2014/12/18 | 0 | 1453
أراد أن يدافع عن نفسه .. فهدم علاقاته .
بِـ ( الإسقاط النفسي ) ، والذي قد يُفهم معناه من الاسم ... ولكن دعونا نسأل أهل الطب النفسي عن ذلك ، فماذا يقولون ؟
يُعرِّف علماء النفس ( الإسقاط النفسي ) بأنه " حيلة دفاعية " يعتمدها المرء ، فينهج طريقا منحرفاً ، لكي ينسب عيوبه ورغباته - التي يحرِّمها ويرفضها مجتمعه - للآخرين ، وذلك بهدف أن يبرِّئ نفسه ويدفع عنها الشبهة ، ويكون بذلك قد جعل دفاعه عن نفسه بواسطة اتهام الطرف المقابل .
أما ما يدفع المصاب لمثل هذا العمل ، فكما قلنا : قد تكون التبرئة من التهمة ، كأن يعود المرء إلى بيته منهكاً من أعباء عمله فيُسقط همومه على زوجه وأبنائه ويصب عليهم جامَّ غضبه ، وكأنهم من تسبب في شقائه وتعبه ، وليس الأعمال ومطالبها ، أو يحاول أن يحوِّر سبب فشله في عمله عن ذاته ، إلى عاملين آخرين ، وأعظم من ذلك أن يترجم كل مشاعره إلى سلوك عدائي ، وينجم عن ذلك مشاكل كثيرة إن تفاعل معه أحد زملائه ، وبهذا السلوك يدمِّر ويهدم علاقاته القريبة منها والبعيدة .
وتشير الدراسات النفسية أن المصاب بالإسقاط النفسي ، قد يتقدم في مرضه ، وتتطور الإصابة لديه , فيصبح كثير الشك واسعه ، ونتذكر المثل القائل : " كلٍ يرى الناس بعين طبعه " فهو خطَّاء مثل كل البشر ، ولكنه يختلف بجنوحه لإسقاط أخطائه على من حوله ، ومرضه قد حوّله إلى قادر وبمهارة .
ونتيجة ذلك كما يقول علماء النفس : سلوكٌ عدائي .. محاولات انتقام .. وقد تُقدم الحالة على عمليات إجرامية إلّم تُشّخص وتُعالج بصورة سليمة ، والعلاج سهل في بدايات المرض، أمّا إن تقدّم وتفاقم ، فالتدخل الاحترافي محتّمٌ هنا .
حري بنا أن نعود إلى الإرث العظيم ، الذي تركه أهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام ، لنجنّب أنفسنا وأهلنا شرور الإسقاط ، تراثهم عليهم السلام يزخر بـِ : السيطرة على النفس .. المعاملة الحسنة .. الحلم .. الصفح .. العفو .. الرفق .. و اللين .. كل ذلك إذا وُفِّقنا في امتلاكه والاتصاف به ، فلا يمكن - بأي حال من الأحوال - أن نسيء أو أن نخطئ
جديد الموقع
- 2026-05-25 الشاعر جاسم الصحيح يفتح أبواب تجربته الشعرية والفلسفية لـ “الجزيرة الثقافية”: الشاعر سفّاح الكلمات ومنقذها في الوقت ذاته
- 2026-05-25 قراءة في كتاب الأمراض الأخلاقية
- 2026-05-25 اليأس
- 2026-05-25 حلاوة الشعور بالقبول مقابل مرارة الشعور بالرفض الاجتماعي
- 2026-05-25 عدد ولادات المرأة مؤشر تنبؤي على انخفاض احتمال اصابتها بالسكتة أو الاحتشاءات الدماغية، بحسب المركز الصحي الأكاديمي التابع لجامعة تكساس
- 2026-05-24 في مِحرابِ المودة: حينَ أهداني حسين وحسن نبضَ الحياة
- 2026-05-24 (الأحساء لوحة فنية)
- 2026-05-24 دنيا أبوطالب تُهدي السعودية فضية آسيا
- 2026-05-24 *ليلة استثنائية يوقع الضيف كتابه في أبعاد**
- 2026-05-24 في احتفال خريجي جامعة البترول والمعادن بالظهران : أب وابنه يحصلان على درجة الماجستير