2019/01/19 | 0 | 7198
الشيخ الصفار: مجتمعنا أمام تحدي مراعاة العفة والاحتشام في البيئة المختلطة
رأى سماحة الشيخ حسن الصفار ان رهان الأوساط الدينية المتشددة على الفصل بين الجنسين في الحياة العامة "أصبح من الماضي". قائلا بأن الحشمة والعفاف رهن بالتربية للجنسين وتحصين المرأة.
جاء ذلك خلال خطبتي الجمعة 18 يناير 2019 الموافق 12 جمادى الأولى1440هـ في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.
وقال الشيخ الصفار ان التحدي الذي بات يفرض نفسه على المجتمعات المحافظة هو مدى رعاية ضوابط العفة والاحتشام في ظل الاختلاط والتواصل الذي يفرض نفسه ولا خيار لنا أمامه.
وأوضح بأنه في الوقت الذي شددت فيه السيرة النبوية على العفة والاحتشام، إلا انها لم تراهن في تحقيق ذلك عن طريق الفصل بين الجنسين أو ابعاد النساء عن الحياة العامة تماما.
وقال سماحته ان الرهان على الفصل بين الجنسين في وقتنا الراهن "سقط وأصبح من الماضي".
وأضاف ان وجود المرأة بات أمرا واقعا في سوق العمل وجميع مناحي الحياة العامة.
وأضاف بأن الرهان اليوم ينبغي أن يكون على الوعي والتربية الأخلاقية للجنسين، الى جانب تحصين شخصية المرأة بتعزيز ثقتها بنفسها واحاطتها بمشاعر الاحترام والمحبة من قبل العائلة.
وتابع بأن الخطاب القرآني حول مسألة "غض البصر" لم يختص بالنساء فقط وإنما كان موجها للجنسين على السواء "بل وبدأ بالرجال قبل النساء".
ووجه الشيخ الصفار نقدا لاذعا للأوساط الدينية التي تتجاهل المرأة.
وقال سماحته "هناك تجاهل كبير للمرأة على مستوى الحالة الدينية ونتيجة لذلك لا تجد بينهن عالمات كبار أو خطيبات بالمستوى المتقدم، بل لا تكاد تحظى بمكان تؤدي فيه صلاة الجماعة في أحيان كثيرة".
وتسائل قائلا؛ ان المرأة التي دخلت الحياة من اوسع ابوابها كيف تطلبون منها ان تكون مستقيمة السلوك وقويمة الفكر إذا لم توفروا لها الوعي الكافي والتوجيه والمعرفة.
وقال على مستوى تحصين شخصية المرأة ان المرأة قوية الشخصية مع وعيها ومعرفتها الدينية ستكون "أعصى" على الاستجابة للإغراءات وأكثر حصانة من الوقوع في المزالق.
واستطرد بأن المرأة اذا كانت تعامل بدونية واستضعاف داخل عائلتها من قبل الوالدين أو الزوج يمكن أن تتحول إلى فريسة لمنتهكي الأعراض والحرمات، والباحثين عن الأهواء والشهوات.
وشدد الشيخ الصفار على أهمية توفير أقصى درجات الإشباع العاطفي داخل الأسرة خاصة للزوجة والبنت.
وحذر من النتائج الوخيمة لممارسة الشدة والقسوة والجفاف في التعامل مع الزوجات والبنات وتأثير ذلك على تماسك الاسرة وأمن المجتمع الأخلاقي.
وقال غياب الاشباع العاطفي في الاسرة واستحكام أجواء الجفاف العاطفي يمكن أن يدفع باتجاه البحث عنه خارج المنزل.
وقال ان هذا هو تعليل النصوص الدينية الكثيرة التي تشدد على التعامل بلطف وعاطفة كبيرين مع الزوجة والبنت.
جديد الموقع
- 2026-10-25 " حين يصبح الأثر حياة سيرة الشيخ محمد البقشي "
- 2026-10-24 إنجاز علمي سعودي يعزز حضور الصيدلة الوطنية عالميًا للعام الثالث على التوالي
- 2026-10-24 «جمعية بديع» توسّع آفاق عملها البيئي نحو إحياء المزارع المهملة بالأحساء
- 2026-10-24 *جمعية تعزيز الصحة تستقبل 100 طلب للاستفادة من مشروع إزالة المياه البيضاء مجانًا*
- 2026-10-24 برعاية وزير التعليم انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026
- 2026-10-24 *«حركية» تنفق أكثر من 5.5 مليون ريال لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الربع الثالث من 2026*
- 2026-10-24 المنافذ الجمركية" تسجل 996 حالة ضبط خلال أسبوع
- 2026-10-24 هل الإنسان كسول بطبيعته أم يتجنب الجهد غير المجدي نفعّا؟
- 2026-10-24 لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟ نحو سياسة أسرية تستشرف التحولات وتبني القدرة على التكيف
- 2026-10-24 *هل الطلبيعة كتاب؟* *المقالة السابعة: الإنسان... من يقرأ الكتاب؟*