2015/09/12 | 2 | 4917
ردم الصرف جريمة في حق الطبيعة
السلاحف النهرية و الحلزونات و الضفادع و كذلك النباتات التي تعيش في هذه القنوات ليقتات عليها الحيوانات كالإبل و الأغنام بأنواعها مضافاً إليها أنواع مختلفة من الحشرات و الطيور كدجاج الحبش.. كل هذه المخلوقات مهددة بالانقراض في هذه البيئة الجميلة فقط لكي يتم تمديد أنبوب تحت الأرض يجعل المجال مفتوحاً لتوسعة شارع يشترط لتوسعته ردم هذه القنوات و نقل خطوط الكهرباء من مكانها و صرف مبالغ خيالية تساهم فعليا في رفع مستوى الاحتباس الحراري في المنطقة.. في حين أن هناك أفكاراً أفضل للتطبيق و لا تكلف ربع القيمة المحسوبة لتكاليف مثل هذه المشروعات و لا أبالغ حينما أقول أنها لا تكلف ربع التكلفة الفعلية و للمسئول أن يحسبها بسهولة.. من هذه الأفكار على سبيل المثال لا الحصر ترصيف هذه القنوات لتعطي منظراً جماليا مع الإبقاء عليها بعد سفلتة الطرق من اليمين و اليسار لهذه القنوات.. كذلك انتهاز الفرصة لوجود هذه القنوات و الاستفادة منها بربطها جميعا مع شبكة تصريف الأمطار.. كذلك استثمار وجودها لزراعة و تنميةِ أنواعٍ جديدةٍ من الأسماك النهرية التي تدعم الاقتصاد العام لأسماك الزينة و أسماك الأكل التي تكاد تكون منقطعة في السوق المحلي المعتمد على الإنتاج البحري فقط و المبتعد بل و غير المكترث بالموارد النهرية كلياً.. إن ردم هذه القنوات و القضاء على هذه البيئة الطبيعية يصيب التوازن البيئي للمنطقة باختلال ممرض يؤثر سلبا على ما يجاورها من المزارع و النباتات التي تنتظر مواسم التلقيح بمساعدة هذه الحشرات التي تعيش على بقايا الكائنات الحية كما يعتمد على هذه الحشرات أنواع مختلفة من الطيور التي تقتات عليها لتعيش و تتكاثر بشكل مميز للمنطقة عن سواها.. ندائي هنا لأمانة الأحساء و هيئة الري و الصرف و وزارة الزراعة و كذلك وزارة المياه و الكهرباء للوقوف بجدية عند هذا الأمر و مراجعة تداعياته و إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه الحياة المهددة فعلاً بالإنقراض بقصد أو بدون قصد.. بحث هذا الأمر مطلب وطني يجب علينا جميعا الالتفات إليه لحماية بيئتنا الطبيعية من التهديد الخطير لها من العوامل التي تقتلها يومياً من خلال استحسان مثل هذه المشاريع القليلة الفوائد و المحاطة بالخسائر المتنوعة مادياً و معنوياً.. نسأل الله الحفظ و السلامة لوطننا و بيئتنا الطبيعية الجميلة من الزوال..
جديد الموقع
- 2026-05-06 الاستبعاد الاجتماعي بناءً على ملامح الوجه
- 2026-05-06 حين يحتاج العقل إلى تنظيف خزّانه: دعوة إلى اليقظة الفكرية
- 2026-05-06 السير الذاتية بين الحقيقة والتزوير
- 2026-05-06 محمود درويش والقراءة
- 2026-05-06 أفراح الصالحي والجابر تهانينا
- 2026-05-06 أفراح العباد والمعني وآل طه تهانينا
- 2026-05-05 كانت...
- 2026-05-05 *قدم الفرق بين الطبيب والذكاء الاصطناعي..د.عروة حاميش أخصائي الأمراض الباطنية بمستشفيات الحمادي:* *الاعتماد في أخذ المعلومة الطبية من وسائل الذكاء الاصطناعي دون معرفة ودراية عن صحتها ومصدرها عامل مؤثر في الشك بقرارات الأطباء*
- 2026-05-05 الرئيس التنفيذي لـ "الشرقية الصحي" يتفقد مركز المراقبة الصحية في منفذ جسر الملك فهد
- 2026-05-05 سمو محافظ الأحساء يكرّم 95 طالبًا وطالبة في جائزة "منافس" الوطنية 2026
تعليقات
حسين حسن الجعيدان
2015-09-13يا اخي لا نريد من من هذا الصرف شي وهوه لم يقدم شي للأحساء عرفنا الأحساء قبل التصريف وكانت افضل في كل شي لم يأتينا من هذا الصرف الا الأمراض و الحشرات و الروائح الكريهه مشروع ممتاز وليس فيه اي سلبيات و وجهها نضرك ليس في مكانها ولم يحالفها الصواب.
Ali
2015-09-14يا اخ جاسم المقال جيد ويخدم الموضوع الهام بنسبة ٥٪ لكن الكتابة للديوان الملكي وهو امر يسير وسهل ومتوفر بالنت افضل كثير من المقالات ونتائجها اسرع واضمن لانها تصل مباشرة لاصحاب القرار