2017/08/23 | 2 | 1810
الشهرة بعد الموت
لا تحقر أي شخص مهما كان وأين ما كان فكم شخص مؤمن تراه متواضع يمشي على الأرض هونا يتوارى عن الناس بإيمانه وتقواه ولا يعلم بعلمه ولا عمله الا الله عز وجل فهو يعمل بالسر وليس بالعلن فحسن النية وطيب الخاطر وكريم الاخلاق له اجر عظيم عند الله عز وجل وكرامة خاصة يمنحها الحنان المنان لمن يشاء , وأمثال بعض هذه الشخصيات لا تعرفها الا بعد الممات أو ذهابها من الحياة وأمثلة كثيرة شاهدنها وسمعنا عنها قد اشتهرت بعد موتها ومن الأمثلة الحية التي نعيشها خلال هذه الفترة بنهايات سنة 2017 ميلادية المرحوم عبدالحسين عبدالرضا الممثل المشهور بالكوميديا والترفيه فلم تبقى قناة تلفزيونية الا وأعلنت خبر وفاته , ولان تجد موقع او برنامج من برامج التواصل الاجتماعي الا وكتب عن خبر وفاته وترحم عليه وليس بالبلد الذي سكنه فقط بل بكثير من الدول والمدن العالمية وذكره الكبير والصغير والرجال والنساء وقد يقول قائل هذا بحسب مركزه الاجتماعي أو قوته الاقتصادية او مكانته العلمية وغيرها من المناصب الدنيوية وهذا لم نشاهده علنا وليس ظاهر عليه زي العلماء ورجال الدولة , وقد لاحظنا البعض قد حسد والبعض غبط ا. عبدالحسين عبدالرضا على هذه الشهرة والتشييع المميز والفذ من نوعه والترحم عليه من جميع الطوائف والملل والدعاء له بالرحمة والمغفرة والتبرع له بالأعمال الخيرة والصدقة الجارية باسمه ولدرجة ان بعض الشخصيات عزى هذا الشهرة والتشييع المهيب الذي شاهده وسمع عنه والتعاطف الكبير لموته كان بسبب الدولة ورجالتها وشهرته بالأعلام المحلي والعربي والكوميديا التي كان يقدمها للجمهور والبسمة التي كان يرسمها على شفاه الكبير والصغير والفن الجميل الذي سطره للأجيال القادمة وهذا ما احدى بالشعراء بالترجل بأنواع الشعر والمدح والثناء عليه ورثاءه ببديع الكلام ودعم الدولة له ساعد الفنانين والرسامين برسمه بجميل ريشهم الإبداعية ليخرجوه بأجمل الألوان وبديع أفكارهم , وجعل من رؤساء بعض الدول وامراء بعض المناطق بالحضور في تشيعه ودفنه وعزاء اهله واقربائه أو ارسال التعازي لهم .
فجال في خاطري سؤال يا ترى ما هو العمل الذي قربه رحمة الله عليه من الله عز وجل ليرفع شئنه الى ما وصل اليه بعد موته من تشييع ودفن ياترى ما هذا العمل الذي من خلاله أحبه الخالق وسخر جل شانه كل هذا العدد من الأشخاص لحضور دفنه وتشيعيه والعزاء ووفر له الوسائل الإعلامية المختلفة وتوجيه الشعراء لرثائه وذكر محاسنه ومداعبة أحاسيس ومشاعر الرسامين لتلوين أجمل اللوحات لترسمه وتخط بسمات ثقره الباسم الجميل رحمة الله عليه.
حقيقة من كان مع الله كان الله معه ومن احبه جل شانه أحبه الناس فالمعايير الالاهية تختلف عن معايير البشر فالله عز وجل يرى السر والسريرة والناس لا ترى الا الظاهر.
وانا واثق انه عندما نتأمل في حياة هذا الراحل سنجد سر ما كان يخفيه أوصله الى درجة القرب من الله عز وجل ليحبب الناس فيه .
ولو تأملنا كم فنان وكم عالم وكم وزير دولة وكم مشهور توفى ولم يكن له نصف ما كان لعزيزنا الفنان الراحل عبدالحسين بعد الرضا رحمة الله عليه وغفر الله له وحشره في جنان الخلد لديه.
جديد الموقع
- 2026-05-19 سمو محافظ الأحساء يطّلع على إنجازات وأعمال البريد السعودي "سبل" بالمنطقة الشرقية
- 2026-05-19 جامعة الملك عبدالعزيز تستعرض ابتكاراتها الصحية في منتدى الصحة والأمن بالحج
- 2026-05-19 " شيفرة قسمة " "رواية قصيرة للمؤلف " عبدالله النصر " . اصدار جديد
- 2026-05-19 صدر حديثًا للشيخ اليوسف: «العباس ابن أمير المؤمنين: الشخصية القوية»
- 2026-05-18 سمو محافظ الأحساء يطّلع على جهود وبرامج بنك التنمية الاجتماعية بالمحافظة
- 2026-05-18 عائلة المجحد بالأحساء تحتفل بزفاف ابنها “خليل "
- 2026-05-18 عضو نادي جافل فخر توستماسترز الأحساء المشترك ثنائي اللغة جافيلرنزار بوخمسين يتأهل لنهائي "الخطب العالمية" باللغة الأنجليزية ويحرز المركز الأول مكرر في مؤتمر ساتاك السعودي السنوي للتوستماسترز..
- 2026-05-18 *الأحساء تشارك في المنتدى الحضري العالمي بباكو لاستعراض تجربتها التنموية ومشروعاتها الحضرية*
- 2026-05-18 التوازن الدقيق بين المشاعر الايجابية والسلبية
- 2026-05-18 *تلوّن الهويات الإنسانية*: من جدران القبيلة والقرية إلى فضاء العالم الجديد
تعليقات
رياض
2017-08-23انا اتفق معك استاذي الفاضل بانه هنالك عمل قربه لله فحبب الناس فبه لانه كما ذكرت كم من مشهور قد رحل وانتهى الامر ببساطه ليس كمثل هذا الانسان الجميل بالاخلاق والاعمال الخيره التي سمعنا عنها بعد وفاته
بوحيدر
2017-08-24كلام رائع يدل على ثقافة الكاتب و الفنان عبدالحسين عبدالرضا يستاهل كل خير اسعد الناس طوال حياته الفنية جعله الله في ميزان حسناتك يابومجتبى .