـ*
- 2026-06-02 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى المبارك
- 2026-06-02 سمو محافظ الأحساء يستقبل منسوبي المحافظة المهنئين بعيد الأضحى
- 2026-06-02 بالمطيرفي عيد الاضحى المبارك شعوراً عميقاً بالوحدة والرضا الروحي
- 2026-06-02 حقيقة ام خرافة - تناول الجرز يقوي البصر
- 2026-06-02 أَزْمَةُ الْمَوَاقِفِ .. حِينَ يَضِيقُ الشَّارِعُ وَتَضِيقُ النُّفُوسُ