2022/11/05 | 0 | 5465
الشيخ الصفار يحذّر من خطر الأنانية الفردية على كيان الأسرة
حذّر سماحة الشيخ حسن الصفار من تراجع الاهتمام العائلي وتضخم نزعة الذات الفردية، التي تروّجها ثقافة الحضارة المادية الحديثة.
ودعا لتعزيز مكانة العائلة كأولويّة في حياة الإنسان.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 10 ربيع الثاني 1444هـ الموافق 4 نوفمبر 2022م بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: العائلة أولًا.
وأوضح سماحته أن الانسجام وسعادة الحياة العائلية لا تتحقق إلا إذا كانت الأولوية لمصلحة الذات العائلية الجمعية، وذلك يقتضي الاستعداد للإيثار، وتقديم التنازلات على حساب الذات الفردية.
وتابع: أما إذا سادت بين الزوجين روح الندية والصراع، ومحاولة اثبات الذات أمام الآخر، فذلك يعني تدمير الكيان العائلي.
وأشار إلى ان النصوص والتوجيهات الدينية تؤكد على أولوية العائلة. مستشهدًا بما ورد عن النبي
: «مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ».
وتابع: يمكننا أن نفهم من الضياع الوارد في الحديث معنى شاملاً، للضياع العاطفي والمالي والأخلاقي.
وأبان أن الارتياح النفسي لا يتحقق عند كل من الزوجين حين يفقده الآخر، فإذا عاش أحدهما القلق أو الاكتئاب أو الحزن مثلًا فإنه ينعكس على الآخر لالتصاق حياتهما ببعض، كالتصاق اللباس بالجسم، حسب تعبير القرآن الكريم ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾.
وتابع: كما تنعكس الحال النفسية للوالدين على تربيتهما للأولاد، وارتياح الأولاد أو انزعاجهم يترك أثرًا في نفس الوالدين.
وأضاف: من هنا فإن هم الارتياح النفسي يتجاوز الذات الفردية ليشمل العائلة كلها.
وبيّن أن ذات المعادلة تنطبق على جانب الصحة الجسمية، وعلى الصعيد الاقتصادي.
وأمام جمع من المصلين قال سماحته: كل ذلك يؤكد على محورية ومركزية العائلة في حياة الإنسان، انطلاقًا من هداية فطرته، وطبيعة خلقته السوية.
وتابع: الانجذاب الزوجي، ونزعة الأبوة والأمومة غرائز أودعها الله في نفس الإنسان، بل في ذوات سائر الكائنات الحيّة بدرجات متفاوتة.
وأضاف: جاءت الأديان الإلهية لتؤكد على مركزية العائلة في حياة الإنسان، عبر تشريع الواجبات والحقوق المتبادلة بين أضلاع مثلث العائلة.
واستطرد: على هدى الفطرة السوية، والتشريعات الإلهية، تجذّرت قيمة العائلة في المجتمعات الإنسانية، عبر الأعراف والتقاليد، والتنظيمات الاجتماعية التي تؤكد مكانة العائلة وأولويتها في حياة الانسان، حيث لا يزاحم اهتمام الانسان بعائلته أي اهتمام آخر، وتقصيره في حقها عيب ومذمة في المحيط الاجتماعي.
الحضارة المادية
وأبان أن الحضارة المادية الحديثة تتبنى ثقافة تضعف مكانة العائلة، وتهزّ قيمتها في نفس الانسان، وذلك بالنفخ في روح الذات الفردية، وتحريض النزعة الانانية، ودفع الانسان للتفكير في ذاته أولاً، والاستجابة لرغباته، دون تقيد بالالتزامات والمسؤوليات العائلية.
وأبدى أسفه لتسرب بعض العناوين البرّاقة، لهذه النزعات الانانية، والأفكار السلبية إلى مجتمعاتنا المحافظة.
وقال سماحته: أصبح هناك من يروج للعزوف عن الزواج بين الشباب والفتيات، وأصبحنا نسمع من بعض الأزواج والزوجات الحديث عن الاستقلالية، والشعور بالحرية، والخلاص من القيود والالتزامات.
واستشهد ببعض الممارسات التي تحدث بين الزوجين كالبخل المادي والعاطفي، والانشغال عن العائلة بالسفر والجلسات خارج المنزل، والعلاقات العاطفية خارج الأسرة، التي تؤدي إلى فقد الانسجام والثقة بين الزوجين.
للمشاهدة:
https://www.youtube.com/watch?v=Lj5QtkOUn6o
جديد الموقع
- 2026-10-25 " حين يصبح الأثر حياة سيرة الشيخ محمد البقشي "
- 2026-10-24 إنجاز علمي سعودي يعزز حضور الصيدلة الوطنية عالميًا للعام الثالث على التوالي
- 2026-10-24 «جمعية بديع» توسّع آفاق عملها البيئي نحو إحياء المزارع المهملة بالأحساء
- 2026-10-24 *جمعية تعزيز الصحة تستقبل 100 طلب للاستفادة من مشروع إزالة المياه البيضاء مجانًا*
- 2026-10-24 برعاية وزير التعليم انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026
- 2026-10-24 *«حركية» تنفق أكثر من 5.5 مليون ريال لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الربع الثالث من 2026*
- 2026-10-24 المنافذ الجمركية" تسجل 996 حالة ضبط خلال أسبوع
- 2026-10-24 هل الإنسان كسول بطبيعته أم يتجنب الجهد غير المجدي نفعّا؟
- 2026-10-24 لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟ نحو سياسة أسرية تستشرف التحولات وتبني القدرة على التكيف
- 2026-10-24 *هل الطلبيعة كتاب؟* *المقالة السابعة: الإنسان... من يقرأ الكتاب؟*